اليكم الان تهديد الحوثيين لتركيا غير مقبول والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس
بارتو إكن - خبر7 - ترجمة وتحرير ترك برس
قال محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي المدعومة من إيران، التي سيطرت على العاصمة اليمنية صنعاء عام 2014، في الأيام الماضية، في إشارة إلى تحالف مكة، إنه سيتم استهداف تركيا وباكستان في حال وقوفهما إلى جانب السعودية، وأطلق تصريحات مثيرة للجدل قائلًا: «كما نؤدب السعودية اليوم، سنؤدبهما بالطريقة نفسها».
في المقابل، لا توجد أي خطوة من جانب تركيا لبدء عملية عسكرية في اليمن، أو قصف مواقع الحوثيين، أو اتخاذ قرار بإرسال قوات. ورغم ذلك، فإن تهديد أنقرة يمثل تحديًا منفصلًا عن الواقع السياسي والعسكري.
الحوثيون اتفقوا مع الأمريكيين
إن تاريخ الحوثيين، الذين يرددون في كل اجتماع شعار «الموت لأمريكا»، ويتهمون دول المنطقة بسبب علاقاتها مع واشنطن، لا يتطابق مع خطابهم الدعائي.
لنعد إلى 6 مايو/أيار 2025. فقد أعلنت وزارة الخارجية العمانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار نتيجة الاتصالات بين واشنطن وإدارة الحوثيين في صنعاء. وكان الطرفان سيتوقفان عن استهداف بعضهما بعضًا، وشمل ذلك السفن الأمريكية في البحر الأحمر وباب المندب.
كما أكد البخيتي أنهم قدموا ضمانات لإدارة ترامب بعدم استهداف السفن الأمريكية عقب العملية الأخيرة. أي أن الحوثيين، بينما ينتقدون الوجود الأمريكي انطلاقًا من خطاب مناهض للإمبريالية، يستطيعون الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن عندما تقتضي مصالحهم ذلك.
وفوق ذلك، لم تدعم تركيا عمليات القصف في اليمن. فعندما بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا قصف أهداف حوثية في 12 يناير/كانون الثاني 2024، وصف الرئيس أردوغان الهجمات بأنها «استخدام للقوة بشكل غير متناسب».
الحساب الخاطئ ستكون كلفته باهظة
إن تصريحات الحوثيين التي تستهدف تركيا هي محاولة للتأثير، عبر التهديد، على موقف أنقرة من التطورات الإقليمية.
وفوق ذلك، فإن الهدف المعلن من جانب تركيا لتأسيس تحالف مكة للدفاع ليس إنشاء آلية حرب هجومية. فقد أوضح وزير الخارجية هاكان فيدان بجلاء أن التحالف قائم على أساس دفاعي، وأنه يستند إلى احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وأنه لم يُنشأ ضد أي دولة.
كما أن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لم تقتصر على أطراف الصراع. فقد تأثرت التجارة الدولية والنقل البحري المدني. وفيما أصبحت سفن تجارية تابعة لدول مختلفة أهدافًا للهجمات، لقي بحارة حتفهم، واحتُجز بعض أفراد الطواقم رهائن لفترات طويلة.
للحوثيين تحالفاتهم أيضًا
لا يخوض الحوثيون الحرب لأنهم يعارضون التحالفات الإقليمية؛ إذ لديهم هم أيضًا شبكة دعم مرتبطة بإيران وحزب الله وجماعات مسلحة في العراق. وتتضمن تقارير الأمم المتحدة معطيات بشأن المساعدة التقنية والتدريب وشحنات الأسلحة.
وفوق ذلك، تفاوض الحوثيون مع السعودية أيضًا عندما اقتضت الحاجة. ففي سبتمبر/أيلول 2023، توجه وفد حوثي إلى الرياض، وأُجريت اتصالات بوساطة عمانية.
وبالتالي، فإن تحويل حركة قادرة على إبرام هدنة مع واشنطن والتفاوض مع الرياض إلى التهديد بشراكات تركيا الإقليمية يمثل بحد ذاته تناقضًا.
كما أن دعم فلسطين لا يمنح أي جهة رصيدًا بلا حدود. فالانتهاكات الجسيمة، مثل تجنيد الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والاعتقالات التعسفية، واستخدام الألغام، وأحكام الإعدام الصادرة بحق الصحفيين، معروفة. ولا توجد علاقة حتمية بين الدفاع عن حقوق الفلسطينيين واعتبار كل أفعال الحوثيين مشروعة.
أنقرة لا ترضخ للتهديد
إن عدم رغبة تركيا في الانخراط في الحرب اليمنية، ودعمها للحل الدبلوماسي، وتجنبها فتح جبهة جديدة، هي خيارات سياسية خاصة بها. أما تحديد هذه الخيارات من خلال تهديد جماعة مسلحة، فهو أمر غير مقبول.
ليس لدى أنقرة سبب لخوض حرب مع الحوثيين. كما لا توجد لديها مشكلة مع الشعب اليمني. ومصلحة تركيا تكمن في إخماد الحريق الممتد من البحر الأحمر إلى الخليج.
ولا ينبغي للحوثيين أن يفسروا هذا الموقف التركي على أنه ضعف، لأن السعي إلى السلام لا يعني التراجع، وطلب الحل الدبلوماسي لا يعني الخضوع.
قد ترغب تركيا في عدم تصاعد التوتر الإقليمي، وقد تدافع عن إنهاء الحرب في اليمن عبر الدبلوماسية، لكن التهديدات الصادرة من صنعاء لا يمكنها أن تقرر أين تقف تركيا.
تهديد الحوثيين لتركيا غير مقبول
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
ترك برس تهديد الحوثيين لتركيا غير مقبول
كانت هذه تفاصيل تهديد الحوثيين لتركيا غير مقبول نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

