- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية حرب إيران تستنزف أمريكا وتفرض فاتورة متصاعدة على اقتصاد العالم

اخبار عربية
هسبريس قبل ساعة و 58 دقيقة

اليكم الان حرب إيران تستنزف أمريكا وتفرض فاتورة متصاعدة على اقتصاد العالم والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

بعد نحو سبعة أشهر من اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لم تعد كلفة المواجهة تقاس فقط بعدد الصواريخ والطائرات والعمليات العسكرية، وإنما بدأت تظهر بصورة أكثر وضوحا في موازنات واشنطن، وأسعار الوقود، وحركة التجارة العالمية، وكلفة النقل والتأمين، فضلا عن الضغوط التي تواجهها الاقتصادات المستوردة للطاقة.

وتكشف أحدث الأرقام الأمريكية أن فاتورة الحرب بالنسبة إلى الولايات المتحدة تجاوزت عشرات مليارات الدولارات، بينما تمتد كلفتها الاقتصادية إلى ملايين الأسر والشركات داخل البلاد وإلى اقتصادات بعيدة عن ساحات القتال.

أكثر من 43 مليار دولار على الخزانة الأمريكية

قدرت القيادة المركزية الأمريكية كلفة الحرب بنحو 43.6 مليار دولار حتى مطلع شتنبر الجاري، ويشمل الرقم نحو 28 مليار دولار لتجديد الذخائر التي استُهلكت خلال العمليات العسكرية، إضافة إلى أكثر من 4.3 مليارات دولار من المعدات التي فقدت أو تعرضت لأضرار.

كما تظهر الوثيقة أن القوات الجوية أنفقت أكثر من 6.6 مليارات دولار، فيما بلغت كلفة عمليات البحرية نحو 2.2 مليار دولار، والجيش نحو 1.6 مليار دولار، لكن الرقم لا يمثل الفاتورة النهائية للحرب، إذ لا يشمل بصورة كاملة تكاليف إعادة بناء أو إصلاح المنشآت العسكرية الأمريكية التي تعرضت للأضرار في الشرق الأوسط.

وكان مكتب الميزانية في الكونغرس قد قدر في وقت سابق أن الحرب كلفت الحكومة الأمريكية نحو 38 مليار دولار حتى يوليوز، مشيرا إلى أن استمرار العمليات قد يضيف ما بين ملياري دولار وثلاثة مليارات دولار شهريا، بحسب شدة القتال.

وبذلك، فإن طول أمد الحرب لا يعني فقط استمرار العمليات العسكرية، وإنما يعني أيضا استمرار تراكم فاتورتها على الميزانية الأمريكية.

فاتورة عند محطات الوقود

الكلفة العسكرية المباشرة ليست سوى جانب واحد من القصة، فارتفاع أسعار النفط والوقود الناجم عن الحرب أدى إلى نقل جزء من الكلفة إلى المستهلك الأمريكي.

ووفق دراسة حديثة لـ«Climate Solutions Lab» في جامعة براون، تجاوزت الكلفة الإضافية التي تحملها الأمريكيون جراء ارتفاع أسعار البنزين والديزل 100 مليار دولار بحلول السابع من شتنبر، مقارنة بما كان يمكن أن تكون عليه الأسعار في سيناريو افتراضي من دون الحرب.

وتقدر الدراسة أن الأسرة الأمريكية دفعت في المتوسط أكثر من 750 دولارا إضافيا على البنزين والديزل منذ 28 فبراير 2026.

ولا يتوقف تأثير الديزل والبنزين عند محطة الوقود، إذ يدخل الديزل في النقل والشحن وإنتاج الطاقة، ما يعني أن ارتفاع تكلفته يمكن أن ينتقل تدريجيا إلى أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات.

وهكذا تتحول الحرب من عملية عسكرية بعيدة جغرافيا بالنسبة إلى ملايين الأمريكيين إلى تكلفة يومية تظهر في ميزانية الأسرة.

العالم يدفع ثمن مضيق هرمز

وإذا كانت الولايات المتحدة تتحمل فاتورة عسكرية مباشرة، فإن بقية العالم يواجه نوعا مختلفا من الكلفة، ذلك أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وقد أدى تعطله خلال الحرب إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة.

ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط والمنتجات المكررة كانت تمر عبر المضيق قبل الحرب، أي ما يقارب خمس الاستهلاك العالمي، بينما أدى اضطراب الإمدادات إلى فقدان أكثر من مليار برميل من النفط الخام من السوق بحلول نهاية ماي.

ورغم تمكن منتجين خليجيين من إعادة توجيه جزء من الإمدادات عبر مسارات بديلة، فإن هذه الحلول لم تكن كافية لتعويض كامل الكميات التي كانت تمر عبر هرمز؛ ولهذا أصبحت أسعار النفط أكثر حساسية لأي تطور عسكري جديد، خصوصا مع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة والمنشآت النفطية في الخليج.

في دائرة الخطر

ولا تتوزع الكلفة الاقتصادية للحرب بالتساوي، حيث يشير صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصادات المستوردة للطاقة هي الأكثر تعرضا للصدمات، بينما تواجه الاقتصادات الفقيرة مشكلة إضافية تتمثل في محدودية قدرتها على امتصاص ارتفاع تكاليف الاستيراد.

وفي أوروبا، يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل ويضع ضغوطا إضافية على التضخم، أما الاقتصادات الآسيوية الناشئة، فتواجه ارتفاعا في كلفة الوقود والطاقة، إلى جانب ضغوط على العملات وتدفقات رؤوس الأموال.

وفي البلدان منخفضة الدخل، تصبح المسألة أكثر حساسية لأن الغذاء يمثل حصة أكبر بكثير من إنفاق الأسر. ولذلك فإن ارتفاع تكلفة النقل والطاقة والأسمدة يمكن أن يتحول بسرعة إلى ارتفاع في أسعار المواد الغذائية.

الشركات العالمية تدفع أيضا

ولا تقتصر تداعيات الحرب على الحكومات والمستهلكين، باعتبار أن الشركات العالمية تواجه ارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، فضلا عن صعوبة نقل البضائع عبر المنطقة.

وأظهر تحليل سابق لـ«رويترز» أن شركات مدرجة في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا قدرت خسائرها وتكاليفها المرتبطة بالحرب بما لا يقل عن 25 مليار دولار، مع اتخاذ مئات الشركات إجراءات لمواجهة آثار الصراع، بينها رفع الأسعار وخفض الإنتاج وتأجيل بعض النفقات وإضافة رسوم مرتبطة بالوقود.

ومع استمرار الحرب، تصبح المشكلة بالنسبة إلى الشركات أكثر تعقيدا، لأن ارتفاع أسعار الطاقة لا يمثل مصروفا واحدا، بل يدخل في تكلفة كل مرحلة من مراحل الإنتاج والنقل والتوزيع.

التضخم يعود من بوابة الحرب

تأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه البنوك المركزية تحاول السيطرة على التضخم. ويحذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء يمكن أن يبقي التضخم مرتفعا ويضغط على النمو الاقتصادي العالمي.

وفي الولايات المتحدة، قدر مكتب الميزانية في الكونغرس أن الحرب يمكن أن ترفع التضخم بنحو 0.5 نقطة مئوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2027.

وهذا يخلق معضلة اقتصادية صعبة: فالحرب ترفع أسعار الطاقة، وارتفاع الطاقة يضغط على التضخم، بينما قد يؤدي تشدد السياسة النقدية لمواجهة التضخم إلى إبطاء الاقتصاد.

حرب عسكرية بفواتير متعددة

تكشف الأرقام المتراكمة أن كلفة حرب إيران لا يمكن اختزالها في رقم واحد، فهناك أولا الفاتورة العسكرية الأمريكية، التي تجاوزت بحسب تقديرات القيادة المركزية 43 مليار دولار، وهناك فاتورة الطاقة الأمريكية، التي تجاوزت 100 مليار دولار من الكلفة الإضافية للبنزين والديزل وفق تقدير جامعة براون.

ثم تأتي فاتورة عالمية غير مباشرة تشمل ارتفاع أسعار النفط والغاز، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الغذاء، وضغوط التضخم؛ وبذلك تصبح الحرب في الشرق الأوسط أزمة اقتصادية متعددة الطبقات: تدفع واشنطن ثمن العمليات العسكرية، ويدفع المستهلك الأمريكي ثمن الطاقة، فيما تتحمل الاقتصادات المستوردة للطاقة جزءا من الصدمة عبر ارتفاع فواتير الاستيراد.

والعامل الأكثر أهمية في المرحلة المقبلة هو مدة استمرار الحرب، إذ أن كل شهر إضافي من القتال يعني، بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مليارات جديدة من الإنفاق العسكري؛ وبالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، فترة أطول من عدم اليقين بشأن النفط ومضيق هرمز وسلاسل الإمداد.

ومن هنا، فإن السؤال الاقتصادي لم يعد فقط: كم كلفت الحرب حتى الآن؟ بل: إلى أي حد يمكن أن ترتفع الفاتورة إذا طال أمدها؟

حرب إيران تستنزف أمريكا وتفرض فاتورة متصاعدة على اقتصاد العالم Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل حرب إيران تستنزف أمريكا وتفرض فاتورة متصاعدة على اقتصاد العالم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم