- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية أرباح شركات التأمين في صعود.. والأسهم تحت ضغط التصحيح بالبورصة

اخبار عربية
هسبريس قبل ساعة و 52 دقيقة

اليكم الان أرباح شركات التأمين في صعود.. والأسهم تحت ضغط التصحيح بالبورصة والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

دخلت شركات التأمين المدرجة في بورصة الدار البيضاء المرحلة الأخيرة من السنة بأوراق مالية متباينة. فمن جهة، كشفت نتائج النصف الأول من 2026 عن تسارع قوي في النشاط، مدفوع أساسا بانتعاش التأمين على الحياة ومنتجات الادخار. ومن جهة ثانية، لم تنتقل هذه الدينامية بالوتيرة نفسها إلى الأرباح، فيما تعرضت أسهم القطاع لضغوط التصحيح التي اجتاحت السوق خلال شتنبر وقلصت جزءا مهما من مكاسبها المسجلة منذ بداية السنة.

وأظهرت قراءة النتائج المعلنة من قبل “تأمينات الوفاء” و”سنلام المغرب” و”أطلنطا سند” أن نمو الأقساط ورقم المعاملات ظل أسرع عموما من تطور النتائج الصافية. وبلغ مجموع أرباح الشركات الثلاث حوالي 1,219 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، بزيادة تناهز 7,5 في المائة على أساس سنوي، مع تمركز الجزء الأكبر من الزيادة لدى “تأمينات الوفاء”، التي واصلت الاستفادة من قوة نشاط الادخار ومن مساهمة فروعها الدولية.

وتأتي هذه النتائج في ظرفية سوقية مختلفة عن تلك التي طبعت نهاية يونيو الماضي، حين كان مؤشر “MASI Assurances” يتفوق بوضوح على السوق، قبل أن تنال منه موجة التصحيح الأخيرة. فقد انتقلت مكاسبه منذ بداية السنة من 10,79 في المائة عند نهاية النصف الأول إلى 5,31 في المائة في 24 شتنبر، ليستقر عند 6.371,72 نقطة، بعدما فقد 6,46 في المائة خلال أسبوع واحد بين 14 و18 شتنبر.

وزادت جلسة أمس الخميس من وضوح الضغوط المحيطة بالقطاع؛ إذ أنهى مؤشر التأمينات التداولات متراجعا بـ1,36 في المائة، بالتزامن مع انخفاض “مازي” بـ0,95 في المائة إلى 17.869,06 نقطة، ما يؤشر إلى أن قراءة المستثمرين لنتائج شركات التأمين لم تعد منفصلة عن حركة التصحيح الأوسع التي تمر منها السوق وعن إعادة تقييم مستويات الأسعار والمخاطر.

نشاط قوي.. والأرباح تبحث عن الإيقاع

تصدرت “تأمينات الوفاء” دينامية النمو خلال النصف الأول، بعدما بلغت الأقساط الصادرة للمجموعة 10,031 مليار درهم، بزيادة 27,2 في المائة، مدفوعة أساسا بقفزة قدرها 41,9 في المائة في نشاط الحياة إلى 5,47 مليار درهم، مقابل نمو التأمين على غير الحياة بـ13,3 في المائة إلى 4,56 مليار درهم. وفي المقابل، ارتفعت حصة المجموعة من النتيجة الصافية بـ9,8 في المائة إلى 760 مليون درهم، مستفيدة من استقرار الأداء بالمغرب وارتفاع مساهمة الفروع الدولية، خصوصا المصرية التي دخلت نطاق التوطيد منذ الربع الأخير من 2025.

وظهر الفارق بين سرعة النشاط والربحية بصورة أوضح في الحسابات الاجتماعية للشركة؛ إذ ارتفع رقم المعاملات بـ25,4 في المائة إلى 8,299 مليار درهم، بينما تقدمت النتيجة الصافية بـ2,7 في المائة فقط إلى 606 ملايين درهم، بدعم من النتيجة المالية. وهي معطيات تضع جودة النمو وقدرة الأقساط الجديدة على التحول إلى أرباح مستدامة ضمن المؤشرات التي يراقبها المستثمرون، إلى جانب الحجم المجرد للتحصيل.

في هذا الصدد، قال نبيل الخباط، مستشار مالي محلل مستقل للأسواق المالية، إن “الارتفاع القوي في الأقساط لا ينبغي قراءته آليا باعتباره نموا مماثلا في الربحية، لأن شركات التأمين تتحمل بالتوازي تكاليف مرتبطة بالاكتتاب والتعويضات وإدارة المحافظ، فيما تلعب مردودية التوظيفات المالية دورا حاسما في النتيجة النهائية”.

وأضاف الخباط، في تصريح لهسبريس، أن نمو التأمين على الحياة والادخار يشكل مؤشرا إيجابيا بالنسبة إلى القطاع، غير أن المستثمر “ينتظر في النهاية معرفة مقدار القيمة التي تحولت فعليا من هذا النمو التجاري إلى أرباح”.

وشدد المحلل المالي على أن هذه الصورة ما فتئت تتأكد لدى “سنلام المغرب”، التي رفعت رقم معاملاتها بـ19,6 في المائة إلى 4,103 مليارات درهم، مدفوعة أساسا بأداء نشاط الحياة، في الوقت الذي واصلت أنشطة غير الحياة نموها بـ5,9 في المائة. لكن النتيجة الصافية لم ترتفع سوى بـ1,7 في المائة، من 169 مليون درهم إلى 172 مليونا، فيما بلغت الأموال الذاتية 5,218 مليار درهم عند نهاية يونيو.

وأوضح أن هذه الأرقام تظل مرتبطة بالشركة قبل اندماجها مع “أليانز المغرب”، الذي أصبح ساريا بعد مصادقة 2 يوليوز الماضي، وبالتالي لا تعكس بعد أداء الكيان الناتج عن العملية، مبرزا أن “أطلنطا سند” قدمت مسارا أكثر تقاربا بين المؤشرات؛ إذ ارتفع رقم معاملاتها بـ8,6 في المائة إلى 3,977 مليار درهم، موزعة بين 2,855 مليار درهم للتأمين على غير الحياة و1,122 مليار درهم للتأمين على الحياة. وارتفعت النتيجة التقنية بـ6,2 في المائة إلى 325 مليون درهم، فيما بلغت النتيجة الصافية الاجتماعية 287 مليون درهم، بزيادة 5,3 في المائة، والنتيجة الصافية الموحدة 288 مليون درهم، بارتفاع 4,4 في المائة.

من جهتها، كشفت محصلة الشركات الثلاث عن تمركز واضح لنمو الأرباح؛ إذ انتقلت نتائجها المجمعة من حوالي 1,134 مليار درهم إلى 1,219 مليار درهم، بزيادة تقارب 85 مليون درهم، جاءت حوالي 68 مليون درهم منها من “وفا للتأمين” وحدها، أي ما يعادل 80 في المائة من الزيادة، مقابل مساهمتين أقل لـ”أطلنطا سند” و”سنلام المغرب”.

وامتدت دينامية النمو إلى نشاط الوساطة في التأمين، حيث رفعت “أكما” رقم معاملاتها إلى 100,8 مليون درهم، بزيادة 4,9 في المائة، بينما بلغت عمولات “أفما” الموحدة 191 مليون درهم، بنمو 8 في المائة بنطاق توطيد ثابت، تسارع إلى 13 في المائة خلال الربع الثاني. غير أن تطور الإيرادات يظل مؤشرا أوليا لا يكفي منفردا لقياس تحسن هوامش التشغيل والمردودية النهائية.

التصحيح يعيد تسعير أسهم التأمين

لا تعكس شاشة بورصة الدار البيضاء حاليا الصورة التشغيلية الإيجابية نفسها التي تكشف عنها حسابات شركات التأمين. ففي نهاية يونيو، كان “MASI Assurances” رابحا 10,79 في المائة منذ بداية السنة، في وقت كان “مازي” متراجعا بـ3,34 في المائة، مستفيدا من ارتفاع “سنلام المغرب” بـ39,72 في المائة و”وفا للتأمين” بـ16,57 في المائة و”أكما” بـ13,24 في المائة، مقابل تقدم محدود لـ”أفما” بـ1,22 في المائة وتراجع “أطلنطا سند” بـ14,77 في المائة.

لكن الصورة تغيرت خلال الصيف وبشكل أكثر وضوحا في شتنبر؛ إذ فقد المؤشر القطاعي 3,97 في المائة خلال يوليوز، قبل انتعاشه في بداية غشت، ثم دخل موجة التصحيح التي طالت السوق خلال الشهر الجاري. وبين 14 و18 شتنبر وحدهما، تراجع مؤشر التأمينات بـ6,46 في المائة، متجاوزا خسارة “مازي” البالغة 5,49 في المائة خلال الفترة نفسها، قبل استعادة جزء محدود من الخسائر لاحقا.

من جانبه، اعتبر محمد شرايبي، محلل مالي مستشار ببنك للأعمال في الدار البيضاء، أن “الضغط المسجل على أسهم التأمين لا يمكن تفسيره فقط بالنتائج نصف السنوية، لأن التصحيح الحالي يشمل قطاعات متعددة ويعكس إعادة تقييم أوسع للمخاطر والتقييمات داخل السوق”.

وأوضح شرايبي، في تصريح لهسبريس، أن المستثمرين باتوا أكثر انتقائية، معتبرا أن “النمو القوي في رقم المعاملات يظل مهما، لكن السوق ستبحث بدرجة أكبر عن استدامة الهوامش وتطور النتائج التقنية والمالية وقدرة الشركات على الحفاظ على نمو الأرباح خلال النصف الثاني”.

وشدد المستشار المالي على أن حركة السوق ما فتئت تعزز هذه القراءة، ذلك أن جلسة 24 شتنبر أغلقت على انخفاض “مازي” بـ0,95 في المائة، فيما خسر قطاع التأمينات 1,36 في المائة. وجاء ذلك بعد أسابيع من التقلبات القوية، بما يجعل الفصل بين أثر النتائج الخاصة بكل شركة وبين أثر حركة السوق العامة ضروريا عند قراءة أداء الأسهم.

كما أن المقارنة بين الأسهم نفسها تظل ضرورية، حسب المصدر ذاته، بالنظر إلى اختلاف سيولة القيم المدرجة وأحجام التداول وبنية المساهمين ومستويات التقييم، وهي عناصر تجعل استجابة الأسعار للنتائج متفاوتة. وبالتالي، لا يعني تراجع سهم معين بالضرورة أن السوق تعاقب أداءه التشغيلي، مثلما لا يشكل ارتفاع آخر دليلا منفردا على تحسن ربحيته.

ويرتقب أن ينتقل الاختبار المقبل لشركات التأمين تدريجيا من القدرة على رفع الأقساط إلى القدرة على تحويل هذا الزخم إلى نتائج تقنية ومالية مستدامة. فبعدما قاد نشاط الحياة والادخار جانبا مهما من نمو النصف الأول، ستراقب السوق تطور الهوامش وكلفة التعويضات وعائدات المحافظ الاستثمارية ومساهمة الأنشطة الدولية، فضلا عن النتائج التي سيظهرها النطاق الجديد لـ”سنلام المغرب” بعد الاندماج.

وبين نمو النشاط وضغط الأسعار، دخلت أسهم التأمين مرحلة أكثر انتقائية في بورصة الدار البيضاء؛ فالقطاع ما زال يحتفظ بمكاسب سنوية، لكن تقلصها من 10,79 في المائة نهاية يونيو إلى 5,31 في المائة في 24 شتنبر عكس تغير مزاج المستثمرين، فيما تعد قوة التحصيل وحدها كافية لدعم التقييمات؛ إذ بات الرهان منصبا بدرجة أكبر على جودة الأرباح واستدامتها، في سوق تعيد حساب علاوة المخاطر وتختبر مستويات الأسعار بعد موجة التصحيح الأخيرة.

أرباح شركات التأمين في صعود.. والأسهم تحت ضغط التصحيح بالبورصة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل أرباح شركات التأمين في صعود.. والأسهم تحت ضغط التصحيح بالبورصة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم