اخبار عربية واشنطن ترى أزمات منفصلة… وإيران قد تصنع منها ورقة ضغط واحدة
اخبار عربية
اليكم الان واشنطن ترى أزمات منفصلة… وإيران قد تصنع منها ورقة ضغط واحدة والان إلى التفاصيل من المصدر بيروت تايمز:
بقلم شربل عبد الله أنطون
قد تكون أكبر مشكلة في استراتيجية واشنطن تجاه إيران أنها تفترض أن ما يحدث في هرمز منفصل عما يحدث في باب المندب، وأن ما ينطلق من العراق لا علاقة له بما يجري في اليمن. لكن سوق النفط لا يقرأ الخرائط السياسية بهذه الطريقة.
في أسبوع واحد، تقدم الحوثيون نحو باب المندب، واستُهدف خط أنابيب النفط السعودي بطائرات مسيّرة، وبقي مضيق هرمز تحت قيود شديدة. فيما وزّعت واشنطن ردودها على ثلاث ساحات: قوة أميركية في هرمز، عمليات سعودية في اليمن بدعم استخباري أميركي، وتحقيق في هجوم انطلق من العراق.
تكتيكياً، قد يبدو ذلك انضباطاً في إدارة التصعيد، لكن استراتيجياً، فإن خطأ واشنطن الكبير هو التعامل مع أجزاء المشكلة، بينما تتعامل طهران مع أثرها التراكمي.
لا تحتاج إيران إلى إدارة كل الهجمات من غرفة عمليات واحدة. يكفيها فقط أن تصبح الممرات التي تعتمد عليها الطاقة العالمية أكثر هشاشة، وأن ترتفع كلفة حماية البدائل. وهنا تكمن المفارقة: قد لا تكون إيران قد وحّدت الجبهات الآن، لكن الجبهات نفسها قد توحّد الضغط على واشنطن.
في 10 أيلول/سبتمبر، سيطر الحوثيون على المخا. وفي اليوم التالي، وصلوا إلى جزيرة ميون وسيطروا على ذو باب، في تقدم يمنحهم مواقع على الجزيرة والمداخل البرية المؤدية إلى باب المندب. وفي الوقت نفسه، استُهدف خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي بطائرات مسيّرة قالت الرياض إنها جاءت من العراق.
وفي اليوم نفسه، طلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من الرئيس دونالد ترامب مرتين تنفيذ ضربات أميركية ضد الحوثيين. فرفض ترامب، عارضاً بدائل منها معلومات استخبارية وبيانات لتحديد الأهداف ومستشارين، وفق «أكسيوس» و«رويترز». ثم توجه قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إلى الرياض للتنسيق.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تصبح أي صدمة في أسعار الطاقة مشكلة سيضطر البيت الأبيض إلى احتوائها قبل أن تتحول إلى أزمة سياسية داخلية.
يمكن أن تكون أحداث هذا الأسبوع حملة إيرانية منسقة جرى توقيتها مع الانتخابات الأميركية. أو ضغوط متقاربة من أطراف مرتبطة بإيران، في بيئة تعطي فيها واشنطن كل ساحة أولوية مختلفة، وهنا تكمن المشكلة الأساسية لمقاربة الإدارة الأميركية.
ممر بعد آخر
لا يزال مضيق هرمز مقيداً بشدة أمام حركة الشحن التجاري المعتادة، فيما تظهر التقارير حركة عبر ممر جنوبي جرى تيسير المرور فيه بدعم أميركي.
أما باب المندب، فشهد التغيير الميداني الأبرز هذا الأسبوع. والملفت هو ما أفادت به «رويترز» بأن مصادر عسكرية يمنية تعتقد أن الهجوم الساحلي كان بقيادة عبد الرضا شهلائي، وهو ضابط في «فيلق القدس» التابع الحرس الثوري الإيراني. يضاف إلى ذلك ما أكده مسؤولون أميركيون لـ«سي إن إن» حول وجود مئات من عناصر الحرس الثوري في اليمن. ورغم ذلك يقول مسؤول إيراني إن السيطرة على المخا كانت قراراً حوثياً، لا إيرانياً.
وفيما أعلنت السعودية أن المُسيرات التي هاجمت خط الأنابيب شرق- غرب جاءت من العراق. قالت السلطات العراقية إنها ضبطت منصات لإطلاق المسيّرات في محافظة ميسان، مع توسيع السلطات العراقية تحقيقاتها بشأن الهجمات التي استهدفت السعودية. ولم يعلن إلى الآن أسم الفصيل المُنفذ.
من هرمز إلى باب المندب: كلفة البدائل
تكمن المشكلة بالنسبة إلى السعودية في أن الضغط الإيراني عليها لا يستهدف طريقاً واحداً فقط. فقد أعلن الحوثيون أن الملاحة آمنة للجميع باستثناء السفن السعودية، لكن هذا التعهد لا يوفر ضماناً تجارياً يمكن للشركات الاعتماد عليه. فمعايير الاستهداف قد تتغير وفق الحمولة، أو الملكية، أو الموانئ، أو مجرد الاشتباه في صلة ما بالسعودية.
يُشكّل كل من الهجوم على خط الأنابيب والتقدم الميداني نحو باب المندب عامل ضغطٍ متزايداً على الرياض؛ إذ يهدد المسار البديل لمضيق هرمز الذي تعتمد عليه، ويكشف عن ثغرات في منظومة الأمن الخليجي التي تعاني أصلاً من ضغوط ناجمة عن تباين المصالح.
ساعة إيران تضيق أيضاً
وطهران لا تتحرك من موقع مريح. أيضاً، حيث تشير التقديرات إلى انخفاض صادرات النفط الإيراني بنسبة لا تقل عن 80 في المئة خلال سنة واحدة. حيث حمّلت إيران نحو 255 ألفاً إلى 260 ألف برميل يومياً في آب/أغسطس، بانخفاض 80 في المئة عن 1.7 مليون برميل يومياً قبل عام.
وهنا تظهر المفارقة الإيرانية، فكلما تقلصت قدرة إيران على تصدير نفطها، ازدادت قيمة قدرتها على رفع كلفة تصدير نفط الآخرين عن طريق تعطيل إمدادات الطاقة عبر مسارات متعددة؛ وهذه ليست بالضرورة خطة لكسب الحرب، بل كورقة ضغط تجعل من خيار التوصل إلى مخرج تفاوضي مستقبلي أمراً أكثر كلفة على واشنطن وشركائها الخليجيين.
لكن أداة الضغط الإيرانية هذه، ليست بديلاً عن الإيرادات. فطهران قد تستطيع إرباك الممرات ورفع المخاطر، لكنها لا تستطيع تحويل ذلك بسهولة إلى مكسب اقتصادي مباشر، بينما يستمر تقييد صادراتها في الضغط على قدرتها على تمويل الحرب وإطالة أمدها.
الاختبار الحقيقي
قد لا تكون إيران هي من أمرت بشن كل هجوم وقع مؤخراً، أو خططت لحملة تتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأميركية؛ غير أن الضغوط التي تدعمها إيران عند مضيق باب المندب، والقيود المفروضة عند مضيق هرمز، وخط الأنابيب السعودي الذي ثبتت الآن قابليته للاستهداف، يمكن أن تشكل مجتمعةً ورقة ضغط إيرانية قوية. ورغم أن قرار واشنطن بإعطاء الأولوية لمضيق هرمز على حساب اليمن قد يكون مبرراً من الناحية التكتيكية، إلا أن استمرار التعامل الأميركي مع هذه الملفات كأزمات منفصلة يزيد من احتمالية تفاقمها لتتحول إلى أزمة طاقة تعجز أي استجابة أحادية عن معالجتها.
إذا تعطلت الممرات واحداً بعد آخر، فلن تصل الأزمة إلى الأسواق كأزمات منفصلة، بل كصدمة كبيرة واحدة. وعندها قد تكتشف واشنطن أن الفصل بين الملفات الذي يساعدها في إدارة العمليات اليومية لا يساعدها بالضرورة في إدارة النتائج. فإيران لا تحتاج إلى توحيد الجبهات كي تجعل آثارها تتراكم في الاتجاه نفسه.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل واشنطن ترى أزمات منفصلة… وإيران قد تصنع منها ورقة ضغط واحدة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بيروت تايمز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.
اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم