اليكم الان الحقيقة لها صلاحية وتنتهي والان إلى التفاصيل من المصدر بيروت تايمز
سهله المدني
الحقيقة لها صلاحية وتنتهي. يعتقد البعض أن الصدق لا تنتهي صلاحيته، ولكن الواقع عكس ذلك؛ فالصدق له وقت تكون فيه الاستفادة منه ممكنة، وإذا لم تستغل هذا الوقت فلن تجده حين تبحث عنه. لذلك، يستهين به البعض ويعتقدون أنهم يستطيعون العثور عليه في كل لحظة، بينما الحقيقة عكس ذلك.
عندما نرى الصدق، نحتاج إليه في كل وقت من حياتنا، أكثر مما نحتاج إلى الكذب. هناك علاج، إذا تم استخدامه في فترة محددة، يمكن أن يُشفى به الإنسان، ولكنك لا تهتم لذلك، ولا تصدقه، وتهمل ذلك العلاج، وبذلك لا يمكن علاجك؛ لأن المرض تمكّن من جسدك وسيقضي عليه.
مثال آخر: حذّرك صديقك من إنسان، وأنت كنت تعتقد أن ما قيل عنه كذب، فلم تصدقه. وبعد ذلك، عندما اقتربت منه، رأيت ووجدت أكثر مما قيل لك عنه. فأنت بذلك لن تستفيد؛ لأن الحقيقة عنه لم تصدقها، وما كان صديقك يحذرك منه قد وقع وانتهى الأمر. وأنت بذلك خسرت، وانتهت صلاحية الحقيقة بالنسبة إليك لكي تستفيد منها.
عندما تصادف شخصيات غير جيدة من الجنس الآخر، سواء للمرأة أو للرجل، وتتعامل معهم بشكل معين، فقد يتم تجاوز بعض الأخلاقيات، ليس لأنهم لا يملكون الأخلاقيات، بل لأنهم يرون الحياة بلا حدود، ويفعلون ما يفعلونه من أجل مصالحهم الخاصة، ولا يرون في ذلك إلا وسيلة لتحقيق مصالحهم، وقد يجعل ذلك حياتهم تتحول بشكل كامل.
وأنت، عندما لا تصادف إلا هذه النوعيات، لأنك تراها بكثرة وهي التي تتعامل معها بكثرة، تعتقد أن الجميع مثلهم. لذلك لا تعرف هذه الحقيقة ولا تريد أن تصدقها، وهناك العكس وأنت لا تصدق، وهم ليس لأنهم يرون أنفسهم فوق العالم، أو لأنهم يدّعون المثالية، بل لأنهم يرون أن الإنسان لا يخسر ما يؤمن به من أجل أن يصل إلى مصالحه الخاصة؛ لأنه يؤمن بأن كل شيء له نهاية، فلا يخسر الإنسان نفسه من أجل شيء سيموت وينتهي.
رجل يرى في عمله أو في الحياة بشكل عام امرأة تسافر بمفردها، ولا ترى في ذلك عيبًا، وتسافر مع رجل غير زوجها بسبب الوظيفة، وترى أن ذلك شيء طبيعي وليس فيه مشكلة. ومن خلال عملها، ولكي تصل إلى ترقية، يمكن أن تجعل من تعمل لديه يتحكم في حياتها من أجل أن تصل إلى هدفها في العمل.
وامرأة أخرى عكسها؛ تعمل، ولكنها لن تسافر إلا إذا سافر معها أحد أفراد أسرتها أو زوجها، حتى وإن كان ذلك السفر من أجل العمل. ولا تجعل من هو مسؤول عنها في العمل يتحكم فيها أو يتجاوز حدود العمل، وتعتمد على موهبتها في العمل، وليس على كسب رضا من تعمل لديه، حتى وإن لم تكن لديها موهبة.
لذلك، الحقيقة هي أن ليس كل امرأة أو رجل يتشابهون؛ فكل إنسان له تفكير مختلف جدًا، وعقل مختلف، ورؤية مختلفة في الحياة. وهذه الحقيقة يجهلها من يصادف نوعًا معينًا من الأشخاص بشكل متكرر، فلا يمكن أن نعمّم؛ لأن كل إنسان له عقل وفكر مختلف ورؤية مختلفة في الحياة.
فهناك من يجعل حياته الخاصة خطًا أحمر في عمله، وهناك من يجعلها طريقًا مفتوحًا لكسب الترقية، حتى لو لم يكن يستحقها. ولا يمكن أن نعمّم؛ لأن ذلك خطأ. والخطأ الذي يقع فيه البعض هو أنه عندما يرى نوعًا معينًا من النساء، يعتقد أن جميع النساء بهذه الصورة. وكذلك المرأة عندما تصادف نوعًا معينًا من الرجال، تعتقد أن جميع الرجال بهذه الصورة. وهذا خطأ كبير لا يجب أن نقع فيه.
لذلك، الحقيقة لها صلاحية معينة يمكنك أن تستفيد منها دون أن تفقد قيمتها في اللحظة التي تكون بحاجة إليها، ويضيع وقتك في تصديق ما ليس له وجود.
في لحظات، نعجز عن فهم أنفسنا، ولذلك نهرب من الحقيقة التي هي بوابة لجعل حياتنا تتغير إلى الأفضل.
عندما نرى التاريخ، نجد أن هناك من استفاد من الحقيقة وأدرك قيمتها، مثل بلال بن رباح رضي الله عنه، فرفع الله شأنه، وكتب له التاريخ مكانة عظيمة، وأصبح أول مؤذن في الإسلام. وعندما دخل في الإسلام، رفع الله مكانته، حتى أصبح له شأن عظيم بين المسلمين، رغم أن بعض من رفضوا الإسلام في ذلك الوقت كانوا أقرباء للنبي محمد ﷺ.
لذلك، هناك من أدرك الحقيقة، وساهم إيمانه بها في أن يصل إلى مكانة عظيمة، وهناك من رفضها فخسر. لذلك، لا نهرب من الصدق؛ لأنه طريق للنجاة والقوة.
الحقيقة لها صلاحية وتنتهي
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
بيروت تايمز الحقيقة لها صلاحية وتنتهي
كانت هذه تفاصيل الحقيقة لها صلاحية وتنتهي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بيروت تايمز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

