اخبار عربية لماذا تراجعت المشاركة الانتخابية؟ كديرة يفكك حالات الامتناع عن التصويت
اليكم الان لماذا تراجعت المشاركة الانتخابية؟ كديرة يفكك حالات الامتناع عن التصويت والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
عقب إعلان وزارة الداخلية نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية، ليلة الأربعاء 23 شتنبر 2026، جاءت الإجابات سريعة، ولخصت المسألة في «العزوف الانتخابي» أو عدم رغبة المواطنين في المشاركة السياسية نتيجة غضبهم على الأحزاب، بينما هناك تفاصيل أخرى مرتبطة بتدني المشاركة في عملية التصويت.
وفي هذا الصدد، أشار رشيد كديرة، أستاذ القانون العام بجامعة ابن زهر بأكادير، إلى أن قراءة انخفاض نسبة المشاركة تقتضي التمييز بين حالات مختلفة، والتوقف عند بعض الاختيارات القانونية والتنظيمية التي تؤطر ممارسة الحق الانتخابي.
حالات الامتناع عن التصويت..
وأكد كديرة، في تصريح لصحيفة «صوت المغرب»، أن الامتناع عن التصويت ليس نوعا واحدا، موضحا أن هناك من لم يُسجّل أصلا، وهناك من قاطع عن موقف، وهناك من امتنع لأنه لم يرَ للتصويت أثرا في حياته، فضلا عمن غادر البلد أو منطقة التصويت.
يُذكر أن عددا من الناخبين لا يتجهون إلى مكاتب التصويت، يوم الاقتراع، نظرا لكون مكان عملهم بعيدا بكيلومترات عن مكان إقامتهم الأصلية وتسجيلهم الإداري.
ويرى الأستاذ الباحث أن جمع الحالات المذكورة أعلاه في كلمة «عزوف» يبقى تشخيصا ناقصا، مشيرا إلى أن لكل حالة علاجا مختلفا.
وأورد أن الحالة الأولى تحتاج إلى «تيسير في عملية التسجيل»، والثانية تحتاج إلى «نقاش سياسي حقيقي»، والثالثة تحتاج إلى «إثبات الأثر»، والرابعة تحتاج إلى توفير «فرص شغل في مدينة الناخب».
تيسير تصويت مغاربة العالم..
وفي السياق ذاته، أثار رشيد كديرة، المتخصص في القانون الإداري، قضية تصويت المواطنين المغاربة الموجودين في ديار المهجر، مبرزا أن الفصل 17 من الدستور يمنحهم حقوق المواطنة كاملة، بما فيها التصويت والترشح.
وأورد كديرة أن «القناة المتاحة أمام مغاربة العالم للمشاركة، يوم الاقتراع، تبقى عمليا هي التصويت بالوكالة، وقد تعثرت المنصة الإلكترونية المخصصة لها عشية الاقتراع».
وذكر أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي سجل أن الفصل 17 لا ينص صراحة على إحداث دوائر انتخابية خارج الحدود، وأن ثمة صعوبات تنظيمية ولوجستيكية وقانونية حقيقية.
وخلص الأستاذ الباحث في هذا الصدد إلى القول إن «المسألة ليست سوء نية، بل ملف معلق يحتاج حسما تشريعيا»، في دعوة منه إلى إيجاد صيغ قانونية ميسرة تمكن المواطنين المغاربة الموجودين خارج التراب الوطني من المشاركة في عملية التصويت.
التغيير وصلاحيات الملك الواسعة..
ومن جانب آخر، استحضر كديرة أن التغطيات الإعلامية الدولية كررت صياغة مفادها «لا يُتوقع من الاقتراع أن يغير جوهريا موازين القوى، لأن الملك يحتفظ بصلاحيات واسعة في توجيه السياسات والدفاع والشؤون الخارجية».
وأضاف المتحدث أن هذه الفكرة يحملها الآخرون عنا، وتكاد تكون «جملة وصفية عادية عندهم»، مردفا: «وهي عندنا موضوع السؤال. وذلك في ذاته معلومة تستحق التأمل».
وأشار إلى أن عملية الاقتراع «جرت تحت مراقبة واسعة، أي أكثر من 3000 ملاحظ وطني، ونحو 200 ملاحظ دولي، وهيئات معتمدة عبر لجنة الاعتماد العاملة تحت إشراف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من بينها جامعة الدول العربية والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا».
وأبرز أن «الأقاليم الجنوبية سجلت نسبا مرتفعة، بلغت 77 في المئة بجهة العيون الساقية الحمراء، ويفسرها باحثون بالتعلق بالوحدة الترابية وبمؤسسات الدولة».
الانتخابات والسياسة الخارجية المغربية..
وفي هذا الصدد، اعتبر الأستاذ الباحث بجامعة ابن زهر أنه «من الطبيعي أن تستحضر الدولة هذه المعطيات في ملفاتها الخارجية؛ فذلك ما تفعله كل الدول بنتائجها الانتخابية، ولا شيء فيه يستوجب تحفظا».
وتابع: «التحفظ الوحيد الذي أسجله، هو تحفظ تحليلي: الملاحظة الدولية شهادة على حسن سير العملية، لا اعتراف سياسي، والخلط بينهما يقرأ في النتيجة ما ليس فيها».
وعاد كديرة إلى موضوع تدني نسبة المشاركة في العملية الانتخابية، والتي بلغت 38 في المئة من عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، مشيرا إلى أن أهم قراءة لهذا الرقم جاءت من الداخل؛ أي من مؤسسة دستورية.
وأوضح أن «المجلس الوطني لحقوق الإنسان قال إن النسبة ينبغي أن تدفع المؤسسات المنتخبة والتنفيذية إلى مراجعة اشتغالها وخطابها ومناهج عملها، وإن النسبة لا تُختزل في بعدها العددي، بل تعكس الثقة في المؤسسات وإدراك الناس لجدوى التصويت»، موردا: «هذا أدق ما قيل في الموضوع، ولا أملك ما أضيفه إليه».
تقوية المؤسسات وثقة المواطنين..
وفي هذا الإطار، تساءل رشيد كديرة: «هل يُقرأ رقم المشاركة في الخارج شهادة على حسن الإجراء، أم يُقرأ في الداخل دعوة إلى المراجعة كما دعا إليه المجلس؟ وهل تلتقط الأحزاب والحكومة المقبلة هذه الدعوة قبل الاستحقاق القادم؟».
وهنا يرى الأستاذ الباحث أن «المهم ليس هو أن ترتفع نسبة المشاركة في ذاتها، بل أن يرى الناخب أثرا لما يفعله».
وشدد على أن المسار الأهم هو «تقوية القناة المؤسسية حتى تستعيد قدرتها على الإجابة»، مبرزا أن «الصندوق وزّع المقاعد؛ والسؤال المطروح على الولاية المقبلة هو ما إذا كان من جلس عليها سيملك أن يجيب».
لماذا تراجعت المشاركة الانتخابية؟ كديرة يفكك حالات الامتناع عن التصويت صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل لماذا تراجعت المشاركة الانتخابية؟ كديرة يفكك حالات الامتناع عن التصويت نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.