اخبار عربية السياحة المصرية.. طفرة في الأعداد وقفزة في العوائد
اليكم الان السياحة المصرية.. طفرة في الأعداد وقفزة في العوائد والان إلى التفاصيل من المصدر جريده المساء:
أكد أحمد صبري، الخبير السياحي والفندقي، أن القطاع السياحي المصري شهد خلال الفترة الماضية طفرة قوية انعكست على حركة الوافدين خلال الموسم الصيفي، مشيرًا إلى أن مصر استقبلت نحو 12.7 مليون سائح خلال الفترة من يناير حتى أغسطس 2026، مقابل نحو 12.2 مليون سائح خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو تقارب 5%.
وأوضح أحمد صبري أن هذه النتائج تحققت رغم الظروف الجيوسياسية والأحداث الإقليمية والدولية المحيطة بالمنطقة، مؤكدًا أن تأثير تلك الأحداث على حركة السياحة الوافدة إلى مصر كان محدودًا ولم يؤثر بصورة جوهرية على إجمالي الأعداد.
وأضاف أن دخول الساحل الشمالي بقوة إلى منظومة المقاصد السياحية المصرية ساهم في دعم حركة السياحة وتعويض أي تراجع محدود شهدته بعض المقاصد التقليدية، مثل الغردقة وشرم الشيخ والأقصر والقاهرة، لافتًا إلى أن تنوع المقاصد أصبح أحد أهم عناصر قوة المنتج السياحي المصري.
وأشار صبري إلى أن العوائد السياحية بلغت نحو 12 مليار دولار حتى نهاية أغسطس، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية تعكس تحرك القطاع في الاتجاه الصحيح، خاصة مع نجاح الحملات الترويجية في جذب أسواق وجنسيات جديدة إلى مصر.
وقال إن الأسواق المجرية والتشيكية والبولندية والصينية، إلى جانب السوق الهندية، تشهد نموًا ملحوظًا في أعداد الوافدين، موضحًا أن نحو 72% من حجم السياحة الي مصر تتركز بالمقاصد الساحلية، وعلى رأسها الغردقة وشرم الشيخ و مرسي علم.
وأكد أن العلاقات المصرية الصينية وما تشهده من تطور خلال الفترة الأخيرة تمثل فرصة مهمة لتعزيز حركة السياحة الصينية إلى مصر، مشددًا على ضرورة توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الترويج للمنتج السياحي واستهداف الأسواق المختلفة بصورة أكثر دقة.
وأوضح الخبير السياحي والفندقي أن سلوك السائح تغير خلال الفترة الأخيرة نتيجة الحروب والأزمات العالمية، حيث أصبحت الحجوزات تتم في توقيتات أقرب إلى موعد السفر، بعدما كان السائح يعتمد في السابق على الحجز قبل الرحلة بعدة أشهر.
وأضاف أن نسب الإشغال والحجوزات الحالية في الفنادق تتراوح بين 75 و80% حتى نوفمبر، بينما تتحدد حجوزات الأشهر التالية قبل موعد السفر بفترة قصيرة، مشيرًا إلى أن انطباعات السائحين السابقين وتوصياتهم لأصدقائهم و تقديم جودة عالية أصبحت أحد العوامل المؤثرة في قرار السفر إلى مصر.
وأشار إلى أن مؤشرات الحجوزات خلال أكتوبر ونوفمبر إيجابية للغاية، متوقعًا استمرار الأداء الجيد خلال الموسم الشتوي حتى أبريل المقبل، حال استمرار الظروف الحالية وعدم تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأكد صبري أن نمو السياحة المصرية لا يرتبط فقط بزيادة أعداد السائحين، وإنما يحتاج بالتوازي إلى زيادة الطاقة الفندقية، موضحًا أن الدولة قدمت عددًا من التسهيلات والمبادرات للمستثمرين لدعم التوسع في القطاع.
وقال إن العام الجاري يشهد إضافة نحو 185 فندقًا بما يسهم في زيادة الطاقة الفندقية بنحو 46 ألف غرفة، إلى جانب وجود ما بين 28 و30 ألف غرفة أخرى قيد الإنشاء، مشيرًا إلى أن تحرك المستثمرين يعكس وجود ثقة في مستقبل السياحة المصرية.
وأضاف أن نسب الإشغال في الغردقة وشرم الشيخ تتراوح حاليًا بين 90 و95%، بينما تتراوح الحجوزات المتوقعة في شرم الشيخ خلال أكتوبر بين 85 و90%، وهو ما يمثل مؤشرًا على استمرار الطلب على المقاصد المصرية.
وأوضح أن دعم القطاع الفندقي يحتاج إلى منظومة متكاملة من التمويل والاستثمار والتشغيل، مشيرًا إلى أن القطاع المصرفي يطبق آليات رقابية على القروض الموجهة للمشروعات السياحية، بحيث ترتبط عمليات الصرف بمعدلات الإنجاز والجدول الزمني لتنفيذ المشروع.
وأشار إلى أن نظام الشباك الواحد ساهم في تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين وإنهاء عدد من المعاملات في جهة واحدة، مع الالتزام باشتراطات الدفاع المدني والسلامة، مؤكدًا أن معايير الأمن والأمان أصبحت عنصرًا أساسيًا في اختيار السائح للفندق.
ولفت إلى أن تطبيق معايير الفنادق الخضراء واستخدام المواد الصديقة للبيئة يمثل أيضًا عنصرًا تسويقيًا مهمًا، خاصة مع تزايد اهتمام السائح العالمي بالاستدامة والحفاظ على البيئة.
وشدد الخبير السياحي على أن الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة في تطوير صناعة السياحة، مؤكدًا إمكانية استخدامه في تصميم تجربة متكاملة للسائح قبل وصوله إلى مصر، بداية من اختيار المقصد وحتى حجز الفندق والرحلات والتذاكر.
وأضاف أن التكنولوجيا تتيح تقسيم الأسواق السياحية إلى شرائح وفقًا للعمر والاهتمامات والقدرة على الإنفاق ونمط السياحة المفضل، سواء كانت شاطئية أو ثقافية أو علاجية أو ترفيهية أو سياحة مؤتمرات.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقدم للسائح برنامجًا متكاملًا وفق ميزانيته، يتضمن الفندق ووسائل الانتقال والمزارات والأنشطة، بما يرفع كفاءة التسويق ويمنح السائح تجربة أكثر ملاءمة لاحتياجاته.
وأكد صبري ضرورة التوسع في الأنماط السياحية ذات القيمة المضافة، وعلى رأسها السياحة العلاجية والاستشفائية وسياحة المؤتمرات والسياحة الرياضية.
وأوضح أن السياحة الصحية تنقسم إلى السياحة العلاجية القائمة على الخدمات الطبية وإجراء العمليات، والسياحة الاستشفائية التي تعتمد على المقومات الطبيعية، مثل المياه الكبريتية والمناخ وأشعة الشمس.
وأشار إلى أن سياحة المؤتمرات تعد من الأنماط مرتفعة العائد، نظرًا لما توفره من حركة مباشرة للفنادق والطيران والنقل والمطاعم والمتاحف والمزارات السياحية، مؤكدًا أن سائح المؤتمرات يمكنه الجمع بين حضور الفعاليات وزيارة المقاصد الثقافية والأثرية.
وأضاف أن السياحة الرياضية، وخاصة سياحة الجولف، تستهدف شرائح ذات معدلات إنفاق مرتفعة، لافتًا إلى إمكانية الجمع بين ممارسة الرياضة وزيارة المقاصد السياحية والأثرية في الأقصر وأسوان وشرم الشيخ والغردقة.
وأكد الخبير السياحي أن سياحة اليخوت تمثل أحد المجالات الواعدة التي يمكن أن تحقق عوائد مرتفعة، خاصة أن السائح القادم على متن يخت ينفق على الإقامة والتسوق والترفيه وزيارة المزارات السياحية.
وأوضح أن الدولة عملت على تسهيل إجراءات دخول اليخوت، بحيث أصبح الحصول على التصاريح يستغرق نحو 48 ساعة، مع استيفاء الموافقات الأمنية وتحديد نقاط الرسو.
وأضاف أن التحدي الرئيسي أمام نمو سياحة اليخوت يتمثل في الحاجة إلى زيادة أعداد المراسي والموانئ السياحية، مشيرًا إلى العمل على دعم إنشاء مراسٍ جديدة في عدد من المناطق، بينها الجونة والساحل الشمالي و السخنة و شرم الشيخ و سوما باي.
وشدد صبري على أن تطوير السياحة لا يقتصر على البنية التحتية والفنادق والمطارات، وإنما يرتبط أيضًا بمستوى الوعي السياحي لدى المواطنين، باعتبار أن تعامل المجتمع مع السائح يمثل جزءًا أساسيًا من التجربة السياحية.
وطالب بترسيخ مفهوم الوعي السياحي منذ الصغر، وإدماج مفاهيم النظافة واحترام السائح وحسن التعامل ضمن العملية التعليمية، مؤكدًا أن القضاء على بعض السلوكيات السلبية في الشارع يتطلب تعاون مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع.
واختتم أحمد صبري بالتأكيد على أن استمرار نمو أعداد الوافدين، بالتوازي مع زيادة الطاقة الفندقية وتنوع المنتجات السياحية وتطوير البنية التحتية والاستفادة من التكنولوجيا، يمثل عناصر مهمة لدعم تنافسية المقصد المصري وتعزيز قدرته على جذب أسواق وجنسيات جديدة.
ظهرت المقالة السياحة المصرية.. طفرة في الأعداد وقفزة في العوائد أولاً على جريدة المساء.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل السياحة المصرية.. طفرة في الأعداد وقفزة في العوائد نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريده المساء و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.