اخبار عربية النساء يرفعن التمثيلية النيابية .. والدوائر الجهوية تعزز الطاقات الشبابية
اليكم الان النساء يرفعن التمثيلية النيابية .. والدوائر الجهوية تعزز الطاقات الشبابية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
كشفت نتائج الاقتراع التشريعي ليوم 23 شتنبر الجاري عن ملامح جديدة للخريطة البرلمانية المقبلة، سواء من حيث التمثيلية النسائية أو البنية العمرية والتعليمية للفائزين والفائزات بمقاعد مجلس النواب.
وتُظهر مقارنة أجرتها جريدة هسبريس الإلكترونية لمعطيات هذا الاقتراع كما نشرتها وزارة الداخلية، على المستوى الوطني وعلى مستوى الدوائر المحلية والجهوية على حد سواء، مع نتائج اقتراعَي 2021 و2016، وجود مساريْن متوازيين يتقاطعان لرسم الصورة الإجمالية للتشكيلة البرلمانية الجديدة.
تقدّم نسبي
على مستوى الدوائر الانتخابية مجتمعة، أفرزت النتائج النهائية لاقتراع 23 شتنبر 2026 توزيعا بلغ فيه حضور الرجال 72,91% مقابل 27,09% للنساء.
هذا الرقم الأخير يكاد يطابق تماما نسبة تمثيلية النساء الإجمالية داخل مجلس النواب، مقابل 24,3% فقط في تشريعيات 2021، و20,5% في اقتراع 2016.
الخلاصة الأولى تُثبت أن منحنى تمثيلية النساء وطنيا لا يزال في تصاعد مستمر منذ عشر سنوات، لكن بوتيرة تتراوح بين 3 و7 نقاط مئوية بين كل استحقاق وآخر، وهي وتيرة تبقى دون سقف المناصفة المنشود دستوريا.
“الأجيال المتمرّسة”
لا يقتصر التفاوت على البعد الجندري، وإنما يمتد إلى البنية العمرية للفائزين على الصعيد الوطني ككل. فقد استأثرت فئة “أكثر من 55 سنة” بأعلى نسبة، بلغت 42,78%، تلتها فئة “45-55 سنة” بنسبة 32,91%.
وبذلك، يستحوذ النواب الجدد ممن تجاوزوا 45 سنة على أكثر من ثلاثة أرباع المقاعد (75,69%)، في حين لم تتجاوز حصة فئة “35-45 سنة” 14,94%، ولم تحصل فئة الشباب “أقل من 35 سنة” سوى على 9,37%.
هذه الأرقام الوطنية تؤكد أن البرلمان المقبل للولاية الانتدابية 2026-2031 سيظل، في تركيبته العامة، أقرب إلى “منطق الخبرة والأقدمية” منه إلى “منطق التجديد الجيلي”.
“هيمنة الذكور”
عند النزول إلى مستوى الدوائر المحلية تحديدا، تتضح الأسباب الكامنة وراء الصورة الوطنية أعلاه.
وأظهرت معطيات الموقع الرسمي للنتائج أن 94,43% من الفائزين في هذه الدوائر على الصعيد الوطني هم رجال، مقابل 5,57% فقط من النساء.
ومن المعلوم أن هذا يمثل تحسنا مقارنة باقتراع 2021 حين لم تتجاوز حصة النساء في الدوائر المحلية 1,97% مقابل 98,03% للرجال، إلا أن الفارق يبقى هامشيا لا يتعدى أربع نقاط مئوية خلال خمس سنوات.
البنية العمرية للفائزين في هذه الدوائر تعزز الانطباع نفسه: هيمنة الوجوه المتمرّسة على حساب الأجيال الشابة. فقد استأثرت فئة “أكثر من 55 سنة” بنسبة 49,18%، تلتها فئة “45-55 سنة” بنسبة 34,75%، فيما لم تتجاوز فئة “35-45 سنة” 13,44%، ولم تحصل فئة “أقل من 35 سنة” سوى على نسبة هامشية لا تتعدى 3% تقريبا.
بعبارة أخرى، يفوق مجموع الفائزين الذين تتجاوز أعمارهم 45 سنة في الدوائر المحلية عتبة 83%، وهي نسبة أعلى حتى من المعدل الوطني العام، ما يفسر ثقل هذه الدوائر في تحديد الملامح العامة للمشهد البرلماني، بحكم كونها تضم العدد الأكبر من المقاعد مقارنة باللوائح الجهوية.
الدوائر الجهوية
ترسم بيانات الدوائر الجهوية المخصصة كليا للنساء صورة مغايرة تماما، تلعب دور الرافعة المُصحِّحة للمعدل الوطني. فمن حيث السن، توزّعت الفائزات في هذه الدوائر بشكل أكثر توازنا بين الأجيال: 32,22% منهن تقل أعمارهن عن 35 سنة، وهي أعلى نسبة شباب مسجلة عبر كل المستويات المقارنة في هذه القراءة، مقابل 20% لفئة “35-45 سنة”، و26,67% لفئة “45-55 سنة”، و21,11% فقط لمن تجاوزن 55 سنة.
أما من حيث المستوى الدراسي، فتكشف الأرقام عن فارق صارخ: 91,11% من الفائزات في هذه الدوائر يحملن مستوى تعليميا عاليا، مقابل نسب هامشية جدا للمستويين الابتدائي والثانوي، وشبه انعدام لفئة “بدون مستوى دراسي”.
تفسير التفاوت
مقارنة الأرقام الثلاثة، الوطنية والمحلية والجهوية، تكشف آلية واضحة: الدوائر المحلية، بحكم ثقلها العددي الكبير داخل مجموع المقاعد، هي التي تسحب المعدل الوطني نحو نمط الهيمنة الذكورية والشيخوخة السياسية، بينما تعمل الدوائر الجهوية المخصصة للنساء كآلية تصحيحية محدودة الحجم لكنها فعّالة، تُدخل إلى قبة البرلمان جيلا أصغر سنا وأعلى تحصيلا علميا من النساء. النتيجة هي معدل وطني وسطي: نسبة نساء تقترب من 27%، أعلى بكثير مما لو اقتصر الاحتساب على الدوائر المحلية وحدها (5,57%)، لكنها تبقى بعيدة عن الأرقام التي تحققها آلية اللوائح الجهوية بمفردها.
إجمالا، تُظهر هذه القراءة المقارنة أن التقدم المسجل في تمثيلية النساء وطنيا، من 20,5% سنة 2016 إلى 27,1% سنة 2026، مدين بشكل شبه كلي لآلية الدوائر الجهوية، وليس لتحول جوهري في سلوك الناخبين أو في هندسة الترشيحات داخل الدوائر المحلية، التي لا تزال بمنأى عن أي تحول حقيقي في تركيبتها الجندرية أو الجيلية.
هذا التباين البنيوي بين الآليتين يطرح، بشكل غير مباشر، سؤال “جدوى تعميم منطق التمييز الإيجابي إلى مستويات أخرى من العملية الانتخابية” إذا كان الهدف فعلا هو تسريع وتيرة تجديد النخبة السياسية جيليا ونوعيا على مستوى الدوائر المحلية نفسها، لا فقط عبر اللوائح الجهوية.
النساء يرفعن التمثيلية النيابية .. والدوائر الجهوية تعزز الطاقات الشبابية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل النساء يرفعن التمثيلية النيابية .. والدوائر الجهوية تعزز الطاقات الشبابية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.