اخبار محلية الصراع الجيوبولتيكي في القرن الإفريقي وتأثيراته على السودان..!؟
اليكم الان الصراع الجيوبولتيكي في القرن الإفريقي وتأثيراته على السودان..!؟ والان إلى التفاصيل من المصدر سوداني نت:
▪️إن معطيات الجغرافيا السياسية في القرن الإفريقي تبين أنه أصبح أرض ممهدة للصراع الدولي وتقاطعات المصالح الإستراتيجية للقوي والإرادات الكبري حيث تتمظر أشكال المهددات المصيرية لدول القرن الإفريقي وخاصة السودان والتي تؤثر بصورة مباشرة علي أمنه الوطني فماهي التحسبات والتوقعات القادمة في جيوبولتيكيا النزاع في هذا الموقع الهام من الخارطة الإفريقية..! ؟
وإن عودة الحرب في إقليم تغراي هذا الأسبوع (23-26 سبتمبر 2026) ليست مجرد خرق لاتفاق بريتوريا 2022، بل هي إعلان فشل النموذج الفيدرالي الإثيوبي، وبداية مرحلة جديدة عنوانها (تحالف الأعداء) فما الجديد في الجبهة الأثيوبية من حرب تغراي؟ لأول مرة، تقاتل جبهة تحرير تغراي ليس وحدها، بل ضمن تحالف يضم سبع حركات مسلحة كانت حتى الأمس تقتتل فيما بينها: تغراي، فانو الأمهرية، جيش تحرير أورومو، وعفر. هدفهم المعلن لم يعد الحكم الذاتي، بل (إسقاط نظام آبي أحمد)..فالاستراتيجية تغيرت. الهجوم لم يعد نحو أديس أبابا مباشرة، بل نحو (عفر). لماذا عفر؟ لأن فيها يمر شريان حياة إثيوبيا الوحيد: طريق أديس – جيبوتي، الذي يعبره 95% من الوقود والغذاء والسلاح. السيطرة على بلدة أبالا في عفر تعني خنق الدولة الإثيوبية اقتصادياً. لذلك سارع آبي أحمد لزيارة جيبوتي أمس، ليس للبروتوكول، بل لتأمين هذا الشريان.فسيطرت قوات تغراي على مطارات ميكيلي وأكسوم وشيري، وقطعت الإنترنت عن الشمال، وهو نفس سيناريو بداية حرب 2020. ثانيا(التحولات الجيوبولتيكية الأربعة)..وهي ـالبحر الأحمر: تدويل القرن الإفريقي- فهو لم يعد إفريقياً خالصاً. فجيبوتي فيها أربع قواعد عسكرية أجنبية (أمريكية، فرنسية، صينية). وكذلك دولة الخبث الإمارات حاضرة في موانئ عصب الإريتري وبربرة الصومالي.و تركيا حاضرة بالمسيرات. أي حرب في إثيوبيا ستدفع كل هذه القوى للتحرك لحماية مصالحها، وساحة الاشتباك ستنتقل للبحر الأحمر، حيث يمر 12% من التجارة العالمية، وحيث يقع السودان مباشرة في قلب العاصفة . تحول (تقرير 1591 والجسر الجوي)فالتقرير النهائي لفريق خبراء الأمم المتحدة (الذي ظل محجوزاً شهرين منذ يوليو) وثّق بالخرائط ما كنا نسميه تحليلاً: شبكة إمداد عابرة للحدود تبدأ من قاعدتي الوثبة وغياثي في أبوظبي، مروراً ببوصاصو وبنغازي والكفرة ونجامينا، وصولاً إلى نيالا. نفس الشبكة التي تغذي الدعم السريع بـ 1500-2000 مرتزق كولومبي من شركة GSSG، هي الشبكة التي ستتغذى من فوضى إثيوبيا. الفوضى لا تخلق طرق تهريب جديدة، بل توسع الطرق القديمة.وكذلك متحول( مصر وسد النهضة)وانهيار إثيوبيا يبدو مكسباً تكتيكياً للقاهرة والخرطوم في ملف السد، لكنه مكسب مسموم. دولة إثيوبية ضعيفة ومجزأة لا يمكن التفاوض معها على اتفاق ملزم للمياه، ولا يمكنها ضبط حدودها لمنع تدفق السلاح واللاجئين. السودان الذي يستضيف أصلاً 1.2 مليون لاجئ إثيوبي من حرب 2020، سيستقبل موجة جديدة عبر القضارف وكسلا، بينما الجيش مشغولٱ بحسم التمرد لمليسيا الدعم السريع .فهناك متحول( الهدنة الـ 90 يوم)
وهنا المفارقة الكبرى. واشنطن، عبر مستشارها مسعد بولس، تضغط لتمرير هدنة 90 يوم في السودان وتوسيع حظر السلاح ليشمل كل السودان، وفي نفس الوقت تحاول إدارة انهيار اتفاق سلام آخر رعته هي نفسها في إثيوبيا. المجتمع الدولي لا يملك رفاهية إدارة أزمتين وجوديتين في وقت واحد. لذلك نرى الاستعجال الأمريكي لتمرير الهدنة السودانية قبل أن يبتلع الملف الإثيوبي كل الاهتمام والتمويل والسودان يرفض الهدنة جملة وتفصيلٱ لأنها ستعيد التمرد قوته وحياته بعد هزائم قوية منية بها في كل المحاور
والسؤال المفصلي ماذا يعني هذا للسودان؟
السودان ليس متفرجاً على مسرح القرن الإفريقي، بل هو المسرح نفسه.(أمنياً) أي فراغ في شرق إثيوبيا (بني شنقول) يعني فراغاً في الفشقة السودانية. وأي تقدم لقوات تغراي نحو الحدود يعني إعادة تموضع لإريتريا التي قد تتدخل، فتفتح جبهة جديدة على السودان الشرقي.وهذا مايستبعده الخبراء خاصة في ظل تميز العلاقات الثنائية بينهما مؤخرٱ (اقتصادياً) قطع ممر جيبوتي سيرفع كلفة الاستيراد في كل المنطقة، والسودان الذي يعتمد على ميناء بورتسودان كبديل لإثيوبيا، سيجد نفسه أمام ضغط لوجستي هائل.(استراتيجياً) كما يقول كاتب “بيبلوغرافيا الوعي الاستراتيجي”، أزمة الدولة السودانية ليست أزمة حرب واحدة، بل أزمة وعي بأن حروب الجوار هي امتداد لحربنا. بدون ذاكرة استراتيجية تربط بين الفاشر ولاليبيلا، وبين نيالا وأبالا، سنظل نعالج كل حريق كأنه الأول.وفق مسارات إطفاء الحرائق بالتركيز علي سيناريوهات الراهن وتداعياته اليومية في الساحة الإقليمية فالقرن الإفريقي يدخل مرحلة”الصورة” الثانية دول مركزية ضعيفة، تحالفات ميليشياوية عابرة للحدود، وممرات تهريب سلاح واحدة تخدم الجميع. السودان إذا لم يبنِ وعيه الاستراتيجي كدولة محورية تربط البحر الأحمر بالساحل، وليس كساحة عبور، فسيكون هو الضحية الأكبر لانهيار جيرانه، حتى لو إستطاع الحفاظ علي أمنه الداخلي ربما أن المستقبل ملئ بالمهددات المصيرية حسب المتغيرات السياسية والأمنية المتسارعة في دول القرن الإفريقي. فالهدنة الأمريكية التي لا تقرأ خارطة القرن الأفريقي هي مجرد استراحة مقاتل، لعدو آخر وهي مدخل خبيث لمشروع تقسيم السودان وبل إمتداد لتفكيك الجغرافيا السياسية في القرن الإفريقي في واقع أقل مايوصف به أنه أكثر تداعي وأعمق وقائع وأهم معطي لمستقبل السودان وشعبه ومستقبله ..!؟
الصراع الجيوبولتيكي في القرن الإفريقي وتأثيراته على السودان..!؟ سوداني نت.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل الصراع الجيوبولتيكي في القرن الإفريقي وتأثيراته على السودان..!؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سوداني نت و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.