- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية مع دخول شهره الثالث.. رهانات السعودية تتساقط تباعا أمام ضغوط الحصار البحري اليمني

اخبار محلية
الخبر اليمني قبل ساعة و 59 دقيقة

اليكم الان مع دخول شهره الثالث.. رهانات السعودية تتساقط تباعا أمام ضغوط الحصار البحري اليمني والان إلى التفاصيل من المصدر الخبر اليمني:

يدخل الحظر البحري اليمني المفروض على السعودية شهره الثالث وقد تراكمت تأثيراته التصاعدية إلى مستوى حرج جدا بالنسبة لصادرات المملكة النفطية، وبرغم أن تعطل خط الأنابيب السعودي الرابط بين الشرق والغرب قد جذب معظم الأضواء، فإن البيانات تشير بوضوح إلى أن الحصار اليمني قد جعل تأثيرات هذه الضربة أسوأ، وحرم الرياض من السيطرة على تداعياته، حيث ظلت خياراتها محدودة جدا بسبب الوضع في البحر الأحمر، والذي صادف أن يزداد سوءا في نفس التوقيت مع سقوط رهان التصعيد البري، وسيطرة صنعاء على بقية الساحل الغربي ومضيق باب المندب، بالإضافة إلى اتساع نطاق الضربات على المنشآت النفطية.

ضرار الطيب- الخبر اليمني:

هذه اللحظة الحرجة مثلت محطة مثالية لاختبار تحالفات السعودية الأمنية والعسكرية وحدود ذرائع “حماية الملاحة” التي كانت الرياض تراهن على استثمارها، لكن نتيجة الاختبار كانت سلبية إلى حد كبير.

التدفقات النفطية السعودية تحت ضغط غير مسبوق:

تصدرت الهجمات المدمرة التي تعرض لها خط أنابيب (شرق -غرب) السعودي الاستراتيجي في 10 سبتمبر المشهد، لأنها أدت إلى توقف عمل الخط، وبالتالي انهيار الحل البديل الذي اعتمدت عليه السعودية بشكل رئيسي للحفاظ على صادرتها النفطية منذ إغلاق مضيق هرمز، وقد أسفر ذلك عن توقف شبه كامل لعمليات التحميل في ميناء “ينبع”.

لكن صادرات “ينبع” التي يغذيها خط الأنابيب، كانت قد انهارت إلى حد كبير قبل هذه الهجمات، بسبب الحظر اليمني المفروض على المملكة الذي دخل شهره الثالث الآن، والذي يستهدف بشكل رئيسي التدفقات النفطية السعودية.

تشير بيانات شركة (فورتيكسا) إلى أن واردات ميناء “عين السخنة” المصري الذي يستقبل الشحنات من ينبع بلغت 1.4 مليون برميل يوميا فقط قبل أن تتوقف عمليات التحميل في ينبع، وهذا يشير إلى أن التدفقات السعودية من الساحل الغربي كانت قد شهدت هبوطا إضافيا عن المستوى الذي سُجل في نهاية أغسطس.

وقد أفادت مذكرة لبنك (إيه إن زد) بأن عمليات التحميل المرصودة في ميناء ينبع هوت إلى 500 ألف برميل يوميا هذا الشهر (قبل الهجوم على خط الأنابيب)، في إطار تأثيرات الحظر البحري اليمني المتزايدة، بعد أن كانت قد بلغت 6 ملايين برميل يوميا في يونيو.

هذا يعني أن صادرات ميناء “سيدي كرير” المصري، الذي يستقبل الشحنات القادمة من “عين السخنة” والتي قدرتها الشركة بـ1.9 مليون برميل يوميا، قبل الهجوم على خط الأنابيب، كانت مدعومة بكميات يتم إطلاقها يوميا من المخزونات التي تمتلكها السعودية هناك، وذلك لتلبية الالتزامات تجاه العملاء، لكن ذلك لم يخفف الضغط كما يبدو، حيث ذكرت مؤسسة (آرجوس ميديا) أن شركة (أرامكو) السعودية كانت قد أبلغت بعض عملائها الأوروبيين، قبل أيام من الهجوم على خط الأنابيب، بتأجيل شحناتهم المقرر استلامها من ميناء “سيدي كرير” لمدة أسبوعين، وذلك نتيجة “هجمات الحوثيين على السفن السعودية في البحر الأحمر” ما يعني أن اتساع نطاق الهجمات اليمنية على ناقلات النفط السعودية إلى شمال البحر الأحمر في أغسطس قد أثر بشكل واضح على نقل شحنات ينبع.

مع توقف خط الأنابيب واستمرار حصار البحر الأحمر، أبلغت أرامكو عملائها الأوروبيين بإلغاء شحناتهم المقررة للشهر المقبل، ولجأت السعودية إلى تهريب النفط من جهة الخليج الفارسي، وبرغم التقارير التي أفادت بأن السعودية باعت نحو 60 مليون برميل من ميناء “راس تنورة” في شهري سبتمبر وأكتوبر، فإن بيانات التدفقات السعودية عبر مضيق هرمز تشير إلى ما بين مليون و1.5 مليون برميل يوميا فقط، وهو ما يعني أن الكميات المباعة لا تمثل الحجم الفعلي للتدفقات في الفترة المذكورة.

وقد أوضحت “بلومبرغ” أن رصد عمليات تحميل 7 ناقلات عملاقة من خلال الأقمار الصناعية لا يعني تدفقا يوميا قدره 14 مليون برميل، لأن “التحميل يستغرق عدة أيام، كما أن النشاط قد يختلف اختلافاً كبيراً من يوم لآخر”.

مع ذلك، فإن اللجوء إلى تهريب النفط عبر الخليج الفارسي قد يساعد العملاء الآسيويين الذين توقفوا عن تحميل شحنات ينبع من ميناء “سيدي كرير” منذ أواخر أغسطس، حسب ما نقلت وكالة رويترز عن شركة (فورتيكسا)، بسبب التكاليف العالية والتأخيرات الكبيرة التي تسبب بها الحظر اليمني، لكن العملاء الأوروبيين الذي تم حرمانهم من شحنات “ينبع” أصبحوا الآن يبحثون عن بدائل مكلفة، مع العلم أن الصادرات السعودية عبر مضيق هرمز، ليست كافية حتى للعملاء الآسيويين الذين يواصلون زيادة مشترياتهم من مناطق أخرى، لأن الوضع في المضيق ليس مضمونا، كما أن أسعار نقل النفط من الخليج إلى آسيا تشهد قفزة جنونية.

إن تمكن السعودية من إيجاد وسائل مؤقتة لتمرير البراميل لا ينقذ موثوقيتها التي ضربت بشكل كبير بعد الحظر اليمني، فالوضع في مضيق هرمز قد ينفجر في أي لحظة، ومنشآت النفط قد تتعرض للمزيد من الهجمات التي تعيق التصدير والإنتاج، ومع استمرار حصار البحر الأحمر فإن سيناريو انهيار الصادرات بشكل أكبر يبقى قائما طيلة الوقت.

إن حقيقة تخفيض الإنتاج النفطي السعودية في أغسطس إلى أدنى مستوى منذ 1990، وتوقعات المحللين بتخفيضات إضافية لإنتاج مصفاتي “رابغ” و”ينبع”، تشير بوضوح إلى أن (أرامكو) تعمل فقط على استغلال ما هو ممكن في اللحظة الراهنة، ولا تمتلك أي خطة موثوقة للطوارئ المحتملة في أي لحظة، فقد أثارت التقارير بشأن تأخر إصلاح خط الأنابيب مخاوف بشأن نفاد مخزونات النفط السعودية.

وقد أشارت شركة (كبلر) إلى أن التقارير التي أفادت مؤخرا بتعرض مصفاة (ياسرف) في ينبع لهجوم، في “زيادة حالة عدم اليقين” بشأن إمدادات الديزل التي تتعرض لضغط شديد بسبب توقف الصادرات الروسية.

وذكرت الشركة أن “تدفقات الديزل من مصافي ينبع انخفضت بنسبة تقارب 50% على أساس سنوي، مع توقف مصفاة جيزان في يوليو عقب هجوم الحوثيين، واضطرار مصافي البحر الأحمر إلى تعويض جزء أكبر من نقص الإمدادات التي كانت تخدم السوق المحلية” موضحة أنه تم تمديد فترة إغلاق مصفاة جيزان حتى نهاية أكتوبر القادم.

وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية أن محطة تخزين الوقود التابعة لـ(أرامكو) في مدينة أبها، تعرضت لدمار كبير بسبب الهجمات اليمنية، وهو ما يرجح خروجها عن الخدمة أيضا.

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 21 سبتمبر تعرض منشأة (أرامكو) لتوزيع وتخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض لأضرار كبيرة، وهو ما يشير إلى أن استمرار الصراع يوسع نطاق الأضرار في المنشآت النفطية السعودية باستمرارز

هزيمة باب المندب تعزز قبضة الحصار:

ترسم البيانات والتقارير المتاحة صورة لضغط شديد ومتزايد باستمرار تتعرض له صادرات النفط السعودية بسبب تكامل ثلاثة عوامل: الحصار البحري اليمني، والهجمات على منشآت النفط، والوضع في مضيق هرمز، ويبدو أن مستوى الضغط الذي تواجهه التدفقات السعودية من البحر الأحمر أصبح أكبر حتى من ضغط الوضع في مضيق هرمز.

ومؤخرا أضيف إلى المشهد تطور جديد يتمثل في سيطرة صنعاء على الساحل الغربي اليمني ومضيق باب المندب، وهو ما يمنح القوات المسلحة اليمنية قدرة أكبر على إحكام الحصار البحري على السعودية، بما في ذلك إنهاء أي محاولات تهريب لشحنات النفط السعودية عبر المضيق بشكل سري، أو منع عبور الناقلات الأجنبية التي تحمل نفطا سعوديا، والتي لم تدخل قائمة أهداف القوات المسلحة حتى الآن.

في هذا السياق ذكرت وكالة (ستاندرد آند بورز غلوبال) أن بيانات الملاحة أظهرت عدم عبور أي ناقلات نفط عملاقة من مضيق باب المندب منذ 9 سبتمبر، مقارنة بثلاث عمليات عبور في سجلت في الأيام السابقة من الشهر، و24 عملية عبور في أغسطس.

ونقلت الوكالة عن سكارليت سواريز، كبيرة محللي الاستخبارات في شركة (درياد غلوبال) الاستشارية قولها إن “التقييم الحالي يشير إلى وجود خطر كبير على الشحنات وناقلات النفط المرتبطة بالسعودية، مع زيادة احتمالية وقوع ضربات مركزة عند نقطة الاختناق”.

وقال جاك كينيدي، رئيس قسم مخاطر الدول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى (ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس) إن “الحوثيين يضعفون صلابة طريق التصدير السعودي عبر البحر الأحمر في لحظة استراتيجية بالغة الأهمية” مضيفا أن السيطرة على بقية مناطق الساحل الغربي ومضيق باب المندب ستحسن قدرات “المراقبة والاستيلاء على السفن”.

ويكشف فشل السعودية في حشد دعم دولي وإقليمي تحت عنوان “حماية الملاحة”، بعد سيطرة صنعاء على مضيق باب المندب، أن مشكلة الحصار البحري ستصبح أكثر ضغطا على الرياض مع مرور الوقت، لأن الحركة الملاحية السعودية فقط هي من تتعرض للحظر، وهذا يشجع حتى حلفاء المملكة على عدم التورط حتى لا تشملهم العقوبات، خصوصا أولئك الغارقين بالفعل في أزمات أكبر، مثل الولايات المتحدة التي سارعت إلى ضمان استمرار اتفاق وقف إطلاق النار مع صنعاء.

يشير آخر تحديث لشركة (لويدز ليست إنتجلنس) إلى أن عمليات عبور السفن التابعة للسعودية من مضيق باب المندب متوقفة منذ يوليو، لكن حركة الملاحة الأخرى “شهدت انتعاشا نسبيا” مضيفا أن “العديد من شركات الشحن الأمريكية الكبرى تواصل إرسال سفنها عبر المضيق، بما في ذلك سفن لم تعبره منذ أكثر من عامين. كما تشهد حركة السفن المملوكة للاتحاد الأوروبي، باستثناء اليونان، نمواً ملحوظاً”.

لحظة حرجة لاختبار النفوذ السعودي:

من الواضح أن الضغوط التي يسببها الحظر والهجمات اليمنية على صادرات النفط السعودية، لا تحتمل، وقد راهنت السعودية على أن التصعيد البري سيساهم في تخفيف هذه الضغوط ومواجهتها، لكن هذا التصعيد انفجر في وجه المملكة بسرعة وبصورة سيئة للغاية، تجسدت في الهزيمة المدوية بالساحل الغربي ومضيق باب المندب، والضربات التي تتلقاها منشآت النفط باستمرار ردا على عودة التصعيد الشامل، والآن تعكس معظم المؤشرات مساع سعودية لإشراك أطراف إقليمية ودولية في حملة أوسع ضد اليمن، لكن حتى الآن لا يبدو أن هذه المساعي تقابل باستجابة كافية.

أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” في 21 سبتمبر بأن القوات الأمريكية كانت على وشك البدء بشن ضربات على اليمن، استجابة لـ”مناشدة” من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قبل ان يتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هذه الخطوة، في ظل معارضة قوية داخل الإدارة.

إن التدخل الأمريكي المباشر غير مستبعد لكن الظروف التي يواجهها ترامب صعبة للغاية لاتخاذ مثل هذا القرار، فحرب إيران تستنزف بالفعل موارد القوات الأمريكية بشكل كبير، وخصوصا القوات البحرية التي أصبحت تعيش “كابوسا” لوجستيا بسبب الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد الإمداد في المنطقة، كما أن التدخل سيؤدي مباشرة إلى السيناريو التي يحاول البيت الأبيض تجنبه، والمتمثل في تزايد التوترات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وبالتالي زيادة متاعب أسواق الشحن والطاقة المرهقة بسبب ما يجري في مضيق هرمز.

وفوق ذلك كله، تشير الصحيفة الى أن هناك إدراك واضح داخل الإدارة الأمريكية لحقيقة أن أي حملة جوية ضد اليمن لن تحقق النتائج المرجوة، وأن الانهيار الأخير للقوات المدعومة من السعودية في الساحل الغربي، قد أظهر بوضوح عدم فعالية هذه القوات، وبالتالي فإن فوائد التدخل شبه معدومة مقارنة مع المخاطر الملموسة.

لقد صرح السيد عبد الملك الحوثي بوضوح بأن صنعاء تعمل على الاستفادة من الظروف الإقليمية الراهنة التي تشغل الأمريكيين وتجعلهم تحت ضغط كبير، وقد مثل لجوء الأمريكيين إلى إجراء اتصالات مع صنعاء لضمان استمرار اتفاق البحر الأحمر مؤشرا واضحا على أن الولايات المتحدة تفضل حاليا عدم توسيع نطاق الصراع، وبالتالي من المرجح أن الحديث عن قرار تم إلغاءه بشأن توجيه ضربات على اليمن كان واحدة من محاولات ترامب النموذجية للتلاعب بشركاءه.

وفي أوروبا، طالبت مسؤولة السياسية الخارجية للاتحاد الأوروبي بتعزيز مهمة (أسبيدس) في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهي خطوة لن تكون ذات فائدة للسعودية، فهذه المهمة دفاعية وتهدف لمرافقة السفن الأوروبية غير الخاضعة للحظر اليمني أصلا، وقد صممت بهذا الشكل في الأصل لتجنب التورط في صدام مع صنعاء عندما كان الأسطول الأمريكي بكل إمكاناته يقود المواجهة، كما أن تجربة هذه العملية البحرية قد كشفت عن ضعف كبير لدى الدول الأوروبية فيما يتعلق بالقوة البحرية، حيث انسحبت عدة سفن حربية في الأسابيع الأولى بسبب أعطال وقصور كبير، وظلت المهمة تعتمد على دعم محدود جدا، وبالتالي فإن هذه الخطوة ليست على الأرجح سوى استجابة “دبلوماسية” لمساعي الرياض للتحشيد تحت شعار “حماية الملاحة في باب المندب” (إن لم تكن محاولة استغلال للرياض في لحظة ضعف وتخبط واضحة).

وقد قدم اعتراف وزير الدفاع الإيطالي بتضرر مقاتلة تابعة لبلاده من نوع (تايفون) في قاعدة الطائف الجوية نتيجة ضربات يمنية، صورة أولية واضحة عن طبيعة مخاطر التورط في الصراع، وكان سحب الطائرات والمعدات الإيطالية من القاعدة نفسها، مؤشرا واضحا على أن الدعوة لدعم مهمة (أسبيدس) لا تعني بأي حال المجازفة بقبول تلك المخاطر.

وبينما تشير تصريحات رئيس الوزراء البريطاني بشأن الموافقة على تقديم “دعم دفاعي” للسعودية، إلى نجاح جزئي لمساعي التحشيد التي تبذلها الرياض، فإن سقف هذا الدعم والذي حدده بورنهام بتزويد المقاتلات السعودية بالوقود جوا، يمثل فخا للمملكتين معا، فمن ناحية لا تقدم هذه الخطوة إضافة عملياتية مؤثرة للرياض، بل إنها أقل حتى من الدعم الذي تتلقاه من الأمريكيين والذي لم يحقق للسعودية الكثير، ومن ناحية أخرى، يمكن أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعرض المصالح والقوات البريطانية لخطر ردود يمنية تساهم في إظهار ضعف الجبهة السعودية، وتقديم درس إضافي لبقية الدول بشأن مخاطر التورط في الصراع.

أما في المنطقة، يشير استمرار غياب “التحالف البحري” الذي شكلته السعودية مؤخرا لمواجهة الحصار اليمني إلى عدم وجود استعداد من أي طرف للانخراط في عمل عسكري ضد صنعاء، فمصر التي زارها محمد بن سلمان مؤخرا، مع تطلعات لإشراكها في دور بحري، تعلم جيدا أن أي توتر عسكري جديد في البحر الأحمر سينهي مسار تعافي قناة السويس الذي بدأ بعد اتفاق غزة وتعليق الحظر اليمني المفروض على السفن المرتبطة بإسرائيل، واستمر بالتصاعد مع عودة شركات الشحن الأجنبية إلى المنطقة، حيث قفزت أرباح القناة في أغسطس بنسبة 57.6% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وبرغم رغبة باكستان وتركيا في تعميق شراكة “اتفاقية مكة” الدفاعية التي تفتح العديد من الطرق إلى خزائن المال السعودي، فإن مخاطر الاشتراك في أي عمل عسكري ضد اليمن لا تزال مرتفعة جدا، فإلى جانب احتمال التعرض لعقوبات بحرية يمنية، سيكون التدخل الباكستاني ضربة قاضية للدور التي تسعى بجهد لتثبيته كـ”وسيط إقليمي”، وسيقابل أي تدخل تركي بمعارضة داخلية شديدة مستندة إلى تجربة تأريخية سيئة للغاية في اليمن، فضلا عن قائمة من المخاطر الأمنية والاقتصادية والسياسية التي ستتزايد مع مرور الوقت.

وبرغم أن الدولتان قد أبدتا تهربا واضحا من المشاركة في أي عمل عسكري لإسناد السعودية، فإن رغبتها الواضحة في استغلال حاجة السعودية إلى “دعم” قد دفعتهما إلى المشاركة في إساءة كبيرة لليمن من خلال ترويج مزاعم استهداف مكة، وقد وجه السيد عبد الملك الحوثي رسالة نصح (وتحذير) مباشرة لها في خطاب ذكرى ثورة 21 سبتمبر بشأن أفق هذا الموقف.

ولعل أوضح ما يعبر عن الطبيعة الاستغلالية لمواقف شركاء وحلفاء السعودية فيما يتعلق باليمن، هو الموقف الإسرائيلي، الذي يُعبر عنه بوضوح في دراسات وأبحاث وتقارير عبرية، ترى أن الوضع السيء الذي تعيشه المملكة في اليمن يشكل فرصة أمام “تل أبيب” لجذب الرياض نحو شراكة أعمق على طريق التطبيع، وذلك من خلال دعم استخباراتي وأمني، لا يهدف لمنح السعودية مكاسب حقيقية في اليمن بقدر ما يهدف إلى تحميلها “خدمة” ينبغي عليها ردها.

وبالإجمال يمكن القول إن غياب الرغبة الأمريكية في التورط بحرب جديدة ضد اليمن، يجعل كل استجابة إقليمية ودولية لمساعي التحشيد السعودية تحت عنوان “حماية الملاحة” أو أي عناوين أخرى، محصورة في إطار استغلال حاجة الرياض إلى الدعم، وهذا هو الإطار الذي تكتفي به الولايات المتحدة نفسها كما يبدو.

مع ذلك، لا يبدو أن السعودية تفكر حاليا بالتخلي عن فكرة التصعيد ضد اليمن، حيث تظهر المؤشرات أن هناك تعويلا كبيرا على تغيير محتمل في الموقف الأمريكي، أو على متغيرات إقليمية جديدة، مثل عودة التصعيد ضد إيران، كما يبدو أنها لا ترغب في التخلي عن رهانها الذي استثمرت فيه الكثير على المليشيات المحلية، وهو ما يعني أن مسار الصراع مرشح للتصاعد خلال الفترة القادمة سواء بسبب خطوات إضافية محتملة من جانب الرياض أو بسبب حاجة صنعاء إلى مضاعفة الضغوط (التي ثبتت فاعليتها بالفعل) على السعوديين لمنعهم من التقاط أنفاسهم وترتيب صفوفهم.

مع دخول شهره الثالث.. رهانات السعودية تتساقط تباعا أمام ضغوط الحصار البحري اليمني first appeared on الخبر اليمني.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل مع دخول شهره الثالث.. رهانات السعودية تتساقط تباعا أمام ضغوط الحصار البحري اليمني نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الخبر اليمني و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم