اخبار عربية زيارة سلام إلى واشنطن تفتح ملف سلاح حزب الله وشبكاته المالية
اليكم الان زيارة سلام إلى واشنطن تفتح ملف سلاح حزب الله وشبكاته المالية والان إلى التفاصيل من المصدر بتوقيت بيروت_ beiruttime:
كتب محمد قاسم
إي خيي، متل ما عم قلك من زمان:
الحزب انتهى.
مش لأنو إسرائيل قدرت تنهيه، ولا لأنو حدا اكتشف فجأة زرّ سحري تحت الطاولة مكتوب عليه: «إطفاء حزب الله».
لا.
الحزب انتهى لأنو الريس نواف راح عَ واشنطن.
والريس نواف، عَ ما يبدو، رجع من السفر غير الزلمي اللي راح.
التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والتقى وزير الخزانة سكوت بيسنت، وحكي دولة وسيادة وسلاح وإصلاحات ومصارف واقتصاد.
ووزارة الخزانة الأميركية ما تركتنا نتعب كتير بالتفسير: قالت إن بيسنت بحث مع سلام مسألة مواجهة الشبكات المالية المرتبطة بإيران وحزب الله.
يعني القصة مش إشاعة قهوة.
بس من هون لنوصل لمرحلة إنو «خلص، بكرا الصبح الحزب بيسلّم المفاتيح وبيفل»…
شوي شوي علينا.
نواف شرب شرش الزلوع
الظاهر إنو الريس نواف شرب شرش الزلوع.
بدو يسحب السلاح.
والحكومة أساساً أعلنت إنو قرار الحرب والسلم والسلاح لازم يكون حصراً بإيد الدولة.
حلو.
نحنا مع الدولة.
بس خلّينا نفترض إنو بكرا الصبح انحلّت قصة السلاح.
شو بعد؟
المصاري.
وهون منوصل عالقرض الحسن.
لأنو لما وزير الخزانة الأميركي بيحكي علناً عن مواجهة الشبكات المالية المرتبطة بحزب الله، النقاش ما عاد بس عن صاروخ ومخزن وسلاح.
صار عن الدورة المالية كمان.
وهون اللبناني الفقير بيطلع من بين الركام وبيقول:
لحظة يا شباب…
أنا شو خصني؟
أنا حاطط كم غرام دهب، أخدت مقابلهن كم قرش حتى سجّل الولد بالمدرسة، واشتريت مونة الشتوية، ودفعت فاتورة المستشفى.
أنا صرت شبكة مالية إقليمية؟
هون بتصير القصة اللبنانية مضحكة لدرجة البكي.
لأنو إذا بدك تفكك اقتصاداً موازياً، لازم يكون عندك اقتصاد رسمي قادر يستقبل الناس.
إذا بدك تقول للمواطن:
«ما تتعامل هون».
لازم يكون في محل تاني بتقله:
«تعامل هون».
مصرف بيفتحلك حساب وما بيعتبرك متهم.
مصرف بتحط فيه مصرياتك وبتعرف إنن إلك.
مصرف إذا حطيت فيه عشرة آلاف دولار ما بيطلعلك بعد خمس سنين واحد عبقري يقلّك:
«هيدي وديعة قديمة… إلها سعر خاص».
طيب والمستشفيات؟
وهون السؤال بصير أصعب.
إذا الدولة قررت مواجهة المؤسسات المرتبطة بالحزب، شو مصير المؤسسات الاجتماعية والصحية؟
مستشفى الرسول الأعظم وغيره من المؤسسات الصحية والاجتماعية الموجودة ضمن بيئة الحزب، شو بيصير فيها إذا توسّعت المواجهة من السلاح إلى البنية الاقتصادية والاجتماعية؟
هل المواجهة مع الحزب كتنظيم سياسي وعسكري ومالي تعني تلقائياً مواجهة كل مؤسسة صحية أو اجتماعية مرتبطة ببيئته؟
هيدا سؤال مش تفصيل.
لأنو المريض اللي داخل يعمل عملية ما إلو علاقة بالاستراتيجية الدفاعية.
والولد اللي بحاجة دوا ما لازم يصير بنداً بالمفاوضات الدولية.
وإذا الدولة بدها تستعيد دورها، المطلوب مش بس إنك تشيل البديل.
المطلوب تكون أنت البديل.
بدك تسكّر مؤسسة مالية موازية؟
اعمل قطاعاً مصرفياً الناس بتوثق فيه.
بدك الناس تستغني عن مستشفى حزبي؟
اعمل مستشفى حكومياً ما بيطلب من المريض يبيع البراد قبل ما يفوت عالطوارئ.
بدك الناس ما تحتاج حزب ليجيب دوا؟
خلّي وزارة الصحة قادرة تجيب الدوا.
بدك الناس ما تحتاج واسطة حزبية لتدخل مستشفى؟
اعمل دولة بتفتح الباب قبل ما يسأل الموظف:
«مين باعتك؟»
هون الامتحان يا ريس
المشكلة مش بشعار «الدولة وحدها».
هيدا شعار سهل.
المشكلة بالجملة اللي بعدها:
أي دولة؟
الدولة اللي بدها تحتكر السلاح لازم تحتكر كمان الأمان.
والدولة اللي بدها تحتكر القرار لازم تتحمل المسؤولية.
والدولة اللي بدها تفكك الاقتصاد الموازي لازم تبني اقتصاداً حقيقياً.
لأنك ما فيك تقول للناس:
ما بقى في قرض حسن…
ما بقى في مستشفى حزبي…
ما بقى في جمعية…
ما بقى في مساعدة…
ما بقى في هيدي المؤسسة…
وبعدين إذا المواطن سألك:
طيب وين الدولة؟
تقله:
بعدا بالطريق.
أميركا عندها حساباتها… ونحنا لازم يكون عنا حساباتنا
واشنطن قالت شو بدها.
عندها حساباتها ومصالحها وأولوياتها.
الحكومة عندها مشروعها.
الحزب عنده حساباته.
إسرائيل عندها أهدافها.
وكل واحد فاتح دفتره وحاسبها عالورقة والقلم.
بس مين حامل دفتر المواطن اللبناني؟
هيدا اللي معاشه ما بيكفّي.
هيدا اللي وديعته بعدها معلقة.
هيدا اللي عم يدفع مدرسة ومستشفى ومولّد ومي وإنترنت ودواء من جيب واحد.
هيدا إذا شلتلو المؤسسة البديلة قبل ما ترجعله الدولة، ما بتكون نقلته من «دويلة» إلى دولة.
بتكون نقلته من خدمة ناقصة… إلى لا خدمة.
الحزب انتهى؟
يمكن هيدي أسرع جملة سياسية بتنقال بلبنان.
كل عشر سنين حدا بيعلن نهاية حدا.
وبعد عشر سنين منلاقي «المنتهي» عم يعمل مهرجان، واللي أعلن نهايته عم يعطي مقابلة يشرح فيها ليش النهاية تأخرت شوي.
لهيك ما تستعجلوا.
إذا مشروع نواف سلام هو بناء دولة تحتكر السلاح والقرار والمؤسسات، فالامتحان الحقيقي مش بعدد المؤسسات اللي بتقدر الدولة تسكّرها.
الامتحان بعدد المؤسسات اللي بتقدر الدولة تخلي الناس تستغني عنها لأنها قدّمت بديل أحسن.
بدك اللبناني يترك الحزب؟
ما تقله بس:
اترك الحزب.
قله:
هيدا مستشفاك.
هيدي مدرستك.
هيدا مصرفك.
هيدي وديعتك.
هيدا ضمانك.
وهيدي دولتك، وإذا وقعت أنا بلقطك.
وقتها يمكن اللبناني بنفسه يقلّك:
«ما بقى بدي حدا غير الدولة».
أما إذا المشروع إنو نشيل الحزب من حياة الناس ونترك محلّه كرسي فاضي…
فهيدي مش دولة يا ريس.
هيدي عملية إخلاء.
وآخر شي يا عمي نواف…
الحزب، يا عمي نواف، مش ملف محطوط بدرج حتى تسكّرو، ولا مؤسسة بتشطب اسمها بشحطة قلم، ولا قصة بتنتهي باجتماع بواشنطن.
الحزب عندو بيئة.
عندو ناس.
عندو عائلات قدّمت ولادها، وبيوتها، وأشغالها، وعاشت حروب وتهجير وقصف وخسارات، وصارت علاقتها بالحزب أبعد بكتير من بطاقة حزبية أو مؤسسة أو حساب مصرفي.
وبالنسبة لجزء كبير من هالبيئة، المسألة مرتبطة بذاكرة دينية وتاريخية تمتد إلى كربلاء، وبهوية سياسية واجتماعية تراكمت عبر عقود.
وهيدي، سواء اتفقت معها أو اختلفت، ما بتنمسح بقرار مجلس وزراء ولا بصورة تذكارية بواشنطن.
فيك تختلف مع الحزب.
فيك تواجه مشروعه السياسي.
فيك تطالب بحصرية السلاح.
وفيك تبني دولة أقوى من كل الأحزاب.
بس إذا مفكّر إنك بتشيل فكرة من روس الناس بالقوة أو بالعقوبات، بتكون بعدك ما فهمت لبنان.
الأفكار ما بتنشل بالكماشة.
والبيئات ما بتنحلّ بمراسيم.
والناس اللي دفعت أثماناً بتعتبرها جزءاً من تاريخها ما بتفيق تاني نهار لأن مسؤولاً اجتمع بمسؤول أميركي وتقول:
«خلص شباب، سكّرنا القضية».
شو هالحكي؟
وإذا بعد في حدا مفكّر إنو المسألة كلها شوية سلاح وشوية مصاري وشوية مؤسسات…
يا عمي نواف، اطلع لفوق شوي.
شوف «قوات ترامب الفضائية»…
بركي بتقدر تساعدك كمان تمنع الدعم من السما.
بس دير بالك:
لأنو إذا السياسة بلبنان صارت بدها قوات فضائية حتى تزبط…
معناتا المشكلة مش بالسما.
المشكلة إنو بعدنا ما عرفنا كيف نبني دولة عالأرض.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل زيارة سلام إلى واشنطن تفتح ملف سلاح حزب الله وشبكاته المالية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.