- الاكثر زيارة- ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات ناقلة جزائرية تشعل الجدل حول هرمز.. ماذا تكشف بيانات “لالة فاطمة نسومر”؟

ترفيه و منوعات
آش نيوز قبل 2 ساعة و 19 دقيقة

اليكم الان ناقلة جزائرية تشعل الجدل حول هرمز.. ماذا تكشف بيانات “لالة فاطمة نسومر”؟ والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز:

وجدت الجزائر نفسها أمام جدل بحري وسياسي غير مألوف، بطله هذه المرة ناقلة الغاز الطبيعي المسال “لالة فاطمة نسومر”، بعدما ارتبط اسم السفينة خلال الأيام الأخيرة بمعلومات تتحدث عن عبورها مضيق هرمز وسط ظرف أمني بالغ التعقيد، في وقت تحولت فيه حركة كل ناقلة تعبر هذا الممر إلى حدث يخضع للمراقبة بسبب المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

القضية لم تبدأ من إعلان جزائري عن رحلة للناقلة نحو الخليج، ولا من معطيات صادرة عن الشركة المالكة لها، وإنما من تداول معلومات وصور على مواقع التواصل الاجتماعي ربطت السفينة الجزائرية بحركة الملاحة في هرمز. وسرعان ما انتقلت القصة من سؤال تقني حول موقع ناقلة غاز إلى فرضيات سياسية تتعلق بالجزائر وعلاقاتها مع إيران، وبإمكانية أن تكون السفينة قد مرت من المنطقة دون أن يظهر مسارها بصورة واضحة على منصات التتبع المفتوحة.

غير أن محاولة إعادة تركيب مسار “لالة فاطمة نسومر” تكشف أن الصورة ليست بهذه البساطة. فهناك من جهة بيانات بحرية موثقة تضع السفينة في البحر الأبيض المتوسط خلال محطات من شهر شتنبر، ومن جهة ثانية واقع استثنائي في مضيق هرمز جعل بيانات نظام التعريف الآلي AIS غير كافية، في بعض الحالات، لرسم حركة جميع السفن التي عبرت المنطقة.

ناقلة جزائرية بهوية لا تختفي بسهولة

“لالة فاطمة نسومر” ليست سفينة مجهولة يمكن أن يؤدي تغيير صورة أو اسم متداول إلى إخفاء هويتها بالكامل، إذ تحمل الرقم الدولي IMO 9275347، إضافة إلى رقم MMSI 311775000. وهذان الرقمان يمثلان بمثابة الهوية التقنية للسفينة، ويمكن من خلالهما تتبع البيانات المرتبطة بها والتمييز بينها وبين ناقلات أخرى قد تتشابه معها في الشكل أو الوظيفة.

وتظهر أحدث المعطيات البحرية المتاحة أن الناقلة كانت أواخر شتنبر بعيدة عن الخليج، بعدما غادرت ميناء فوس-سور-مير الفرنسي يوم 26 شتنبر متجهة نحو ميناء أرزيو الجزائري، قبل أن تظهر في غرب البحر الأبيض المتوسط خلال رحلتها إلى الجزائر. كما تظهر سجلات أخرى تحركات لها داخل المتوسط خلال الشهر نفسه، وهو ما يؤكد أن جزءا من نشاطها خلال هذه الفترة كان يجري بين موانئ متوسطية.

وهنا ظهرت الحجة الأساسية التي استندت إليها وسائل إعلام جزائرية للطعن في الرواية المنتشرة: كيف تكون الناقلة قد عبرت هرمز بينما تظهر بياناتها في المتوسط؟ غير أن هذا السؤال لا يصبح حاسما إلا إذا كان التاريخ المفترض لعبورها المضيق يتزامن مع التواريخ نفسها التي توجد بشأنها مواقع موثقة للسفينة، وهو ما يجعل معرفة الفترة الزمنية الدقيقة للعبور المزعوم أمرا أساسيا قبل إصدار حكم نهائي.

من يقف خلف “لالة فاطمة نسومر”؟

الناقلة نفسها مرتبطة بشبكة ملكية تجمع الجانب الجزائري بشركاء يابانيين. فالشركة المالكة لها هي Algerian Nippon Gas Transport Corporation المعروفة اختصارا بـANGTC، فيما تتوزع ملكية الشركة بين “سوناطراك” الجزائرية بنسبة 25 في المائة و”هيبروك” بالنسبة نفسها، بينما تعود النسبة المتبقية إلى الشريكين اليابانيين “إيتوتشو” وMOL.

وتشير البيانات الرسمية لشركة “هيبروك” إلى أن “لالة فاطمة نسومر” دخلت الخدمة سنة 2004، وأنها ناقلة متخصصة في الغاز الطبيعي المسال بطاقة استيعابية تصل إلى 145 ألفا و500 متر مكعب، ما يجعلها جزءا من البنية البحرية المخصصة لنقل الغاز الجزائري إلى الأسواق الخارجية.

هذه المعطيات مهمة لأنها تنقل النقاش من الصور المنتشرة على “فيسبوك” والمنصات الأخرى إلى سفينة محددة يمكن تتبع تاريخها ومساراتها بواسطة رقمها الدولي، وبالتالي فإن إثبات مرورها من هرمز يفترض العثور على نقطة زمنية وملاحية تضعها فعليا داخل المضيق أو في أحد طرفيه، وليس فقط تداول صورة لها مرتبطة بتقرير عن حركة ناقلات الغاز في المنطقة.

الإعلام الجزائري يقدم روايته.. لكن هل حسم الملف؟

وأمام اتساع تداول القصة، ظهرت مواد إعلامية جزائرية تعتبر أن “لالة فاطمة نسومر” لم تعبر مضيق هرمز أصلا، وأن الأمر ناتج عن خلط في الصور والمعلومات. واستند هذا الطرح إلى بيانات AIS التي تظهر تحركات الناقلة في المتوسط، وإلى القول إن صورتها استُعملت في سياق تقرير كان يتحدث عن ناقلة أخرى مرتبطة بحركة الغاز عبر المضيق.

هذه الرواية تقدم تفسيرا منطقيا لكيفية ظهور اسم السفينة في القصة، لكنها لا تعادل، من الناحية الإثباتية، صدور سجل ملاحي رسمي كامل من الشركة المالكة يوضح تحركات الناقلة خلال كامل الفترة محل الجدل. وحتى الآن، فإن ما نُشر بهذا الخصوص هو قراءة إعلامية للبيانات البحرية المتاحة، وليس بيانا تقنيا مفصلا صادرا عن ANGTC يحدد مواقع السفينة يوما بيوم.

وبالتالي فإن السؤال الحقيقي لا يتعلق بمكان الناقلة يوم 26 أو 27 شتنبر فقط، لأن وجودها آنذاك في المتوسط أمر يمكن التحقق منه، وإنما يتعلق بما إذا كانت قد وصلت خلال فترة سابقة إلى الخليج وعبرت هرمز ثم عادت إلى المتوسط، وهي النقطة التي تحتاج إلى سجل زمني متصل حتى يمكن حسمها بصورة نهائية.

“السفن الصامتة” تعقد عملية التحقق

وما يجعل القضية أكثر تعقيدا أن مضيق هرمز لم يعد يعمل، خلال الأزمة، وفق الظروف الطبيعية للملاحة التجارية. فقد تحدثت تقارير دولية عن سفن تحركت في المنطقة بينما لم تكن إشاراتها تظهر بصورة متواصلة على أنظمة AIS، وهو ما يعني أن الاعتماد على منصات التتبع المفتوحة وحدها لا يوفر بالضرورة صورة كاملة لكل ما عبر المضيق.

وأشارت وكالة “رويترز” إلى حالات لناقلات غاز ارتبط عبورها بفترات لم تكن إشاراتها متاحة بصورة مستمرة، كما تحدثت عن سفن أطفأت أجهزة AIS في ظل المخاطر الأمنية المحيطة بالملاحة في المنطقة. وهذه الممارسة لا تثبت شيئا بخصوص الناقلة الجزائرية تحديدا، لكنها تكشف في المقابل أن غياب سفينة عن شاشة التتبع في منطقة حرب لا يعني بالضرورة أنها لم تكن موجودة هناك.

وهنا يصبح الجزم في الاتجاهين غير دقيق: فلا يمكن اعتبار اختفاء إشارة AIS دليلا على أن “لالة فاطمة نسومر” عبرت هرمز، كما لا يمكن استخدام بعض نقاط ظهورها اللاحقة في المتوسط لنفي أي رحلة سابقة ما لم تكن الفترة الزمنية كلها مغطاة ببيانات متصلة.

الجزائر وإيران.. السياسة توسع دائرة الشكوك

ولم يكن الجدل سيأخذ الحجم نفسه لو تعلق الأمر بممر بحري عادي، لكن اسم هرمز وضع الناقلة مباشرة داخل سياق سياسي أوسع. فالجزائر حافظت على علاقاتها مع إيران، في وقت أصبحت فيه حركة السفن في الخليج جزءا من تداعيات المواجهة بين طهران وواشنطن، وهو ما فتح الباب أمام تأويل كل تحرك بحري من زاوية سياسية وليس تجارية فقط.

ومن هنا خرجت فرضيات تقول إن الجزائر قد لا ترغب في إبراز مرور ناقلة مرتبطة بها عبر المضيق في هذه المرحلة، تفاديا لأي قراءة سياسية لذلك العبور. لكن هذه الفرضية، رغم قابليتها للتداول في ضوء السياق الإقليمي، لا تتحول إلى واقعة من دون دليل يثبت أولا أن السفينة عبرت بالفعل، ثم يثبت ثانيا وجود محاولة متعمدة لإخفاء ذلك.

وحتى ظهور سجل ملاحي متكامل، تبقى أمامنا معطيات مؤكدة وأخرى غير محسومة: المؤكد أن “لالة فاطمة نسومر” ظهرت في المتوسط خلال شتنبر وكانت في رحلة بين فرنسا والجزائر أواخر الشهر، والمؤكد أيضا أن الملاحة في هرمز شهدت حالات لسفن لا تظهر إشاراتها بصورة متواصلة. أما أن تكون الناقلة الجزائرية واحدة منها، وأن تكون الجزائر قد أخفت عبورها لأسباب سياسية، فذلك ما لم يظهر حتى الآن دليل مباشر يثبته.

المقالة ناقلة جزائرية تشعل الجدل حول هرمز.. ماذا تكشف بيانات “لالة فاطمة نسومر”؟ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل ناقلة جزائرية تشعل الجدل حول هرمز.. ماذا تكشف بيانات “لالة فاطمة نسومر”؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في ترفيه و منوعات اليوم