اليكم الان تعيين المنصوري رئيسة للحكومة يفتح نقاشا حول المرأة والقيادة السياسية والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب
أعاد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة فتح النقاش حول حضور المرأة في مواقع القرار السياسي، بالتزامن مع تداول مواقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتساءل عن مدى قدرتها على قيادة الحكومة في ظل الظرفية السياسية الراهنة والتحديات التي تواجه المغرب.
وتركز جانب من هذا النقاش على الربط بين توليها رئاسة الحكومة وكونها امرأة، بما أعاد إلى الواجهة الجدل حول تمثيلية النساء في مواقع المسؤولية السياسية ومعايير تقييم أداء المسؤولين، بعيدا عن الاعتبارات المرتبطة بالنوع الاجتماعي.
وبينما ينصبّ جزء من النقاش على المسار السياسي للمنصوري وتجربتها السابقة، يتجه جزء آخر إلى طبيعة القيادة عندما تتولى المرأة موقع المسؤولية التنفيذية، في نقاش يعيد إلى الواجهة تمثلات اجتماعية مرتبطة بالمرأة ومواقع السلطة.
وفي هذا السياق، يرى أستاذ علم الاجتماع علي الشعباني أن تقييم رئيسة الحكومة ينبغي أن يستند إلى فاعلية عملها ومخرجات الحكومة، وليس إلى كونها امرأة أو رجلا.
وأوضح الشعباني، في حديث لصحيفة “صوت المغرب”، أن رئيس الحكومة يشتغل داخل منظومة سياسية وحكومية تضم أحزابا وبرامج وتوجهات مختلفة، وأن طبيعة التحالفات التي ستتشكل وطريقة تدبير الاختلافات داخلها ستكون من العناصر التي ستحدد أداء الحكومة.
وأضاف المتحدث أن التجربة الحكومية لا يمكن تقييمها قبل بدايتها، موضحا أن الحكم على أداء المنصوري سيصبح ممكنا من خلال القرارات التي ستتخذها الحكومة، وطريقة تدبيرها للتوازنات بين مكوناتها، إضافة إلى النتائج التي ستترتب عن هذه القرارات.
مواقع التواصل وتشكيل المواقف
وفي تفسيره للمواقف المتداولة حول قدرة المرأة على القيادة، يلفت الشعباني النظر إلى الدور الذي أصبحت تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل النقاش العمومي.
ويرى أن هذه المنصات تستقطب شرائح اجتماعية مختلفة، وتتيح انتشار الآراء والمواقف بسرعة، وهو ما يمكن أن يؤثر في الطريقة التي يتعامل بها الأفراد مع عدد من القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية.
ويضيف الشعباني أن تداول فكرة أو موقف بشكل واسع على هذه المنصات قد يساهم في تبنيه من طرف مستخدمين آخرين، خصوصا عندما تتكرر المواقف نفسها داخل النقاشات الرقمية، ما يؤدي إلى تشكل بعض التصورات حول الشخصيات السياسية في الفضاء الرقمي قبل أن تتضح نتائج تجربتها في الواقع.
ولا يعني ذلك بالضرورة، يقول المتحدث، أن المواقف المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي تعكس موقفا موحدا لدى المجتمع المغربي، إذ تختلف الآراء باختلاف الخلفيات الاجتماعية والسياسية والثقافية للأفراد.
القيادة في التمثلات الاجتماعية
ويأتي النقاش في المغرب حول قدرة المرأة على القيادة السياسية في سياق شهد خلال السنوات الماضية توسعا في حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة والحكومة، في مقابل استمرار النقاش المجتمعي حول الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها المرأة في المجال العام.
ولذلك فإن وصول فاطمة الزهراء المنصوري إلى رئاسة الحكومة، يقول أستاذ علم الاجتماع، لا يتعلق فقط بشخصها، “وإنما يضع صورة المرأة في موقع القيادة السياسية أمام تجربة جديدة على مستوى أعلى هرم السلطة التنفيذية”.
ومن منظور علم النفس الاجتماعي، يمكن أن تتأثر طريقة استقبال هذه التجربة بالصور والتوقعات التي يحملها الأفراد مسبقا حول القيادة والمرأة، “فعندما تكون مواقع السلطة السياسية تاريخيا مرتبطة في الغالب بالرجال، يصبح وجود امرأة في هذا الموقع تجربة أقل اعتيادا بالنسبة إلى جزء من المجتمع”، وقد يؤدي ذلك، حسب المصدر ذاته، إلى اختلاف طرق تقييمها بين من ينظر إلى المنصب من خلال متطلبات القيادة، ومن ينطلق من تصورات مرتبطة بالنوع الاجتماعي.
تحدي تدبير الحكومة
ويمثل تعيين المنصوري رئيسة للجهاز التنفيذي سابقة في التاريخ السياسي للمملكة المغربية، ما يجعل تجربتها محط اهتمام سياسي ومجتمعي. “غير أن تقييم هذه التجربة سيبقى مرتبطا بما ستقدمه الحكومة من قرارات وسياسات، وبطريقة تدبيرها للتحالفات والملفات المطروحة أمامها”، حسب الشعباني.
وفي انتظار تشكيل الحكومة والانطلاق في عملها، يرى المتحدث أن الفصل بين تقييم الأداء وجنس المسؤول يبقى عنصرا أساسيا في قراءة التجربة، “خصوصا أن نجاح أو تعثر أي حكومة يرتبط بمجموعة من العوامل السياسية والمؤسساتية والاقتصادية، وليس بعامل واحد”.
وبينما يثير تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة نقاشا حول حضور المرأة في مواقع القرار، فإن تقييم تجربتها يظل، وفق المقاربة المطروحة، مرتبطا بما ستقدمه الحكومة من سياسات وقرارات ونتائج، وبكيفية تدبيرها للتحالفات والتوازنات السياسية.
ويخلص الشعباني في حديثه إلى أنه في ظل تباين المواقف المتداولة، خصوصا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبرز أهمية التمييز بين الأحكام المسبقة المرتبطة بصورة المرأة في مواقع السلطة وبين تقييم الأداء الفعلي. “فالتجربة الحكومية وحدها ستكشف مدى قدرة المنصوري على تدبير الملفات والتحديات المطروحة وتحقيق النتائج المنتظرة”.
*شيماء الحياني.. صحافية متدربة
تعيين المنصوري رئيسة للحكومة يفتح نقاشا حول المرأة والقيادة السياسية صوت المغرب.
تعيين المنصوري رئيسة للحكومة يفتح نقاشا حول المرأة والقيادة السياسية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صوت المغرب تعيين المنصوري رئيسة للحكومة يفتح نقاشا حول المرأة
كانت هذه تفاصيل تعيين المنصوري رئيسة للحكومة يفتح نقاشا حول المرأة والقيادة السياسية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

