اليكم الان النظارات والعموديات في السودان..بين إنتهازية السياسة و العصبيات القبلية ( مطلوبات استراتيجية النهضة)..!؟ والان إلى التفاصيل من المصدر سوداني نت
▪️كل الأمم التي نهضت لم تلغِى قبليتها،كنظام مجتمعي حيوي وإيجابي بل وظفتها.
فاليابان نهضت بالساموراي، ألمانيا نهضت بالقبائل الجرمانية، رواندا نهضت بعد المجزرة بمجالس “الغاتشاتشا” القبلية، وماليزيا نهضت بمجالس السلاطين.
إلا نحن في السودان، نعتقد أن النهضة تبدأ بشتم القبيلة، ولعن الناظر، وحرق عمامة العمدة.وهذا هو سبب فشلنا.فالعصبية القبلية.. ليست مرضاً، بل طاقة وقوة حيوية يمكن توجيهها نحو أهداف النهضة وفق الرؤية الإستراتيجية للدولة
الخلاصة الإحصائية لعدد القبائل والنظارات والعموديات وشيوخ الخط حسب المرجعيات و الكتب والدراسات الإجتماعية والوثائق – (إجمالي القبائل: 570 قبيلة)- ,وإجمالي (النظارات) المعترف بها: ~ 115 – 130 نظارة ويبلغ عدد (العموديات) ~ 2,500 عمودية و (العمد والمشايخ) 15,000 شيخ خط أو فريق ويأتي توزيع هذه القبائل والنظارات حسب الولايات تفصيلٱ- أولٱ إقليم دارفور – (38) نظارةهو الأكثر كثافة بولاياته الثلاثة
وثانيٱ إقليم كردفان – (27) نظارة وثالثٱ ولايات الشرق – (12) نظارة كبرى ورابعٱ ولايات الشمالية ونهر النيل -( 22) نظارة
ابن خلدون قالها قبل 600 سنة: “العصبية هي أساس الملك”. لا توجد دولة بدون عصبية تحميها.
ما هي العصبية؟ هي ليست عنصرية. هي شعور الإنسان بأن وراءه أهل يحمونه، وأرض تعنيه، وتاريخ يفتخر به.
المشكلة ليست في العصبية، بل في تحويل العصبية من رابطة اجتماعية إلى أداة سياسية العنف والعنصرية و للنهب
عندما تكون العصبية في إطار النظارة، تصبح – نظام تكافل: الدية تجمع، والفقير يزوج، والغريب يكرم.
و- نظام ضبط العمدة يمنع ولده من السرقة خوفاً من العار القبلي.و- نظام إنتاج: الحاكورة تنظم المرعى والمزرعة، فلا تصحر.بل تنمية ونهضة إقتصادية
وعندما المليشيا، تصبح عصبية مسلحة: كل قبيلة لها حركة مسلحة.
وعصبية غنيمة سياسية يستقوي بها أثحاب الأجندة الرخيصة-و عصبية ثأر فالقتل يصبح جماعياً.إذن العلة ليست في القبيلة، بل في من يحول القبيلة من مؤسسة نهضة إلى ميليشيا ضد الوطن وموارده وشعبه فالنظارة..عبارة عن وزارة تنمية بلا مبنى من منظور استراتيجية النهضة، النظارة ليست تراث فولكلوري، بل هي:
وزارة الحكم المحلي مجتمعي وأقل كلفةوالدولة تصرف مليارات على محلية بها 50 موظف لا يعرفون المنطقة. الناظر والعمدة يعرفون كل بئر وكل وادي بدون مرتب، وبهيبة تاريخية. في استراتيجية النهضة، يجب تحويل النظارة إلى “مجلس تنمية محلي” منتخب.
. ووزارة العدل مصغرة
المحكمة في دارفور تفصل في قضية أرض بعد خمس سنوات، والجودية تفصل فيها في ثلاثة أيام وبحضور 500 شاهد. في رواندا بعد الإبادة، المحاكم الرسمية كانت ستحتاج 100 سنة لمحاكمة المجرمين، فأعادوا نظام “الغاتشاتشا” القبلي وحاكموا 2 مليون شخص في 10 سنوات. هذا هو مفهوم العدالة الانتقالية المبنية على الأعراف والتقاليد والأعراف وهو ما نحتاجه بعد الحرب.
ففي حرب 15 أبريل، الجيش وحده لم يكن ليصمد لو لم تكن هناك نظارات تحشد المستنفرين. نظارة الجعليين، نظارة الشايقية، نظارة البطاحين، نظارة الرزيقات المساليت.. كلها كانت خط إمداد بشري للجيش بمقاومة شعبية مساندة. هذه هي “العصبية الإيجابية” التي تحدث عنها ابن خلدون: عصبية تحمي الدولة، لا تهددها.فالاستراتيجية المقترحة تهدف إلي الإنتقال من العصبية إلى المؤسسية والنهضة لا تعني إلغاء القبيلة، بل تعني ثلاث خطوات:(المرحلة الأولى) التحويل من نسب إلى مصلحة
فبدل أن تكون النظارة “نظارة فلان وعلان”، تصبح “نظارة حاكورة وادي أزوم” أو “نظارة مرعى جبل مرة”. نربطها بالأرض والإنتاج، لا بالدم فقط. كما فعلت دول عندما حولت القبيلة إلى مجلس تنموي.ومركز للإنتاج حسب البيئات المحلية,و(المرحلة الثانية) التحويل من وراثة إلى شورى مقيدة الناظر لا يعين بالوراثة المطلقة، ولا بالانتخاب الغربي الفوضوي. بل يختار مجلس العمد من بيت النظارة رجلاً كفؤاً، كما كان يحدث قديماً قبل تدخل الخرطوم. شورى أهل الحل والعقد، لا صندوق اقتراع مستورد.(المرحلة الثالثة) التحويل من إدارة نزاع إلى إدارة نهضة*
نعطي كل نظارة خطة: كم بئر تحفر، كم مدرسة أهلية تبني، كم مرعى تحمي من التصحر، كم شاب تدرب على مهنة. ويكون تقييم الناظر بالإنتاج، لا بعدد اللاندكروزرات.
عندها تتحول العصبية القبلية من عبء على الدولة إلى (محرك للنهضة) ..
*الخلاصة*
أثيوبيا الآن تتفكك لأنها حاولت سحق العصبيات القبلية بقوة المركز، فانفجرت في وجهها سبع جبهات.
السودان لن ينهض إذا كرر نفس الخطأ.
النهضة ليست أن نلبس الجميع بدلة وكرافتة ونقول لهم انسوا قبائلكم. النهضة أن نقول لكل قبيلة: هذه حاكورتك، هذه مدرستك، هذا مصنعك، أنت شريك في الدولة، لا متفرج عليها.
من يحترم قبيلته، يحترم وطنه.
ومن يحتقر نظارته، سيحكمه مليشياوي بلا نسب ولا حسب.
*والله المستعان..!*
النظارات والعموديات في السودان..بين إنتهازية السياسة و العصبيات القبلية ( مطلوبات استراتيجية النهضة)..!؟ سوداني نت.
النظارات والعموديات في السودان بين إنتهازية السياسة و العصبيات القبلية مطلوبات استراتيجية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
سوداني نت النظارات والعموديات في السودان بين إنتهازية السياسة و
كانت هذه تفاصيل النظارات والعموديات في السودان..بين إنتهازية السياسة و العصبيات القبلية ( مطلوبات استراتيجية النهضة)..!؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سوداني نت و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

