اليكم الان أمسية ثقافية تاريخية عن عين زبيدة وتاريخها بجدة والان إلى التفاصيل من المصدر الجزيرة اونلاين
مكة المكرمة – أحمد الأحمدي
شهد متحف المكتين بجدة أمسية ثقافية تاريخية تحت عنوان ٠ عين زبيدة إبداع هندسي وعبق تاريخي وإرث حضاري ومعلم سياحي٠ حيث أثرى الأمسية الدكتور عمر سراج أبو رزيزة، مدير وحدة أبحاث إعادة إعمار عين زبيدة. وتناول المحاضر الأبعاد الهندسية والمعمارية الفريدة لـ”عين زبيدة”، مستعرضاً قيمتها الحضارية والتاريخية العريقة ودورها كمعلم سياحي بارز.
وقد حظي اللقاء بتفاعل كبير من الحضور والمهتمين بالصرح التاريخي والتراثي، مشيدين بدور “مؤسسة المداد” في إحياء التراث وإبراز المكتسبات الوطنية.
وأدار اللقاء اادكتور عدنان محمد الحارثي..
وبعد انقضاء المحاضرة أعطيت الفرصة للمختصين في التعقيبات..وإبداء الملاحظات..بدأها الاستاذ بدر اللحياني إذ بدأ بقوله: أود أن أضيف تعقيبًا مختصرًا حول ما يتعلق بـعين عرفة، أو عين نعمان، ونسبتها إلى السيدة زبيدة، مع التأكيد أولًا على ضرورة التفريق بينها وبين عين حنين القادمة من جبل طاد؛ فهما عينان مختلفتان، ولكل منهما تاريخها ومسارها.
وقال: وعين حنين تحديدًا لدينا بشأنها دليل نصي مبكر؛ فقد ذكرها الأزرقي والفَاكهي، ويرجع تاريخها إلى سنة 194هـ، ولذلك يمكن القول إن وجودها في ذلك العصر ثابت بنصوص تاريخية مبكرة.
وأضاف:
أما عين عرفة، أو عين نعمان، فالأمر مختلف؛ إذ لا نجد عند الأزرقي والفَاكهي نصًا يثبت أنها كانت قائمة في عصرهما، أي في القرن الثالث الهجري. وهذه نقطة مهمة جدًا؛ لأن هذين المؤرخين من أبرز من وثّقوا جغرافية مكة ومياهها وعيونها ومنشآتها في ذلك العصر. ولو كانت عين عرفة قائمة آنذاك بمنشآتها ومجاريها، وكان مسارها يمتد في منطقة عرفة ومزدلفة ومنى، فمن الطبيعي أن نتوقع أن يرد لها ذكر في مؤلفيهما، كما ورد ذكر غيرها من العيون والمنشآت المائية. ولذلك فإن غياب ذكرها في هذه المصادر المبكرة لا يثبت وحده أنها لم تكن موجودة مطلقًا، لكنه يجعل إثبات وجودها في القرن الثالث الهجري بحاجة إلى دليل آخر.
وأضاف اللحياني : أنني، في حدود ما وقفت عليه من المصادر، لا أجد نصًا تاريخيًا مبكرًا يثبت أن زبيدة هي التي أنشأت عين عرفة.
وأقدم إشارة واضحة إلى هذه النسبة نجدها عند ابن جبير، المتوفى سنة 614هـ، في رحلته، لكنه لم يوضح مصدر هذه المعلومة أو الأساس الذي اعتمد عليه في نسبة العين إلى زبيدة.
ثم نجد هذه النسبة بصورة أوضح عند الإمام القطبي، المتوفى سنة 990هـ، في كتابه الإعلام، حيث ينسب تنفيذ العين إلى زبيدة. لكننا هنا أمام مصدر متأخر بفارق زمني كبير، يقارب سبعة قرون عن عصر زبيدة، كما أن القطبي لم يبيّن لنا مصدر هذه الرواية.وأضاف أن كل من جاء بعده اعتمد عليه مثل العصامي في سمط النجوم والصباغ في تحصيل المرام..
وتابع اللحياني : وهنا ينبغي أن نفرق بين شهرة الرواية وبين قوة الدليل التاريخي. فقد يكون من أسباب انتشار هذه النسبة أن الناس والمؤرخين المتأخرين قاسوا عين عرفة على عين حنين، وربطوا بين المنشآت المائية الكبرى في المنطقة وبين اسم زبيدة، لما اشتهرت به من أعمال المياه في مكة والمشاعر.
ولذلك، فإن السؤال العلمي ليس فقط: هل تُنسب العين إلى زبيدة؟ وإنما: متى ظهرت هذه النسبة لأول مرة؟ وما مصدرها؟ وهل كان للعين وجود سابق على عصر زبيدة؟ ومتى أُنشئت منشآتها الحالية؟
وأعتقد أن دراسة هذا الموضوع تحتاج إلى الجمع بين النقد التاريخي والدراسة الأثرية والعلمية. فمن الناحية التاريخية نحتاج إلى تتبع أقدم النصوص التي ذكرت العين، ومقارنة الروايات المتأخرة بالمصادر المكية المبكرة.
ومن الناحية العلمية، يمكن دراسة منشآت العين ومجرى القناة، وأخذ عينات مناسبة من المواد التي تسمح طبيعتها بذلك، ثم استخدام تقنيات التأريخ العلمي الملائمة للعينة؛ فقد تساعد النتائج في تحديد الفترة الزمنية التي تعود إليها بعض أجزاء المنشأة، أو الكشف عن مراحل مختلفة من الإنشاء والإصلاح والتجديد.
وبذلك يمكن أن نقترب من جواب أكثر دقة حول تاريخ عين عرفة، بدل الاكتفاء بالرواية المتأخرة أو الشهرة المتوارثة.
وأخيرًا، لا أقصد من هذا الطرح نفي نسبة العين إلى زبيدة، وإنما الدعوة إلى اختبار هذه النسبة تاريخيًا وعلميًا؛ لأن قيمة البحث التاريخي تكمن في أن نميز بين ما تثبته المصادر المبكرة، وما ظهر في المصادر المتأخرة، وما يمكن أن تثبته الأدلة المادية.
وبسؤال صحيفة الجزيرة .. عن النقوش الثلاثة التي كانت عند سفح جبل الرحمة، والتي يعود تاريخ أقدمها إلى سنة 583هـ والتي عثر عليها إبراهيم رفعت باشا ونشر نصوصها في رحلته، كما صورها محمد الفعر ونشر صورها في مؤلفه (تطور الكتابات والنقوش في الحجاز منذ فجر الإسلام حتى منتصف القرن السابع الهجري)
أوضح أن هذه النقوش، على الرغم من أهميتها التاريخية وقربها من موقع العين، لم تشر إلى زبيدة، ولم تنسب إنشاء العين إليها، وإنما أشارت إلى اسم العين ومسمّاها.
وهذا أمر مهم في سياق البحث؛ لأن النقوش تمثل شاهدًا ماديًا مؤرخًا يعود إلى فترة مبكرة نسبيًا، ومع ذلك لا نجد فيها ما يربط العين بزبيدة. أما تسمية العين بعين عرفة فلا خلاف عليها، وإنما محل البحث هو تاريخ إنشائها وهوية من أنشأها أو نفذها، وهل كانت قائمة قبل عصر زبيدة أم أن إنشاءها أو تطويرها جاء في مرحلة لاحقة.
أمسية ثقافية تاريخية عن عين زبيدة وتاريخها بجدة
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
الجزيرة اونلاين أمسية ثقافية تاريخية عن عين زبيدة وتاريخها بجدة
كانت هذه تفاصيل أمسية ثقافية تاريخية عن عين زبيدة وتاريخها بجدة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الجزيرة اونلاين و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

