اليكم الان حين تتغير الظروف.. تتغير الصفوف والان إلى التفاصيل من المصدر سما نيوز
بقلم: د. فؤاد علي ناصر الحاج
ليس مطلوبًا منا أن نقول ما يريد الآخرون سماعه، كما أنه ليس مطلوبًا من الآخرين أن يقولوا ما نريد نحن سماعه.
السياسة ليست ثباتًا على الخصومة، ولا وفاءً أبديًا للتحالفات. السياسة في جوهرها قراءة للظروف والمصالح والتحولات.
ولهذا قد يأتي يوم يجد فيه شخص نفسه جالسًا في الصف الذي كان يقف ضده بالأمس، أو يتعامل مع طرف كان يعتبره خصمًا. وهنا لا يكفي أن نسأل: كيف حدث ذلك؟ بل الأهم أن نسأل: ما الذي تغيّر؟ ولماذا تغيّر؟
التقارب السعودي الإماراتي الأخير يقدم مثالًا واضحًا على هذه القاعدة. فبعد مرحلة من التباين الحاد، خصوصًا حول الملف الجنوبي، عادت قنوات التواصل إلى الواجهة، وجاء لقاء الشيخ منصور بن زايد مع الأمير خالد بن سلمان في الرياض ليؤكد أن السياسة لا تتوقف عند حدود الأمس.
لكن المصافحة لا تعني بالضرورة أن كل الخلافات انتهت، كما أن التقارب لا يعني تلقائيًا عودة الأمور إلى ما كانت عليه.
وهنا تكمن أهمية الفهم.
ليس كل تغيير في الموقف تراجعًا، كما أن ليس كل تقارب تنازلًا. قد تفرض الظروف إعادة ترتيب الأولويات، وقد تدفع المصالح المتغيرة أطرافًا إلى الجلوس مع من كانوا بالأمس في موقع المواجهة.
المطلوب إذن ألا نقرأ السياسة بعاطفة الأمس، ولا بأمنيات اليوم، وإنما أن نراقب ما يجري على الأرض: ماذا تغير؟ ماذا بقي ثابتًا؟ وما الذي يريده كل طرف من المرحلة الجديدة؟
فالسياسة لا تُقاس بكثرة التصريحات، وإنما بما تنتجه التحولات من مواقف وقرارات ووقائع.
وقد يجد المرء نفسه، بفعل الظروف، في الصف الذي حاربه بالأمس. المشكلة ليست في أن تتغير المواقع، وإنما في ألا نفهم لماذا تغيرت، وإلى أين تقود.
لا أحد يبقى خصمًا إلى الأبد، ولا أحد يبقى حليفًا إلى الأبد؛ الذي يبقى هو المصالح والقضايا، والقدرة على فهم اللحظة السياسية.
حين تتغير الظروف.. تتغير الصفوف سما نيوز.
حين تتغير الظروف تتغير الصفوف
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
سما نيوز حين تتغير الظروف تتغير الصفوف
كانت هذه تفاصيل حين تتغير الظروف.. تتغير الصفوف نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سما نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

