اخبار عربية داريو أمودي .. العبقري الغامض الذي يقلق إدارة ترامب ووادي السيليكون
اليكم الان داريو أمودي .. العبقري الغامض الذي يقلق إدارة ترامب ووادي السيليكون والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
أصبح داريو أمودي، المدير التنفيذي لشركة “أنثروبيك”، واحدا من أكثر وجوه الذكاء الاصطناعي حضورا في المشهد العالمي، بعدما وضعه الصعود السريع لشركته، إلى جانب النقاش المتصاعد حول مخاطر هذه التكنولوجيا، في موقع متقدم بين كبار رؤساء الشركات التقنية، رغم أن شخصيته ما تزال عصية على القراءة.
ويصفه أليكس كارب، المدير التنفيذي لشركة “بالانتير”، بأنه “واحد من أساطير التكنولوجيا والأعمال”، في وقت يرى فيه باحثون أن أمودي بات من أكثر رؤساء الشركات حضورا إلى جانب سام ألتمان، مدير “أوبن إيه آي”، وأسماء بارزة في الاقتصاد التقليدي من قبيل جيمي ديمون وبرنار أرنو.
ويبلغ أمودي 43 عاما، وهو من مواليد سان فرانسيسكو، وقد تمكن خلال خمس سنوات فقط من بناء شركة قد تصل قيمتها، وفق التقديرات المتداولة، إلى نحو تريليوني دولار عند دخولها البورصة المرتقب هذا الخريف.
ولا يشبه الرجل الصورة التقليدية لرئيس شركة عملاقة، بشعره غير المرتب ونظارته المستديرة وملابسه البسيطة، كما أن خطابه يبدو مختلفا عن جزء مهم من نظرائه في وادي السيليكون، خصوصا في ما يتعلق بمخاطر الذكاء الاصطناعي وحدود استخدامه.
وقد تحول هذا الخطاب إلى مصدر إعجاب لدى البعض وإلى سبب للريبة لدى آخرين، خصوصا داخل أوساط المال والاستثمار، وكذلك لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومحيطه، ممن ينظرون إلى مواقف أمودي باعتبارها مبالغة في التحذير من أخطار الذكاء الاصطناعي.
وأثار أمودي جدلا واسعا في مارس الماضي عندما دخل في مواجهة مع الحكومة الأمريكية بشأن بعض الاستخدامات الأمنية والعسكرية لتقنيات شركته، في موقف اعتبره مقربون منه دليلا على تمسكه بقواعد أخلاقية، بينما رأى آخرون أنه يستخدم المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز موقع “أنثروبيك” في السوق.
مسار بين الفيزياء والبيولوجيا والذكاء الاصطناعي
ويستعيد مايكل بيري، الذي أشرف على أطروحة أمودي في جامعة برينستون نهاية العقد الأول من الألفية، صورة طالب كان “مثاليا” ويرغب في الاشتغال على مشكلات كبرى.
وانتقل أمودي من الفيزياء إلى البيولوجيا خلال دراساته العليا، في محاولة لاكتساب أدوات يمكن أن تسمح له، وفق أستاذه السابق، بالاشتغال على قضايا مرتبطة بالأمراض.
غير أن هذه الصورة لا تحظى بإجماع كامل، إذ يقول أوليفييه مار، الذي تعاون معه في برينستون في مشروع لتحليل شبكية العين، إنه لم يلاحظ لديه آنذاك سعيا أخلاقيا أو معنويا استثنائيا، بل طموحا قويا إلى النجاح والحصول على الاعتراف.
وبعد برينستون، انتقل أمودي إلى جامعة ستانفورد في مرحلة ما بعد الدكتوراه، واشتغل على تحليل البروتينات، في وقت كانت فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي تحقق تقدما سريعا.
ويرى أحد الأشخاص الذين تابعوا مساره أن اللحظة الحاسمة جاءت عندما بدأ يجمع بين اهتمامه بالذكاء الاصطناعي وأفكار “الإيثار الفعال”، وهي حركة فكرية تهتم، من بين قضايا أخرى، بتقليل المخاطر الوجودية المحتملة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتشير “أنثروبيك” إلى أن أمودي ابتعد لاحقا عن هذه الحركة، مؤكدة أن الشركة لا تتبنى توجها أيديولوجيا أو فكريا محددا.
من برمجة ذاتية إلى قيادة شركة عملاقة
ويستعيد غريغوري دياموس، الذي عرف أمودي خلال تجربته في شركة “بايدو” الصينية، لحظة تلقي طلب توظيف منه باعتباره فيزيائيا وعالم أحياء لا يتوفر على تجربة فعلية في الهندسة أو الذكاء الاصطناعي.
غير أن دياموس يقول إنه عندما اطلع على أعماله وجد “أحد أفضل أكواد البرمجة” التي شاهدها في حياته، وهو ما دفعه إلى إعطاء فرصة لشخص تعلم البرمجة إلى حد بعيد بجهد ذاتي.
وفي بيئة تضم مهندسين محترفين وخبراء ذوي تكوين تقني عال، عوض أمودي نقص الخبرة الرسمية بالعمل المكثف، إلى حد أن دياموس يعتبر أنه “عمل أكثر من الجميع”.
وخلال أقل من سنة في “بايدو”، بدأت ملامح شخصيته تظهر بوضوح، إذ كان، وفق زملائه، من أكثر الأشخاص استعدادا للدخول في نقاشات حادة حول الاتجاهات البحثية والمفاهيم الكبرى، ولم يكن يجد حرجا في الاعتراض على باحثين أكثر خبرة منه.
وقادته اختلافات في الرؤية إلى مغادرة “بايدو” نحو “غوغل”، ثم إلى “أوبن إيه آي”، قبل أن يقرر الرحيل مجددا بسبب خلافات حول استراتيجية الشركة، إذ رأى أن موضوع سلامة الذكاء الاصطناعي لم يعد يحتل الموقع الذي يجب أن يحتله داخل المؤسسة.
ويعلق دياموس على هذا المسار بالقول إن الشخص عندما يدرك حجم التأثير الذي يمكن أن يتركه عمله في العالم، يصبح من الصعب عليه ألا يعبر عن رأيه أو يحاول التأثير في الاتجاه العام.
غموض مستمر
ويجمع المقربون من أمودي على أنه صاحب شخصية قوية، لكنه يظل، رغم حضوره المتزايد، شخصية غير سهلة القراءة.
ففي الوقت الذي يراه البعض إنسانيا قلقا فعلا من آثار الذكاء الاصطناعي على المجتمعات، يعتبره آخرون استراتيجيا يعرف كيف يحول المخاوف المحيطة بهذه التكنولوجيا إلى عنصر قوة لشركته.
ووصل هذا الجدل إلى الثقافة الشعبية الأمريكية، بعدما قدم برنامج “Saturday Night Live” نهاية الأسبوع الماضي صورة ساخرة لأمودي باعتباره شخصية قلقة ومتوترة من الذكاء الاصطناعي الذي يشارك بنفسه في تطويره.
ويرى الباحث ستيفن هنريكس أن هذا التوتر الداخلي قد يكون حقيقيا، معتبرا أن أمودي يبدو بالفعل في صراع مع رؤيته لمستقبل الذكاء الاصطناعي، لكنه لا يستبعد في الوقت ذاته أن يكون جزء من هذا الخطاب محسوبا ضمن استراتيجية تسويقية.
وبين صورة العالم المثالي، ورجل الأعمال الطموح، والمدير الذي يواجه الحكومات، يبقى داريو أمودي أحد أكثر الشخصيات تأثيرا وغموضا في لحظة تعيد فيها صناعة الذكاء الاصطناعي رسم موازين القوة داخل الاقتصاد العالمي.
داريو أمودي .. العبقري الغامض الذي يقلق إدارة ترامب ووادي السيليكون Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل داريو أمودي .. العبقري الغامض الذي يقلق إدارة ترامب ووادي السيليكون نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.