اليكم الان صراع العواصم يرسم خرائط المواجهة الإقليمية القادمة والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان
المعطيات السياسية والميدانية تشير إلى أنّ طهران باتت تفضّل إبقاء الجبهة اللبنانية في حالة ادّخار تكتيكي وتجنّب دفع الحزب إلى المبادرة بفتح حرب واسعة وشاملة. ليس هذا التريّث الإيراني من باب الحرص على لبنان أو صون سيادته وشعبه، بل للحدّ من استنزاف أوراق القوة المسلحة المتبقيّة للدويلة، واحتفاظًا بهذا السلاح لحماية الأمن القومي الإيراني حصرًا عند اللحظة الحتمية. كتب جوني فتوحي لـ”هنا لبنان”: تتداعى مؤشرات التصعيد الإقليمي مجددًا لتنسف أوهام التهدئة المؤقتة، ملوّحةً بجولة مواجهة أشدّ ضراوةً وشراسةً بين تل أبيب وطهران. ففي حين بدا أن الحصار البحري والضغوط الجوية والاقتصادية الأميركية قد فرضت تريّثًا تكتيكيًا خلال الأسابيع الماضية، كشفت التعقيدات الأخيرة أنّ خيار الحسم العسكري لم يسقط من الحسابات على الإطلاق، بل جرى ترحيله مؤقتًا بانتظار استكمال تقاطع المصالح وتقويم الحسابات الانتخابية المعقّدة في كلّ من واشنطن وإسرائيل. تأتي هذه التحوّلات الحادّة في لحظة سياسية حرجة تحكمها بالكامل اعتبارات صناديق الاقتراع، فالإدارة الأميركية، المحكومة بضغوط الانتخابات النّصفية المباشرة والكلفة الداخلية الباهظة لارتفاع أسعار الطّاقة، تفضّل المضي في إنهاك النظام الإيراني عبر أدوات الحصار والدبلوماسية الخشنة لتفادي أثمان المواجهة الشاملة. في المقابل، يرى بنيامين نتنياهو في المهل الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية فرصةً استراتيجيةً نادرةً لانتزاع مكاسب أمنية وسياسية عبر توجيه ضربات قاصمة للعمق الإيراني، مما يوجد تمايزًا واضحًا في إدارة التوقيت وحجم الانفجار المرتقب. على الضفة الأخرى، تجد القيادة الإيرانية نفسها محاصرةً بين فكّيْ الاختناق الاقتصادي والانهيار المالي المتسارع لعملتها وتصاعد أثر العقوبات. هذا الواقع المأزوم يدفع النظام في طهران إلى مفاضلة خيارات أحلاها مرّ: إمّا الانحناء المذلّ أمام الاستنزاف المتزايد، أو المغامرة بخلط الأوراق عبر تحريك قدراته الصاروخية وأوراقه الإقليمية لرفع كلفة الضغط عليه، ولو أدّى ذلك إلى إحراق السّاحات الحليفة وتفجير المنطقة برمّتها. لكن المفارقة الأبرز تتجلّى في موقع الواجهة اللبنانية ضمن هذه الرقعة الشطرنجيّة، إذ تشير المعطيات السياسية والميدانية إلى أنّ طهران باتت تفضّل إبقاء الجبهة اللبنانية في حالة ادّخار تكتيكي وتجنّب دفع حزب الله إلى المبادرة بفتح حرب واسعة وشاملة. ليس هذا التريّث الإيراني من باب الحرص على لبنان أو صون سيادته وشعبه، بل للحدّ من استنزاف أوراق القوة المسلحة المتبقيّة للدويلة، واحتفاظًا بهذا السلاح لحماية الأمن القومي الإيراني حصرًا عند اللحظة الحتمية. غير أن هذا التجميد المؤقت لا يُعفي بيروت إطلاقًا من دائرة الخطر الكارثي، فاحتمال الاشتعال الكامل يظل رهنًا بأي ضربة إسرائيلية وقائية موسّعة قد تفرض واقعًا ميدانيًا مباغتًا يجرّ البلاد إلى أتون المواجهة رغمًا عنها. وهكذا، يظلّ لبنان وشعبه مجرّد رهينة معلّقة على توقيت المصلحة الإيرانية والرهانات الانتخابية الخارجية، بعدما سُلبت الإرادة الوطنية وصودر قرار السلم والحرب لصالح أوهام المحاور الإقليمية.
صراع العواصم يرسم خرائط المواجهة الإقليمية القادمة هنا لبنان.
صراع العواصم يرسم خرائط المواجهة الإقليمية القادمة
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هنا لبنان صراع العواصم يرسم خرائط المواجهة الإقليمية القادمة
كانت هذه تفاصيل صراع العواصم يرسم خرائط المواجهة الإقليمية القادمة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

