اخبار عربية تطبيع وتطبيع
اليكم الان تطبيع وتطبيع والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
قبل أن يتوفى الشيخ القرضاوي رحمه الله عرف، بتجربته الخاصة، أن حشر الأنف في شؤون المغاربة بالإفتاء لهم فيه قلة أدب مع علماء بلدهم وجراءة غير سليمة العواقب.
وها هو شخص من جماعة الشيخ المغفور له تكلم أخيرا في أمر تعيين امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب، وناقش نقاشا سطحيا، لا غبار عليه في الجملة، لكنه في الأخير تساءل عما يمكن أن تفعله هذه الرئيسة في إصلاح مفسدتين يعاني منهما المغرب، في نظره، هما: الفرنجة والتطبيع.
تدخل التهمة الأولى في دائرة الأفكار التي كان يحملها العلامة القرضاوي عندما قال عن المغاربة إن الإفتاء لهم ينبغي أن يراعي ما يراعى في الإفتاء لبلد غير مسلم.
علما أن هذه التهمة الباطلة لا تصمد أمام عمق تدين المغاربة وأمام متانة علم علمائهم وأمام رسوخ علمهم في اللغة العربية، وأمام أعرافهم في مراعاة الأخلاق.
فأين الفرنجة من كل هذا؟ إذا كان الأمر يتعلق باستعمال اللغة الفرنسية فإن ذلك تغير في العقود الأخيرة، حيث انتشرت اللغة الإنجليزية في مختلف طبقات المجتمع دون أن يطرأ انحدار على استعمال اللغة الفرنسية؛ ثم إن أهل العلم يدركون تقدير الأوساط الأكاديمية الأنجلوسكسونية للتراث الفكري الفرنسي الإنساني، ومن الإخوة المصريين من لا يخفى عنه ذلك، من طه حسين إلى الشيخ أحمد الطيب.
أما التهمة الثانية، والقصد منها التطبيع مع إسرائيل، فإن الأمر لا يفهم فهما سليما إلا في ضوء وقائع سياسية لا يقف عندها لا السطحيون من الدعاة ولا الشعبويون من السياسيين
ولفهمها يتعين استحضار واقع وحيد هو نوعية علاقات العرب بعضهم ببعض، ولا سيما في حالات الجوار، فهل وضع هذه العلاقات وضع “طبيعي” باعتبار الأواصر وما تقتضيه؟ إنه غير طبيعي، والأولى بمن يحمل هم الأمة أن يعمل قبل كل شيء على “تطبيع” هذه العلاقات، إذ “الطبيعي” هو أن يكون العرب إخوانا متحابين، على المعروف متعاونين، حتى يكونوا في أعين غيرهم مهيبين وازنين.
فلماذا لم يتكرس الدعاة لتحقيق هذا الوضع الطبيعي الغائب، على أساس أنه الضمانة لسد الثغرات على جميع المخاطر الأجنبية، كيفما كان نوعها. ولا يمكن فهم الحال اليوم إلا في ضوء النبوءة الكبرى بأن الأمم ستتداعى على هذه الأمة وتهينها، لا من قلة، بل لأن أهلها غثاء كغثاء السيل.
إن غيرة المغاربة على فلسطين لا تضاهيها غيرة، فحتى عندما كانوا يواجهون حروبا مع الصليبية قرونا في الأندلس ذهب متطوعة المغاربة واستشهد منهم من استشهد إلى جانب الأيوبيين.
وهذه الغيرة تحملها الدولة في المغرب اليوم بعقلانية وفعالية، ويحملها بعض المغاربة بطيبوبة تحاذي السذاجة في بعض الأحيان، وتستعملها في السياسة للتشويش على النظام أطراف من المحترفين.
لكن جمهور الناس في المغرب يبكون لأحوال العلاقات بين العرب ولما يجري في فلسطين، ويفهمون سياق الوقائع، ولا يجوز أن يزايد عليهم في الدين أو في الانتماء إلى الأمة مزايد، فهم يفهمون المشرق، أما بعض المشارقة، وهم غارقون في أفكار مسبقة، فقد نظروا على الدوام إلى المغرب من أعلى.
لقد انتقد بعض الإنجليز زعيمهم تشرشيل بسبب تقربه من ستالين أثناء الحرب العالمية الثانية، فكان يرد عليهم بما معناه: “أنا مستعد للتحالف مع الشيطان ضد النازية”.
-من قدماء جامعة القرويين
تطبيع وتطبيع Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل تطبيع وتطبيع نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.