اخبار عربية بادوفا الإيطالية تستضيف مؤتمرا دوليا يناقش الدين والمشترك الإنساني
اليكم الان بادوفا الإيطالية تستضيف مؤتمرا دوليا يناقش الدين والمشترك الإنساني والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
انطلقت اليوم الجمعة، بمدينة بادوفا الإيطالية، أشغال المؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، حول موضوع: “الدين والمشترك الإنساني: مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية”، الذي تستمر أشغاله على مدى يومين، وتناقش جلساته قضايا الدين والفلسفة والتاريخ والثقافة، ويعرف مشاركة ثلة من العلماء والأكاديميين والباحثين العرب والأجانب.
وقال عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بالإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، إن المؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان يرمي إلى أن يكون “منصة عالمية لتعزيز هذه العلوم وتلخيص هذه المواضيع في بناء الوعي الحضاري لكل إنسان في هذا العصر”.
وأضاف الدرعي في كلمة افتتاحية بالمناسبة أن تقارب العقول وتصافح العلوم يؤدي إلى التلاقي الذي يولد المشترك الإنساني ويجعله ممتدا في كل ميادين الحياة، وأكد أن العلم يبقى الطريق الجامع الذي يؤدي إلى المعرفة التي تمثل سبيل التعارف القائم على أساس الاعتراف، مشددا على أن جامعاتنا ينبغي أن تكون محطة محورية في “حوار الأديان والتواصل الحضاري، وفضاءاتها هي البيئة الطبيعية للحكمة والنقاش والحوار وصناعة المعرفة”.
وزاد رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية أن الدين “لم يكن يوماً ما في خصومة مع المشترك الإنساني؛ بل إن الدين والمشترك الإنساني شجرتان من أصل واحد، وفرعان من جذع واحد”، مبرزا أن هذه الروافد تتلاقى في خدمة البشرية.
كما شدد المتحدث على أن عصر السيولة المعرفية ووفرة المعلومة والتلاقح الثقافي وتقدم الذكاء الاصطناعي يفرض على مداركنا وجامعاتنا أن تكون واعية بالثقافة الأخرى، إذ تصبح دراسة الأديان عملاً علمياً لا ترفا إنسانيا، موردا أنها تصحح الصور النمطية وتوضح السياقات وتمهد لبناء ثقة متبادلة بين الشعوب والثقافات.
كما عبر الدرعي عن أمله في أن “تتسامى مخرجات المؤتمر الأول لدراسات الأديان وتتطلع إلى آفاق جديدة من البحث المنهجي والتفاهم المعرفي لخدمة العيش المستقر، واستثمار المعرفة الدقيقة بالأديان في تعميق الفهم والتفاهم الإنساني، مع ترسيخ مناهج الإنصاف العلمي في التعاطي مع التاريخ الديني وتراثه، وأن ننقل جميعاً هذا البناء المعرفي المتين والجميل من أروقة الجامعة ومحافلها إلى عمق المجتمع وميادين ممارساته اليومية”.
من جهته قال ماركو فيرانتي، نائب رئيسة جامعة بادوڤا، إن دراسة الأديان لا تمثل في العصر الراهن التزاما فقط مع التقاليد في حد ذاتها، وإنما تسعى إلى تقديم المعلومات التي تتداول في المجتمعات المعاصرة وتصحيحها.
وسجل فيرانتي، في كلمة ألقاها نيابة عن دانييلا مابيلي، رئيسة جامعة بادوفا، أننا نعيش في وقت ومجتمع مترابط شكلته الاختلافات الاجتماعية والاقتصادية، مبرزا أن المؤتمر يمكن أن يشكل مرحلة للحوار ويؤدي أيضا إلى تجاوز سوء الفهم والنزاعات.
وزاد المتحدث مبينا أن هذا الجانب “يدعو إلى أن نفهم الاختلاف والثقافات الأخرى لكي نعيش ونبني مستقبلا مشتركا”، معتبرا أن للجميع مسؤولية كبيرة في هذا المجال.
وشدد نائب رئيسة جامعة بادوڤا على أن المؤتمر غير مطالب بأن يجيب عن أسئلة معقدة أو يدافع عن وجهات نظر متعددة في ما ينبغي أن يكون عليه الإجماع، “ولكن علينا أن نقدم الأدوات للفهم وإحداث فضاءات من أجل الحوار، قائمة على البحث العلمي والحرية البحثية”.
وأكد فيرانتي أن “الدين يبقى إحدى الطرق الناجعة لمساعدة المجتمع على فهم العالم، ومنح معنى لبنائه وبناء علاقة جيدة مع الآخرين”، موردا أن “التقاليد الدينية تمثل عاملا أساسيا في حياة المجتمعات، لكن الاختلافات لا يجب أن تكون مصدرا للتفرقة، وإنما يمكن أن تمثل مدخلا يجعلنا نفهم، من غير أن نسكت النزاعات وعلامات التوافق والتعارف بين الهويات”.
أما دومينيكو ريتزي، رئيس جامعة بييمونتي أورينتال، فبين أن الإنسانية كلمة مشتقة من المفرد، وليس من الجمع، مؤكدا أنها “ليست ‘إنسانيات’، بل ‘إنسانية’، ما يعني أن إنسانية واحدة موجودة في جميع أنحاء العالم”.
وأضاف ريتزي أن الإنسانية تمثل “قيمة عظيمة يجب أن نضعها دائماً في الاعتبار”، مبرزا أن الاختلاف الوحيد الحقيقي بين الإنسان وأي مخلوق آخر في الطبيعة هو اللغة التي نعبر من خلالها عن المشاعر، وزاد: “والشعور الذي أود أن أعبر عنه هنا بوضوح هو شعور ورسالة الحوار”.
ودعا رئيس جامعة بييمونتي أورينتال الإيطالية إلى بذل المزيد من الجهود لتسهيل تبادل الطلاب بين البلدان، الذي اعتبره “أمرا ليس سهلاً دائماً، لأن هناك العديد من الاختلافات”.
وشدد المتحدث ذاته على أهمية أن نضع في عين الاعتبار أن الهدف النهائي لهذه العمليات “هو ضمان الاستقرار في المناطق، لأن هناك الكثير من الحروب في هذا الكوكب، فيما نستمر في مكافحة الحروب بين البشر”، مؤكدا الحاجة الماسة إلى بناء المزيد من الجسور والحوار بين أبناء مختلف المناطق والثقافات.
يذكر أن المؤتمر الأول لدراسات الأديان “الدين والمشترك الإنساني: مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية”، تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بشراكة جامعة بادوفا بإيطاليا التي تستضيف فعالياته؛ فيما من المنتظر أن يخرج بمجموعة من الخلاصات والتوصيات الرامية إلى تعزيز التلاقح والتعاون الثقافي والتعايش بين الشعوب والمجتمعات.
بادوفا الإيطالية تستضيف مؤتمرا دوليا يناقش الدين والمشترك الإنساني Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل بادوفا الإيطالية تستضيف مؤتمرا دوليا يناقش الدين والمشترك الإنساني نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.