اليكم الان ضغط الوقت يلاحق المنصوري.. عشرة أيام بين التكليف وافتتاح البرلمان والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز
لم تمنح الأجندة السياسية فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، وقتا طويلا بين تكليفها الملكي وبين أول موعد دستوري كبير ينتظر المغرب بعد الانتخابات، إذ وجدت نفسها أمام فترة لا تتجاوز نحو عشرة أيام تفصلها عن افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة، وسط مفاوضات حزبية يتعين أن تنتهي ببناء أغلبية قادرة على منح حكومتها السند المطلوب داخل مجلس النواب.
فالانتخابات التشريعية أجريت يوم 23 شتنبر 2026، وأسفرت عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا من أصل 395، قبل أن يعين الملك محمد السادس، في 29 من الشهر نفسه، المنصوري رئيسة للحكومة ويكلفها بتشكيلها، لتبدأ مباشرة اتصالاتها السياسية بحثا عن الشركاء الذين يمكن أن يشكلوا معها الأغلبية المقبلة.
غير أن سرعة المشاورات لا تتحكم في موعد افتتاح البرلمان، لأن الأمر يتعلق باستحقاق محدد سلفا في الدستور، وليس بتاريخ يمكن تأجيله إلى حين انتهاء الأحزاب من مفاوضاتها أو الاتفاق على توزيع المسؤوليات الحكومية.
الجمعة الثانية من أكتوبر موعد لا ينتظر الأحزاب
ويحدد الفصل 65 من دستور 2011 بصورة واضحة الروزنامة السنوية للمؤسسة التشريعية، إذ يعقد البرلمان دورتين في السنة، يترأس الملك افتتاح الدورة الأولى التي تبدأ يوم الجمعة الثانية من أكتوبر، فيما تنطلق الدورة الثانية في الجمعة الثانية من أبريل.
ويعني ذلك أن الدورة التشريعية ستنطلق في موعدها سواء نجحت المنصوري في إنهاء مشاوراتها قبل ذلك أو احتاجت إلى وقت إضافي للوصول إلى صيغة الأغلبية، بما يفصل دستوريا بين مسار تشكيل الحكومة ومسار افتتاح البرلمان.
لكن هذا الفصل بين المسارين لا يلغي تأثير أحدهما على الآخر من الناحية السياسية، إذ إن وصول البرلمان إلى مرحلة العمل المؤسساتي بينما تستمر مفاوضات تشكيل الحكومة من شأنه أن يزيد الضغط على رئيسة الحكومة المعينة وعلى الأحزاب التي تتفاوض معها.
فبعد أسابيع الانتخابات وإعلان النتائج، سينتقل الاهتمام إلى طبيعة التحالف الذي سيحكم، وعدد الأحزاب المكونة له، والبرنامج الذي سيجمعها، ثم الأسماء التي ستتولى المسؤوليات الوزارية خلال الولاية الجديدة.
المنصوري تحركت منذ الأيام الأولى
وأمام ضيق الفترة الزمنية، لم تنتظر المنصوري طويلا لإطلاق مشاوراتها، إذ شرعت منذ اليوم الثاني لتكليفها في استقبال وفود الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، بعد ترتيبات داخلية داخل حزب الأصالة والمعاصرة لمواكبة مفاوضات تشكيل الحكومة.
وتبدأ هذه المشاورات من تحديد استعداد كل حزب للمشاركة في الأغلبية من عدمه، قبل الوصول إلى المرحلة الأكثر تعقيدا المتعلقة بالبرنامج المشترك وتركيبة الحكومة والتوازنات السياسية وتوزيع المسؤوليات بين مكونات التحالف.
وتزداد أهمية هذه المفاوضات لأن تصدر “البام” الانتخابات لا يمنحه إمكانية الحكم منفردا، فـ97 مقعدا تضعه في المركز الأول لكنها تبقيه بعيدا عن الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب، ما يجعل التحالف مع قوى سياسية أخرى ضرورة لتشكيل حكومة قادرة على الحصول على الثقة.
وبذلك لا يتعلق السباق الذي تخوضه المنصوري بإعلان حكومة في أسرع وقت فقط، وإنما بإيجاد صيغة سياسية وبرلمانية قابلة للاستمرار، وهو ما قد يجعل عامل التوافق أكثر أهمية من عامل السرعة رغم ضغط الأجندة.
افتتاح البرلمان ليس نهاية مهلة تشكيل الحكومة
ولا يتضمن الدستور مقتضى يفرض على رئيسة الحكومة المعينة إنهاء مشاوراتها قبل الجمعة الثانية من أكتوبر، كما لا يتوقف افتتاح البرلمان على تعيين أعضاء الحكومة الجديدة.
ويظهر ذلك أيضا من خلال الفصل 88، الذي ينظم المرحلة اللاحقة لتشكيل الحكومة، إذ يتعين على رئيسها تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، قبل مناقشته والتصويت عليه داخل مجلس النواب.
ولا تعتبر الحكومة منصبة إلا بعد حصول برنامجها على ثقة الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب، وهو ما يجعل السند البرلماني جزءا أساسيا من عملية تشكيل الحكومة وليس مجرد عنصر لاحق لها.
وعليه، يستطيع البرلمان افتتاح دورته بينما تستمر المنصوري في التفاوض، ثم تأتي الحكومة بعد اكتمال تشكيلها لتقديم برنامجها وطلب الثقة، وهو سيناريو سبق أن عرفته الحياة السياسية المغربية.
2016.. أربعة أيام لم تكن كافية لبنكيران
وتقدم انتخابات 2016 واحدة من أبرز السوابق في هذا الباب، بعدما وجد عبد الإله بنكيران نفسه أمام وضع زمني أكثر ضيقا، إذ أجريت الانتخابات التشريعية يوم 7 أكتوبر، وعينه الملك محمد السادس رئيسا للحكومة يوم 10 أكتوبر وكلفه بتشكيلها.
وبعد أربعة أيام فقط من التكليف، حل موعد افتتاح البرلمان في 14 أكتوبر، فترأس الملك افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية العاشرة، بينما كانت مفاوضات تشكيل الحكومة لا تزال في بدايتها.
ولم يمنع ذلك البرلمان من الانطلاق في ولايته، كما لم يفرض افتتاحه على بنكيران تقديم حكومة قبل الموعد، بل استمرت المشاورات بعد ذلك ودخلت في مرحلة طويلة من التعثر عرفت سياسيا وإعلاميا بـ”البلوكاج الحكومي”.
وبقي الملف مفتوحا عدة أشهر إلى أن انتهت مهمة بنكيران، ليعين الملك محمد السادس سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة في 17 مارس 2017، ويتم بعدها الوصول إلى أغلبية جديدة.
أخنوش حسم الحكومة قبل البرلمان بـ24 ساعة
وكانت الصورة مختلفة تماما بعد انتخابات 2021، حين استفاد عزيز أخنوش من فترة زمنية أطول سمحت له بإنهاء مشاوراته قبل حلول الجمعة الثانية من أكتوبر. فقد أجريت الانتخابات يوم 8 شتنبر، وعين أخنوش رئيسا للحكومة يوم 10 منه، ما منحه قرابة شهر للتفاوض مع الأحزاب قبل افتتاح الدورة التشريعية.
وأسفرت المشاورات عن تشكيل أغلبية ضمت التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، قبل أن يتم تعيين أعضاء الحكومة يوم 7 أكتوبر، أي قبل افتتاح البرلمان بيوم واحد فقط.
وفي 8 أكتوبر افتتحت السنة التشريعية الجديدة والحكومة قد أصبحت معلومة التركيبة، قبل أن تنتقل لاحقا إلى مرحلة تقديم برنامجها أمام مجلس النواب والحصول على الثقة.
2026.. الحكومة بين عامل السرعة وشروط الأغلبية
أما المنصوري، فلا تتوفر على الهامش الزمني نفسه الذي كان متاحا في 2021، لأن انتخابات هذه السنة أجريت في 23 شتنبر، ولم يأت تكليفها إلا في 29 منه، فيما بقي موعد البرلمان ثابتا في الجمعة الثانية من أكتوبر.
ويضع ذلك رئيسة الحكومة المعينة أمام مفاوضات مضغوطة زمنيا، لكن دون أن يعني أن نجاحها يقاس بإنهاء تشكيل الحكومة قبل افتتاح الدورة، لأن المعيار الأهم يبقى قدرتها على الوصول إلى أغلبية متماسكة تستطيع دعم برنامجها داخل مجلس النواب.
فالـ97 مقعدا التي يتوفر عليها الأصالة والمعاصرة تحتاج إلى استكمالها بمقاعد حلفاء، ثم تحويل مجموعها من مجرد معادلة حسابية إلى تحالف سياسي يجمعه برنامج واتفاق حول تدبير المرحلة المقبلة.
وبينما يواصل البرلمان عده التنازلي نحو الجمعة الثانية من أكتوبر، تستمر المنصوري في عد مختلف من نوع آخر، عنوانه المقاعد والتحالفات وشروط الأحزاب، في سباق قد ينتهي بحكومة قبل افتتاح الدورة كما وقع سنة 2021، وقد يستمر بعده كما حدث سنة 2016، دون أن يشكل أي من السيناريوهين في حد ذاته خروجا عن المقتضيات الدستورية.
المقالة ضغط الوقت يلاحق المنصوري.. عشرة أيام بين التكليف وافتتاح البرلمان نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
ضغط الوقت يلاحق المنصوري عشرة أيام بين التكليف وافتتاح البرلمان
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
آش نيوز ضغط الوقت يلاحق المنصوري عشرة أيام بين التكليف وافتتاح
كانت هذه تفاصيل ضغط الوقت يلاحق المنصوري.. عشرة أيام بين التكليف وافتتاح البرلمان نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

