اخبار عربية حقوقيات: وصول المرأة إلى رأس الحكومة لا يكفي ما لم تتغير شروط السلطة

حقوقيات وصول المرأة إلى رأس الحكومة لا يكفي ما لم تتغير شروط السلطة


اليكم الان حقوقيات: وصول المرأة إلى رأس الحكومة لا يكفي ما لم تتغير شروط السلطة والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب

بعد أيام قليلة من تعيين فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة رئيسة للحكومة في المغرب، عاد النقاش حول حضور النساء في مواقع القرار إلى الواجهة، خلال مائدة مستديرة نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الجمعة 2 أكتوبر 2026، بمقرها في الرباط، وخصصت لمشاركة النساء في مواقع القرار داخل الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية.

وجاء النقاش في سياق سياسي شهد، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، تعيين المنصوري رئيسة للحكومة من طرف الملك محمد السادس، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في المغرب.

وبالنسبة إلى متدخلات في المائدة المستديرة، فإن هذا التطور الرمزي لا يلغي الأسئلة المرتبطة بطبيعة المشاركة النسائية، ومدى انتقالها من مجرد الحضور والتمثيل إلى التأثير الفعلي في صناعة القرار.

المناصب لا تكفي

وقالت فاطنة أفيد، المستشارة الجماعية عن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، إن المشكلة لا تختزل في وجود امرأة في موقع القرار، بل تمتد إلى السؤال بشأن “من هي هذه المرأة وما طبيعة القرار الذي ستشارك فيه”.

واعتبرت أن التمثيلية العددية “لا تعني بالضرورة امتلاك سلطة لتغيير علاقات القوة، حتى في حال ضمت الحكومة عدداً كبيراً من النساء”.

وأضافت أفيد أن الهدف، بالنسبة لليسار، ليس “استبدال الرجال بالنساء داخل مواقع السلطة”، وإنما إعادة توزيع السلطة وتوسيع دائرة المشاركة لتشمل النساء العاملات والكادحات والمهمشات والمهاجرات والشابات ونساء المناطق النائية، معتبرة أن وصول هذه الفئات إلى مواقع صناعة القرار هو ما يجعل الحديث عن حضور أصوات النساء أكثر ارتباطاً بالواقع الاجتماعي.

وانتقدت أفيد اختزال قضية المشاركة النسائية في “الوصول إلى هرم السلطة”، قائلة إن المطلوب هو تغيير شروط السلطة والثروة والعمل، كما طرحت تصوراً لما وصفته بـ”النسوية الاشتراكية، التي تربط تحرر النساء بقضايا الطبقة والعمل والاستغلال والرعاية الاجتماعية”.

بدورها، اعتبرت زكية الشابي، النقابية في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن “التقدم لا يقاس بمجرد تعيين امرأة في موقع مسؤولية، خصوصاً داخل الأجهزة الحكومية”، معتبرة أن اختزال قضية النساء في رمزية المناصب “لا يكفي لتحقيق المساواة الفعلية”.

وقالت الشابي إن المطلوب هو أن “يتحول حضور النساء في مواقع القرار إلى مساواة فعلية وتمكين سياسي حقيقي”، وأن تنعكس المسؤولية التي تتولاها النساء على “سياسات ترتبط بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة”، مضيفة أن النقاش ينبغي أن يركز على ثلاثة مستويات هي “الحضور والمشاركة وصناعة القرار”.

وتساءلت، في هذا السياق، عن كيفية الانتقال من مجرد الحضور وإشراك النساء إلى التأثير في القرار، مشيرة إلى أن قطاعات أساسية مثل الصحة والتعليم، رغم الحضور الكبير للنساء فيها، لا تزال تعرف غياباً نسائياً في مواقع قيادية عليا مثل الكتابة العامة، بحسب طرحها.

وأشارت الشابي أيضاً إلى أن الإشكال “لا يرتبط بالقوانين فقط، وإنما بالنمطية السائدة داخل المجتمع والمؤسسات، بما في ذلك النقابات والمناهج التعليمية”.

وقالت إن المرأة العاملة “تحضر بشكل كبير في الحراكات العمالية، لكن السؤال يبقى حول مدى القدرة على إفراز قيادات نسائية من القواعد النقابية والوصول بها إلى مواقع صناعة القرار”.

عوائق متعددة

من جهتها، ربطت ربيعة مرباح، عضوة اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي، قضية مشاركة النساء في القرار بالوضع الاجتماعي والاقتصادي للمرأة، معتبرة أن قضية المرأة ليست معزولة عن البنية الطبقية.

وقالت إن من بين أبرز الإكراهات التي تحول دون مشاركة النساء في مواقع القرار “الإكراه الثقافي والرمزي”، الذي اعتبرته سياسياً في العمق، في ظل “استمرار عقلية تعتبر الرجل أكثر قدرة على الفهم والتحليل والعطاء، وبالتالي على التأطير والتسيير والقيادة”.

كما انتقدت الصورة النمطية التي قالَت إن وسائل الإعلام والمناهج التعليمية ما تزال تقدمها عن المرأة، بما يحصر أدوارها في المجال المنزلي. وربطت ذلك أيضاً بالإكراهات المادية، مشيرة إلى فجوة الأجور وارتفاع البطالة والنشاط الاقتصادي المحدود للنساء، معتبرة أن هذه العوامل “تجعل الوصول إلى مواقع القيادة أكثر صعوبة أمام النساء المنحدرات من الفئات العاملة والكادحة”.

وتوقفت مرباح عند مسألة أخرى تتصل بالتركيبة الاجتماعية للنساء اللواتي يصلن إلى مواقع القيادة، معتبرة أن “النساء الميسورات يملكن فرصاً أكبر للوصول، بينما تبقى غالبية النساء العاملات والكادحات في القواعد والفروع المحلية، مع وجود استثناءات محدودة”.

تغيير داخل الأحزاب

أما خديجة أبناو، منسقة القطاع النسائي في الحزب الاشتراكي الموحد، فاعتبرت أن القضية النسائية جزء أساسي من مسار النضال من أجل التغيير الديمقراطي، مؤكدة على أن “هذا التغيير لا يمكن أن يتحقق من دون مشاركة فعلية للنساء”.

وقالت إن حزبها يتعامل مع القضية النسائية باعتبارها جزءاً من برنامجه السياسي العام، مشيرة إلى أن النساء يشتغلن في ظروف غير متكافئة بسبب إكراهات اجتماعية واقتصادية وسياسية، فضلاً عن إكراهات داخلية مرتبطة ببنية الأحزاب نفسها.

وبحسب أبناو، فإن الأحزاب “لا تنفصل عن المجتمع، إذ يحمل المناضلون والمناضلات داخلها تمثلات ورواسب اجتماعية وقيمية تؤثر في طريقة التعاطي مع المشاركة النسائية”.

واقترحت في هذا السياق ملاءمة بنيات الاشتغال الحزبي وأوقاته مع ظروف النساء، واعتماد آليات لتتبع وتقييم حضور النساء في مواقع القرار خلال المحطات التنظيمية، إلى جانب القطع مع ما وصفته بـ”التمثيلية الرمزية”.

كما طرحت اعتماد “مدونة سلوك” تتضمن ضوابط تنظيمية وسلوكية وأخلاقية تساعد على تعزيز مشاركة النساء داخل الهيئات الحزبية.

وفي افتتاح النقاش، اعتبرت نعيمة واهلي أن حضور النساء في الاحتجاجات وفي واجهات التدافع الاجتماعي “لا يوازي حضورهن في الأجهزة التقريرية والتنفيذية داخل عدد من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية”.

وقالت إن تعزيز مشاركة النساء في هيئات المجتمع السياسية والحقوقية والنقابية والثقافية “مسؤولية مشتركة تشمل الدولة والأحزاب والمنظمات النقابية والهيئات المهنية وجمعيات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية”، مشيرة إلى وجود مجموعة من المعيقات التي تحول دون وصول النساء إلى مواقع القرار.

حقوقيات: وصول المرأة إلى رأس الحكومة لا يكفي ما لم تتغير شروط السلطة صوت المغرب.

حقوقيات وصول المرأة إلى رأس الحكومة لا يكفي ما لم تتغير شروط السلطة



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


صوت المغرب حقوقيات وصول المرأة إلى رأس الحكومة لا يكفي ما لم تتغير

كانت هذه تفاصيل حقوقيات: وصول المرأة إلى رأس الحكومة لا يكفي ما لم تتغير شروط السلطة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم