- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية المادة 19 في قلب المعركة: الرئيس عون مارس صلاحية دستورية.. ونقطة على السطر!

اخبار محلية
هنا لبنان قبل ساعة و 58 دقيقة

اليكم الان المادة 19 في قلب المعركة: الرئيس عون مارس صلاحية دستورية.. ونقطة على السطر! والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان:

المشكلة الأخطر ليست أن يُفحص القانون قبل تطبيقه. الأخطر أن يبدأ التنفيذ فيما الخلاف على حدود الصلاحيات ما زال قائماً، ثم تتحول أول عملية إعادة هيكلة لمصرف كبير إلى نزاع قضائي حول من كان يملك حق اتخاذ القرار من الأساس. عندها تكون الكلفة أكبر، والوقت الضائع أطول، والثقة بالقانون أضعف

خاص “هنا لبنان”

من بين كل السجالات التي رافقت مراجعة رئيس الجمهورية جوزاف عون للمجلس الدستوري بشأن المادة الثالثة من قانون إصلاح وضع المصارف، برز اعتراض بدا وكأن مجرد توقيع الرئيس للقانون كان يفترض أن يمنعه لاحقاً من الطعن فيه. وهنا تحديداً يبدأ الخلط بين مرحلتين دستوريتين مختلفتين، وبين صلاحيتين لا تؤدي إحداهما الوظيفة نفسها التي تؤديها الأخرى.

الدستور اللبناني لم يحصر دور رئيس الجمهورية تجاه القوانين بخيار القبول بها أو رفضها. بل وضع بين يديه أكثر من وسيلة دستورية، لكل واحدة منها طبيعتها وشروطها ونتائجها.

فبموجب المادة 57، يستطيع رئيس الجمهورية، وفق الأصول المحددة دستورياً، أن يطلب من مجلس النواب إعادة درس قانون قبل استكمال مسار إصداره. في هذه الحالة يعود النص إلى السلطة التشريعية نفسها، فتناقشه مرة أخرى، ويكون لمجلس النواب أن يتخذ موقفه منه وفق الأكثرية التي يحددها الدستور. أما المادة 19 فتأخذ القضية إلى مكان مختلف كلياً.

هنا لا يطلب رئيس الجمهورية من النواب إعادة النظر في خيارهم السياسي أو التشريعي، بل يلجأ إلى مؤسسة دستورية مستقلة لتفحص النص من زاوية أخرى: مدى انسجامه مع الدستور والقواعد ذات القيمة الدستورية. وهذا الفارق أساسي لفهم ما فعله الرئيس عون.

فالاعتراض الذي حمله إلى المجلس الدستوري لا يقوم، وفق المعطيات المعروفة، على رفض مبدأ إعادة هيكلة القطاع المصرفي ولا على الرغبة في إسقاط القانون بكل مواده. المسألة تركزت على نقطة محددة داخل المادة الثالثة، وعلى ما يمكن أن ينتج عن صياغتها من إشكالية في العلاقة بين القانون الجديد وبين المنظومة القانونية التي تحكم مصرف لبنان، وفي مقدمها قانون النقد والتسليف.

ومن هنا يصبح استخدام المادة 19 مفهوماً في هذا السياق، ولو كان موقف الرئاسة قائماً على رفض التوجه التشريعي بأكمله، لكان النقاش مختلفاً. أما عندما يتمحور الاعتراض حول سلامة نص معين وما قد يرتبه من نتائج دستورية أو مؤسساتية، فإنّ وضعه أمام المجلس الدستوري يشكل استعمالاً للأداة المخصصة أساساً لهذا النوع من الخلاف.

أما السؤال المتكرر: كيف يمكن لرئيس الجمهورية أن يصدر القانون ثم يعترض دستورياً على جزء منه؟ فهو يفترض خطأً أن إصدار القانون يلغي أي إمكانية لاحقة لممارسة الرقابة الدستورية. لو كان الأمر كذلك، لفقد منح رئيس الجمهورية حق مراجعة المجلس الدستوري جزءاً كبيراً من معناه.

التوقيع والإصدار يقعان ضمن مرحلة دستورية، فيما المراجعة الدستورية تقوم بوظيفة أخرى. الأولى تسمح باستكمال المسار القانوني للنص، والثانية تفتح المجال أمام الجهة المختصة للقول ما إذا كانت الأحكام المعترض عليها تستطيع الصمود أمام الاختبار الدستوري.

ولا ينتقص ذلك من موقع مجلس النواب. فالبرلمان يبقى صاحب الاختصاص في اختيار السياسة التشريعية التي يريدها: كيف تعالج المصارف؟ ما هي صلاحيات الهيئة المصرفية العليا؟ وما هي القواعد التي يعتمدها القانون؟ لكن السلطة التشريعية، على أهميتها، لا تجعل النص الذي تنتجه بمنأى عن الرقابة. وهذا هو أساس وجود القضاء الدستوري أصلاً.

المجلس الدستوري لا يعيد التصويت بدلاً من النواب، ولا يقرر أي نموذج اقتصادي هو الأفضل للبنان، ولا يتفاوض مكان الحكومة مع صندوق النقد. مهمته أضيق وأكثر تحديداً: فحص النص المطعون فيه من الناحية الدستورية وإصدار حكم ملزم بشأنه.

ولهذا فإنّ توصيف خطوة رئيس الجمهورية بأنها “تعطيل” لمجرد أنه استخدم المادة 19 يقفز فوق جوهر المسألة. يمكن لأي جهة سياسية أن تخالف الرئيس في تفسيره للمادة الثالثة. ويمكنها الدفاع عن النص الذي أقره مجلس النواب، أو اعتبار أن استقلالية الهيئة المصرفية العليا تحتاج إلى الصيغة الحالية، أو التحذير من أن تعديل القانون قد يؤدي إلى إبطاء المسار المالي.

كل هذه مواقف قابلة للنقاش وأما تحويل استخدام صلاحية دستورية منصوص عليها بوضوح إلى مخالفة أو خروج على المسار المؤسساتي، فمسألة مختلفة تماماً. بل يمكن النظر إلى ما حصل من زاوية معاكسة.

بدلاً من أن يبقى الخلاف حول المادة الثالثة مواجهة سياسية بين الرئاسات والنواب ومصرف لبنان والأطراف المعنية بالملف المالي، انتقلت القضية إلى المؤسسة التي أُنشئت أصلاً لحسم النزاعات المتعلقة بدستورية القوانين. وهذا يمنح الجميع نتيجة أكثر وضوحاً.

إذا رأى المجلس أنّ المادة لا تحمل المشكلة الدستورية التي أثارها الطعن، تصبح الصيغة البرلمانية محصنة بقرار دستوري إضافي ويمكن الانتقال إلى تطبيقها على هذا الأساس. أما إذا وجد أنّ هناك خللاً يستوجب الإبطال أو التصحيح، يكون من الأفضل كشف المشكلة الآن، قبل أن تبدأ الدولة باستخدام القانون في ملفات مصرفية فعلية تمس ودائع وأصولاً وحقوقاً بمليارات الدولارات.

فالمشكلة الأخطر ليست أن يُفحص القانون قبل تطبيقه. الأخطر أن يبدأ التنفيذ فيما الخلاف على حدود الصلاحيات ما زال قائماً، ثم تتحول أول عملية إعادة هيكلة لمصرف كبير إلى نزاع قضائي حول من كان يملك حق اتخاذ القرار من الأساس. عندها تكون الكلفة أكبر، والوقت الضائع أطول، والثقة بالقانون أضعف.

لهذا، لا يحتاج استخدام المادة 19 إلى تبرير سياسي إضافي حتى يصبح مشروعاً. الصلاحية موجودة في الدستور، ورئيس الجمهورية استخدمها، والكلمة الآن للمجلس الدستوري.

والخلاف الحقيقي يجب أن يبدأ بعد هذه النقطة: هل الحجة المقدمة في شأن المادة الثالثة صحيحة أم لا؟

أما محاولة تحويل ممارسة رئيس الجمهورية لصلاحية دستورية صريحة إلى دليل على تعطيل الإصلاح، فهي تخلط بين الاعتراض على موقف الرئيس وبين الاعتراض على حقه في أن يطلب من المجلس الدستوري قول كلمته والفرق بين الاثنين كبير.

المادة 19 في قلب المعركة: الرئيس عون مارس صلاحية دستورية.. ونقطة على السطر! هنا لبنان.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل المادة 19 في قلب المعركة: الرئيس عون مارس صلاحية دستورية.. ونقطة على السطر! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم