اليكم الان رومانو برودي من أصيلة: المغرب استثناء في إفريقيا والقارة تحتاج إلى تضامن سياسي لمواجهة القوى الدولية والان إلى التفاصيل من المصدر اليوم 24
اعتبر رومانو برودي، رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق والرئيس السابق للمفوضية الأوربية، أن تحول إفريقيا إلى قوة اقتصادية فاعلة على الصعيد الدولي يظل رهينا بقدرتها على تجاوز حالة التجزئة التي تعاني منها وتحقيق قدر أكبر من الاندماج الاقتصادي والتضامن السياسي، مقدماً المغرب باعتباره «استثناء» في القارة من حيث قدرته على التعامل مع عدد من القوى الدولية في الوقت نفسه.
وقال برودي، خلال مداخلة في منتدى أصيلة، إن بناء اقتصاد إفريقي «قوي وآمن» يقتضي تحقيق الاندماج في سلاسل القيمة والتكامل الاقتصادي والانفتاح على التكنولوجيا الأجنبية، لكنه أقر بأن بلوغ هذه الأهداف «ليس سهلا».
وربط المسؤول الأوربي السابق هذه الصعوبة، بالدرجة الأولى، بحالة التجزئة التي تعرفها القارة، مذكراً بأن إفريقيا تضم 54 دولة، في وقت لا يتجاوز فيه عدد البلدان التي يفوق سكانها 100 مليون نسمة بضعة بلدان.
واعتبر أن هذا التشتت أفرز أسواقا مجزأة وصعوبات في تحقيق اقتصادات كبيرة الحجم، مشيرا إلى أنه رغم التقدم المسجل في الصادرات الإفريقية، فإن تحول القارة إلى لاعب اقتصادي قوي يحتاج إلى مزيد من الاندماج.
برودي: المغرب «استثناء»
وتوقف برودي عند تنافس القوى الدولية على إفريقيا، معتبرا أن اختلاف استراتيجيات الفاعلين الدوليين تجاه القارة يؤدي في بعض الأحيان إلى مزيد من الانقسام بين البلدان الإفريقية.
وفي هذا السياق، قال إن «المغرب يشكل بوضوح استثناء»، موضحا أنه يتعامل مع عدة فاعلين دوليين في الوقت نفسه
غير أن برودي شدد على أن المغرب لا يستطيع بمفرده معالجة الإشكالات التي تواجه القارة، معتبرا أن المطلوب هو بناء شكل من أشكال التضامن بين الدول الإفريقية.
وربط ذلك بضرورة تحقيق «تضامن سياسي» يسمح للقارة بالتعامل بصورة أكثر قوة مع تعدد الفاعلين الدوليين الذين يتجهون نحو إفريقيا.
وتناول برودي أيضا مستقبل العلاقات الأوربية الإفريقية، مقرا بتراجع نفوذ أوربا في القارة أمام صعود قوى دولية أخرى.
وقال إن «النفوذ الأوربي في العالم، وأكثر من ذلك في إفريقيا، يتراجع»، رابطاً ذلك بتزايد حضور لاعبين وقوى كبرى أخرى وبالتحولات التي يعرفها النظام الدولي، خصوصا مع أدوار الولايات المتحدة والصين.
لكنه شدد في المقابل على استمرار الثقل الاقتصادي لأوربا، معتبراً أن المشكلة الرئيسية ليست في غياب الإمكانات الاقتصادية، وإنما في الصعوبة التي تواجه الأوربيين في بناء استراتيجية سياسية مشتركة.
واعتبر أن أوربا نفسها تعاني من الانقسام في مقاربتها لإفريقيا، وهو ما يحد، بحسبه، من قدرتها على صياغة سياسة شاملة تجاه القارة.
واستعمل برودي العلاقة بين فرنسا وألمانيا لتفسير أزمة القرار الأوربي المشترك، قائلا إن قوة أوربا ارتبطت تاريخياً بقوة العلاقة بين البلدين.
وقال: «أوربا تكون قوية عندما تكون فرنسا وألمانيا شقيقتين. اليوم فرنسا وألمانيا صديقتان، لكنهما ليستا شقيقتين».
وأضاف أنه من الصعب بناء سياسة خارجية وعسكرية ودولية مشتركة عندما لا يتوفر ذلك المستوى من التقارب بين القوتين الأوربيتين.
واعتبر برودي أن مشروع الاندماج الأوربي، رغم ما حققه، لم يصل بعد إلى مستوى التكامل السياسي الذي يسمح للاتحاد بالتحرك كقوة موحدة.
ورغم حديثه عن «الضعف السياسي» الأوربي، شدد برودي على أن أوربا ما تزال قوة اقتصادية كبرى، مشيراً إلى أن الناتج الداخلي الإجمالي الأوربي يظل قريباً من نظيره الأمريكي، وأن الوزن الاقتصادي للفضاء الأوربي يصبح أكبر إذا أضيفت إليه اقتصادات مرتبطة به مثل المملكة المتحدة والنرويج وسويسرا.
غير أن غياب استراتيجية سياسية مشتركة، بحسب برودي، يجعل أوربا «أضعف» في علاقتها طويلة الأمد مع إفريقيا.
وخلص برودي إلى أن مستقبل القارة يرتبط بقدرتها على تحويل ثقلها الديمغرافي ومواردها إلى قوة اقتصادية وسياسية مشتركة، عبر الاندماج الاقتصادي وتجاوز تجزؤ الأسواق وبناء تضامن سياسي يمكنها من التفاوض مع القوى الدولية من موقع أكثر قوة.
رومانو برودي من أصيلة المغرب استثناء في إفريقيا والقارة تحتاج إلى تضامن سياسي لمواجهة القوى الدولية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
اليوم 24 رومانو برودي من أصيلة المغرب استثناء في إفريقيا والقارة
كانت هذه تفاصيل رومانو برودي من أصيلة: المغرب استثناء في إفريقيا والقارة تحتاج إلى تضامن سياسي لمواجهة القوى الدولية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

