- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية السياحة تعيد تشكيل مراكش العتيقة

اخبار عربية
هسبريس قبل ساعة و 47 دقيقة

اليكم الان السياحة تعيد تشكيل مراكش العتيقة والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

كشفت دراسة أكاديمية حديثة عن تحولات ديموغرافية وعمرانية واسعة تشهدها مراكش، تظهر بصورة خاصة داخل المدينة العتيقة، حيث تراجع عدد السكان المقيمين بصورة لافتة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، بالتوازي مع توسع النشاط السياحي والعقاري وامتداد المجال الحضري نحو مناطق جديدة خارج النواة التاريخية.

ووفق دراسة نشرتها مجلة “Cities” خلال غشت 2026، فقد اعتمد البحث على تحليل تاريخي ومورفولوجي للمدينة، وخرائط عمرانية وبيانات سكانية، إلى جانب مراجعة وثائق التخطيط والتوسع العمراني المرتبطة بمراكش.

وتظهر البيانات التي أوردتها الدراسة أن عدد سكان المدينة العتيقة انخفض من 192 ألفا و323 نسمة سنة 1994 إلى 166 ألفا و711 في 2004، ثم إلى 120 ألفا و222 في 2014، قبل أن يصل إلى 81 ألفا و103 نسمة في 2024، أي بانخفاض يقارب 58 في المائة خلال ثلاثين سنة.

وفي الفترة نفسها ارتفع عدد سكان مراكش في مجموعها من 861 ألفا و205 نسمة سنة 1994 إلى مليون و560 ألفا و103 نسمة سنة 2024، فيما ارتفع عدد سكان مقاطعة المنارة من 148 ألفا و403 نسمات إلى أكثر من 519 ألفا خلال المدة نفسها، وهو تحول تستعمله الدراسة لإبراز انتقال جزء متزايد من النمو السكاني إلى خارج المركز التاريخي.

سكان أقل داخل الأسوار

تربط الدراسة تراجع سكان المدينة العتيقة بمجموعة من العوامل المتراكمة، بينها تغير بنية الأسر وتفضيلات السكن، والبحث عن مساكن حديثة بمرافق أوسع، وحالة بعض الدور التقليدية، إلى جانب ارتفاع القيمة الاقتصادية للعقار مع توسع تحويل الرياضات والمباني التاريخية إلى أنشطة تستهدف الزوار.

وتشير الدراسة إلى أن المدينة العتيقة لم تفقد وظيفتها السكنية، غير أن الوزن السياحي داخلها أصبح أكثر بروزا، خصوصا مع ارتفاع عدد دور الضيافة وتزايد شراء العقارات في بعض الأحياء ذات القيمة التراثية والسياحية المرتفعة.

وتورد المعطيات أن عدد الملكيات التي كانت في حوزة أجانب داخل المدينة العتيقة انتقل من نحو 150 عقارا في 1999 إلى أكثر من 900 في 2003، مع تمركز ملحوظ في أحياء تعد من أكثر أجزاء النسيج التاريخي جاذبية، كما بلغ عدد دور الضيافة المسجلة، وفق البيانات التي استند إليها البحث، 1424 وحدة في 2024.

وتظهر الخرائط الواردة في الدراسة أن التحول لا يقتصر على داخل الأسوار، إذ تزامن انخفاض السكان في المدينة القديمة مع توسع سريع في مناطق مثل المحاميد والمسيرة وسيدي يوسف بن علي، وهي مناطق استقبلت على امتداد عقود جزءا من النمو الديموغرافي والعمراني للمدينة.

ولا يقدم البحث الانتقال إلى الأطراف باعتباره ناجما عن عامل واحد، إذ يشير إلى أن التوسع العمراني بمراكش يرتبط بديناميات سكانية وعقارية وسياحية متعددة، ويصعب فصل حركة السكان عن توسع الطرق والمشاريع السكنية وتغير قيمة الأرض بين المركز التاريخي وبقية المدينة.

التوسع يسبق بعض وثائق التعمير

ورصدت الدراسة أيضا فارقا زمنيا بين وتيرة التوسع الحضري وتواريخ تحيين عدد من وثائق التعمير، مستندة إلى بيانات الوكالة الحضرية لمراكش وخرائط رسمية وبيانات رخص البناء.

وبحسب المعطيات التي جمعتها، تعود آخر وثيقة تخطيط شاملة للمدينة، قبل موجة التحيين الأخيرة، إلى سنة 1996، بينما جرى تحيين الوثائق تدريجيا بحسب المناطق، إذ تمت المصادقة على وثيقة المحاميد سنة 2014، وسيدي يوسف بن علي سنة 2021، والمدينة العتيقة والمشور القصبة سنة 2023، وكليز الشرقي سنة 2024، ثم مراكش الغربية سنة 2026، فيما تشير الدراسة إلى وثيقة سنة 2000 بالنسبة لمنطقة النخيل.

وتوضح بيانات رخص البناء التي قدمها البحث استمرار منح الرخص بين 2003 و2020 في وقت كانت فيه أجزاء من المدينة تعرف توسعا سريعا، وهو ما دفع إلى التركيز على عامل التوقيت بين نمو المجال المبني ووصول وثائق تخطيط محينة إلى مختلف المقاطعات.

وتظهر الأرقام أن عدد الرخص بلغ 1530 سنة 2003، ثم قفز إلى 2319 في 2004، وسجل 2233 في 2007، قبل أن ينخفض تدريجيا إلى 606 رخص في 2016، ثم يعود إلى 1461 في 2019، وينهي الفترة عند 397 رخصة سنة 2020.

ويستخدم البحث هذه السلسلة لإظهار أن مراكش لم تتوسع جغرافيا بوتيرة واحدة، وأن أجزاء من شكلها الحضري الحالي تكونت خلال مراحل اختلف فيها مستوى التغطية بوثائق التخطيط من منطقة إلى أخرى.

التراث والسكن في المجال نفسه

وتضع الدراسة المدينة العتيقة في قلب علاقة متداخلة بين الحفاظ على التراث والسكن والاقتصاد السياحي، إذ يؤدي ارتفاع جاذبية المباني التقليدية لدى المستثمرين والزوار إلى زيادة القيمة التجارية للعقار، في الوقت الذي تحتاج فيه الأسر المقيمة إلى مساكن وخدمات تستجيب للحياة اليومية.

ويلفت البحث إلى أن تحويل مبان سكنية إلى رياضات ودور ضيافة أو أنشطة سياحية يغير طبيعة بعض الأزقة والأحياء، لأن المنزل الذي كان يستعمل للسكن الدائم يصبح وحدة استقبال للزوار، كما تتحول الأنشطة التجارية المحيطة تدريجيا لتلبية طلبات السياحة.

وتتناول الدراسة كذلك أثر هذه التحولات على الأسواق والفنادق التقليدية وفضاءات الحرف، إذ تصبح العناصر نفسها التي كانت مرتبطة بالإنتاج والحياة اليومية جزءا من صورة المدينة المعروضة على الزوار.

ويقترح البحث ربط الحفاظ على القيمة التراثية باستقرار السكان وإمكانية استمرار استعمال المباني التاريخية للسكن، مع إدخال الجانب الاجتماعي والاقتصادي ضمن تدبير المجال التاريخي، وعدم الاقتصار على القيمة المعمارية وحدها.

وتظهر المعطيات أن التحول الجاري في مراكش يسير في اتجاهين متوازيين، مدينة تاريخية يتراجع داخلها عدد المقيمين بينما ترتفع قيمتها السياحية والعقارية، ومدينة أوسع تتزايد كثافتها السكانية وتمتد في اتجاه مناطق كانت قبل عقود تقع خارج المجال الحضري المبني.

السياحة تعيد تشكيل مراكش العتيقة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل السياحة تعيد تشكيل مراكش العتيقة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم