اخبار محلية عسكرة الاتصالات.. كيف حوّل الحوثيون الهاتف إلى مقاتل في أيديهم؟
اليكم الان عسكرة الاتصالات.. كيف حوّل الحوثيون الهاتف إلى مقاتل في أيديهم؟ والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور:
يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص
تعود قضية شركات الاتصالات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي وتعمل في مناطق الحكومة اليمنية إلى الواجهة مع اشتداد المعارك بين قوات الجيش اليمني ومسلحي الجماعة في محافظة تعز غربي اليمن، وعسكرة هذا القطاع الخدمي ليتحول إلى سلاح في الحرب يُمكّن الجماعة من الحصول على المعلومات، والاستهداف وتحديد المواقع وتستخدمها في الحرب النفسية.
ودعا ناشطون في تعز قيادة السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في المحافظة إلى إيقاف التغطية وأبراج الإرسال، وإغلاق كافة المقرات والمكاتب والوكلاء التابعين لشركتي “يمن موبايل” و”يو”، مؤكدين قيامهما ببث الرسائل النصية والخطابات المباشرة لجماعة الحوثي إلى هواتف المواطنين، معتبرين ذلك يمثل خرقاً أمنياً يستوجب تحركاً ميدانياً عاجلاً.
ونشر الناشطون صوراً توثق رسائل وردت إلى هواتفهم، وعلق الناشط والصحفي طه صالح على الرسائل بأم الحوثيين يقومون بإرسال رسائل SMS للمواطنين في تعز من أجل إخافتهم.
وعن استخدام الجماعة للاتصالات والإنترنت في المعركة العسكرية، أكد المهندس في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الدكتور رائد الثابتي في حديث خاص لـ”يمن مونيتور” أن جماعة الحوثي عسكرت الاتصالات والإنترنت الخاضع لسيطرتها واستخدمته لاعتراض المكالمات وتحديد المواقع ومراقبة تحركات الخصوم، بل وحتى بث رسائل مضللة أو استدراجية، وحولتها من خدمة مدنية إلى أداة عسكرية وأمنية.
وأشار إلى أن قطع التعامل معها ضرورة ملحة لحماية أرواح الناس وممتلكاتهم وإفقاد الحوثي جهازاً أمنياً واستخباراتياً طالما عسكره واستخدمه في شروره، مشيراً إلى أن الاتصالات الخاضعة للحوثيين حلقة في استراتيجية حوثية طويلة الأمد تقوم على تحويل البنية التحتية المدنية إلى سلاح متعدد الأوجه.
وفي الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي محافظ تعز وقادة عسكريين باتخاذ كافة التدابير الأمنية والفنية اللازمة لإحباط محاولات الحوثيين استخدام وسائل الاتصال والتواصل في إدارة أعمالهم التخريبية وبث الشائعات.
ومنتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، عقب سيطرة الحوثيين على المخا وباب المندب، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تمكن الحوثيين من اعتراض اتصالات بين قادة القوات المناوئة لهم، ما أتاح لهم الاطلاع على خطط وتحركات عسكرية واستخدام تلك المعلومات في تنفيذ عمليات ميدانية وإرباك القوات المناوئة، كما مكنت الجماعة من التواصل بصورة مباشرة مع مقاتلين تابعين للخصوم وحثهم على الاستسلام.
وكانت الحكومة اليمنية قد ألقت القبض على متعاونين مع الحوثيين أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي ووجهت لهم تهم رصد التحركات العسكرية وجمع المعلومات. وقالت الداخلية إن مليشيا الحوثي تستغل شبكات الاتصالات وتجبر مواطنين في مناطق سيطرتها على التواصل مع أقاربهم في المحافظات المحررة للحصول على معلومات أو تمرير رسائل تخدم أنشطتها.
مأرب.. الخطوة الاستباقية
في السابع من أغسطس/ آب الماضي، انقطعت شبكات الاتصالات الخلوية (يمن موبايل ويو) والاتصالات والإنترنت الأرضي عن محافظة مأرب شرقي اليمن، بالتزامن مع هجمات بعشرات المسيرات والصوارخ الباليستية استهدفت قوات الطوارئ اليمنية في الفرقتين الأولى والثالثة خلفة عشرات القتلى.
وكشفت مصادر استخباراتية اشترطت عدم الكشف عن هويتها أن الحوثيين فقدوا الدقة والتحكم في الصواريخ والمسيرات إلى حد كبير منذ انقطاع الاتصالات، مشيرة إلى أن الجماعة فقدت مورداً ليس مالياً فحسب، بل معلوماتياً أيضاً.
ولم تعلن السلطات في مأرب رسمياً حتى الآن قطع الاتصالات الخاضعة للحوثي، إلا أن شركات في صنعاء أعلنت في حينها أنها مستمرة في تقديم خدماتها ولم تقم بقطعها.
الخبير في الاتصالات الدكتور رائد الثابتي أكد أن ما جرى في مأرب من قطع للاتصالات حرم الحوثي من قنوات تجسسية والتحكم بطيرانه المسير وصواريخه الموجهة، موضحاً أن الجماعة كانت تقطع الاتصالات بالتزامن مع هجوم عسكري لتعطيل غرفة العمليات، لكن ما اتخذته سلطات مأرب أفقدهم التواصل بخلاياهم في المحافظة.
وأوضح الثابتي أن هناك تأثيراً استراتيجياً على الحوثيين بقطعها، فهي تزيد من خسائر هذه الشركات التي تذهب كثير من مواردها للمجهود الحربي الحوثي، بالإضافة إلى أنهم يفقدون أحد أهم مصادر تمويلهم وأدوات تجسسهم.
وأكد أن الجماعة استخدمت الاتصالات في التجسس والمراقبة وتحديد مواقع الاستهداف والاغتيالات، ورصد الشخصيات العسكرية والمدنية في المناطق المحررة، لافتاً إلى أن هناك نمطاً واضحاً من الاغتيالات التي استهدفت قيادات في مأرب وتعز والساحل الغربي وتمت عبر تحديد المواقع من خلال شرائح الهاتف أو اعتراض المكالمات.
وتحدث عن وجود مؤشرات ومعطيات تؤكد أن الحوثيين يمتلكون قدرات تقنية في هذا المجال بدعم خارجي، ويستخدمونها بفعالية.
الاتصالات معركة وجودية
واعتبر خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رائد الثابتي أن معركة الاتصالات في اليمن هي معركة وجودية لا تقل أهمية عن المعارك العسكرية على الأرض؛ فمن يملك السيطرة على الترددات يملك القدرة على التحكم في المعلومات، وبالتالي في القرار السياسي والعسكري.
وقال إن تحرير الاتصالات ليس ترفاً، بل ضرورة استراتيجية عاجلة تسبق أو تتزامن مع أي عملية عسكرية لاستعادة الدولة، وعلى الحكومة أن تدرك ذلك، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط على الحوثيين لوقف استخدام الاتصالات كسلاح، وأن يدعم بناء قدرات الحكومة في هذا المجال. وبدون ذلك، ستبقى المعركة معلقة، وسيبقى المواطن اليمني هو الضحية الأولى.
تعز ومأرب.. مقارنة في الخيارات
تشتد المعارك في تعز، وتبرز خيار اتخاذ قرار قطع الاتصالات كما فعلت مأرب، لكن عوامل ساعدت الأخيرة في التخفيف من آثار خطواتها، بينها شركة سبأفون بنسخة عدن، وايضا اتخاذ القرار مبكراً بالتزامن مع بدء التصعيد العسكري.
سكان تحدثوا لـ”يمن مونيتور” وقارنوا بين انقطاع الاتصالات الذي مر عليه ستون يوماً وحوادث سابقة كانت تتعمد فيها جماعة الحوثي قطع الاتصالات والإنترنت عن مأرب (خاصة خلال الهجوم الشرس عام 2020)، وأكدوا أن الوضع اختلف تماماً من حيث إن الإنترنت الفضائي (ستارلينك) أصبح بديلاً أفضل ومتوفراً في المحافظة، وتعتمد عليه المؤسسات والشركات وشبكات الإنترنت في الحارات.
وأكدوا أن “سبأفون” أيضاً تشكل خياراً للتواصل رغم ما تعانيه من مشكلات ووعود بتطوير الخدمة وتوسيع نطاق الوصول.
وكانت شركة سبأفون للهاتف النقال هي الوحيدة التي انتقلت من مناطق الحوثيين في أواخر العام 2020 وأعادت تشغيل خدمتها خارج سيطرة الجماعة. لكن الحوثيين استمروا في تشغيل الشركة التي انقسمت إلى نصفين بنفس المفتاح الدولي، إلا أن استقلالها منح مناطق الحكومة خياراً آمناً بحسب الخبراء. وبخلاف ذلك، ظلت تعز مرتبطة بالشركات الخاضعة للحوثيين إلى اليوم، ما يجعل خيار قطع الاتصالات خياراً صعباً.
ولاتزال الحكومة الشرعية حتى اليوم، بلا بنية اتصالات وأنترنت تمكنها من الاستغناء عن سيطرة جماعة الحوثي على هذا القطاع الحيوي، الذي يدر عليها مليارات الريالات إضافة لتحويلة لسلاح في المعركة يتقدم الصفوف ويستهدف القادة والجنود، ويسقط الجبهات، ويستخدم في الحرب النفسية.
وليست جديدة المطالبات بتحرير الاتصالات من قبضة الجماعة فمنذ بداية الحرب كانت هناك دعوات لاستقلال هذا القطاع ونقله من صنعاء، خاصة في عهد حكومة رئيس الوزراء الأسبق أحمد بن دغر إلا أنها تعثرت بانتظار اجابة للسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا تقوم الحكومة بسحب الاتصالات من قبضة الحوثيين؟!
عسكرة الاتصالات.. كيف حوّل الحوثيون الهاتف إلى مقاتل في أيديهم؟ يمن مونيتور.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل عسكرة الاتصالات.. كيف حوّل الحوثيون الهاتف إلى مقاتل في أيديهم؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.