- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية كيبيك تصوت تحت ضغط الاستقلال

اخبار عربية
هسبريس قبل ساعة و 57 دقيقة

اليكم الان كيبيك تصوت تحت ضغط الاستقلال والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

يتوجه ناخبو مقاطعة كيبيك الكندية، الاثنين، إلى صناديق الاقتراع لاختيار 127 نائبا في الجمعية الوطنية، في انتخابات يتصدر فيها الحزب الكيبيكي الانفصالي نوايا التصويت، وسط عودة قوية لمسألة الاستقلال إلى واجهة النقاش السياسي بعد سنوات من تراجعها، وفي وقت يواجه فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تحديات داخلية وخارجية مرتبطة بوحدة البلاد والخلاف التجاري مع الولايات المتحدة.

وتشير آخر استطلاعات الرأي إلى حصول الحزب الكيبيكي، بقيادة بول سان بيير بلاموندون، على نحو 30 في المائة من نوايا التصويت، متقدما على الحزب الليبرالي والمحافظين، فيما تراجعت “ائتلاف مستقبل كيبيك”، التي تحكم المقاطعة منذ سنة 2018، إلى موقع متأخر بعد ولايتين في السلطة.

ويبلغ عدد سكان كيبيك نحو تسعة ملايين نسمة، وتتمتع المقاطعة الناطقة أساسا بالفرنسية بصلاحيات واسعة داخل النظام الفيدرالي الكندي، ما يمنح هذا الاستحقاق أهمية تتجاوز تشكيل حكومة محلية، خصوصا أن الحزب المرشح للعودة إلى الحكم يضع تنظيم استفتاء جديد حول الاستقلال ضمن مشروعه السياسي.

ومن المقرر أن تفتح مكاتب الاقتراع أبوابها عند التاسعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي وتغلق في الثامنة مساء، على أن تبدأ النتائج في الظهور خلال الليلة نفسها، بما سيحدد ما إذا كان الحزب الكيبيكي سيتمكن من العودة إلى قيادة المقاطعة للمرة الأولى منذ سنة 2014.

الاستفتاء يعود إلى قلب انتخابات كيبيك

أعاد بلاموندون، وهو محام يبلغ 49 عاما ويعرف في المشهد السياسي الكندي بالأحرف الأولى من اسمه “PSPP”، قضية السيادة إلى مركز الحملة الانتخابية، متعهدا بتنظيم استفتاء جديد حول استقلال كيبيك إذا عاد حزبه إلى الحكم.

غير أن زعيم الحزب الكيبيكي استبعد إجراء الاستفتاء قبل نهاية ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير 2029، مبررا ذلك بالتصعيد التجاري بين كندا والولايات المتحدة، ومعتبرا أن هذه الظروف لا توفر “مناخا هادئا للتفكير في مستقبلنا”.

وسيكون الاستفتاء، في حال تنظيمه، الثالث من نوعه في تاريخ كيبيك بعد استفتاءي 1980 و1995، وقد اقترب أنصار الانفصال في الاستفتاء الأخير من تحقيق الأغلبية قبل أن يخسر معسكر “نعم” بفارق محدود.

ومنذ ذلك التاريخ، تراجعت قضية الانفصال عن مركز الحياة السياسية في المقاطعة، كما أن آخر حكومة قادها الحزب الكيبيكي بين عامي 2012 و2014 لم تدخل الانتخابات على أساس وعد واضح بتنظيم استفتاء جديد، وهو ما يمنح الاستحقاق الحالي بعدا مختلفا.

وقال بلاموندون خلال مناظرة انتخابية إن الهدف الذي يحمله حزبه هو أن تصبح كيبيك دولة، رابطا هذا المشروع بتاريخ الحفاظ على اللغة الفرنسية داخل بلد يتحدث غالبية سكانه الإنجليزية.

في المقابل، اعتبر زعيم الحزب الليبرالي في كيبيك شارل مييار أن الانتخابات الحالية تحمل مضمونا استفتائيا، بالنظر إلى أن فوز الحزب الكيبيكي سيعيد مشروع الاستقلال إلى الأجندة السياسية بعد أكثر من ثلاثة عقود على آخر استفتاء.

غير أن الصعود الانتخابي للحزب لا يعني وجود تأييد مماثل لفكرة الانفصال نفسها، إذ أظهر استطلاع حديث أن نحو 31 في المائة فقط من سكان المقاطعة مستعدون للتصويت بـ”نعم” على استقلال كيبيك.

وتشير تحليلات محلية إلى أن جانبا مهما من تقدم الحزب الكيبيكي يرتبط بالرغبة في تغيير الحكومة الحالية، إلى جانب الاستياء من ملفات داخلية مثل كلفة المعيشة والخدمات الصحية، أكثر مما يعكس تحولا واسعا نحو خيار الانفصال.

وقالت فاليري غودرو، المتخصصة في السياسة الكيبيكية بصحيفة “لو سولاي”، إن خيبة أمل الناخبين من الحكومة المنتهية ولايتها أعادت توفير أرضية سياسية ملائمة للحزب الكيبيكي، معتبرة أن الرغبة في التغيير أقوى حاليا من الرغبة في الاستقلال.

ويضع هذا الفارق الحزب أمام معادلة دقيقة، إذ قد يحصل على أصوات ناخبين يريدون حكومة جديدة من دون أن يكونوا مستعدين للانفصال عن كندا، ما يجعل الفوز المحتمل بداية لمسار سياسي طويل وليس تفويضا مباشرا بتنفيذ مشروع الاستقلال.

الحزب الكيبيكي يلوح بعلاقة أكثر صرامة مع أوتاوا

بموازاة ملف الاستقلال، أشار بلاموندون إلى أنه يريد إدارة العلاقة مع الحكومة الفيدرالية في أوتاوا على أساس “ميزان قوة”، مؤكدا أن الحوار سيبقى قائما، لكن ضمن شروط تضمن، حسب تعبيره، احترام كيبيك ومصالحها.

وقال في تصريح لـ”راديو كندا” إن التعاون يظل ممكنا، لكنه لن يتجاهل أي مسألة يراها غير مقبولة بالنسبة إلى المقاطعة، في مؤشر إلى أن عودة الحزب الكيبيكي إلى السلطة قد تقود إلى علاقة تفاوضية أكثر صرامة مع الحكومة الفيدرالية.

ويأتي هذا الاحتمال في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تحديا إضافيا مرتبطا بالنزعات الانفصالية في مقاطعة ألبرتا الغربية الغنية بالنفط، إلى جانب استمرار الخلاف التجاري بين كندا والولايات المتحدة.

ومن المرتقب أن تشهد ألبرتا في 19 أكتوبر استحقاقا يتعلق بإمكانية فتح الطريق أمام استفتاء مستقبلي حول انفصال المقاطعة، ما يجعل ملف وحدة البلاد حاضرا في أكثر من منطقة وفي توقيت متقارب.

وترى ستيفاني شوانار، أستاذة العلوم السياسية بجامعة “كوينز” في أونتاريو، أن كارني يتجنب التدخل المباشر في انتخابات كيبيك حتى لا يمنح الانفصاليين مبررا لاتهام الحكومة الفيدرالية بالتأثير في الناخبين.

وقالت شوانار إن رئيس الوزراء لا يريد “النفخ في الجمر” في ألبرتا ولا تغذية الأفكار الانفصالية في كيبيك، فيما سعى خلال الأسابيع الأخيرة إلى تقديم نفسه مدافعا عن الثقافة الفرنسية داخل كندا.

وربط كارني هذا الخطاب بالمفاوضات التجارية مع واشنطن، بعدما أكد أن جانبا من خلافه مع الإدارة الأمريكية يتعلق بمطالب قال إنها قد تؤثر في قدرة سكان كيبيك على الوصول إلى المحتوى الفرنسي عبر الإنترنت.

وعندما سئل عن النتيجة المتوقعة للانتخابات، تجنب رئيس الوزراء الكندي ترجيح أي سيناريو، مؤكدا أنه مستعد للعمل مع الحكومة التي ستفرزها صناديق الاقتراع في إطار “فيدرالية تعاونية”، في مرحلة وصفها بأنها مليئة بحالات عدم اليقين.

الملكية ووحدة كندا يدخلان حسابات ما بعد الاقتراع

أدخل الحزب الكيبيكي ملفا دستوريا آخر إلى الحملة، بعدما تعهد بلاموندون بالعمل على وقف تمويل منصب نائبة الحاكم، ممثلة التاج البريطاني في المقاطعة، وهي خطوة يقدمها حزبه باعتبارها جزءا من تعزيز السيادة السياسية لكيبيك.

ويعد الملك تشارلز الثالث رئيس الدولة في كندا، ويمثله على المستوى الفيدرالي الحاكم العام، فيما يوجد ممثل للتاج داخل كل مقاطعة، ومن بينها كيبيك، حيث تضطلع نائبة الحاكم بمهام دستورية تشمل المصادقة الرسمية على القوانين.

وقال بلاموندون إن الجمعية الوطنية يمكنها اعتماد قانون يوقف أنشطة نائبة الحاكم ويقطع التمويل المخصص للمنصب، واصفا استمرار المؤسسة بأنها “مهزلة تكلف المال”، كما وعد بتوجيه الموارد المالية المعنية إلى مواجهة ارتفاع عدد الأشخاص في وضعية تشرد.

غير أن وضع ممثلة التاج مؤطر في النظام الدستوري الكندي، ما يجعل هذا التعهد مرتبطا بإشكالات قانونية وسياسية تتجاوز مجرد قرار مالي صادر عن حكومة المقاطعة.

ويأتي طرح هذا الملف إلى جانب الاستفتاء والعلاقة مع أوتاوا ليمنح الحملة بعدا دستوريا واضحا، فيما يحاول الحزب الكيبيكي الجمع بين المطالب السيادية وملفات الحياة اليومية التي تشغل الناخبين، خصوصا الصحة وكلفة المعيشة.

ومع اقتراب موعد التصويت، يبقى السؤال الأول متعلقا بقدرة الحزب الكيبيكي على تحويل تقدمه في الاستطلاعات إلى عودة فعلية للحكم بعد 12 عاما، فيما سيظل مشروع الاستقلال، حتى في حال فوزه، مرتبطا بمعركة أخرى أكثر تعقيدا، بالنظر إلى أن نسبة مؤيدي الانفصال لا تزال أقل بكثير من نسبة التأييد الانتخابي للحزب.

كيبيك تصوت تحت ضغط الاستقلال Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل كيبيك تصوت تحت ضغط الاستقلال نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم