اليكم الان انتخابات نوفمبر والعامان الأخيران لترامب والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس
قدير أوستون - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس
لم يتبقَ سوى أقل من شهر على انتخابات الكونغرس الأمريكي المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، وقد بدأت بالفعل عملية التصويت المبكر في بعض الولايات مثل فرجينيا ومينيسوتا. وتواصل استطلاعات الرأي المنشورة في عطلة نهاية الأسبوع إعطاء إشارات سيئة للحزب الجمهوري. ويبدو أن احتمال انتهاء التفوق الجمهوري في مجلس النواب، وهو 218 مقعدًا مقابل 214، لصالح الديمقراطيين مرتفع للغاية. أما في مجلس الشيوخ، الغرفة العليا للكونغرس، فإن احتمال انتهاء التفوق الجمهوري البالغ 53 مقعدًا مقابل 47 لصالح الديمقراطيين أقل، لكنه لا يبدو مستحيلًا.
إن انتقال مجلس النواب وحده من الجمهوريين إلى الديمقراطيين سيضعف موقف ترامب، لكن إذا خسر الجمهوريون الغرفتين معًا، فسيكون ترامب قد تلقى هزيمة واضحة. وفي هذه الحالة، قد يضطر الرئيس ترامب، الذي سيكون عليه قضاء العامين الأخيرين تحت ضغط الديمقراطيين والتحقيقات والمساومات السياسية غير المثمرة، إلى إنهاء فترة «البطة العرجاء» بوصفه شخصية سياسية غير فعالة. وفيما تبرز الموارد المالية باعتبارها أكبر مزايا الجمهوريين خلال الشهر الأخير، فإن الاستياء من السياسات الاقتصادية لترامب يؤدي دورًا حاسمًا باعتباره أكبر عيوبهم.
هل تأتي موجة ديمقراطية؟
كان أهم عامل يمنح المرشحين الديمقراطيين أفضلية في هذه الدورة الانتخابية هو أن ارتفاع تكاليف المعيشة والصعوبات المعيشية التي تسببت فيها حرب إيران بشكل مباشر أو غير مباشر أصبحت تحدد أجندة الانتخابات. ومن الطبيعي أن ينظر الناخب في كل انتخابات أولًا إلى الوضع الاقتصادي عند اتخاذ قراره، وهذا الأمر ليس استثناءً هذه المرة أيضًا. لكن دخول الولايات المتحدة في حرب مع إيران في عهد ترامب، الذي فاز بالانتخابات مجددًا متعهدًا بوقف التضخم وإنعاش الاقتصاد وعدم الدخول في حرب مرة أخرى، إلى جانب بلوغ التضخم التراكمي نحو 5 بالمئة بين يناير/كانون الثاني 2025 وأغسطس/آب 2026، أصاب الناخب المستقل وجزءًا من القاعدة المؤيدة لترامب بخيبة أمل.
ولم يجد الديمقراطيون صعوبة كبيرة في تحويل انتخابات التجديد النصفي إلى استفتاء على سياسات ترامب، إذ لم يكن من الصعب إبقاء غلاء المعيشة على جدول الأعمال. فقد أدت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن أزمة هرمز والحرب في أوكرانيا إلى دفع أسعار البنزين، التي تعد أكثر ما يلفت انتباه الشعب الأمريكي، إلى مستويات قياسية. وعندما تولى ترامب منصبه في يناير/كانون الثاني 2025، كان متوسط سعر البنزين 3.11 دولار للغالون، لكنه ارتفع إلى مستوى 4.40 دولار في أكتوبر/تشرين الأول 2026، ليصبح المؤشر الأكثر وضوحًا في نظر الناخبين. وإلى جانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، أتاح ظهور إدارة ترامب بمظهر أكثر اهتمامًا بمشكلات شركات التكنولوجيا المليارديرية فرصة للديمقراطيين.
وفي الوقت الذي يؤثر فيه ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية على الطبقة الوسطى، أدى موقف الإدارة المتشدد تجاه الهجرة إلى جعل حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على العمالة الرخيصة أكثر صعوبة. وفي المناطق الريفية التي يحظى فيها ترامب بدعم مرتفع، لم يؤدِّ صعوبة توفير العمال الموسميين المؤقتين إلى رفع أسعار المواد الغذائية فحسب، بل أضعف أيضًا دعم القاعدة المؤيدة لترامب للجمهوريين. وعلى الرغم من أن نسبة تأييد الرئيس في أداء مهامه كانت منخفضة على الدوام، فإن بقائها عند مستوى 38 بالمئة قبل شهر من الانتخابات يصب في مصلحة الديمقراطيين أيضًا. كما أن دخول الديمقراطيين الانتخابات بمرشحين أقوياء أيديولوجيًا، إلى جانب مرشحين «قابلين للانتخاب» يركزون على صعوبات المعيشة والمشكلات اليومية، يمنحهم أفضلية مهمة تمكنهم من خلق «موجة زرقاء» في انتخابات التجديد النصفي.
فترة «البطة العرجاء»
إن سيطرة الديمقراطيين على الأغلبية في كلتا غرفتي الكونغرس ستعني «موجة زرقاء» وهزيمة ترامب، لكن إذا بقيت أغلبية مجلس الشيوخ، ولو بفارق ضئيل، في أيدي الجمهوريين، فإن ترامب سيعلن النصر ويدخل في وضع العمل البراغماتي مع الديمقراطيين. وفي سيناريو الانتصار الديمقراطي، سيواجه ترامب تحقيقات وربما محاولات لعزله، بينما سيقضي فترة «بطة عرجاء» أكثر راحة في سيناريو كونغرس منقسم. وأكبر أفضلية لترامب، الذي قدم في الأسابيع الأخيرة وعودًا كبيرة يصعب تنفيذها إلى حد كبير، مثل توزيع 5 آلاف دولار لكل شخص مقابل فوز الجمهوريين، هي أن ميزانيات الجمهوريين الانتخابية أعلى بكثير من ميزانيات الديمقراطيين. كما أن خسارة الجمهوريين لولاية مثل تكساس، التي تبدو المنافسة فيها متقاربة، رغم ضخهم أموالًا كبيرة فيها، ستكون بمثابة ضربة نفسية حاسمة لولاية اعتادوا اعتبارها ضمن معاقلهم.
لا يبدو أن الجمهوريين قادرون على الاحتفاظ بكلتا غرفتي الكونغرس، لكن مجلس الشيوخ هو الذي سيحدد الفرق بين «الهزيمة» و«السحق». وفي حال حدوث هزيمة ساحقة، سيصبح ترامب أكثر عزلة وعدوانية، وقد يحاول اتخاذ خطوات غير متوقعة في مواجهة التحقيقات ومحاولات عزله التي ستُفتح ضده. أما في سيناريو بقاء مجلس الشيوخ في أيدي الجمهوريين، فسيشعر بالأمان وسيركز على تحديد الشخص الذي سيدعمه في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. والمرشح الأوضح بالطبع هو نائب الرئيس جي دي فانس، لكن في سيناريو تعرض الجمهوريين لهزيمة ساحقة، قد تزداد فرص أسماء مثل ماركو روبيو أيضًا، إذ قد يشعر الحزب بالحاجة إلى التحرك مجددًا نحو الوسط في إطار حاجته إلى إعادة الهيكلة. وإذا تشكلت معادلة يمثل فيها ترامب ماضي الحزب وليس مستقبله، فقد تبرز أسماء جديدة.
وفي حال حقق الديمقراطيون انتصارًا واضحًا وسيطروا على كلتا غرفتي الكونغرس، فإن الطريقة التي سيقررون بها التعامل مع فترة ترامب كـ«بطة عرجاء» ستحدد أيضًا مرشحهم للرئاسة. وإذا نجح السياسيون التقدميون، فسيتعين عليهم تقييم مدى فائدة التعاون مع المرشحين الوسطيين، والعثور بناءً على ذلك على مرشح للرئاسة ونائب للرئيس. أما إذا لم يتحقق انتصار واضح ولم تخرج من الانتخابات رسالة واضحة، فستتعزز هذه المرة حجة الجناح التقدمي القائلة بضرورة الابتعاد بصورة أكثر نشاطًا عن السياسات الوسطية.
تحمل انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني من جهة إمكانية الإجابة عن سؤال مدى ضرورة ابتعاد الحزب الجمهوري عن تأثير ترامب أو عدم ابتعاده عنه، ومن جهة أخرى عن سؤال كيفية تحقيق الديمقراطيين توازنًا بين السياسة الوسطية والتقدميين.
انتخابات نوفمبر والعامان الأخيران لترامب
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
ترك برس انتخابات نوفمبر والعامان الأخيران لترامب
كانت هذه تفاصيل انتخابات نوفمبر والعامان الأخيران لترامب نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

