- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي 

اخبار محلية
أنباء تونس قبل ساعة و 21 دقيقة

اليكم الان أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي  والان إلى التفاصيل من المصدر أنباء تونس:

“إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا ” : نحن للأسف الشديد تنطبق علينا مقولة أحمد شوقي في ظل ما نعيشه و نلاحظه من مظاهر مخلة بأبسط قواعد الأخلاق لدى تقريبا كل الفئات الاجتماعية و لدى مختلف الشرائح العمرية.

مرتجى محجوب *

هي أزمة أخلاقية فعلية تنضاف للأزمات الاقتصادية و الاجتماعية لتنتج مجتمعا و محيطا يصعب فيه العيش و التعايش المشترك.

أين ذهبت أخلاق التونسي ؟ 

هو في الحقيقة سقوط أخلاقي عالمي يتجاوز المحلي، كرسته ماكينة رأسمالية لا تفكر الا في الربح السريع و الوفير على حساب أبسط القيم الأخلاقية و الإنسانية، ماكينة جعلت من الأشخاص مجرد أرقام جافة و قتلت فيهم كل إحساس بكينونة الفرد و بالاخر على حد السواء، ماكينة استعملت كل أدواتها المالية و الإعلامية من أجل ضرب الثقافة و الفنون الراقية في مقابل منتوج تافه يخاطب و يغازل الحواس لا العقول …

بديهي و في ظل العولمة الكونية ووسائل الاتصال الحديثة ان يتأثر المجتمع التونسي و خصوصا فئاته الشبابية بما تنتجه و تقدمه الرأسمالية من إسفاف و تفاهات و بديهي أن نلاحظ طقوسا و ممارسات غريبة عن مجتمعاتنا العربية، الإسلامية…

لكن في المقابل، فأي إسلام نروج له في ربوع تونس و سائر الدول العربية و أي مجهود تبذله السلطة السياسية من أجل زرع ثقافة الأخلاق و السلوك الحضاري ؟ 

الواقع يشير و بكل موضوعية أننا نروج لإسلام العجائز، إسلام العبادات الشعائرية قبل المعاملات الأخلاقية… في حين يقر الرسول الأكرم بأنه بعث ليتمم مكارم الأخلاق…

ثم أين هي مواد و مجهودات تدريس و ترسيخ السلوك الحضاري لدى الناشئة صلب البرامج التربوية و التعليمية ؟ 

كذلك، عندما تسافر لأحد البلدان الراقية، فإنك ستلاحظ حتما، التشدد الكبير في تطبيق القانون على الجميع بدون تردد و لا استثناء، فبحيث إذا خالفت قانون المرور او ألقيت الفضلات في الطريق العام أو أحدث صخبا و ضجيجا او اعتديت على حرية غيرك بأي شكل من الأشكال ، فستواجه لا محالة حزم السلطة في تطبيقها الصارم للقانون.

أما في ربوعنا، فنجد دائما الأعذار لعدم الامتثال للقانون من قبيل : “حكاية فارغة” و “موش مشكل” و عين رات و عين ما راتش” و “سايس روحك” علاوة على : “مشي حويجة” و “أفرح بخوك “، و لا أعمم …

إلى ان وصلنا لقاع الأخلاق و التعايش الحضاري المشترك : أينما تتجول ستستمع رغما عنك للكلام البذيء، أينما تستعمل وسيلة نقل فكأنك في حلبة مصارعة ثيران…

و لن تجد رصيفا تمشي فوقه و ستلاحظ شراسة و عدوانية لدى الأشخاص بسبب أو بدونه أحيانا كثيرة…

يمكن أن يفسر البعض ذلك بأسباب مادية و اقتصادية لكنك تجد اشخاصا ميسورين بأخلاق متدنية في مقابل أشخاص محدودي الدخل بطيبة و أخلاق رفيعة و مثالية…

اما الأسرة الصالحة لبنة المجتمع الصالح فهي بدورها قد أصبحت خاضعة لعقلية مادية رأسمالية فجة، دمرتها و جعلتها بمثابة مشروع اقتصادي او تجاري بحت…

نعم و بدون مبالغة، فالواقع صعب و معقد، يستوجب تظافر جهود السلطة في كافة المجالات الأمنية، الثقافية، التربوية، الشبابية، الرياضية… مع المجتمع المدني، مع الإعلام، مع الخبراء الاجتماعيين و في شتى الاختصاصات من أجل الانكباب على الموضوع و إيلائه ما يستحق من أهمية، لأنه بدون أخلاق و لا سلوك حضاري، يصبح المجتمع عبارة عن غابة بلا أدنى ضوابط و لا حدود.

* موظف بنك.

ظهرت المقالة أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي  أولاً على أنباء تونس.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي  نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنباء تونس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم