اخبار عربية تنظيم الذكاء الاصطناعي .. ثلاثة نماذج مختلفة في أمريكا والصين وأوروبا

تنظيم الذكاء الاصطناعي ثلاثة نماذج مختلفة في أمريكا والصين وأوروبا


اليكم الان تنظيم الذكاء الاصطناعي .. ثلاثة نماذج مختلفة في أمريكا والصين وأوروبا والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

تسلك الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي طرقا مختلفة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من قدرات النماذج الأكثر تطورا ومن استخدامها في الهجمات الإلكترونية أو نشر المحتوى المضلل أو خلق اعتماد عاطفي لدى الأطفال.

وتعتمد واشنطن أساسا على التزامات الشركات والقرارات التنفيذية مع الحرص على عدم إبطاء قطاع التكنولوجيا، بينما تركز بكين على السيطرة على الاستخدام والمحتوى، في حين بنت بروكسل نظاما تشريعيا أكثر تفصيلا يقوم على تصنيف المخاطر وفرض الالتزامات والغرامات.

ولا يعني ذلك أن أي نموذج من النماذج الثلاثة استقر بصورة نهائية، إذ تتواصل النقاشات في الولايات المتحدة حول صلاحيات الولايات، وفي الصين حول حدود الرقابة على الاستخدام، وفي أوروبا حول أثر القواعد على قدرة الشركات المحلية على منافسة الشركات الأميركية والصينية.

واشنطن.. تنظيم محدود والتزام طوعي

تعتمد السياسة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب على الأوامر التنفيذية والالتزامات الطوعية التي تقدمها شركات التكنولوجيا، انطلاقا من رغبة في عدم وضع قيود يمكن أن تبطئ النمو السريع للقطاع.

ولا يوجد حتى الآن قانون اتحادي يلزم مختبرات الذكاء الاصطناعي بعرض نماذجها على جهة خارجية قبل إطلاقها.

وكان ترامب قد ألغى بعد عودته إلى السلطة أمرا تنفيذيا وضعه سلفه جو بايدن سنة 2023، وكان يلزم مطوري أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي بإرسال نتائج اختبارات السلامة إلى الحكومة.

ومنذ يونيو أصبح بإمكان الشركات، إذا رغبت، أن تطلب من الحكومة فحص النماذج الأكثر تطورا قبل إطلاقها بما يصل إلى 30 يوما، خصوصا النماذج التي يمكن أن تتمتع بقدرات متقدمة في مجال الهجمات الإلكترونية.

وتأتي هذه المقاربة في وقت كشفت فيه اختبارات خلال الصيف أن نماذج تابعة لـ”OpenAI” و”Anthropic” و”Google” و”Meta” تمكنت من الاتصال بالإنترنت بصورة تلقائية والوصول إلى عشرات المواقع خلال تجارب أمنية.

ودفع ذلك مختصين إلى الدعوة إلى التعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي بطريقة تشبه ما هو معمول به في الطيران المدني أو الصناعة النووية، حيث يفترض ألا تكون هفوة بشرية واحدة كافية لفتح الباب أمام حادث واسع.

ولم يتمكن الكونغرس الأميركي حتى الآن من تمرير تشريع اتحادي شامل، في ظل الانقسام السياسي وضغط شركات التكنولوجيا.

كما رفض الكونغرس منع الولايات من إصدار قوانين خاصة بها، بينما يسعى ترامب إلى الحد من تعدد القواعد المحلية.

ومنذ يناير، تلزم كاليفورنيا مطوري أكثر النماذج تقدما بنشر قواعد السلامة التي يعتمدونها والإبلاغ عن الحوادث الخطيرة.

وفي 29 شتنبر، وقع مسؤولو كبرى الشركات الأميركية العاملة في الذكاء الاصطناعي مدونة سلوك تتضمن إجراء عمليات تدقيق مستقلة، لكنها لا تنص على عقوبات قانونية عند عدم الالتزام بها.

الصين.. التطوير مستمر والرقابة مشددة

في الصين، لا تتجه السياسة العامة إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، لكنها تفرض رقابة قوية على طريقة استخدامه وعلى المحتوى الذي تنتجه الأنظمة.

وتخضع المواد التي يولدها الذكاء الاصطناعي لقواعد الرقابة نفسها المفروضة على بقية المحتوى المنشور على الإنترنت، كما أصبح من الضروري منذ شتنبر 2025 الإشارة إلى أن المحتوى جرى إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي.

ومنذ يوليوز، فرضت السلطات قواعد على ما يعرف بالرفقاء الافتراضيين، وهي تطبيقات تحاكي الحديث والعلاقات الشخصية مع المستخدم.

وتمنع القواعد هذه البرامج من محاكاة علاقة عاطفية مع قاصر، كما تلزمها بتذكير المستخدم بأخذ استراحة بعد ساعتين من المحادثة، وتحظر استنساخ شخصية حقيقية من دون موافقتها.

وأكد الرئيس الصيني شي جينبينغ في يوليوز أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى “دائما تحت السيطرة البشرية”، داعيا إلى تطوير قوانين ولوائح وآليات للمراقبة التقنية والإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ.

ومع ذلك، لا تحظى الدعوات إلى وقف السباق أو إبطائه بتأييد واسع داخل دوائر السياسة الصينية، وفق محللين، خاصة أن بكين ترى أن القيود الأميركية على تصدير التقنيات المتقدمة فرضت أصلا عراقيل على تطور القطاع الصيني.

وفي شتنبر، اتهم وزير أمن الدولة تشن يي شين “قوى معادية” باستخدام الذكاء الاصطناعي من أجل “اختلاق شائعات سياسية”، في مؤشر إلى أن جانب المحتوى والأمن الداخلي يحتل مكانة مهمة في المقاربة الصينية.

أوروبا.. قواعد ملزمة وغرامات مرتفعة

اختار الاتحاد الأوروبي طريقا تشريعيا أكثر تفصيلا، بعدما أقر منذ 2024 قانون الذكاء الاصطناعي الذي تقدمه بروكسل باعتباره الإطار الأكثر شمولا لتنظيم القطاع.

ومنذ غشت، أصبحت المفوضية الأوروبية قادرة على فرض غرامات على مطوري النماذج الكبيرة تصل إلى 3 في المائة من رقم معاملاتهم العالمي إذا خالفوا الالتزامات المنصوص عليها.

لكن القواعد الأوروبية تواجه اعتراضات من بعض الشركات التي تخشى أن تؤدي كثرة الالتزامات إلى إضعاف قدرتها على منافسة الشركات الأميركية والصينية.

ونجحت الشركات الأوروبية في الحصول على تأجيل تطبيق قواعد تخص أنظمة مصنفة على أنها “عالية المخاطر”، مثل الأنظمة المستخدمة في التوظيف ومنح القروض، إلى دجنبر 2027.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في شتنبر إن هذه القواعد تضع أوروبا في موقع يسمح لها بالتأثير في الجهود العالمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وتريد المفوضية دعوة أكبر المختبرات إلى مناقشة إمكان إبطاء السباق نحو تطوير أكثر النماذج تقدما، وهي فكرة تنظر إليها بعض الشركات الأوروبية بحذر خشية أن يستفيد منها العمالقة الأميركيون لتعزيز تقدمهم.

ومنذ غشت، أصبح “ChatGPT” أول مساعد ذكاء اصطناعي يخضع لالتزامات مشددة بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمحتوى الرقمي، وتشمل هذه الالتزامات عمليات تدقيق سنوية.

ويمكن أن تصل الغرامات بموجب هذه القواعد إلى 6 في المائة من رقم المعاملات العالمي.

واقترحت بروكسل في شتنبر أيضا منع روبوتات المحادثة من محاكاة علاقات شخصية بطريقة يمكن أن تخلق اعتمادا عاطفيا لدى الأطفال، بعد تسجيل حالات انتحار مرتبطة باستخدام هذه المساعدات.

ولم يدخل المقترح حيز التنفيذ بعد، إذ يتعين أن يحصل على موافقة البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء.

وتكشف المقاربات الثلاث أن الخلاف لا يتعلق بضرورة التعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي وحدها، وإنما بالوسيلة، فالولايات المتحدة تمنح الشركات مساحة أوسع وتراهن على المسؤولية والالتزام الطوعي، والصين تركز على التحكم في الاستخدام والمحتوى مع استمرار سباق التطوير، بينما تراهن أوروبا على قواعد مسبقة وغرامات يمكن أن تبلغ مليارات الدولارات بالنسبة إلى أكبر شركات التكنولوجيا.

تنظيم الذكاء الاصطناعي .. ثلاثة نماذج مختلفة في أمريكا والصين وأوروبا Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

تنظيم الذكاء الاصطناعي ثلاثة نماذج مختلفة في أمريكا والصين وأوروبا



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس تنظيم الذكاء الاصطناعي ثلاثة نماذج مختلفة في أمريكا

كانت هذه تفاصيل تنظيم الذكاء الاصطناعي .. ثلاثة نماذج مختلفة في أمريكا والصين وأوروبا نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم