اخبار عربية المندب والسويس وتايوان .. شرايين عالمية تتحول إلى مخاطر محدقة
اليكم الان المندب والسويس وتايوان .. شرايين عالمية تتحول إلى مخاطر محدقة والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
بات اعتماد التجارة الدولية والصناعة على عدد محدود من الممرات البحرية يشكل مصدرا متزايدا للمخاطر بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، إذ تمر نحو 84 في المائة من السلع المتبادلة في العالم عبر البحر، وفق تقرير لشركة الاستشارات “رولاند بيرغر”.
ويرى التقرير أن الجغرافيا البحرية أصبحت، إلى جانب الطاقة والمواد الأولية، واحدة من أهم نقاط الاعتماد التي تواجهها الشركات وسلاسل الإمداد، خصوصا عندما تمر كميات كبيرة من السلع عبر مضائق وقنوات يمكن أن تتعطل بسبب الحرب أو الجفاف أو الحوادث أو القرصنة.
ووضع التقرير مضيق باب المندب وقناة السويس ومضيق تايوان في مقدمة الممرات التي تتجمع حولها المخاطر بالنسبة إلى التجارة الدولية، نظرا إلى حجم البضائع التي تمر عبرها وصعوبة تعويضها بمسارات سريعة عند وقوع أزمة.
14 ممرا تشكل “البنية غير المرئية للعولمة”
أحصى التقرير 14 من أهم القنوات والممرات البحرية الطبيعية التي تختصر الطريق بين المناجم والمصانع أو بين مواقع الإنتاج والأسواق الاستهلاكية.
ووصف هذه النقاط بأنها “البنية التحتية غير المرئية للعولمة”، لأنها لا تحظى دائما بالاهتمام الذي تحظى به المصانع أو الموانئ، رغم أن توقف واحدة منها يمكن أن يعيد رسم طرق التجارة العالمية بصورة مؤقتة.
وتشمل القائمة قناة بنما في أميركا الوسطى، والمضائق الدنماركية عند مدخل بحر البلطيق، وممر كاليه بين فرنسا وبريطانيا، ومضيق جبل طارق بين إسبانيا وشمال أفريقيا، إضافة إلى قناة السويس وباب المندب ورأس الرجاء الصالح والبوسفور ومضيق هرمز.
وفي آسيا، تضم القائمة مضيق بوهاي في الصين، ومضيق كوريا بين كوريا واليابان، ومضيق تايوان، ومضيق لوزون بين تايوان والفلبين، إلى جانب مضيق ملقا بين ماليزيا وإندونيسيا.
ويعد ملقا أكبر هذه الممرات من حيث الحركة، إذ يمر عبره نحو 24 في المائة من التجارة البحرية العالمية سنويا.
ويؤكد التقرير أن إغلاق أي من هذه النقاط أو فرض قيود على الحركة فيها لا يؤدي فقط إلى تأخير السفن، وإنما يدفع الشركات إلى تعديل مسارات كاملة للتوريد، وقد يرفع كلفة النقل ويطيل زمن وصول المواد الأولية والسلع.
الحرب ليست الخطر الوحيد
تعد النزاعات المسلحة أكثر مصادر اضطراب الممرات البحرية وضوحا، لكن التقرير يشير إلى أن الحوادث والظروف المناخية يمكن أن تحدث أثرا اقتصاديا واسعا أيضا.
ويستحضر التقرير حادث جنوح سفينة الحاويات العملاقة “إيفر غيفن” في قناة السويس خلال مارس 2021، عندما توقف المرور في القناة ستة أيام.
وأدى الحادث إلى تعطيل نحو 430 سفينة واحتجاز تجارة تقدر قيمتها بأكثر من 9 مليارات دولار يوميا، فيما امتدت آثار الأزمة إلى الموانئ والمخزونات لأشهر بعد إعادة فتح القناة.
وفي قناة بنما، لم يكن السبب سفينة جانحة أو نزاعا عسكريا، وإنما الجفاف.
فبين 2023 و2024 اضطرت القناة إلى العمل بنحو نصف طاقتها لمدة ستة أشهر بسبب جفاف مرتبط بظاهرة “إل نينيو”، أدى إلى انخفاض منسوب المياه في البحيرة التي تزود أهوسة القناة بالمياه.
ويشير التقرير كذلك إلى مضيق هرمز بوصفه مثالا على تأثير الصراعات في حركة التجارة، إذ كان يمر عبره قبل الأزمة نحو خمس النفط والغاز المتداول عالميا.
كما عاد باب المندب إلى دائرة المخاطر مع تجدد القتال في اليمن وسيطرة مقاتلين حوثيين موالين لإيران على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر.
ويرى التقرير أن كل أزمة من هذه الأزمات لا ينبغي النظر إليها بصورة منفصلة، لأن التجارة العالمية تعتمد على شبكة مترابطة، وقد يؤدي تعطل نقطة واحدة إلى زيادة الضغط على ممرات بديلة تبعد آلاف الكيلومترات.
الشركات تعيد التفكير في سلاسل التوريد
يوصي التقرير الشركات الصناعية ومستخدمي النقل البحري بقياس درجة تعرضهم لكل ممر بحري بصورة منهجية، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى كبار الموردين.
وقد يأتي الخطر، وفق الدراسة، من مورد صغير في المستوى الثاني أو من قطعة غيار محدودة القيمة، لكنها ضرورية لاستمرار تشغيل مصنع كامل.
ومن بين التوصيات أيضا التفاوض مسبقا على طرق شحن بديلة، حتى لا تبدأ الشركات البحث عن حلول بعد وقوع الأزمة، إلى جانب اختيار مصدرين مختلفين للتوريد لا يعتمدان على الممر البحري نفسه.
وتطبق شركات صناعية بالفعل جزءا من هذه الإجراءات، بعدما كشفت الأزمات المتتالية هشاشة نموذج يعتمد على وصول المواد والقطع في توقيت دقيق.
وبعد اضطرابات مضيق هرمز، اضطرت منشأة تابعة لشركة “CAF” الإسبانية لصناعة القطارات في رايشوفن بمنطقة الألزاس الفرنسية إلى البحث بصورة عاجلة عن موردين جدد لبعض الأجزاء البلاستيكية.
وجاء ذلك بعدما واجهت مصانع بتروكيميائية صعوبة في الإنتاج بسبب نقص النفط القادم من منطقة الخليج.
وقالت المديرة العامة لـ”CAF” في فرنسا هيلين فالينزويلا إن وجود أكثر من مصدر للتوريد أصبح ضروريا لضمان نموذج الإنتاج في الوقت المناسب ومنع توقف خطوط التصنيع.
ويشير التقرير بذلك إلى تحول في حسابات الشركات: فالمسافة الأقصر أو المورد الأرخص لم يعودا العاملين الوحيدين في اختيار سلاسل التوريد، إذ بات السؤال يشمل أيضا عدد المضائق والقنوات التي يجب أن تعبرها السلعة قبل وصولها إلى المصنع.
المندب والسويس وتايوان .. شرايين عالمية تتحول إلى مخاطر محدقة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل المندب والسويس وتايوان .. شرايين عالمية تتحول إلى مخاطر محدقة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.