اخبار محلية 7 تشرين الأول: ثلاثة أعوام من روايات مؤامراتية دحضتها الوقائع

7 تشرين الأول ثلاثة أعوام من روايات مؤامراتية دحضتها الوقائع


اليكم الان 7 تشرين الأول: ثلاثة أعوام من روايات مؤامراتية دحضتها الوقائع والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان

كتب Mario Chartouni لـ”Ici Beyrouth“:

إنكار المجازر، والقول إنّ إسرائيل “سمحت” بوقوع الهجوم، و”خيانة” مفترضة من جانب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية… تتكاثر منذ ثلاثة أعوام الروايات المؤامراتية حول هجوم السابع من تشرين الأول، في الشرق الأوسط كما في الغرب. لكنّ أيًّا منها لا يصمد أمام اختبار الوقائع.

إنكار أحد أكثر الهجمات توثيقًا

في السابع من تشرين الأول 2023، أسفر الهجوم الذي شنّته حركة حماس في جنوب إسرائيل عن مقتل 1,221 شخصًا، وفق حصيلة أعدّتها وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) استنادًا إلى الأرقام الرسمية الإسرائيلية. ووصفته صحيفة “واشنطن بوست” بأحد أكثر الهجمات توثيقًا في التاريخ، إذ وثّقته، خصوصًا، الهواتف وكاميرات “غو برو” التي كان يحملها المهاجمون. لكنّ ذلك لم يمنع ظهور تيار إنكاري. فمنذ نهاية عام 2023، تحدثت الصحيفة الأميركية عن مجموعة صغيرة، لكنّها متنامية، من مستخدمي الإنترنت الذين يؤكدون بأنّ الجيش الإسرائيلي دبّر الهجوم، وبأنّ إسرائيل هي التي اختطفت الرهائن، بل بأنّ الولايات المتحدة كانت الجهة التي وقفت وراءه.

وقاس “معهد الحوار الاستراتيجي”، وهو مركز أبحاث بريطاني، حجم هذه الظاهرة. فبين تشرين الأول 2023 وتموز 2024، وأحصى 1.8 مليون منشور على منصة “إكس” هدفت إلى تحريف الهجوم أو تبريره، وصدرت عن قرابة 600 ألف حساب. وتتمثل الطريقة المفضلة لهذه الحسابات في تحريف مضمون وسيلة إعلامية موثوقة. فقد نسب المؤثر الأميركي جاكسون هينكل إلى صحيفة “هآرتس” قولها إنّ 900 إسرائيلي قُتلوا فحسب، ونصفهم من الجنود. وسرعان ما ندّدت الصحيفة الإسرائيلية بهذه المعلومة الكاذبة، بعد أربع ساعات. مع ذلك، تجاوز منشور هينكل، وفق “معهد الحوار الاستراتيجي”، خمسة ملايين مشاهدة، مقابل 2.6 مليون مشاهدة لمنشور التكذيب.

وقد صاغ المبرمج الإيطالي ألبرتو براندوليني هذا الاختلال عام 2013، حين أشار إلى أنّ دحض العبث يتطلب طاقة أكبر بكثير من اختلاقه. ويقدّم أيضًا مقطع فيديو لمروحية “أباتشي”، صوّره الجيش الإسرائيلي وبثّه في التاسع من تشرين الأول، وقُدّم عن طريق الخطأ كإطلاق نار على مهرجان “نوفا”، مثالًا آخر على ذلك. ورغم أنّ عددًا من الصحافيين أثبتوا عدم صحته منذ تشرين الثاني 2023، استمر التداول به لأشهر. وأحصى “معهد الحوار الاستراتيجي” أكثر من 13 ألف إشارة إليه.

“إسرائيل كانت تعلم”: أطروحة واسعة الانتشار

في الفضاء الناطق بالعربية، تتكرر بإلحاح أطروحة مفادها أنّ إسرائيل تعمّدت السماح بوقوع الهجوم لتبرير الحرب. وقد أتاحت قناة “الجزيرة” القطرية لهذه الأطروحة منبرًا في تشرين الأول 2025، في خلال نقاش في برنامج “حالة حوار” خُصص لتقييم حصيلة السابع من تشرين الأول بالنسبة إلى غزة. واعتبر المحلل الفلسطيني أمجد عوكل في خلال النقاش أنّ إسرائيل يستحيل ألّا تكون قد علمت بما كان يجري التحضير له، وأنّ الجيش الإسرائيلي شارك في قتل إسرائيليين لتبرير هجومه.

ورفض الباحث الفلسطيني إبراهيم حمامي، المقرّب بدوره من خط حماس، هذه الأطروحة. وبرأيه، لم تكن لإسرائيل أي مصلحة في تدبير هجوم أدى إلى انقسام مجتمعها وإلى إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق رئيس وزرائها. ويناقض هذا الطرح نظرية المؤامرة، لكنّ حمامي يدرجه في رواية حماس التي تقدم المجزرة باعتبارها عملية “استباقية” هدفت إلى إحباط خطط إسرائيلية لغزو غزة.

ويسلّط هذا النقاش الضوء على وظيفة محتملة لنظرية المؤامرة في جزء من العالم العربي. فمن خلال جعل إسرائيل الجهة الخفية التي تقف وراء هجوم السابع من تشرين الأول، تعفي هذه النظرية من مساءلة حماس عن مسؤوليتها في الكارثة التي أعقبت الهجوم في غزة.

وقد وجدت هذه الأطروحة صدى غير متوقع في أيلول. فعلى إذاعة “LBC” البريطانية (London Broadcasting Company)، قال هانتر بايدن، نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، إنّ إسرائيل سمحت بوقوع الهجوم. واستند إلى تحقيق نشرته “هآرتس” في الثامن من أيلول الماضي، أفاد بأنّ الرئيس الإماراتي محمد بن زايد حذّر بنيامين نتنياهو من عملية لحماس قبل نحو عشرة أيام من الهجوم. وبحسب التحقيق، لم يشر نتنياهو إلى هذا التحذير في خلال اجتماعات الأمن التي أعقبت ذلك. ووصف مكتب نتنياهو التحقيق بأنّه “كذبة مطلقة”. وحتى إذا تأكدت صحة التحقيق، فهو يوثّق تحذيرًا لم يُنقل، لكنّه لا يتضمن أي عنصر يثبت وجود رغبة في السماح بوقوع الهجوم.

في إسرائيل، “الخيانة” سلاح سياسي

ترسخت في إسرائيل نظرية أخرى، هي نظرية “الخيانة من الداخل”. ففي نهاية آب، ألمحت سارة نتنياهو، عبر القناة 14 المقربة من الحكومة، إلى أنّ رئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان كان على علم مسبق بالهجوم. ووفق استطلاع أجرته القناة 13 وأوردته وكالة الصحافة الفرنسية، يعتقد 40% من الإسرائيليين و63% من ناخبي الائتلاف الحاكم بوجود خيانة داخلية.

لكنّ الوقائع تدحض هذه الأطروحة. فبحسب “هآرتس”، غادر غولان منزله نحو الساعة 8:30 صباحًا، بعدما علم بالهجوم عبر الإذاعة، ثم أمضى ساعات في إجلاء ناجين من مهرجان “نوفا”. وقد رفض صراحةً فكرة وجود خيانة كلٌّ من رئيس الشاباك، جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، دافيد زيني، ورئيس هيئة الأركان إيال زامير. أمّا بنيامين نتنياهو، فقد أبقى على الغموض. واتهم، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، المسؤولين الأمنيين الذين كانوا يتولون مهامهم آنذاك بأنّهم اختاروا عمدًا عدم إيقاظه في ذلك الصباح، لكنّه رفض وصف الأمر بـ”الخيانة”، متحدثًا عن “إخفاق”.

وتصف التحقيقات التي أجراها الجيش الإسرائيلي، وأوردتها “هآرتس”، حالة من العمى الجماعي. فقد كان الجيش على علم بخطة هجوم حماس، التي أُطلق عليها اسم “سور أريحا”، وكان يمتلك معلومات استخبارية “عالية الجودة وغير اعتيادية”. ومع ذلك، ظل المسؤولون العسكريون والسياسيون مقتنعين بأنّ الحركة الإسلامية قد رُدعت.

وأينما كانوا، ينطلق أصحاب نظريات المؤامرة من الواقعة عينها: إخفاق حقيقي وموثّق في الاستخبارات الإسرائيلية، لكنّهم ينسبون إليه نية لم يثبتها أحد على الإطلاق. وتشير “هآرتس” إلى أنّ الحكومة منعت حتى الآن تشكيل لجنة تحقيق رسمية. وفي غياب إجابات رسمية كاملة، يبقى المجال مفتوحًا أمام من يفضّلون الشك على الوقائع.

7 تشرين الأول: ثلاثة أعوام من روايات مؤامراتية دحضتها الوقائع هنا لبنان.

7 تشرين الأول ثلاثة أعوام من روايات مؤامراتية دحضتها الوقائع



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هنا لبنان 7 تشرين الأول ثلاثة أعوام من روايات مؤامراتية دحضتها

كانت هذه تفاصيل 7 تشرين الأول: ثلاثة أعوام من روايات مؤامراتية دحضتها الوقائع نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم