اخبار محلية لماذا يركز الحوثيون ثقلهم العسكري باتجاه تعز رغم الهدوء النسبي بمعظم الجبهات؟
اليكم الان لماذا يركز الحوثيون ثقلهم العسكري باتجاه تعز رغم الهدوء النسبي بمعظم الجبهات؟ والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور:
يمن مونيتور/ تعز/ من إفتخار عبده
تشهد محافظة تعز منذ أواخر سبتمبر 2026، أعنف هجمات برية من قِبل مليشيا الحوثي منذ سنوات، في حين يسيطر هدوء نسبي على معظم جبهات البلاد الأخرى.
وقد تحولت تعز فجأة إلى أكثر الساحات اشتعالًا ودفعًا بالأنساق القتالية المتتابعة، تزامنًا مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، رسميًا بدء عمليات عسكرية برية تحت اسم عملية “فجر اليمن” لاستعادة مؤسسات الدولة وتأمين خطوط الملاحة.
ولم ينحصر التصعيد على جبهة بعينها، فقد توزعت المواجهات على نطاق جغرافي واسع شمل المخا والوازعية ومقبنة وجبل حبشي والكدحة غربًا، إلى حيفان وسامع والشقب والأقروض جنوبًا وشرقًا، وصولًا إلى جبهات غراب والربيعي وصالة المحيطة بالمدينة.
لماذا تعز؟
وتعد محافظة تعز نقطة وصل بين محافظات: إب، ولحج، وعدن، والحديدة، والساحل الغربي، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها مفتاحًا لممرات للمناورة العسكرية المباشرة نحو المحافظات الجنوبية.
وجاء التصعيد الحوثي المكثف عبر فتح عشرات نقاط الاشتباك واستخدام الأنساق الانتحارية المتزامنة، كمحاولة لإرباك الترتيبات العسكرية والتحشيدات التي أعدتها الحكومة اليمنية الشرعية بدعم من التحالف والسعودية بهدف تأمين الملاحة البحرية.
ويعتمد الحوثيون تكتيك الهجمات المتزامنة من اتجاهات متعددة في مديريات ريف تعز وجنوبها (مثل سامع، والأقروض، وجبل حبشي) لتشتيت قدرات الجيش والمقاومة وتوجيه زخمهم البشري في محور واحد بعد تعذر الحسم السريع.
ويرى محللون وصحفيون أن تركيز الحوثيين ثقلهم العسكري على تعز يعكس حسابات عسكرية وسياسية أوسع، تتصل بأهمية المحافظة الجغرافية وثقلها السكاني، وارتباطها بالساحل الغربي والطرق المؤدية إلى الجنوب، إلى جانب سعي المليشيات لاستنزاف القوات الحكومية ومنعها من نقل ثقلها إلى جبهات أخرى.
أهداف تتجاوز الميدان
بهذا الشأن، قال المحلل السياسي عبد الرقيب الهدياني، إن تكثيف جماعة الحوثي عملياتها العسكرية باتجاه تعز “ليس عشوائيًا، بل يأتي في إطار استراتيجية مدروسة، لها أبعاد عسكرية وسياسية واقتصادية”.
وأضاف الهدياني في تصريح لـ”يمن مونيتور”، أن “تعز هي اليمن، وليست مجرد جبهة”، مشيرًا إلى أن المحافظة شهدت خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا حوثيًا واسعًا، إذ وصلت الجبهات المشتعلة في بعض الأيام إلى أكثر من 50 جبهة، شملت قرى ووديانًا وجبالًا ومناطق محيطة بمدينة تعز، إضافة إلى الشمايتين وبني عمر وحيفان وجبل مطران وقدس ومناطق أخرى من المحافظة.
وأوضح أن للحوثيين أهدافًا عسكرية متعددة من هذا التصعيد، أبرزها “فتح خط إمداد مباشر بين صنعاء والساحل الغربي، وصولًا إلى المخا وباب المندب وذباب”، لافتًا إلى أن المليشيات، وبعد سيطرتها على أجزاء من الساحل الغربي وباب المندب، تراجعت في بعض المناطق، “لكن تبقى لتعز أهمية في تأمين خطوط الإمداد التي تربط صنعاء بإب وتعز والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين”.
وأشار الهدياني إلى أن الهدف العسكري الثاني يتمثل في “تطويق محافظة لحج والاقتراب من العاصمة المؤقتة عدن”، موضحًا أن السيطرة على السلسلة الجبلية في تعز تمكن الحوثيين من الحفاظ على مكاسبهم في الساحل الغربي.
وأضاف أن من أبرز أهداف التصعيد كذلك “قطع الشريان الحيوي لتعز” من خلال السيطرة على طريق التربة باتجاه لحج وعدن، باعتباره طريقًا استراتيجيًا وحيويًا.
محاولة كسر المقاومة
وفي البعد السياسي والمعنوي، قال الهدياني إن الحوثيين “فشلوا طوال عشر سنوات في إخضاع تعز، المدينة التي كسرت حصارها بنفسها، وأصبحت في الوعي اليمني رمزًا للمقاومة والصمود”.
وأضاف أن محاولة إسقاط تعز تمثل، من وجهة نظر الحوثيين، ضربة معنوية قاتلة للشرعية، ومحاولة لكسر روح المقاومة لدى اليمنيين، مشيرًا إلى أن صمود المحافظة واستبسالها خلال شهر سبتمبر وحتى أكتوبر يخلقان مقاومة واسعة ويغذيان روح المقاومة على مستوى اليمن”.
وأوضح أن هذه الروح هي ما تخشاه جماعة الحوثي، التي تسعى إلى قتلها حتى لا تتمدد، وحتى لا يتحول صمود تعز إلى مصدر إلهام لبقية المحافظات، معتبرًا أن هذا يمثل المعنى السياسي والمعنوي الأبرز للمعركة في تعز.
وفي سياق آخر، رأى الهدياني أن التصعيد الحوثي يمثل أيضًا محاولة للهروب من الضغوط التي تواجهها المليشيات في الساحل، عبر جر القوات الحكومية والتحالف بعيدًا عن معارك الساحل إلى المعارك الجبلية في جبال تعز، التي تحاول المليشيات السيطرة على أجزاء منها وقد نجحت بالفعل في بعض المناطق.
وقال إن الحوثيين “يحاولون سحب المواجهات من الساحل إلى الجبل، انطلاقًا من اعتقادهم بأنهم يجيدون حرب الجبال، بينما تكون قواتهم مكشوفة في الساحل”.
ورقة اقتصادية
ولفت الهدياني إلى وجود بُعد اقتصادي في المعركة، موضحًا أن “معركة تعز مرتبطة بميناء المخا، والسيطرة على ريف تعز الغربي تعني السيطرة على طريق بديل للصادرات والواردات، فضلًا عن التحكم في جبايات تقدر بمئات الملايين”.
وخلص إلى أن “تعز هي اليمن، وأن إخضاع تعز يعني إخضاع اليمن”، موضحًا أنه لا توجد محافظة أخرى تجمع الخصائص التي تتمتع بها تعز، سواء من حيث الجغرافيا أو السياسة أو الكثافة السكانية وطبيعة السكان، فهي تضم الجبال والوديان والساحل، وهو تفرد لا نجده في أي محافظة أخرى.
وأكد أن جماعة الحوثي تدرك هذه الخصوصيات والأهمية، ولذلك تكثف جهودها للسيطرة على المحافظة، رغم النزيف الكبير الذي تعرضت له في معارك تعز.
وختم الهدياني بالقول إن الأمل يبقى قائمًا في قدرة تعز على الصمود، مشيرًا إلى أنها “كانت في ظروف أسوأ من هذه صلبة واستطاعت أن تخرج وتفك حصارها”، معتبرًا أن المحافظة اليوم تواجه ظروفًا محلية وإقليمية ودولية “أكثر سلامة وأكثر فرصة”.
استنزاف وتشتيت
في السياق، قال الصحفي ذويزن الحوشبي إن أهمية تعز بالنسبة لجماعة الحوثي لا تكمن في السيطرة على المحافظة بحد ذاتها فقط، وإنما في موقعها وثقلها السكاني والسياسي، وقدرتها على التأثير في توازن الجبهات الممتدة من الساحل الغربي إلى الجنوب، مشيرًا إلى أن تكثيف الضغط عليها يمكن قراءته باعتباره وسيلة لمنع تشكل مركز ثقل عسكري وسياسي مضاد.
وأضاف الحوشبي في تصريح لـ”يمن مونيتور” أن تعز تبدو في هذه المرحلة “جبهة ضغط واختبار واستنزاف، ومنع لنقل ثقلها إلى جبهات أخرى”، موضحًا أن التصعيد فيها قد يكون مقدمة لإعادة رسم إيقاع المواجهة، وليس مجرد هجمات متفرقة، مؤكدًا أن التصعيد الحوثي لا يستهدف تحقيق مكسب عسكري محدود فقط، بل يجمع بين الضغط التكتيكي والهدف الاستراتيجي الأوسع.
وأوضح أن التصعيد يرتبط بشكل مباشر بأهمية موقع تعز، باعتبارها حلقة وصل بين المرتفعات والساحل الغربي والمخا من جهة، ومحاور الجنوب ولحج من جهة أخرى، لافتًا إلى أن الضغط على جبهاتها لا يستهدف المواقع العسكرية وحدها، بل يمكن أن يؤثر في طرق الإمداد وحركة القوات والاتصال بين مختلف الجبهات.
وأشار إلى أن تعز، وفق هذه الحسابات العسكرية، تمثل جبهة ذات قيمة تتجاوز حدود المحافظة، إذ إن التأثير فيها ينعكس على الساحل الغربي والطرق الجنوبية، ويمنح الطرف القادر على الضغط فيها قدرة أكبر على التحكم بإيقاع الحركة بين هذه المحاور.
ولفت الحوشبي إلى أن تعدد محاور الهجوم في تعز يمكن قراءته باعتباره جزءًا من محاولة لاستنزاف القوات الحكومية وتشتيت تركيزها، إلى جانب تحقيق مكاسب ميدانية محددة واختبار نقاط القوة والضعف لديها.
وأضاف أن التصعيد يمثل كذلك محاولة للتغطية والهروب من الخسارة الكبيرة في جبهات الساحل، فضلًا عن السعي إلى رفع الروح المعنوية لدى عناصر الجماعة وحاضنتها الشعبية في مناطق سيطرتها.
اللعب على عامل الوقت
وأكد أن الحوثيين يلجأون إلى الجبال باعتبارها مناطق متمرسين في الحرب عليها، في محاولة لتأخير المواجهة واللعب على عامل الوقت، إلى جانب السعي لإثبات فشل عملية «فجر اليمن» والترويج أمام حاضنتهم الشعبية لتفوقهم العسكري.
وأضاف أن التصعيد الحوثي يمكن قراءته كذلك باعتباره محاولة لتحسين موقع الجماعة عسكريًا وسياسيًا بعد الخسائر التي تعرضت لها في الساحل، عبر خلق وقائع ميدانية جديدة، واستنزاف الخصوم، وتأخير أي تقدم للقوات الحكومية، ورفع أوراق الضغط التي تمتلكها، بما يعزز موقفها قبل أي تحركات أو استحقاقات سياسية قادمة.
رسائل إلى الداخل والخارج
وأشار الحوشبي إلى أن الجماعة تسعى، من خلال التصعيد في تعز، إلى إرسال رسالة إلى الخارج مفادها أن الحوثيين قوة لا يمكن تجاوزها، وأن بإمكانهم فتح جبهات متعددة وفرض ضغط عسكري في مناطق ذات أهمية استراتيجية.
وتابع: “التصعيد الحوثي في تعز يحمل، على الأرجح، رسائل عسكرية وسياسية متزامنة، تتمثل في إظهار القدرة على فتح الضغط في أكثر من محور، واستنزاف القوات الحكومية وتشتيتها، وفرض حالة من الاستنفار تمنع نقل الثقل العسكري إلى جبهات أخرى”.
وختم الحوشبي بالقول إن تعز ما تزال جبهة ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها واتصالها بالساحل والجنوب، مشيرًا إلى أن الحوثيين يريدون من خلال التصعيد التأثير في إيقاع المعركة الأوسع، وليس الاكتفاء بتحقيق مكسب ميداني محدود.
لماذا يركز الحوثيون ثقلهم العسكري باتجاه تعز رغم الهدوء النسبي بمعظم الجبهات؟ يمن مونيتور.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل لماذا يركز الحوثيون ثقلهم العسكري باتجاه تعز رغم الهدوء النسبي بمعظم الجبهات؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.