- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية الرهان على تغيير الواقع السياسي والعسكري في اليمن من منطلقات اجتماع المنامة

اخبار محلية
وهج الخليج قبل ساعة و 51 دقيقة

اليكم الان الرهان على تغيير الواقع السياسي والعسكري في اليمن من منطلقات اجتماع المنامة والان إلى التفاصيل من المصدر وهج الخليج:

بقلم : جمال بن ماجد الكندي

للقراءة ما يحدث اليوم في اليمن، لا بد من العودة إلى المشهد العسكري الذي سبق التصعيد الأخير، والمعروف باسم «حملة فجر اليمن»، حيث كان جمود الجبهات العسكرية بين حكومة صنعاء والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا هو العنوان الأبرز لتلك المرحلة. غير أن هذا المشهد تغيّر مع اندلاع معارك عنيفة بين الطرفين، وسط إسناد جوي سعودي لحلفائه في اليمن. فقد شهدت الأيام الأولى من أكتوبر 2026 تطورات عسكرية متسارعة، وما زالت المعارك مستمرة الى الآن.

ولفهم ما يحدث اليوم في اليمن، لا بد من العودة أولا إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، الموقعة بتاريخ 17 يونيو 2026، وثانياً الى اجتماع المنامة . فبالعودة الى مذكرة التفاهم والتي شكّلتمحطة مفصلية في مسار الحرب الأمريكية الإيرانية. فقد جاءت المذكرة في أربعة عشر بندًا، وضعت إطارًا لوقف العمليات العسكرية والانتقال إلى مفاوضات تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يومًا، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين. وقد تضمنت المذكرة جملة من الالتزامات التي حملت أبعادًا سياسية وعسكرية واقتصادية مهمة، أبرزها وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والشروع في رفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، فضلًا عن التفاوض بشأن العقوبات والأصول الإيرانية المجمدة والملف النووي.

وشكّلت هذه المذكرة صدمة كبيرة للمحور الأمريكي في المنطقة، الذي كان يراهن على تدمير القدرات الإيرانية وتغيير النظام السياسي في طهران، ولا سيما دولة الاحتلال الإسرائيلي. فبنود المذكرة الأربعة عشر، وفق هذه القراءة، تصب في مجملها لصالح إيران، ومن هنا، يمكن النظر إلى اجتماع المنامة باعتباره محاولة لخلق فرصة جديدة للضغط على إيران، من خلال تغيير الواقع السياسي والعسكري في اليمن، ليصبح الرهان هذه المرة على الساحة اليمنية، باعتبار أن جماعة أنصار الله تمثل إحدى أدوات القوة والنفوذ للنظام الإيراني، وفق رؤية المحور المناهض لطهران في المنطقة.

وهنا يبرز تساؤل مهم: ماذا حدث في اجتماع المنامة، وما الذي حمله من توجهات سياسية واستراتيجية؟ فبعد ثمانية أيام فقط من إعلان مذكرة تفاهم إسلام آباد، وتحديدًا يوم الخميس 25 يونيو 2026، استضافت العاصمة البحرينية المنامة اجتماعًا وزاريًا مشتركًا بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية، وترأس الاجتماع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، المعروف بأنه من صقور الإدارة الأمريكية، والمقربين جدًا من إسرائيل، ومن أبرز الداعمين للحرب على إيران والمؤثرين في توجهات الرئيس الأمريكي نحو تغيير نظامها السياسي.

ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة ترؤسه لهذا الاجتماع باعتباره مؤشرًا على توجه أمريكي لإعادة النظر في مضامين مذكرة التفاهم مع إيران، التي مثّلت، وفق قراءتنا، هزيمة سياسية للولايات المتحدة وانتصارًا اكتسبته طهران بعد حرب استمرت أربعين يومًا. وبالتالي، فإن اجتماع المنامة يمكن النظر إليه باعتباره محاولة لتجاوز نتائج المذكرة، وإيجاد فرصة جديدة لممارسة الضغط على إيران، وربما تهيئة الظروف لاستئناف المواجهة العسكرية معها بعد توقفها بموجب مذكرة التفاهم.

وقد تمثلت أبرز القضايا التي ركز عليها الاجتماع في ثلاثةملفات رئيسية لم تتناولها مذكرة التفاهم بصورة مباشرة، وهي: القدرات الصاروخية الباليستية الإيرانية، والطائرات المسيّرة، ودعم طهران للجماعات الحليفة لها في المنطقة. وهنا تكمن أهمية اجتماع المنامة؛ إذ إن مذكرة إسلام آباد ركزت على وقف الحرب ووضع إطار للتفاوض، بينما نقل بيان المنامة النقاش إلى قضايا تتصل بالبنية العسكرية الإيرانية وشبكة علاقاتها الإقليمية، وهو ما يعكس تحولًا في طبيعة الشروط الأمريكية من إنهاء المواجهة العسكرية إلى محاولة تقليص عناصر القوة والنفوذ الإيراني في المنطقة.

ويمكن قراءة هذا التحول باعتباره محاولة لإعادة صياغة شروط التسوية، بحيث لا تقتصر على البرنامج النووي وحرية الملاحة، وإنما تشمل أدوات الردع التي بنتها إيران خلال العقود الماضية. وهي صواريخها البالستية والطائرات المسيرة فهي تشكل جزءًا أساسيًا من عقيدتها الدفاعية ولا يمكن لإيران التنازع عنها. أما الجماعات المتحالفة معها في المنطقة، فتُعد في الحسابات الإيرانية أدوات نفوذ وردع غير مباشرة، تمنح طهران القدرة على التأثير في أكثر من ساحة دون الدخول بالضرورة في مواجهة عسكرية مباشرة.  

وهذا ما يجعل اجتماع المنامة، في تقديري، نقطة تحول في مسار الأزمة؛ لأنه وضع أمام إيران مطالب إضافية تمس جوهر قوتها العسكرية والإقليمية. ومن هنا، يمكن فهم معركة «فجر اليمن» الجارية اليوم في سياق هذه التحولات؛ فإذا لم تتمكن الولايات المتحدة وحلفاؤها، خلال حرب الأربعين يومًا، من تغيير الواقع السياسي والعسكري في إيران، فإن الساحة اليمنية أصبحت بوابة بديلة للمراهنة على إضعاف ما يسمونه أدوات النفوذ الإيراني في المنطقة. فإذا تحقق هذا التغيير، فإنه سيصب في مصلحة التحالف المناهض لإيران، وقد يمنحه أوراق ضغط إضافية لانتزاع تنازلات مهمة من طهران. وعلى هذا الأساس، يمكن قراءة التحرك الأمريكي باعتباره محاولة لبناء استراتيجية جديدة تقوم على تغيير موازين القوى في الساحات الإقليمية، وتوظيف نتائجها في المفاوضات مع إيران. لكن السؤال الكبير الذي يفرض نفسه هنا: هل حققت معركة «فجر اليمن» الأهداف التي خُطط لها، أم أن الوقائع الميدانية تسير في اتجاه مغاير للحسابات الأمريكية؟ وللإجابة عن هذا التساؤل، لا بد من النظر إلى الواقع الميداني للمعارك الجارية في اليمن، حيث لعب الإعلام المعادي لحكومة صنعاء دورًا رئيسيًا في إظهار التقدم الميداني، من خلال كمٍّ كبير من التصريحات الصادرة عن القيادات العسكرية والسياسية، ولكن الميدان كذّب ذلك، فكانت انتصارات وهمية في الفضاء الإعلامي فقط. «ولم تحقق معركة «فجر اليمن»، حتى الآن، ما أُريد لها من حسم عسكري سريع في أيامها الأولى، بل تشير بعض المعطيات الميدانية إلى تقدم قوات صنعاء في عدد من جبهات تعز، وهو ما يضع الأهداف المعلنة للعملية أمام اختبار عسكري وسياسي أكثر تعقيدًا، وهو يشكل ضغطًا للقبول بحل دبلوماسي عن طريق الوسطاء، لا سيما أن القصف الصاروخي لحكومة صنعاء استهدف المفاصل الاقتصادية في السعودية، وهو ما يُخرج معركة «فجر اليمن» عن مسارها المطلوب.                                          

ختاما يبقى الربط بين اجتماع المنامة ومعركة «فجر اليمن» فرضية تحليلية تقوم على قراءة تسلسل الأحداث وتداخل المصالح والأهداف الاستراتيجية في المنطقة، وليس بالضرورة أن يعكس تنسيقًا أو اتفاقًا مسبقًا بين الأطراف المعنية. وقد أكون مصيبًا في هذا التحليل أو مخطئًا، فالمشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، وستبقى التطورات الميدانية والسياسية القادمة هي الفيصل في تأكيد هذه الفرضية أو نفيها

Share on: WhatsApp

ظهرت المقالة الرهان على تغيير الواقع السياسي والعسكري في اليمن من منطلقات اجتماع المنامة أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل الرهان على تغيير الواقع السياسي والعسكري في اليمن من منطلقات اجتماع المنامة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على وهج الخليج و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم