اليكم الان تحقيقان وغضب الرئيس.. ما وراء استقالات الحكومات في عهد ولد الشيخ الغزواني؟ والان إلى التفاصيل من المصدر صحراء ميديا
يترقب الموريتانيون إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة، بعدما جدد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الثقة في المختار ولد اجاي، وأعاده إلى منصب الوزير الأول الذي يتولاه منذ أغسطس 2024.
وشكّل إعلان استقالة حكومة ولد اجاي مفاجأة للرأي العام، في وقت كان فيه كثيرون ينتظرون إجراء تعديل حكومي وإقالة المسؤولين الذين ذكرهم تقرير لجنة التحقيق في الحريقين اللذين اندلعا في محطتي الكهرباء خلال أغسطس الماضي، وتسببا في انقطاع التيار الكهربائي عن معظم أحياء العاصمة نواكشوط لأكثر من 48 ساعة.
لكن استقالة ولد اجاي ليست الأولى في عهد ولد الشيخ الغزواني، إذ تعاقب على منصب الوزير الأول خلال عهده حتى الآن ثلاثة مسؤولين، ارتبطت استقالاتهم بظروف مختلفة، من بينها نتائج تحقيقات وتأخر تنفيذ المشاريع التنموية.
مقصلة التحقيق
بعد تسلمه الحكم عام 2019، اختار ولد الشيخ الغزواني إسماعيل بده ولد الشيخ سيديا وزيرا أول، وكلفه بتشكيل الحكومة.
وحدد ولد الشيخ سيديا، في تصريح أدلى به عقب تعيينه، المهام التي كلفه بها الرئيس، قال إن الأخير طلب منه تشكيل حكومة تتميز بالكفاءة العالية، مراعاة لجسامة التحديات ونبل الأهداف.
وضمت حكومة الوزير الأول الجديد وجوها دخلت الحكومة للمرة الأولى، إلى جانب وزراء عملوا في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وكانوا ضمن آخر حكومة ترأسها محمد سالم ولد البشير.
وفي 5 سبتمبر من العام نفسه، استعرض ولد الشيخ سيديا أمام البرلمان أبرز تعهدات حكومته، سعيًا إلى نيل ثقة النواب.
وتعهد الوزير الأول الأسبق بإعادة تنظيم محكمة الحسابات، وحماية المواطنين، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز المكتسبات، ومحاربة الهجرة غير الشرعية. كما تعهد بتطوير الدبلوماسية والعناية بالجالية الموريتانية في الخارج، وتوسيع برنامج التحويلات النقدية ليشمل 100 ألف أسرة.
وفي وقت بدأت فيه الحكومة تنفيذ برنامجها، شكل البرلمان، في 30 يناير 2020، لجنة للتحقيق في ملفات تتعلق بتسيير المال العام والصفقات والعقارات والمؤسسات العمومية خلال حكم ولد عبد العزيز.
واستمعت اللجنة إلى عشرات الأشخاص، بينهم مسؤولون ووزراء في حكومة ولد الشيخ سيديا، بشأن ملفات كانت لهم صلة بها.
وبعد سبعة أشهر من التحقيق والتدقيق في الملفات التي أُوكلت إليها، أصدرت اللجنة تقريرها وأحالته إلى وزير العدل، الذي أحاله بدوره إلى القضاء في 29 يوليو 2020.
وذكر التقرير مسؤولين في حكومة ولد الشيخ سيديا، ما دفع الأخير إلى تقديم استقالة حكومته، في خطوة أتاحت لأعضائها التفرغ للدفاع عن أنفسهم أمام القضاء.
وعقب تقديم استقالة حكومته، أدلى الوزير الأول السابق إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا بتصريح مقتضب، قال فيه: «تشرفت باستقبال فخامة رئيس الجمهورية، الذي سلمته استقالة الحكومة. وكانت هذه المناسبة فرصة لأشكره على الثقة التي وضعها فيّ خلال هذه الفترة. كما أغتنم الفرصة لأشكر جميع أعضاء الحكومة على الجهود التي بذلوها خلال هذه الفترة».
غضب الرئيس
وفي اليوم نفسه، 6 أغسطس، اختار ولد الشيخ الغزواني المهندس محمد بلال مسعود، وهو وجه جديد قُدّم بوصفه تكنوقراطًا لم يرد اسمه في تقرير اللجنة البرلمانية.
وكلف الرئيس محمد بلال بتنسيق العمل الحكومي، إذ قال الأخير آنذاك إنه كُلّف بمهمة «تنسيق العمل الحكومي».
والتزم ولد بلال بالمهام المحددة له، وظل ضمن نطاق تنسيق العمل الحكومي، من دون الخروج عنه، فقاد اللجان الوزارية الموسعة والمصغرة، ورفع التقارير إلى الرئاسة، من دون الدخول في صراعات أجنحة السلطة والنفوذ.
ويرى متابعون أن مهمة ولد بلال مسعود في تلك المرحلة تمثلت في متابعة وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى، ورفع التقارير إلى رئاسة الجمهورية.
غير أن الرئيس لم يكن راضيا عن أداء الحكومة والإدارة عموما، وهو ما عبّر عنه في خطاب ألقاه في مارس 2022 أمام خريجي المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء.
وقال ولد الشيخ الغزواني إن «الأوان حان لأن نبني إدارة عصرية وفعالة تتمحور حول خدمة المواطن، وتكون رافعة للتطور والنمو، فمن غير المقبول بعد الآن أن نتابع مثل هذه التصرفات التي لا تخدم المواطن».
وكانت ردود الفعل على خطاب الرئيس محدودة داخل الوزارات والإدارات، باستثناء قرارات محدودة اتخذتها بعض شركات الخدمات، بينها شركات الكهرباء والماء ووكالة الوثائق المؤمنة.
أما على مستوى الوزارات، فلم يطرأ تغيير يُذكر، وكأن المسؤولين فيها غير معنيين بما ورد في الخطاب.
وجاء هذا الخطاب بعد تراكمات عدة، كان من أبرزها انسحاب ولد الشيخ الغزواني، في 6 مايو 2021، من اجتماع لمجلس الوزراء، عقب توجيهه انتقادات لاذعة إلى أعضاء الحكومة.
وكان الرئيس غاضبا، إذ استهل الاجتماع بانتقادات حادة لأداء أعضاء الحكومة، وقال إنه منحهم الصلاحيات والإمكانات اللازمة، لكنهم لم ينفذوا تعهداته لصالح الشعب الموريتاني.
وأضاف: «أعطيتكم جميع الصلاحيات وجميع الإمكانيات، ولكنكم لم تنجزوا أي شيء لصالح الشعب الموريتاني».
ودفع تعبير الرئيس عن عدم رضاه عن أداء الحكومة ولد بلال مسعود إلى تقديم استقالة حكومته في 29 مارس 2022، قبل أن يجدد الرئيس الثقة فيه بعد 24 ساعة من تقديمها.
لكن ولد بلال عاد هذه المرة بتكليف مختلف عن مهمته الأولى المتعلقة بتنسيق العمل الحكومي، إذ أدلى بتصريح إعلامي قال فيه إن الحكومة الجديدة ستكون «قريبة من المواطن»، من دون أن يوضح المقصود بهذا القرب.
وأظهرت تشكيلة حكومة ولد بلال الثانية الإبقاء على 11 شخصية من أعضاء الفريق الحكومي السابق، من بينهم سبعة وزراء احتفظوا بالحقائب نفسها، فيما انتقل ثلاثة وزراء إلى حقائب أخرى، وعُيّنت وزيرة في رئاسة الجمهورية.
وبعد نحو عام ونيف من تشكيل هذه الحكومة، أُجريت الانتخابات التشريعية والمحلية والجهوية، التي حصد فيها حزب الإنصاف الأغلبية في البرلمان، إلى جانب غالبية مقاعد العمد ورئاسة المجالس الجهوية.
ويقضي العرف السياسي باستقالة الحكومة عقب كل انتخابات تشريعية، ولذلك قدم محمد بلال مسعود استقالة حكومته في 3 يوليو، قبل أن يجدد الرئيس الثقة فيه في اليوم نفسه ويكلفه بتشكيل الحكومة.
وكانت موريتانيا تستعد للانتخابات الرئاسية التي أُجريت بعد ذلك بعام، وتصدر فيها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني السباق الانتخابي.
على درب المطبات
وفي مأموريته الثانية، اختار ولد الشيخ الغزواني المختار ولد اجاي وزيرًا أول، بعد نحو عام من تولي الأخير منصب الوزير المكلف بديوان الرئيس.
وبرز ولد اجاي خلال الانتخابات التشريعية، إذ قاد حملة حزب الإنصاف في العاصمة نواكشوط، التي تصدر الحزب نتائجها، كما نشط خلال يوم الاقتراع في الانتخابات الرئاسية.
وفي 3 أغسطس، أصدر الرئيس مرسوما رئاسيا بتعيين المختار ولد اجاي وزيرا أول، في خطوة توقعها آنذاك عدد من المتابعين للشأن السياسي.
وبعد يومين، استقبل الرئيس الوزير الأول المكلف، وسلمه رسالة التكليف.
وقال ولد اجاي إن الرئيس كلفه باقتراح فريق حكومي قادر على التطبيق الأمثل والمحكم للبرنامج الذي انتخبه الشعب الموريتاني على أساسه في استحقاقات 29 يونيو 2024، على أن يكون الفريق متكاملا ومتجانسا، ويتمتع بالخبرة والتجربة والكفاءة.
أرشيف.
وتضمنت تشكيلة الحكومة الموريتانية الجديدة تعديلات على هيكلة عدد من الوزارات، إلى جانب استحداث وزارات جديدة، من أبرزها وزارة خاصة بتمكين الشباب وأخرى خاصة بالعقارات، مع دمج قطاعي الاقتصاد والمالية في وزارة واحدة.
وركز ولد اجاي على إطلاق مكونات مشاريع تنموية في الداخل ونواكشوط، ضمن البرنامج الذي أطلقه الرئيس في 20 يناير 2025 من مقاطعة الرياض.
وتقدر الميزانية الإجمالية للبرنامج بنحو 5.7 مليار أوقية جديدة، موزعة على ثمانية مكونات، من بينها الصحة والتربية والماء الصالح للشرب والصرف الصحي وفك العزلة، بحسب الوكالة الموريتانية للأنباء الرسمية.
وأظهرت البيانات أن البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط سجل نسبة إنجاز بلغت 96 في المئة حتى 31 يوليو.
كما سجل البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية من أجل التنمية المحلية تحسنا في وتيرة التنفيذ، بعد بداية بطيئة نسبيا، خصوصًا في مكونتي التعليم والصحة، مع بلوغ عدة مكونات مراحل متقدمة.
وواجهت حكومة ولد اجاي، منذ نهاية فبراير الماضي، أزمات كبيرة شكّلت تحديا لعملها، أبرزها أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي دفعت الحكومة إلى رفع أسعار المحروقات عدة مرات.
وأدت الأزمة إلى نقص حاد في الوقود، جعل طوابير السيارات أمام محطات التزود به مشهدًا مألوفًا مع بداية كل شهر.
لكن الحريقين اللذين اندلعا في محطتي التحويل الكهربائي الشرقية والغربية خلال أغسطس الماضي، وتسببا في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في العاصمة، أثارا انتقادات حادة للحكومة ومطالبات باستقالتها.
وشُكّلت لجنة للتحقيق في أسباب الحريقين وتحديد المسؤوليات المرتبطة بهما، إلى جانب تقييم إجراءات التعامل مع الحادثين وإعادة الخدمة الكهربائية، وخطط الطوارئ وإعادة تأهيل المحطتين.
وترأس اللجنة عثمان مامودو كان، وضمت في عضويتها سيدي محمد ولد بيده، وعثمان تال، ومحمد الكوري الشين، ومحمدو يحيى بابا، إضافة إلى خبراء من شركتي ECG السويسرية وINTEC الألمانية.
وأصدرت اللجنة تقريرها وسلمته إلى الرئيس يوم الخميس الماضي، متضمنًا توصيات من بينها اتخاذ إجراءات إدارية بحق المقصرين، واتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين للنظم والقوانين.
وبعد ساعات من صدور التقرير، قدم ولد اجاي استقالة حكومته إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جدد الثقة فيه وأعاده إلى منصب الوزير الأول.
وحدد الوزير الأول ملامح الحكومة الجديدة التي كُلّف بتشكيلها، قائلًا إن عليها أن تتمتع بالكفاءة السياسية والفنية اللازمة لمواصلة تنفيذ برنامج «طموحي للوطن».
وأضاف: «هذه الحكومة أيضًا يجب أن تكون حكومة قادرة على مواجهة تحديات الأزمة العالمية الراهنة، وخصوصًا تعزيز شبكة الأمان التي ستسمح لمواطنينا الأقل دخلًا بمواجهة تأثيرات هذه الأزمة».
وبذلك، تكون مهمة الحكومة الجديدة مواجهة تداعيات أزمة الطاقة العالمية، التي أدت إلى ارتفاع تكاليف سلاسل التوريد وأسعار السلع والمواد الأساسية.
وشدد ولد اجاي على ضرورة أن تكون الحكومة قادرة على خلق ديناميكية وأمل حقيقيين في مجالات التكوين والتشغيل والإشراك والتمكين للشباب في المدن والأرياف.
وقال إن «هذه الحكومة يجب أن تكون قادرة على خلق تنمية محلية في مدننا ومناطقنا الداخلية».
تحقيقان وغضب الرئيس ما وراء استقالات الحكومات في عهد ولد الشيخ الغزواني
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صحراء ميديا تحقيقان وغضب الرئيس ما وراء استقالات الحكومات في عهد
كانت هذه تفاصيل تحقيقان وغضب الرئيس.. ما وراء استقالات الحكومات في عهد ولد الشيخ الغزواني؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحراء ميديا و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

