- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية التصعيد الحوثي في اليمن: استراتيجية الحسم وأهداف التوسع

اخبار عربية
الاول _ من قلب الحدث قبل 2 ساعة و 24 دقيقة

اليكم الان التصعيد الحوثي في اليمن: استراتيجية الحسم وأهداف التوسع والان إلى التفاصيل من المصدر الاول _ من قلب الحدث:

لم يقتصر تأثير التصعيد الحوثي، المستمر منذ نهاية أغسطس/آب الماضي، على إحداث تحول في المسار العملياتي والميداني في اليمن، بل نقل أيضاً الحرب بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين منذ سبتمبر/أيلول 2014 إلى مرحلة جديدة تبدو أقرب إلى الحسم، وربما تكون الجولة الأخيرة من الصراع في اليمن. فلماذا اختار الحوثيون هذا التوقيت تحديداً للتصعيد؟ ولماذا اتخذوا من جبهات الساحل الغربي وباب المندب وتعز منطلقاً له؟يرى كثير من المراقبين أن مجموعة من العوامل تساعد في فهم الرؤية الاستراتيجية للحوثيين وتحركاتهم العملياتية؛ بعضها يرتبط بحساباتهم الداخلية، فيما يتصل بعضها الآخر بالصراعات الإقليمية ومقتضيات تحالفهم مع إيران. فالتصعيد الحوثي في اليمن لا ينطلق، وفق هذه الرؤية، من اعتبار الحرب صراعاً داخلياً منفصلاً عن محيطه الإقليمي، بل من النظر إليها باعتبارها جزءاً من معادلة أوسع، يمكن من خلالها تحويل الموقع الجغرافي لليمن، خصوصاً باب المندب والساحل الغربي، إلى أداة نفوذ في الصراع الإقليمي.وبنظر الحوثيين، تبدو اللحظة المحلية والإقليمية والدولية مواتية لتعزيز نفوذهم في اليمن والسعي إلى حسم الصراع لمصلحتهم، استناداً إلى قراءة مركبة للمشهدين الإقليمي والدولي، تقوم على استغلال ما يمكن وصفه بـ"مأزق الأصدقاء والخصوم".فالواقع، من وجهة نظر الجماعة، يجعل منها الورقة الإيرانية الأكثر فاعلية في موازين الصراع الإقليمي. ومن ثم، ينبغي استثمار الدعم الذي تقدمه طهران للحوثيين في حسم الصراع داخل اليمن بما يحقق مكاسب للجماعة وإيران، ويخدم، في الوقت ذاته، مصالح القوى المناهضة للولايات المتحدة، وفي مقدمتها روسيا والصين.إلى جانب ذلك، أرادت جماعة الحوثيين استباق أي تقدم تحرزه السلطة الشرعية في مسار توحيد الجيش وإعادة هيكلته ضمن وزارة الدفاع اليمنية، وهي العملية التي كانت الحكومة الشرعية والسعودية قد بدأتا إجراءاتها عقب أحداث حضرموت والمهرة وخروج الإمارات من اليمن.وفي حديثه عن الاستراتيجية الحوثية التي تحكم التصعيد في جبهات القتال، قال رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، ماجد المذحجي، لـ"العربي الجديد"، إن الحوثيين يعتمدون حالياً استراتيجية تقوم أساساً على إسقاط الكتل الرئيسية لنفوذ خصومهم، أي أهم مرتكزات النفوذ التي لا تزال في يد الحكومة الشرعية.وأوضح المذحجي أن جغرافية باب المندب تأتي في مقدمة هذه المرتكزات، مشيراً إلى أن تعز، ببعديها المحلي والإقليمي، تمثل محوراً أساسياً في هذه الاستراتيجية؛ إذ إن السيطرة عليها تمنح الحوثيين، على المستوى المحلي، خطوات إضافية باتجاه الجنوب، وتتيح لهم فرض مزيد من الحصار على المدينة والحد من قدراتها وتأثيرها. كما تتكامل هذه الجغرافية، على المستوى الإقليمي، مع الاستراتيجية الإيرانية في مواجهة الولايات المتحدة. وأضاف أن المرحلة التالية تتمثل في تطويق مأرب والسيطرة عليها، بما تمتلكه من موارد نفطية ومساحات واسعة. وبحسب رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، يعمل الحوثيون على تفكيك مرتكزات نفوذ خصومهم خطوة بعد أخرى؛ إذ نقلوا ثقلهم إلى باب المندب وسيطروا على الساحل، ويسعون إلى تأمين وجودهم هناك من خلال السيطرة على ريف تعز، الذي يمثل الامتداد البرّي لباب المندب.وتكتسب هذه الجغرافية، وفقاً للمذحجي، أهميتها من قدرتها على التحكم بخطوط الإمداد، وإتاحة الانتشار العسكري في مناطق ذات طبيعة جغرافية معقدة، فضلاً عن تضييق الخناق على الأصوات السياسية المناهضة للجماعة والكتلة السكانية الأكبر الواقعة خارج سيطرتها. وبذلك، يستطيع الحوثيون نقل ثقلهم العملياتي لاحقاً إلى جبهتين أخريين: مأرب والجنوب، وصولاً إلى الرياض، بحسب تقدير رئيس المركز.واستطرد المذحجي بالقول إن جماعة الحوثيين تسعى حاليًا إلى حسم ملف سيطرتها في الداخل اليمني، تمهيداً لترسيخ نفسها قوةً إقليمية واسعة النفوذ، في إطار تحالفها مع إيران. وأضاف أن الحوثيين يحتفظون بقرارهم في ما يتعلق بالمعركة الداخلية، لكنهم ينسقون بصورة وثيقة مع طهران بشأن الأهداف النهائية، إلى جانب التعاون في مجال الدعم العملياتي.الكاتب والمحلل السياسي أحمد شوقي أحمد، يرى في حديث لـ"العربي الجديد"، أن جماعة الحوثيين تسعى من خلال تصعيدها الأخير إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها السيطرة على مضيق باب المندب واستكمال السيطرة على مناطق الساحل الغربي.وأضاف أن الجماعة تعمل على تأمين ظهر قواتها من خلال السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية الحاكمة، بما يضمن حماية قواتها في مديريات الساحل الغربي وتثبيت سيطرتها عليها.وأشار أحمد إلى أن هذه المناطق تشمل مرتفعات ذات أهمية استراتيجية، أبرزها جبال كهبوب الواقعة بين تعز ولحج، والمرتفعات الممتدة غربي الحجرية، التي تتيح، في حال السيطرة عليها، الإشراف الناري على مناطق حيوية وحسّاسة في العاصمة المؤقتة عدن، بما في ذلك ميناء عدن ومنطقة البريقة ومناطق عدة في محافظة لحج.وبالتوازي مع ذلك، عملت جماعة الحوثيين على السيطرة على المرتفعات شرقي الحجرية، في مديرية سامع، وتسعى إلى السيطرة على مرتفعات استراتيجية في القبيطة، بما يسهل تقدمها نحو محافظة لحج وإسقاطها.وبحسب أحمد شوقي، تندرج هذه التحركات ضمن مسعى الحوثيين لاستكمال السيطرة على عدن وإسقاط الحكومة الشرعية، إلى جانب بسط نفوذهم على السواحل اليمنية المطلة على بحر العرب، ومضيق باب المندب، والساحل الغربي على البحر الأحمر.وأوضح أحمد أن الجماعة تسعى أيضاً، من خلال إحكام سيطرتها على مضيق باب المندب، إلى منع تصدير النفط السعودي والضغط على المملكة لدفعها إلى التفاوض والتسليم بالأمر الواقع.وفي التكامل مع إيران عملياتياً واستراتيجياً، فإن سيطرة الحوثيين على المضيق قد تتيح لإيران توظيفه أداةً للضغط على الولايات المتحدة، بهدف وقف الحرب عليها والتوصل إلى اتفاق يمكّنها من تعويض خسائرها، ومعالجة أزمتها الاقتصادية، والحصول على نفوذ سياسي معترف به في المنطقة.وأشار الكاتب والمحلل السياسي إلى أن الحوثيين يسعون، خلال المرحلة الراهنة، إلى استخدام المضيق في عمليات التهريب بمختلف أشكالها، التجارية والعسكرية، بما في ذلك تعزيز خطوط إمداد الأسلحة والاحتياجات اللوجستية، وهو ما من شأنه رفع قدراتهم العسكرية في المعركة.وفي ما يتعلق بطبيعة العلاقة العملياتية بين الحوثيين وإيران، رأى أحمد شوقي أحمد أن طهران تتحكم في قرار المعركة، بدءاً من التخطيط وصولًا إلى الإدارة والتنفيذ، مرورًا بتحديد الصلاحيات والإجراءات، وذلك عبر الخبراء العسكريين الإيرانيين. ولفت إلى أن دور هؤلاء لا يقتصر على التخطيط والتوجيه، بل يمتد إلى التدريب والتنظيم وصياغة السياسات والتكتيكات العسكرية، وهو ما يفسّر، بحسب تقديره، التحول في الأداء القتالي للجماعة خلال المرحلة الراهنة.ومع ذلك، شدّد أحمد على أن هذا الدور الإيراني لا ينفي امتلاك الحوثيين أهدافاً ومصالح محلية مباشرة يسعون إلى تحقيقها، فهم، بحسب قوله، ليسوا مجرد تابعين ينفذون الأوامر الإيرانية، بل يدركون مصالحهم الخاصة ويعملون على تحقيقها، حتى لو انطوى ذلك على مخاطر كبيرة تهدد مستقبل الجماعة السياسي.وعزا أحمد هذا السلوك إلى طبيعة المشروع الأيديولوجي للجماعة، الذي وصفه بأنه قائم على التعصب والتمييز وادعاء الحق الإلهي والطموح الإمبراطوري بأي ثمن، معتبراً أن المقامرة بكل شيء في سبيل تحقيق الأهداف تمثل سمة ملازمة لهذا المشروع منذ نشأته وحتى اليوم.من جهته، قال الباحث المتخصص في شؤون جماعة الحوثيين عدنان الجبرني، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن استراتيجية الجماعة تقوم على القضم التدريجي للجغرافية والانفراد بالجبهات، من خلال شنّ هجمات جزئية في المرحلة الأولى، قبل الانتقال إلى تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، ثم تنفيذ عمليات التفاف تؤدي إلى إسقاط جبهات رئيسية.وأوضح أن الجماعة تسعى، وفق هذه الاستراتيجية، إلى استكمال السيطرة على الجبهات في المحافظات الشمالية، قبل التوجه نحو عدن، بالتوازي مع استمرار هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المملكة العربية السعودية.وفي ما يتعلق بتحركات الحوثيين باتجاه باب المندب، أشار الجبرني إلى ارتباط هذه التحركات بالأولويات الإيرانية، موضحاً أن عناصر إيرانية وعراقية ولبنانية تشارك بصورة أساسية في إدارة منظومات الأسلحة النوعية، بما فيها الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. وأضاف أن عناصر من الحشد الشعبي العراقي تشارك أيضاً في العمليات الميدانية بصفة استشارية، ولا سيما في الجوانب العملياتية، من دون المشاركة المباشرة في القتال.ووصف الجبرني المعركة بأنها مركزية بالنسبة إلى الحوثيين، موضحاً أن يوسف المداني، رئيس هيئة الأركان العسكرية للجماعة، وعبد اللطيف المهدي، قائد المنطقة العسكرية الرابعة، يتوليان أدواراً قيادية في إدارة العمليات، ضمن غرفة مشتركة تضم ممثلين عن أطراف ما يُعرف بـ"محور المقاومة".ولفت إلى أن ذلك يأتي في سياق طموح الحوثيين إلى تعزيز التنسيق بين ساحات المواجهة، مشيراً إلى أن الجماعة أعلنت، قبل أشهر قليلة، أن تعزيز وحدة الساحات وخوض المعارك المشتركة بينها يمثلان أحد مرتكزات استراتيجيتها الأساسية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل التصعيد الحوثي في اليمن: استراتيجية الحسم وأهداف التوسع نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الاول _ من قلب الحدث و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم