- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية الخطاب الملكي في البرلمان يضع "الجهوية واللاتمركز" أمام محك الميدان

اخبار عربية
هسبريس قبل 2 ساعة و 9 دقيقة

اليكم الان الخطاب الملكي في البرلمان يضع "الجهوية واللاتمركز" أمام محك الميدان والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

أجمع باحثون وأكاديميون مختصون في التنمية والحكامة الترابية على أن الخطاب الملكي أمام البرلمان، في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية الثانية عشرة، ينقُل النقاش من تشخيص الاختلالات إلى “مساءلة التنفيذ”.

الرهان، كما حدده الملك محمد السادس، هو “العمل الميداني على المستوى الترابي”، ونقل الصلاحيات والموارد من المركز إلى الجهات والأقاليم، مع ما يستلزِمُه ذلك من “إنهاء التأخر في تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري”.

رسالة الخطاب: “أولوية الميدان”

يرى طارق مودن، الباحث في قضايا التنمية الترابية، أن الخطاب محطة حاسمة “تطمئن الفاعلين” وتضع التنمية الترابية في صدارة أولويات المرحلة، ويلخص رسالته المحورية في انتقال هذه التنمية من الطموحات والشعارات والنصوص النظرية إلى العمل الملموس، ويعتبر أن النزول الميداني للوقوف على مشاكل كل جهة هو المدخل الأساسي لتلبية انشغالات المواطنين.

وفي تعليقه على الخطاب الملكي يشخص مودن واقعاً يطبعه تأخر واضح في تنزيل اللامركزية واللاتمركز الإداري، ويعدد عوائق منها: نقل غير مكتمل للاختصاصات نحو الجهات، نقص في الموارد البشرية والمالية محلياً، و”غموض في توزيع الأدوار” بين المركز والفاعلين المحليين، ويخلص إلى أن “تسريع اللاتمركز شرط حاسم لنجاح الجهوية المتقدمة”.

من إعلان البرامج إلى تنفيذها

يذهب رضوان اعميمي، الباحث والأستاذ الجامعي في القانون العام والعلوم الإدارية، إلى أن “الخطاب لا يكتفي بعرض أولويات الولاية الجديدة، بل يحدد طريقة اشتغال المرحلة؛ فهو يدعو إلى الانتقال من مقاربة تنموية عامة إلى تدخل يقوم على حاجات كل جهة وإقليم”.

ويلفت اعميمي، مصرحا لجريدة هسبريس، إلى “الإشارة الواضحة إلى ميثاق اللاتمركز الإداري لسنة 2018، إذ اعتبر الخطاب أن استمرار التأخر في تفعيله لم يعد مقبولاً”، ويقرأ في ذلك “مطلباً يتجاوز حضور المصالح الإدارية للدولة في المجال الترابي، ويشمل تمكينها من اتخاذ القرار والمساهمة الفعلية في تنفيذ المشاريع”.

ويميّز الباحث بين مسارين متكاملين: الجهوية المتقدمة: تعزز دور المجالس المنتخبة في تدبير التنمية الترابية، واللاتمركز الإداري: يمنح المصالح الخارجية للدولة الصلاحيات والوسائل لتنفيذ السياسات العمومية محلياً؛ ولا يكتمل التكامل بينهما، في تقديره، “إلّا بتوضيح الاختصاصات وتنسيق عمل الإدارات وتوفير الموارد وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

ما بعد الميزانيات.. قياس الأثر

يلتقي مودن واعميمي عند معيار واحد للنجاح هو النتائج التي يلمَسُها المواطن. وبينما يرى مودن أن “التحدي لم يعد في تمويل المشاريع”، وأن صرف مبالغ ضخمة دون أثر في الميدان “يكشف خللاً منهجياً في نموذج التفعيل”، مقترحا “تقييم النجاعة بجودة الخدمات العمومية والفرص المتاحة”، يربط اعميمي “نجاح التنمية الترابية بقدرة المؤسسات على إنجاز المشاريع في وقتها وبالنتائج التي تحققها للسكان، لا بحجمها المعلن”، ويضيف: “اتخاذ القرار قرب المواطنين يجعل المشاريع أكثر ملاءمة لخصوصيات كل مجال، وأيسر تتبعاً وقياساً”.

ويؤكد مودن، من جهته، أن “هذا التحول يفرض على الحكومة المقبلة التخلي عن الوصفات التقليدية، واعتماد منطق حكامة جديد يقوم على: توضيح الأدوار بين الدولة والجهات، وتعزيز التنسيق لتحقيق التقائية السياسات العمومية؛ فضلا عن ‘إرساء التعاقد’ آلية ملزمة لتحديد الالتزامات والمسؤوليات، ومنح الجهات صلاحيات حقيقية للقرار والتنفيذ”.

“لا رجعة”.. الخيار محسوم

يضيف عبد الفتاح الثقة، الدكتور في القانون العام والعلوم السياسية والباحث في الحكامة الترابية، بعداً يتعلق بحسم الخيار؛ فهو يعتبر أن التوجيهات الملكية الصادرة في الخطب، سواء في افتتاح الدورة الخريفية أو في خطاب العرش، حسمت خيار الدولة، وأنه “لا رجعة” عن التنزيل الأكمل لورشي اللاتمركز والجهوية المتقدمة، ويرى أن “التحديد الصريح لنقل الاختصاصات يُسقط جميع الذرائع”.

ويشدد الثقة، في تصريحه لهسبريس، على أن الجهوية واللاتمركز خطان متوازيان ينبغي أن يسيرا جنباً إلى جنب، ويعتبر أن التأخر الذي نبه إليه الخطاب هو ما يحد من التجاوب مع انشغالات المواطنين، ما يضفي على الورش طابعاً استعجالياً يستلزم إيقاعاً مكثفاً ومتناسقاً.

المشكل في التنفيذ لا في النصوص

يوضح الباحث ذاته أن الإشكال لم يعد في الترسانة القانونية، بعدما جرى تنزيل المشاريع المندمجة وتوفير الميزانيات وتفعيل تفويض الاختصاصات للولاة والعمال، وصدرت المقتضيات في الجريدة الرسمية؛ ويكمن التحدي، في نظره، في الانتقال إلى العمل الميداني الفعلي داخل المجال الترابي.

ويمنح المتحدث دوراً محورياً للقطاع الخاص، داعياً إلى أن يخرج باستثماراته من المحاور التقليدية، مثل محور طنجة-الدار البيضاء، نحو الجهات والمناطق المهمشة، ويربط ذلك بتمكين الجهات من الدعم المالي والبشري اللازمين؛ وهو ما يلتقي مع قراءة مودن، الذي يدعو إلى “إدماج القطاع الخاص وصياغة ترابية دقيقة للإستراتيجيات الوطنية الكبرى في الماء والطاقة والأمن الغذائي والصناعة والبنية التحتية، لضمان توزيع عادل للاستثمارات وفرص الشغل”.

من يتحمل المسؤولية؟

عند إثارة الجريدةِ سؤالَ المسؤولية خلص عبد الفتاح الثقة إلى أن الكرة باتت في ملعب “الفاعل الترابي” بمفهومه الشامل، من المواطن والمنتخبين إلى السلطات الإقليمية والقطاعات الوزارية، ويرى أن على هؤلاء جميعاً العمل المشترك والتنسيق الجماعي لتنزيل التوجيهات الملكية.

ويلتقي هذا الطرح مع السؤالين اللذين يطرحهما اعميمي: “هل ستُنقل فعلاً الصلاحيات والموارد؟ وهل ستتمكن الجهات والأقاليم من اتخاذ القرار والمساهمة في تنفيذ المشاريع؟”، وبحسبه فإن الجواب عنهما سيحدد مدى تحول التنمية الترابية من توجيهات إلى واقع ملموس. أما مودن فيذكّر بأن الجهوية في جوهرها “أداة حكامة ووسيلة عمل لخدمة المواطن أولاً، لا غاية في ذاتها”.

الخطاب الملكي في البرلمان يضع "الجهوية واللاتمركز" أمام محك الميدان Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل الخطاب الملكي في البرلمان يضع "الجهوية واللاتمركز" أمام محك الميدان نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم