اخبار عربية حكاية وطن لا يموت.. في عيد 14 أكتوبر
اليكم الان حكاية وطن لا يموت.. في عيد 14 أكتوبر والان إلى التفاصيل من المصدر الاول _ من قلب الحدث:
عندي قصة حلوة مثيرةتبدأ تصمد قلعة صيرةوالمستعمر جاء ياخذهاقاوم جدي بعصا كبيرةلكن مسكين كان في حيرةوالمستعمر عنده ذخيرة
كنا نرددها صغاراً في حواري عدن ولا نفهم معناها، كأهزوجة للعب واليوم كبرنا وفهمنا أن تلك العصا الكبيرة هي نفسها البندقية التي صعدت جبال ردفان، وأن تلك الحيرة هي نفسها التي عاشها شعب بأكمله لـ 128 عاماً.
لا أكتب اليوم عن ذكرى دونها التاريخ، بل أكتب عن حكاية بدأت حين ظن المستعمر أن هذه المدينة الآمنة المطلة على أهم ممر مائي في العالم - عدن، يمكن أن تُشترى أو تُباع أو تُحكم بالقوة.
ففي 19 يناير 1839، رست بوارج بريطانيا على سواحل عدن. جاءوا كتجار، ثم كمحتلين، ثم كأسياد يظنون أن الجنوب سيظل ميناءً للفحم وسوقاً للعبيد إلى الأبد. حتى أن جزيرة العمال كانت مرسىً لسفن حاملة للعبيد، وتعتبر من أهم المواقع لبيعهم في ذلك الزمن.
128 عاماً من نهب الأرض والإنسان، حتى ظن العالم أن عدن نسيت أنها يمنية وأصبحت قطعة من بريطانيا، خاصة وأنهم بنوا الشارع الرئيسي في المعلا ليكون نسخة من شوارع لندن.
لكن في فجر 14 أكتوبر 1963، ومن قمم ردفان الشامخة، انطلقت أول رصاصة للشهيد راجح بن غالب لبوزة، لتقول للمحتل وللعالم: يكفي، لم يعد اليمني يتحمل الظلم أكثر.
ولم تكن رصاصة فقط، بل كانت أغنية. كانت الأغاني الثورية سنداً للأحرار، يرددها كل أبناء الجنوب في المذياع وفي الجبهات وفي المنازل والشوارع:
> برع يا استعمار برع.. من أرض الأحرار برع> لن نقبل لن نستكين.. للمستعمر لن نلين
بهذه الكلمات البسيطة التي غناها الفنان محمد محسن عطروش، تحولت الجبال إلى متارس، وتحول الفلاحون إلى فدائيين، وتحولت النساء في القرى والمدن إلى من يخبئن السلاح تحت التنور، ويحملن المنشورات بسرية، وينقلن الذخيرة بكل ثقة وأمل وشجاعة.
وكان للمرأة الإعلامية دور لا يُنسى، حيث كانت تكتب بأسماء مستعارة خشية أن تعتقل أو تقتل، ومن تلك المنابر الثائرة صحيفة "فتاة الجزيرة" وغيرها، فكانت الكلمة سلاحاً لا يقل عن البندقية.
أربع سنوات فقط.. من 1963 إلى 1967، قدم فيها شعب الجنوب أكثر من ألف شهيد وجريح، من ردفان إلى الضالع إلى أبين إلى عدن وكل محافظات الجنوب، واستمر النضال حتى جاء اليوم المنشود، يوم الجلاء في 30 نوفمبر 1967 ، يوم سقط فيه العلم البريطاني ونزل من فوق مبنى المجلس التشريعي في عدن، وارتفع علم التحرير. يومها غنى كل الجنوب بصوت واحد...
> الله الله يا أكتوبر.. الله على نورك في بلدنا> يا عيد ثورتنا الأكبر.. يا فخرنا يا مجدنا
ولم تكن ثورة الجنوب منفصلة عن ثورة الشمال، بل كانت مكملة للثورة ضد الإمامة، ولهذا غنى اليمنيون جميعاً
> يا جماهير سبتمبر وأكتوبر> يا حماة الديار في الريف والبندر> أرضنا الغالية ميراثنا الأكبر
وهنا أستشهد بالأغاني لأن الأغنية في ذلك الحين كانت أقوى من الرصاص في صدور الغزاة.
فسبتمبر حررنا من الإمامة، وأكتوبر حررنا من الاستعمار، ونوفمبر توّج الحلم بالاستقلال ، لهذا نؤكد أن اليمن موحد منذ الأزل وسيظل موحداً طالما بدا نور الانتفاضة والتحرر من صنعاء حتى عدن، فلن نخذل ثوارنا وستظل اليمن موحد ولن ينتصر الانقلابين الحوثين طالما روح الثوار مازالت عائشة بيننا
واخيرا أكتب لكم يا أبنائي وبناتي، أيها الجيل الصاعد، وأنتم تقفون اليوم على أهم مرحلة تمر بها اليمن، وفي مواجهة أخطر عدو يرتدي الزي اليمني الا وهو الحوثي الانقلابي والذي يريد إعادة ما قضى عليه الثوار والمناضلون وارتوت أرض اليمن بدمائهم الطاهرة، ويريد إعادة الإمامة التي نبذها وطردها شعبنا في الشمال. حافظوا على إرثكم، ناضلوا من أجل بقاء اليمن السعيد سعيداً.
أجدادنا لم يكن لديهم دولة، ولا جيش، ولا مرتبات، ولا حتى مدارس. كان لديهم احتلال يملك الطائرات والمدافع، وكانوا هم يملكون البندقية القديمة والإرادة.
ومع ذلك.. انتصروا.انتصروا لأنهم لم يسألوا: ماذا ستعطينا الثورة؟ بل سألوا: ماذا سنعطي نحن للوطن؟
اليوم نحن لسنا أمام استعمار أجنبي قادم من البحر، بل أمام استعمار فكري قادم من الكهوف، يريد أن يعيدنا إلى ما قبل 1962، إلى زمن السيد والعبد.
فلماذا لا نقتدي بهم؟
هم خرجوا من عنق الزجاجة لأنهم توحدوا.. الشمالي مع الجنوبي، العامل مع الفلاح، الطالب مع الجندي، الإنسان من أجل الإنسان.
ونحن لن نخرج من عنق الزجاجة اليوم إلا إذا توحدنا على نفس المبدأ
يمن جديد لن يبنى بالخطابات، ولا بالمبادرات الخارجية، بل بنفس الروح التي صعدت جبال ردفان حافية.. الروح التي تقول: هذا وطني، ولن أتركه يموت.
وكل عام ووطننا.. حكاية لا تنتهي ولا تموت، وستظل اليمن شامخة رغم كيد الأعداء.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل حكاية وطن لا يموت.. في عيد 14 أكتوبر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الاول _ من قلب الحدث و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.