اخبار عربية منتدى أصيلة يناقش مستقبل العالم العربي في أفق 2030.. تحذيرات من نظام دولي جديد وتراجع القدرة على التأثير
اليكم الان منتدى أصيلة يناقش مستقبل العالم العربي في أفق 2030.. تحذيرات من نظام دولي جديد وتراجع القدرة على التأثير والان إلى التفاصيل من المصدر اليوم 24:
حذرت قيادات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية، مساء أمس السبت بمدينة أصيلة، من تداعيات التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في ظل تشكل نظام دولي جديد تحكمه حالة من عدم اليقين وتتنازعه الأزمات، داعية إلى بلورة رؤية عربية قادرة على استشراف المستقبل والمساهمة الفعلية في صناعة الأحداث، وتملك الخيارات بدل الاكتفاء بالتفاعل السلبي مع التحولات الإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للندوة الثانية المنظمة ضمن فعاليات الدورة السابعة والأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي، والتي خصصت لمناقشة مستقبل العالم العربي في أفق سنة 2030، التحديات والآفاق ، وناقش الأكاديميون والخبراء ضيوف المنتدى هذا الموضوع عبر مقاربة تجمع بين المنظور الإقليمي العربي والقراءة الدولية الخارجية، تمهيدا لفهم كيفية إدراك العرب لواقعهم والتحديات التي تواجههم، فضلا عن تحليل الصورة التي ترسمها السياسات والاستراتيجيات الدولية عن المنطقة العربية.
وفي هذا الإطار، افتتح عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، محاور الندوة بمداخلة له تسائل من خلالها عن من سيحرك العالم في المستقبل؟ هل ستحركه مواقع التواصل الاجتماعي ؟ أم ستحركه الحروب؟ مجيبا : » لست أدري بالضبط؟ ».
وهبي الذي بدا غير متفائل، قال إن العالم العربي يعيش على ايقاع ظرف اقليمي ودولي تتبدل فيه موازين القوى بوتيرة غير مسبوقة وتسقط فيه افتراضات ظلت لعقود من المسلمات.
مؤكدا أن العالم العربي أمام لحظة مفصلية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، على اعتبار يضيف وهبي أن من يملك المبادرات اليوم يرسم حدود اختيارات الغد، ومن يتأخر عن الحدث يجد نفسه مضطرا للتعامل مع النتائج، صنعها غيره، متسائلا بحذر: « هل نكون طرفا فاعلا في صياغة مساراتنا أو نكتفي بتداعيات تصاغ في أروقة غير عربية ».
من جانبها قالت الكاتبة والوزيرة البحرينية السابقة، سميرة إبراهيم بن رجب،إن الحرب الدائرة على إيران، تدفع إلى تشكيل نظام إقليمي جديد، كمرحلة رئيسية في مشروع تغيير الشرق الأوسط في هذا الهدف يشترك الصراع في الخليج مع صراعات أخرى في المشرق العربي. محذرة من أن الأزمات لم تعد مجرد أحداث عابرة، بل أصبحت آلية بنيوية لتفكيك المنطقة العربية، ولا سيما منطقة الشرق الأوسط.
وشددت بن رجب على أن التحديات التي تواجه العالم العربي تتجاوز بكثير ما يبدو ظاهرا على السطح في الوقت الراهن، وهو ما يجعل الاستعانة بخبرات علمية جديدة أمرا ضروريا لفهم هذه الإشكالات وتحليلها وتفكيك تعقيداتها، خصوصا في مرحلة بات عنوانها الهيمنة من خلال إدارة الفوضى.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الليبي السابق، عبد الرحمان شلقم، أن التعامل مع التحديات الخطيرة المطروحة على العالم العربي في أفق سنة 2030 لا يمكن أن يتحقق من خلال تجاوز التاريخ أو القفز على معطياته، مبرزا أن أي مسعى للعمل الجماعي أو لبناء منظومة إقليمية متماسكة يظل رهينا بإقامة دول وطنية حقيقية تستوفي شروط السيادة والديمقراطية والحداثة.
ورفض شلقم الطرح القائم على نظرية المؤامرة الأجنبية التي تفترض وجود مخططات مستمرة تستهدف العالم العربي، معتبرا أن جوهر المشكلة يكمن في نزعة ماضوية لا تزال تهيمن بقوة على العقل العربي، وتغذي صراعات داخلية تقوض أسس النظامين الاجتماعي والسياسي داخل المجتمعات العربية.
بدوره، استبعد وزير الخارجية التونسي السابق ورئيس المجلس التونسي للعلاقات الدولية، خميس الجهيناوي، أن يكون مسار ما يعرف بـ«الربيع العربي» السبب المباشر في تفجير الأزمات الهيكلية التي تتفاقم في مختلف أنحاء العالم العربي.
وأوضح الجهيناوي أن جذور هذه الأزمات تعود إلى إرث يمتد لنحو سبعين عاما من العجز عن إرساء إطار مؤسساتي فعال قادر على تنظيم العلاقات بين الدول العربية، وضبط علاقاتها بمحيطها الإقليمي والدولي. واعتبر أن هذا العجز تعمق بفعل حدة الاستقطاب الدولي والتنافس بين القوى العالمية، وسعي هذه القوى إلى تأمين مصالحها داخل المنطقة.
وأكد المسؤول التونسي السابق أن طبيعة العلاقات التي يقيمها العالم العربي مع القوى المجاورة تمثل عاملا حاسما في تحديد موقعه ضمن المعادلات الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في دعم مقومات الدولة ومواجهة مظاهر الهشاشة المؤسساتية، إلى جانب تعزيز العقد الاجتماعي الذي تستند إليه فرص الاستقرار والتنمية.
وفي سياق متصل، شدد حسام زكي، الأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية، على أهمية التوصل إلى حد أدنى من التوافق بشأن تشخيص الأزمات التي يعاني منها العالم العربي، معتبرا أن ذلك يشكل مدخلا أساسيا لإطلاق مسار جاد يفضي إلى بناء كتلة عربية قادرة على مخاطبة محيطها الإقليمي والدولي بصوت موحد.
وحذر زكي من أن استمرار غياب التوافق حول طبيعة الأزمات العربية وسبل معالجتها سيؤدي إلى مزيد من التدهور، كما سيكرس استمرار استنزاف الموارد البشرية والمادية التي تتوفر عليها المنطقة، ويحد من قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة.
وأضاف أن المصلحة العربية ليست مجرد شعار فقد قيمته أو عبارة للاستهلاك السياسي، بل تمثل حقيقة موضوعية تستدعي الوعي بها وترجمتها إلى خيارات مشتركة، بما يخدم تحقيق الأمن القومي العربي، دون أن يتعارض ذلك مع الخيارات المنفردة للدول التي يتشكل منها النظام الإقليمي العربي.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل منتدى أصيلة يناقش مستقبل العالم العربي في أفق 2030.. تحذيرات من نظام دولي جديد وتراجع القدرة على التأثير نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.