اليكم الان من رصد الخطر إلى إنقاذ الأرواح: المنتدى العربي للإنذار المبكر بتونس يبحث سبل حماية المجتمعات وتعزيز الجاهزية والان إلى التفاصيل من المصدر جريدة الحرية التونسية
قد يصنع تحذير مبكر واحد الفارق بين النجاة والخطر، ويسهم في الحدّ من الخسائر البشرية والمادية.
من هذا المنطلق، انطلقت اليوم في تونس أعمال المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر والتأهب للكوارث، الذي تنظمه جامعة الدول العربية ويستضيفه إتحاد إذاعات الدول العربية من 12 إلى 14 أكتوبر الجاري، بمشاركة ممثلي الدول العربية وشركاء من المنظمات العربية والأممية والإقليمية والدولية، إلى جانب خبراء ومتخصصين في الحد من مخاطر الكوارث وإدارة الأزمات.
ويأتي انعقاد المنتدى استكمالًا لمسار المنتدى العربي الأول، بهدف البناء على مخرجاته وتقييم ما تحقق، وتحديد خطوات عملية لتطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز الاستعداد والاستجابة للكوارث، في سياق الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق مبادرة الأمم المتحدة «الإنذار المبكر للجميع».
بن عيسى: الإستثمار في الإنذار المبكر ضرورة لحماية الأرواح:
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب سعادة السفير “محمد صالح بن عيسى”، رئيس مركز جامعة الدول العربية في تونس بالمشاركين، مثمنًا استضافة الجمهورية التونسية واتحاد إذاعات الدول العربية لهذا المنتدى، ومشيدًا بجهود الجهات المنظمة والشركاء في دعم العمل العربي المشترك في مجال الحد من مخاطر الكوارث.
وأكد بن عيسى أن المنطقة العربية تواجه مخاطر متزايدة ومتنوعة ومترابطة، تشمل الزلازل والفيضانات والسيول وحرائق الغابات والعواصف الرملية والترابية وموجات الحر والجفاف والتصحر وشح المياه وارتفاع مستوى سطح البحر، فضلًا عن الأزمات المركبة التي تتداخل فيها العوامل المناخية والبيئية والاقتصادية والإنسانية.
وأوضح أن تداعيات هذه المخاطر لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى حياة السكان وسبل عيشهم والبنية التحتية والموارد الطبيعية والقطاعات الحيوية، ما يجعل تطوير منظومات الإنذار المبكر والاستعداد والاستجابة ضرورة لحماية الأرواح والممتلكات وصون المكتسبات التنموية وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود والتعافي.
وحذّر من أن تأخر التحذيرات أو ضعف التنسيق بين الجهات المعنية قد يؤدي إلى تفاقم الخسائر، مشددًا على أهمية توفير معلومات موثوقة وبيانات دقيقة، وتحديث أدوات الرصد والتنبؤ، وتحسين تبادل المعلومات بين مراكز الأرصاد الجوية وأجهزة الحماية المدنية والجهات المسؤولة عن إدارة الأزمات والقطاعات الحيوية.
كما شدد على ضرورة إيصال التحذيرات بصورة واضحة وسريعة إلى جميع السكان، بمن فيهم سكان المناطق النائية والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وربط أنظمة الإنذار بخطط عملية للاستعداد والاستجابة وتدريبات دورية تضمن الجاهزية عند الطوارئ.
من التحذير إلى الاستجابة رهان يتجاوز التكنولوجيا:
وفي سياق هذه التحديات، سلطت جلسات المنتدى الضوء على تنفيذ مبادرة «الإنذار المبكر للجميع» على المستوى الوطني، من خلال استعراض الإنجازات المحققة والتحديات القائمة والفجوات التي لا تزال تستدعي مزيدًا من العمل والتنسيق لبناء منظومات أكثر فاعلية وشمولًا.
وبقيادة المنظمة الدولية للهجرة، بحثت إحدى الجلسات العلاقة بين المخاطر والنزوح والتنقل البشري، مع التركيز على السياقات الهشّة التي تزيد من تعرض بعض الفئات لتداعيات الكوارث، وتطرح تحديات إضافية أمام إيصال التحذيرات إليها وضمان استجابتها في الوقت المناسب.
من جهتها، ركزت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية على تعزيز الرصد والتنبؤ متعدد الأخطار، مع مناقشة التنبؤ القائم على الأثر وسبل تحويل معطيات المخاطر إلى معلومات عملية تساعد على تقدير انعكاساتها المحتملة على السكان والبنية التحتية، وتدعم اتخاذ قرارات استباقية أكثر دقة وفاعلية.
الهاتف المحمول تحذير قد ينقذ حياة:
ولأن فعالية الإنذار المبكر ترتبط بمدى وصول التحذير إلى مستحقيه، خصص المنتدى جلسة بقيادة الإتحاد الدولي للإتصالات لبحث دور الإتصالات والابتكار الرقمي في إيصال التنبيهات عبر الهواتف المحمولة، خصوصًا من خلال تقنيات البث الخلوي وبروتوكول التنبيه المشترك.
وتوفر هذه التقنيات إمكانات لتوسيع نطاق التحذيرات وتسريع وصولها إلى السكان خلال حالات الطوارئ، بما يعزز فرص الاستجابة المبكرة، خاصة في المناطق النائية والبيئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى المعلومات.
التعاون العربي من التوصيات إلى المشاريع القابلة للتنفيذ:
وأكد رئيس مركز جامعة الدول العربية في تونس مواصلة الجامعة دعم جهود الدول الأعضاء في الحد من مخاطر الكوارث وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، في إطار الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030 وآلية التنسيق العربية للحد من مخاطر الكوارث.
ودعا إلى تحويل توصيات المنتديات والنقاشات إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ والمتابعة، وتعزيز الشراكات بين الحكومات والمنظمات ومؤسسات البحث العلمي والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يدعم بناء قدرات عربية أكثر استعدادًا لمواجهة المخاطر.
وعلى مدى ثلاثة أيام، يناقش المنتدى أولويات تطوير نظم الإنذار المبكر، والربط بين التحذير والاستعداد والاستجابة، وبناء القدرات البشرية والمؤسسية، وتوظيف التكنولوجيا والبحث العلمي، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات والخبرات بين الدول العربية، وصولًا إلى مقترحات عملية ومشاريع عربية مشتركة تدعم جاهزية الدول والمجتمعات.
وتتلاقى هذه المحاور عند هدف أساسي الا وهو الانتقال من مجرد رصد المخاطر إلى بناء منظومات متكاملة تضمن وصول التحذير في الوقت المناسب وتحويله إلى إجراء فعلي على الأرض.
فالإنذار المبكر لا يقتصر على كونه مجرد تقنية للرصد والتنبؤ، بل مسؤولية مشتركة تبدأ بفهم الخطر، وتمر بسرعة تبادل المعلومات والتنسيق، ولا تكتمل إلا بحماية الأرواح والحد من الخسائر وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الكوارث.
ومع تواصل أعمال المنتدى حتى 14 أكتوبر، يبقى الرهان الحقيقي في ترجمة النقاشات والتوصيات إلى خطط قابلة للتنفيذ، وشراكات فاعلة، ومنظومات إنذار تصل إلى الجميع دون استثناء، فنجاح الإنذار المبكر لا يُقاس فقط بدقة التنبؤ بالخطر، بل بسرعة الاستجابة له، وبعدد الأرواح التي يمكن إنقاذها والخسائر التي يمكن تفاديها.
ومن تونس، تتجدد الدعوة إلى تعزيز العمل العربي المشترك لبناء مجتمعات أكثر استعدادًا وصمودًا، حيث يتحوّل التحذير إلى فرصة حقيقية للتحرك الاستباقي وحماية الأرواح قبل وقوع الكارثة.
نادرة الفرشيشي
من رصد الخطر إلى إنقاذ الأرواح: المنتدى العربي للإنذار المبكر بتونس يبحث سبل حماية المجتمعات وتعزيز الجاهزية first appeared on جريدة الحرية التونسية.
من رصد الخطر إلى إنقاذ الأرواح المنتدى العربي للإنذار المبكر بتونس يبحث سبل حماية المجتمعات
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جريدة الحرية التونسية من رصد الخطر إلى إنقاذ الأرواح المنتدى العربي للإنذار
كانت هذه تفاصيل من رصد الخطر إلى إنقاذ الأرواح: المنتدى العربي للإنذار المبكر بتونس يبحث سبل حماية المجتمعات وتعزيز الجاهزية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريدة الحرية التونسية و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

