اليكم الان "الإحساس بالتاريخ" يعيد طرح أسئلة الذاكرة المشتركة في منطقة المتوسط والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
اهتمام أدبي وتاريخي وأكاديمي بالتاريخ المتوسطي المشترك وذاكرته المشتركة، ولو اختلف “الإحساس بالتاريخ” وتصوّره بين دولة وأخرى وضفة وأخرى من البحر المتوسط، يحضر في ندوة دولية بأكاديمية المملكة، انطلقت الأربعاء بعنوان: “المراسلات المتوسطية، الإحساس بالتاريخ”، مركزة على هذا البحر بوصفه لا حدودا مائية، بل “ملتقى للحضارات والثقافات واللغات والتقاليد الروحية، وفضاء للتفاعل وتبادل المعارف وبناء الذاكرة المشتركة”.
وفي افتتاح الندوة قدم عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، تصوره حول المتوسط “الذي لم يكن يوما حدودا”، بل كان “معبرا”، منذ التاريخ المدون للفينيقيين الذين لم يكونوا يتبادلون السلع بل السرديات أيضا، وكانوا يبنون في كلّ مرفأ لهم لا أعرافا تجارية فقط، بل مخيالا مشتركا، ونقلوا حروفهم التي وصفت العالم وطبعت الذاكرة، ثم عرج على حضارات متوسطية متعددة، لم يختف منها شيء فعلا، بل هي “آثار تضع بصماتها على آثار، لا تمحى فعلا”.
ومن دلائل هذه “الآثار على الآثار” اللغة التي ولو أنكر متحدثوها تاريخ فضائهم المركّب يشهد لسانهم على كلمات استقرّت من لغات في أخرى، وظلّت “اللغة نفسها شاهدة على اللقاءات والبصمات المشتركة”.
لكن لا يعني هذا أن كل هذه المناطق لها فهم موحّد لتاريخها المشترك، حيث يشرح لحجمري أنه “يمكن أن نعرف تاريخا واحدا، ولا يكون لنا الإحساس نفسه حوله؛ فتاريخ نصر هو للآخر تاريخ هزيمة أو تاريخ مصيبة”؛ وبالتالي “أن نعترف بتاريخنا المشترك لا يعني أن نعطيه المعنى نفسه، ولا أن نفبرك سردية (…) بل أن نقبل أن سرديات متعددة لا تعني عائقا للحوار، بل هي أحد شروطه”.
ومن هنا تبرز أهمية “الترجمة” في المتوسط، التي نعبر عبرها من ضفة إلى أخرى من “تاريخنا المشترك”، لننصت ونعي “سيمفونية متوسطية متجذرة في ذاكرة مشتركة”، ونفهم “المتوسط” باعتباره لا حدودا بحرية بل، “بحرا يحاور الحضارات”، واستحضر في هذا الإطار تصور محمد أركون الذي وصفه بـ”أركون المتوسطي”، منذ التقاه في حوار بين ضفتي المتوسط نظمه الفيلسوف محمد عزيز الحبابي سنة 1970، وسعيه إلى المستقبل المتوسطي، الذي يمر عبر التواصل، وإبراز المشترك، وتلاقح الذاكرات.
كما يفسر أمين سر أكاديمية المملكة المغربية سعي أكاديمية المملكة إلى تجديد التفكير في المتوسط، والسعي إلى وصل علاقاته، من أجل “أخوة عالمية”، من ضروراتها الإنصات لصانعي المستقبل؛ المربين والكتّاب والفنّانين.
وفي المحاضرة الافتتاحية، المعنونة بـ”المتوسط .. أترجم اسمك”، قدم الناشر بغاليمار جون نويل شيفانو رحلة مع أعلام أدبيين، واقفا عند معان له في تسميات من بينها اللاتينية “بحرنا”، منطلقا من أصوله التي تعود إلى نابولي الإيطالية، ومتوقفا عند المعاني وعكسها حول هذا المجال، والترجمة وضرورتها بوصفها فعل حب أيضا.
وفي تصريح لهسبريس قال شيفانو إن فكرة هذا الموعد التي أنضجتها أكاديمية المملكة المغربية هي تتبع رحلة مع الكتاب في مختلف عواصم المتوسط، لـ”يعطونا إحساسهم التاريخي، لا الرسمي، الذي يؤثر فيهم وفي إبداعهم”.
يذكر أن هذه الندوة تستحضر مفهوم “الإحساس بالتاريخ” باعتباره “تجربة حية تتشكل من خلال الهجرات والمنافي والتبادل والترجمة والإبداع والموروثات المشتركة، مع التركيز على اللغات والآداب والتاريخ والفنون والروحانيات، وعلى سؤال ترجمة المتوسط والتعبير عن تعدد دلالاته الثقافية والحضارية”.
"الإحساس بالتاريخ" يعيد طرح أسئلة الذاكرة المشتركة في منطقة المتوسط Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
الإحساس بالتاريخ يعيد طرح أسئلة الذاكرة المشتركة في منطقة المتوسط
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس الإحساس بالتاريخ يعيد طرح أسئلة الذاكرة المشتركة في
كانت هذه تفاصيل "الإحساس بالتاريخ" يعيد طرح أسئلة الذاكرة المشتركة في منطقة المتوسط نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

