اخبار عربية «ثاد» و«باتريوت».. ما مديات الدفاعات الجوية السعودية في مواجهة الصواريخ الباليستية؟

ثاد و باتريوت ما مديات الدفاعات الجوية السعودية في مواجهة الصواريخ الباليستية


اليكم الان «ثاد» و«باتريوت».. ما مديات الدفاعات الجوية السعودية في مواجهة الصواريخ الباليستية؟ والان إلى التفاصيل من المصدر بتوقيت بيروت_ beiruttime

موقع الدفاع العربي – 14 أكتوبر 2026: تجمع شبكة الدفاع الجوي السعودية بين منظومات اعتراضية متعددة الطبقات، أبرزها «ثاد» (THAAD) الأمريكية المصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات شاهقة، و«باتريوت» (Patriot) بصواريخ PAC-3 MSE ، التي توفر طبقة أخرى للتصدي للصواريخ الباليستية التكتيكية وتهديدات جوية مختلفة.

وتبرز أهمية هذه المنظومات في ظل الهجمات الصاروخية المتكررة التي تشهدها المنطقة، إذ لا يعتمد التصدي للتهديدات على مدى الصاروخ الاعتراضي وحده، بل يتطلب شبكة متكاملة من الرادارات والإنذار المبكر ومراكز القيادة والسيطرة، إلى جانب توافر الصواريخ الاعتراضية والقدرة على التعامل مع أهداف متعددة في وقت واحد.

منظومة «ثاد».. مدى اعتراض يصل إلى 200 كيلومتر

نظام الدفاع الجوي بعيد المدى “ثاد”

تُعد منظومة ثاد من الأنظمة الأمريكية المصممة خصيصاً لاعتراض الصواريخ الباليستية خلال المرحلة النهائية من مسارها، سواء داخل الغلاف الجوي أو خارجه.

ووفق تقرير خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي المحدّث في 23 يونيو 2026، يُقدّر مدى الاشتباك للمنظومة بنحو 150 إلى 200 كيلومتر. ويتيح هذا النطاق التعامل مع التهديدات على ارتفاعات شاهقة، وتوفير مساحة دفاعية أوسع مقارنة بمنظومة «باتريوت».

صُممت منظومة «ثاد» لاعتراض الصواريخ الباليستية خلال المرحلة النهائية من مسارها، سواء داخل الغلاف الجوي أو خارجه، وتُقدّر بعض المصادر أن ارتفاع الاعتراض قد يصل إلى نحو 150 كيلومتراً.

وتستخدم «ثاد» تقنية الإصابة المباشرة، المعروفة باسم Hit-to-Kill ، لتدمير الهدف عبر الاصطدام به، بدلاً من الاعتماد حصراً على رأس حربي تقليدي ذي شظايا تفجيرية.

وتتكون البطارية الواحدة، بحسب تقرير الكونغرس، من ست قواذف متحركة، و48 صاروخاً اعتراضياً، ورادار واحد من طراز AN/TPY-2، إلى جانب منظومة القيادة والسيطرة والاتصالات، ويبلغ عدد أفراد تشغيلها نحو 90 عسكرياً.

أما بالنسبة إلى السعودية، فقد وافقت الولايات المتحدة في أكتوبر 2017 على صفقة محتملة بقيمة تقديرية بلغت 15 مليار دولار، تضمنت طلباً سعودياً لشراء 7 بطاريات «ثاد»، و44 قاذفاً، و360 صاروخاً اعتراضياً، و7 رادارات.

وتعتمد منظومة الدفاع الصاروخي «ثاد» على رادار AN/TPY-2، الذي تطوره شركة «رايثيون» الأمريكية، ويُعد عنصراً أساسياً في اكتشاف الصواريخ الباليستية وتصنيفها وتتبع مسارها، وتوفير البيانات اللازمة لاعتراضها. ويعمل الرادار ضمن النطاق الترددي X-band ، الذي يتيح دقة عالية في رصد الأهداف والتمييز بين الرؤوس الحربية والأهداف الخداعية والحطام.

وبحسب البيانات الفنية للنظام، يستطيع الرادار تتبع الأهداف على مسافات تتراوح تقديراتها بين 870 و3,000 كيلومتر، وفق طبيعة الهدف ووضع التشغيل وظروف الرصد.

ايه ان/تي بي واي-2

ويتكون الرادار من أربعة مكونات رئيسية: وحدة الهوائي، ووحدة الإلكترونيات، ووحدة التبريد، ووحدة توليد الطاقة. ويبلغ طول وحدة الهوائي نحو 12.8 متر، وارتفاعها 2.6 متر، ويصل وزنها إلى نحو 34 طناً، فيما تبلغ مساحة فتحة الهوائي قرابة 9.2 أمتار مربعة. ويضم رادار AN/TPY-2 مصفوفة هوائيات تبلغ مساحتها نحو 9.2 أمتار مربعة، وتتألف من 25,344 عنصراً للإرسال والاستقبال، بينما توفر وحدة الطاقة قدرة تبلغ نحو 1.1 ميغاواط، ويستطيع نظام التبريد تدوير نحو 290 غالوناً من سائل التبريد في الدقيقة.

ويعمل الرادار في وضعين أساسيين. الأول هو الوضع الأمامي (Forward-Based Mode)، الذي يتيح اكتشاف الصواريخ الباليستية في مرحلة مبكرة من مسارها، وتوفير بيانات التتبع لأنظمة الدفاع الصاروخي الأخرى. أما الثاني فهو الوضع النهائي (Terminal Mode)، الذي يعمل فيه الرادار بالتكامل مع بطارية «ثاد» لتتبع الصاروخ المهاجم وتوفير البيانات اللازمة لتوجيه عملية الاعتراض.

وطوّرت الولايات المتحدة نسخاً محسّنة من الرادار تستخدم وحدات إرسال واستقبال مصنوعة من نيتريد الغاليوم (GaN)، وهي تقنية توفر كفاءة أعلى في استخدام الطاقة والتعامل مع الحرارة مقارنة بالتقنيات الأقدم القائمة على زرنيخيد الغاليوم. وفي عام 2020، أُعلن عن عقد بقيمة 2.3 مليار دولار لإنتاج سبعة رادارات مطوّرة من هذا النوع ضمن صفقة عسكرية للسعودية.

وتكمن أهمية رادار «ثاد» AN/TPY-2 في قدرته على اكتشاف الصواريخ الباليستية وتتبعها من مسافات بعيدة، ما يمنح منظومة الدفاع الجوي وقتاً إضافياً للاستعداد للاعتراض قبل وصول الصاروخ إلى هدفه. فكلما اكتُشف التهديد في مرحلة مبكرة من مساره، أمكن تحديد اتجاهه وسرعته وتقدير المنطقة التي قد يستهدفها، بما يساعد مراكز القيادة والسيطرة على تقييم مستوى الخطر وتحديد المنظومة الاعتراضية الأنسب للتعامل معه.

ويتيح الإنذار المبكر أيضاً تنسيق عمل بطاريات الدفاع الجوي وتوزيع مهام الاشتباك بينها، فضلاً عن تحسين الاستفادة من الصواريخ الاعتراضية المتاحة، بدلاً من انتظار اقتراب التهديد إلى مدى قصير قبل اتخاذ القرار. وتزداد هذه الميزة أهمية عند التعامل مع هجمات متزامنة أو إطلاق عدة صواريخ من اتجاهات مختلفة، إذ تساعد المعلومات المبكرة على ترتيب أولويات الاعتراض وتقليل الضغط على منظومات الدفاع.

وتحظى هذه القدرة بأهمية كبيرة بالنسبة إلى السعودية، نظراً لاتساع رقعة أراضيها وتباعد منشآتها الاستراتيجية، من مرافق إنتاج الطاقة إلى المطارات والقواعد العسكرية. ويسمح اكتشاف الصواريخ من مسافات بعيدة برصد التهديد في مرحلة مبكرة، ما يمنح مراكز القيادة والدفاع الجوي وقتاً إضافياً لتحديد مساره وتنسيق عمليات الاعتراض، وتعزيز حماية المنشآت الحيوية قبل وصوله إلى أهدافه.

«باتريوت» PAC-3 MSE.. طبقة أخرى لاعتراض الصواريخ

نظام الدفاع الجوي “باتريوت”. وزارة الدفاع الأمريكية

في المقابل، تمثل منظومة «باتريوت» الأمريكية، ولا سيما الصواريخ الاعتراضية من طراز PAC-3 MSE ، طبقة أساسية ضمن شبكة الدفاع الجوي السعودية، بفضل قدرتها على التصدي للصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ الكروز وبعض أنواع التهديدات الجوية الأخرى.

توضح الشركةلوكهيد مارتن» أن صاروخ PAC-3 MSE مزود بمحرك صاروخي يعمل بنبضتين، يبلغ قطره نحو 29 سنتيمتراً (11.4 بوصة)، ما يوفر قوة دفع إضافية ويحسن أداء الصاروخ على الارتفاعات العالية والمديات الأبعد. كما زُوّد الصاروخ بزعانف تحكم أكبر ومشغلات مطوّرة لتعزيز قدرته على المناورة، فيما تتيح تقنية Hit-to-Kill تدمير الهدف بالاصطدام المباشر بدلاً من الاعتماد على رأس حربي تقليدي يعتمد على انتشار الشظايا.

وبحسب الشركة المصنعة، فإن هذه التعديلات توسّع نطاق الاشتباك مقارنة بصاروخ PAC-3 CRI السابق، وتزيد قدرة المنظومة على مواجهة الصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ الكروز والتهديدات الجوية المتقدمة.

يُقدَّر مدى صاروخ PAC-3 MSE الاعتراضي بنحو 35–60 كيلومترًا ضد الصواريخ الباليستية في بعض التقديرات، و160 كيلومتر ضد الطائرات. لكن شركة «لوكهيد مارتن» والجهات الأمريكية لم تعلن مدى اشتباك رسميًا ثابتًا للصاروخ.

وعلى عكس منظومة «ثاد»، التي صُممت لاعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات شاهقة، توفر «باتريوت» طبقة اعتراض إضافية ضمن نطاق اشتباك مختلف.

وتكمن أهمية الجمع بين المنظومتين في إتاحة أكثر من فرصة للتصدي للصواريخ المعادية؛ إذ يمكن لمنظومة «ثاد» التعامل مع التهديدات الباليستية على ارتفاعات عالية، بينما توفر «باتريوت» قدرة إضافية على اعتراض الأهداف التي تقع ضمن نطاق اشتباكها. ويساعد هذا التكامل على تعزيز فرص التصدي، لكنه لا يضمن اعتراض جميع الصواريخ في كل الظروف.

السعودية تعزز مخزون صواريخ «باتريوت»

وفي إطار تعزيز قدراتها الدفاعية، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية في يناير 2026 على صفقة محتملة لتزويد السعودية بـ730 صاروخاً اعتراضياً من طراز PAC-3 MSE ، بقيمة تقديرية تبلغ 9 مليارات دولار، وفق إخطار وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية.

وشملت الصفقة المقترحة أيضاً معدات مرتبطة بالمنظومة والدعم الفني وقطع الغيار والتعديلات اللازمة، في خطوة تهدف إلى دعم قدرات الدفاع الجوي السعودي.

وتعزز هذه الصفقة قدرة السعودية على مواصلة عمليات الاعتراض خلال المواجهات الممتدة، التي قد تؤدي إلى استهلاك أعداد كبيرة من الصواريخ الاعتراضية. فمهما بلغت كفاءة الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي، تظل استدامة التصدي للهجمات مرتبطة بحجم مخزون الصواريخ المتاح، وسرعة تعويض الذخائر المستخدمة، والقدرة على إعادة التلقيم ومواصلة الاشتباك مع موجات متتالية من التهديدات.

يعتمد التكامل بين «ثاد» و«باتريوت» على توزيع مهام الاعتراض وفق خصائص كل تهديد. فـ«ثاد» توفر طبقة دفاعية مخصصة للصواريخ الباليستية على ارتفاعات شاهقة، بمدى اشتباك منشور يتراوح بين 150 و200 كيلومتر، فيما تضيف «باتريوت» PAC-3 MSE طبقة أخرى للتعامل مع الصواريخ الباليستية التكتيكية وتهديدات جوية مختلفة.

لكن مدى الصاروخ الاعتراضي لا يحدد وحده مساحة الحماية؛ إذ يتأثر نطاق الاشتباك بموقع البطارية واتجاه الهدف وارتفاعه وسرعته، فضلاً عن قدرة الرادارات على اكتشافه وتوفير بيانات دقيقة عنه في الوقت المناسب.

وهنا تبرز أهمية رادار «ثاد» AN/TPY-2، الذي يتيح اكتشاف الصواريخ وتتبعها من مسافات بعيدة، ما يمنح شبكة الدفاع الجوي وقتاً إضافياً لتقييم التهديد وتنسيق الاستجابة. وتفرض المساحة الجغرافية الواسعة للسعودية وتوزع منشآتها الحيوية، بما فيها منشآت النفط والطاقة والمطارات والقواعد العسكرية، أهمية كبيرة لامتلاك قدرات إنذار مبكر بعيدة المدى. فكلما جرى اكتشاف الصواريخ الباليستية في وقت مبكر، توفرت للقوات مهلة أكبر لتقدير مستوى التهديد وتحديد مساره وتجهيز منظومات الاعتراض المناسبة.

ويساعد الإنذار المبكر على تحديد اتجاه الصاروخ ومساره المتوقع، وتوزيع مهام الاعتراض بين المنظومات المتاحة، لكنه لا يعني أن الرادار يستطيع تدمير الهدف على مسافة اكتشافه؛ إذ تظل عملية الاعتراض مرتبطة بقدرات الصاروخ الاعتراضي وظروف الاشتباك.

ثاد و باتريوت ما مديات الدفاعات الجوية السعودية في مواجهة الصواريخ الباليستية



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


بتوقيت بيروت_ beiruttime ثاد و باتريوت ما مديات الدفاعات الجوية السعودية في

كانت هذه تفاصيل «ثاد» و«باتريوت».. ما مديات الدفاعات الجوية السعودية في مواجهة الصواريخ الباليستية؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم