- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية أصوات الأب ومقعد الابن.. هكذا تحول “التنافي” بالداخلة إلى وصفة قانونية للتوريث السياسي!

اخبار محلية
أحداث الداخلة قبل ساعة و 47 دقيقة

اليكم الان أصوات الأب ومقعد الابن.. هكذا تحول “التنافي” بالداخلة إلى وصفة قانونية للتوريث السياسي! والان إلى التفاصيل من المصدر أحداث الداخلة:

لم يكن إيداع الخطاط ينجا لاستقالته من مجلس النواب، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، عبر مفوض قضائي بمكتب الضبط، مجرد إجراء إداري روتيني لترتيب البيت القانوني بعد استحقاقات 23 شتنبر التشريعية؛ بل كان المشهد الفعلي لإسدال الستار على مسرحية سياسية مكتملة الأركان، كُتبت فصولها بعناية فائقة تحت عباءة القانون التنظيمي، وبُنيت حبكتها على استغلال ثغرات المنظومة الانتخابية لتكريس واقع “التوريث السياسي” في أبهى صوره الديمقراطية الشكلية.

إن المتتبع للشأن السياسي والقانوني بالمغرب، وتحديداً بالدائرة الانتخابية لوادي الذهب، لا يمكن أن يقرأ هذه الاستقالة بمعزل عن سياقها القبلي والحزبي والسياسي. فالخطاط ينجا الذي يقود مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، لم يكن يجهل يوم وضع ترشيحه وكيلاً للائحة حزب الأصالة والمعاصرة أنه سيقع حتماً تحت طائلة حالة التنافي المنصوص عليها صراحة في القوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات ومجلس النواب، والتي تمنع الجمع بين رئاسة مجلس الجهة والعضوية في البرلمان.

فلماذا إذن خاض غمار معركة تشريعية يعلم مسبقاً أنه لن يكمل ولايتها، بل لن يجلس على مقعدها أصلاً؟

الجواب يكمن في تفاصيل اللائحة الانتخابية ذاتها. لقد استُعمل الرصيد الانتخابي، باعتباره رئيساً للجهة يمسك بمفاتيح التنمية والمشاريع والنفوذ الترابي، كـ”قاطرة انتخابية” لجلب أكثر من 6700 صوت في دائرة شهدت مشاركة مكثفة قاربت 57 في المائة. لم يكن الهدف من هذه الأصوات تمثيل الساكنة تحت قبة البرلمان بشخص الرئيس، بل كانت بمثابة “شيك انتخابي على بياض” جرى تحريره باسم الأب ليُصرف قانونياً لفائدة الابن، محمد الحسن ينجا، المرتب ثانياً في اللائحة.

نحن هنا أمام ظاهرة خطيرة تُفرغ التعديلات القانونية المتعلقة بـ”منع الجمع بين الانتدابات” من روحها وفلسفتها الدستورية. فالمشرّع المغربي حين أقرّ حالة التنافي، كان يهدف إلى تخليق الحياة العامة، وتوسيع قاعدة النخب السياسية، وتفادي احتكار المناصب، وضمان تفرغ رؤساء الجهات للأوراش التنموية الكبرى. لكن ما حدث في دائرة وادي الذهب هو “التفاف ناعم” ومشرعن على إرادة المشرّع؛ حيث تحول المنع القانوني من أداة لتداول السلطة وتجديد النخب، إلى آلية تقنية للتفويت العائلي للمقاعد البرلمانية.

إن الناخب الذي توجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، وصوّت للائحة “الجرار”، إنما منح ثقته لشخصية سياسية بعينها بناءً على وزنها وتجربتها، ليجد نفسه بعد أقل من ثلاثة أسابيع أمام معادلة جديدة: الأصوات حُصدت باسم الأب، والمقعد أُهدي للابن بقوة المسطرة القانونية لتعويض المقاعد الشاغرة! وهو ما يطرح سؤالاً أخلاقياً وسياسياً عميقاً حول مصداقية التعاقد الانتخابي بين المرشح والناخب، ومدى احترام إرادة الكتلة الناخبة التي استُعملت أصواتها كجسر عبور فقط.

أما تفصيل إيداع الاستقالة عبر “مفوض قضائي”، فيحمل بدوره دلالات سياسية لا تخطئها العين؛ فهو يعكس رغبة في تسريع المسطرة الإدارية وإثبات الواقعة القانونية بشكل قاطع لا يقبل التأويل أو المماطلة، تمهيداً لإعلان شغور المقعد رسمياً من طرف المحكمة الدستورية ومكتب المجلس، ومن ثمة استدعاء وصيف اللائحة – الابن – لارتداء الجلباب البرلماني في أقرب الآجال.

ختاماً، لا غبار من الناحية المسطرية الصرفة على استقالة الخطاط ينجا، ولا طعن قانوني في خلافة ابنه له؛ فكل شيء تم بتطبيق حرفي للنصوص. غير أن السياسة لا تُقاس فقط بسلامة المساطر، بل بمدى احترام روح الديمقراطية. وما وقع في الداخلة يكشف بالملموس أن الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها حزب الأصالة والمعاصرة في هذه الحالة، ما زالت تفضل منطق “الأعيان والعائلات الانتخابية الضامنة للمقاعد” على منطق الكفاءة والتداول الديمقراطي الحقيقي، ليبقى المواطن في النهاية مجرد رقم في معادلة محسومة النتائج سلفاً: الأب في رئاسة الجهة، والابن في قبة البرلمان، والقانون في خدمة الجميع!

ظهرت المقالة أصوات الأب ومقعد الابن.. هكذا تحول “التنافي” بالداخلة إلى وصفة قانونية للتوريث السياسي! أولاً على أحداث الداخلة.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل أصوات الأب ومقعد الابن.. هكذا تحول “التنافي” بالداخلة إلى وصفة قانونية للتوريث السياسي! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أحداث الداخلة و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم