اخبار محلية ماذا في مشروع قانون المالية لسنة 2027؟
اليكم الان ماذا في مشروع قانون المالية لسنة 2027؟ والان إلى التفاصيل من المصدر الصباح نيوز:
*قروض دون فوائد وتخفيضات جبائية والترفيع في الطابع الجبائي للسفر
*دعم الفئات محدودة الدخل وصغار الفلاحين.. وامتيازات للمؤسسات الصناعية والمصدّرين
تتجه تونس، من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى اعتماد حزمة من الإجراءات الاجتماعية والجبائية والاستثمارية التي تستهدف دعم الفئات محدودة الدخل، وتحفيز المبادرات الاقتصادية، ومساندة قطاعات الفلاحة والصناعة والطاقة، بالتوازي مع مراجعة عدد من المعاليم والإجراءات المالية.
ومن أبرز التدابير المقترحة إسناد قروض دون فوائد بسقف يصل إلى عشرة آلاف دينار للقرض الواحد، وتخصيص اعتمادات لدعم منظومتي الزيتون والأبقار، إلى جانب تخفيضات في المعاليم الديوانية على بعض التجهيزات، والترفيع في معلوم السفر إلى الخارج من 60 إلى 80 ديناراً.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مشروع قانون لا يزال في انتظار استكمال مساره التشريعي، بما يعني أن مضامينه تبقى مقترحات قابلة للنقاش والتعديل قبل المصادقة النهائية عليها، فيما يظل تقييم انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية مرتبطاً بحجم الموارد المرصودة وشروط الانتفاع وآليات التنفيذ.
قروض دون فوائد وإجراءات لدعم الفئات محدودة الدخل
على المستوى الاجتماعي، يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 إسناد قروض دون فوائد لفائدة الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل، بسقف يبلغ عشرة آلاف دينار للقرض الواحد.
ويهدف هذا الإجراء، وفق التوجه العام للمشروع، إلى توسيع فرص النفاذ إلى التمويل، ومساعدة المنتفعين على إطلاق أنشطة اقتصادية أو تطوير موارد دخلهم، في ظل الصعوبات التي تواجهها شرائح اجتماعية واسعة في الحصول على التمويلات التقليدية.
كما يتضمن المشروع إجراءات تتعلق بالمحافظة على امتيازات الأمان الاجتماعي للمنتفعين المعنيين لمدة سنتين، بما يستهدف الحد من المخاوف المرتبطة بفقدان المساعدات الاجتماعية عند الانتفاع بآليات التمويل.
وفي السياق ذاته، يقترح المشروع إجراءات لمساندة باعثي المشاريع الجدد، من بينها تحمل الدولة المساهمات الاجتماعية لفترة تمتد إلى ثلاث سنوات، وفق نسب وشروط محددة. ويستهدف هذا التوجه تخفيف الأعباء الأولية التي تواجه أصحاب المبادرات الاقتصادية، ولا سيما الشباب، خلال مرحلة إطلاق المشاريع وتثبيت نشاطها.
100 مليون دينار لدعم منظومة الزيتون
يحظى القطاع الفلاحي بنصيب من الإجراءات المقترحة، في ظل التحديات التي تواجه الفلاحين على مستوى كلفة الإنتاج والتمويل والتغيرات المناخية، فضلاً عن أهمية المنظومات الفلاحية في توفير مواطن الشغل ودعم الصادرات.
ويقترح المشروع تخصيص 100 مليون دينار خلال الفترة الممتدة بين 2027 و2030 لتمويل قروض موسمية واستثمارية بشروط تفاضلية لفائدة صغار الفلاحين والتعاونيات الناشطة في منظومة الزيتون. ويستهدف هذا التمويل توفير السيولة اللازمة لتغطية حاجيات النشاط الفلاحي، ومساندة الاستثمارات المرتبطة بالإنتاج والتجميع والتحويل، بما قد يساعد على تحسين قدرة المستفيدين على مواصلة نشاطهم وتطويره.
كما يتضمن المشروع تخصيص أربعين مليون دينار خلال الفترة نفسها لإعادة تكوين قطيع الأبقار والمحافظة عليه، في خطوة تستهدف مساندة قطاع تربية الماشية وتعزيز قدراته الإنتاجية.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية بالنظر إلى الترابط بين النشاط الفلاحي والأمن الغذائي، فضلاً عن انعكاسات كلفة الإنتاج على أسعار المنتجات في السوق المحلية. إلا أن نجاحها سيظل رهيناً بمدى وصول التمويلات إلى صغار المنتجين، وسرعة صرفها، وقدرتها على الاستجابة للحاجيات الفعلية للقطاع، لا سيما في ما يتعلق بمواجهة ارتفاع كلفة الأعلاف والمدخلات الفلاحية وتحسين الإنتاجية.
تخفيضات جبائية على التجهيزات والطاقة الشمسية
في المجال الجبائي، يقترح مشروع قانون المالية تخفيض المعاليم الديوانية على عدد من المنتجات والتجهيزات، من بينها الهواتف الذكية واللاقطات الشمسية، إلى مستوى 10 بالمائة، وفق الأحكام المقترحة.
كما يتضمن إعفاء بطاريات تخزين الكهرباء المعنية من المعاليم الديوانية والأداء على القيمة المضافة والمعلوم المهني عند التوريد، في إطار توجه يستهدف تسهيل النفاذ إلى بعض التجهيزات ودعم استعمال حلول تخزين الطاقة الكهربائية.
وتطرح هذه الإجراءات مسألة انعكاس التخفيضات الجبائية على الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك، إذ إن تقليص الأعباء على التوريد لا يعني بالضرورة تراجع الأسعار بالنسبة نفسها، ما لم تنتقل الفائدة إلى السوق عبر حلقات التوزيع والتسويق.
وفي قطاع الطاقة، تكتسب التسهيلات المقترحة أهمية خاصة بالنظر إلى الحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة وتحسين النجاعة الطاقية، غير أن نتائجها ستتوقف أيضاً على كلفة الاستثمار الأولية، وقدرة المؤسسات والأسر على اقتناء التجهيزات، ومدى تكاملها مع السياسات العمومية في مجال الطاقة المتجددة.
امتيازات للصناعة والتصدير نحو الأسواق الإفريقية
كما يتضمن المشروع كذلك إجراءات تستهدف مساندة المؤسسات الصناعية وتعزيز تنافسيتها، من خلال امتيازات تتعلق ببعض التجهيزات المصنّعة محلياً، وإعفاء مواد أولية ونصف مصنّعة محددة من المعاليم الديوانية عند التوريد، عندما لا يتوفر لها مثيل محلي، وفق الشروط المنصوص عليها.
كما يقترح تحمّل الدولة نصف أقساط تأمين الصادرات المعنية نحو الأسواق الإفريقية، في مسعى إلى تشجيع المؤسسات التونسية على التوسع خارج الأسواق التقليدية، وتقليص المخاطر المرتبطة بالمعاملات التجارية الخارجية.
وتندرج هذه التدابير ضمن مسعى لدعم الإنتاج الوطني وتحسين القدرة التنافسية للمؤسسات، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية وارتفاع كلفة عدد من المدخلات. غير أن تحويل الامتيازات الجبائية إلى مكاسب اقتصادية فعلية يتطلب أيضاً تحسين الإنتاجية والجودة، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتسهيل الإجراءات الإدارية والتمويلية، بما يساعد المؤسسات على استثمار الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية.
معلوم السفر يرتفع من 60 إلى 80 ديناراً
في المقابل، يتضمن المشروع إجراءً يمسّ السفر إلى الخارج، من خلال اقتراح الترفيع في المعلوم المعني من 60 إلى 80 ديناراً. ويمثل ذلك زيادة بعشرين ديناراً، أي بنحو الثلث مقارنة بالمعلوم الحالي، إذا تمت المصادقة على الإجراء ودخوله حيز التنفيذ وفق الصيغة المقترحة.
ويأتي هذا التدبير ضمن حزمة من الإجراءات المالية والجبائية التي تجمع بين منح امتيازات لفائدة بعض القطاعات والفئات، ومراجعة معاليم أخرى. وتظل انعكاساته مرتبطة بنطاق تطبيقه والفئات المعنية به، فضلاً عن بقية الكلفة التي يتحملها المسافر عند السفر إلى الخارج.
كما يطرح الترفيع المقترح تساؤلات بشأن التوازن بين تعبئة الموارد المالية وعدم زيادة الأعباء على المواطنين، خصوصاً في سياق تتداخل فيه كلفة النقل والإقامة والخدمات مع القدرة الشرائية للأسر.
السكن والمؤسسات العمومية والإدماج الجبائي
وفي ملف السكن، يتضمن المشروع امتيازات مرتبطة باقتناء المسكن للمرة الأولى، تستهدف تخفيف بعض الأعباء الجبائية عن المشترين المستوفين للشروط، مع اقتراح إعفاءات تخص أراضي مرتبطة ببرامج السكن الاجتماعي والكراء المملّك والبيع بالتقسيط التي ينجزها الباعثون العموميون.
وتتصل هذه الإجراءات بملف السكن الذي يمثل أحد أبرز مصادر الضغط على ميزانيات الأسر، في ظل ارتفاع كلفة العقارات وصعوبة الحصول على التمويل. لكن تحديد الفئات المنتفعة وشروط الاستفادة من الامتيازات يظل ضرورياً لتقييم مدى قدرتها على توسيع النفاذ إلى السكن، بدلاً من اقتصار أثرها على شريحة محدودة من المشترين.
أما في ما يتعلق بالمؤسسات العمومية، فيتضمن المشروع إجراءات لتسوية بعض الديون تجاه الصناديق الاجتماعية، ومعالجة مديونية الشركة التونسية للسكر، إلى جانب تدابير تخص ديوان الطيران المدني والمطارات.
كما يتجه المشروع إلى تعزيز الإدماج الجبائي ومتابعة المعاملات الاقتصادية، من خلال إلزام منصات وشركات توصيل معنية بتقديم بيانات تتعلق بالمزودين والمعاملات إلى مصالح الجباية، بما قد يساعد على تحسين متابعة الأنشطة الاقتصادية وتوسيع قاعدة الامتثال الجبائي.
بين الدعم الاجتماعي وتعبئة الموارد
وتكشف الإجراءات المقترحة في مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن تعدد الأهداف التي تسعى السياسة المالية إلى تحقيقها، من دعم الفئات محدودة الدخل وتحفيز المبادرات الاقتصادية، إلى مساندة الفلاحة والصناعة والطاقة، وتوسيع الصادرات وتعزيز متابعة المعاملات الجبائية.
غير أن تعدد هذه الأهداف يطرح تحدي توفير التمويلات اللازمة وضمان انسجام الإجراءات مع التوازنات المالية للدولة، ومنها مثلا ما نص عليه الفصل 12 من مشروع قانون المالية، الذي ضبط اقتراض الدولة مجددا مبلغا بقيمة 9800 مليون دينار من البنك المركزي دون فوائد موظفة ويسدد على 15 سنة ومنها 3 سنوات امهال.
نزار مقني
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل ماذا في مشروع قانون المالية لسنة 2027؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الصباح نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.