اخبار عربية تحقيق استقصائي-ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأمريكية

تحقيق استقصائي ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأمريكية


اليكم الان تحقيق استقصائي-ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأمريكية والان إلى التفاصيل من المصدر قناة المنار

مايكل بيل ورايان ماكنيل وكايلي كانج

نفذت إيران وحلفاؤها في المنطقة عشرات الضربات الدقيقة على منشآت للبنية التحتية في الخليج منذ اندلاع الحرب، لتعطل بصورة ممنهجة معدات حيوية وتتسبب في سلسلة من الأعطال والأضرار الاقتصادية بأنحاء المنطقة، في حملة متقنة تساعد في تفسير كيف تمكنت الجمهورية الإسلامية من الصمود في مواجهة الجيش الأمريكي الأكثر قوة.

استهدفت إيران والجماعات المتحالفة معها، التي تمدها طهران بالأسلحة، أنظمة حيوية لنقل النفط في الفجيرة بالإمارات، وهو الميناء الرئيسي الواقع خارج مضيق هرمز، مما أدى إلى تعطيل العمليات لأسابيع. كما استهدفوا منشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر، فأصابوا اثنتين من “وحدات التبريد” التي تضم المعدات المستخدمة في تسييل الغاز.

واستهدفوا أيضا مطارات في أربع دول على الأقل، ونفذوا هذا الشهر ضربات على أحد المطارات في السعودية على مدى أربعة أيام خلال أسبوع واحد. ودمروا محطة ضخ وألحقوا أضرارا بمحطتين أخريين على طول خط أنابيب سعودي رئيسي، مما أدى إلى تعطيل مسار بديل رئيسي آخر لتجاوز الحصار الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز.

أعلنت حكومات المنطقة وأطراف أخرى، دون الخوض في التفاصيل، عن هجمات استهدفت البنية التحتية في الخليج خلال الحرب. لكن تحقيقا أجرته رويترز يكشف عن مدى الدقة التي اتسمت بها هذه الضربات وعن تعطل معدات حيوية في منشآت رئيسية، وعن حجم الأضرار المادية والاقتصادية التي أحدثتها.

واستهدفت إيران بنى تحتية في دول الخليج العربية، في السعودية والإمارات والعراق وقطر والكويت وسلطنة عُمان والبحرين. وخلص تحقيق رويترز إلى أن الجمهورية الإسلامية شنت ما لا يقل عن 135 هجوما بطائرات مسيرة وصواريخ على 84 موقعا للبنية التحتية على الأقل في الخليج منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة قصف على إيران في 28 فبراير شباط.

لقطة من كاميرا مراقبة تظهر تصاعد النيران والدخان بعد غارة على مطار الكويت الدولي في مدينة الكويت يوم 3 يونيو حزيران 2026، في هذه اللقطة من مقطع مصور بثته هيئة الطيران المدني الكويتية

وبثت الهجمات الخوف في أنحاء الخليج، وأدت إلى ارتفاع حاد لأسعار النفط، وساعدت طهران على تخفيف تأثير الضغوط العسكرية الأمريكية المتواصلة منذ شهور. وإلى جانب الحصار الذي تفرضه الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز، تشكل قدرتها على شن ​هجمات دقيقة تهديدا دائما لجيرانها العرب في الخليج، وتمنحها نفوذا واسعا على الاقتصاد العالمي وورقة ضغط في مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة.

تقع بعض الأهداف تحت أسطح المباني والهياكل الواقية من الشمس، مما يجعل رصدها من الفضاء أمرا متعذرا. ولا يتجاوز حجم أهداف أخرى سوى بضعة أمتار. كما أن الغرض من كثير منها لا يتضح للوهلة الأولى لمن لا يملك خبرة في مجالات مثل تكرير النفط أو التكنولوجيا النووية أو صهر المعادن.

لم تتمكن رويترز، دون زيارة المواقع، من تحديد مدى نجاح الدفاعات الجوية في دول الخليج أو حجم الأضرار في جميع الحالات. لكنها خلصت مرارا إلى أن الضربات الإيرانية اتسمت بدقة عالية، وأن المعدات التي استهدفتها كانت حيوية.

صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر دخانا يتصاعد من منشأة نفطية في جازان بالمملكة العربية السعودية يوم 26 يوليو تموز 2026.. صورة من برنامج كوبرنيكوس التابع للاتحاد الأوروبي حصلت عليها رويترز.

وقال رايان ستيفنز، وهو منسق سابق للضربات الجوية في القوات الخاصة التابعة لمشاة البحرية الأمريكية والذي راجع نتائج تحقيق رويترز، إن الضربات الإيرانية أظهرت “دقة وخبرة في اختيار الأهداف وصبرا”.

دأبت الولايات المتحدة، التي تفرض ‌حصارا على النفط الإيراني، على التقليل من شأن قدرة إيران على إحداث دمار. كما أن دول الخليج العربية كثيرا ما تمتنع عن الإقرار بوقوع أضرار كبيرة، وتعزو في أحيان كثيرة ما يصيب منشآتها من أضرار إلى حطام متساقط ناجم عن اعتراضات ناجحة للذخائر الإيرانية.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) “كانت القيادة المركزية الأمريكية واضحة تماما في نقل التهديدات التي تشكلها إيران على المستويين الإقليمي والعالمي”.

صورة التقطتها أقمار صناعية تظهر تصاعد دخان من منطقة في خط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب في جنوب المدينة المنورة بمنطقة الحجاز يوم 10 سبتمبر أيلول 2026.

ويُعد نجاح الهجوم الإيراني الممنهج على البنية التحتية مثالا آخر على قدرة الجمهورية الإسلامية على الصمود في وجه العقوبات الاقتصادية الدولية.

تعرضت بعض المواقع لفترات من القصف شبه اليومي وتواجه تكاليف إصلاح وخسائر في الإيرادات تُقدر بمليارات الدولارات. بينما تعرضت مواقع أخرى، من بينها أحد أكبر مصاهر الألمنيوم في العالم في أبوظبي، لدمار واسع خلال يوم واحد. ونفذت بعض هذه الهجمات حركة انصارالله وفصائل عراقية.

دخان يتصاعد من ميناء زايد عقب هجوم إيراني في أبوظبي في الأول من مارس آذار 2026 بصورة التُقطت بالهاتف المحمول – رويترز

كان ميناء الفجيرة من بين أكثر المواقع تعرضا للضربات. وأتاح موقعه إلى الجنوب مباشرة من مضيق هرمز للإمارات تجاوز الحصار الذي تفرضه إيران. وشكل الميناء طوق نجاة للتجارة العالمية إذ ساعد في تخفيف حدة أكبر اضطراب في إمدادات النفط منذ عقود.

خلصت رويترز إلى أن الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية استهدفت ميناء الفجيرة ما لا يقل عن 19 مرة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط، مما أدى إلى شل أجزاء حيوية من عملياته التشغيلية.

وقال رجل أعمال أجنبي شاهد موجة من الهجمات على الفجيرة في منتصف مارس آذار من طريق قريب “كنا نراقب الهجوم وهو يقترب ونشاهد طائرات الهليكوبتر وهي تسقط الطائرات المسيرة من السماء”. وأيدت مراجعة أجرتها رويترز لصور الهجوم وصفه للمشهد. وتابع قائلا “كانوا يطلقون أسرابا من الطائرات المسيرة، وتمكنت واحدة أو اثنتان من اختراق الدفاعات”.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي بعد هجوم إيراني، في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، في دبي في الأول من مارس آذار 2026 – رويترز

أجرى مراسلو رويترز مقابلات مع 36 شخصا على دراية بالهجمات التي استهدفت البنية التحتية، وجمعت صورا ومقاطع فيديو للضربات، كما حللت بيانات وتصريحات رسمية إلى جانب بيانات أقمار صناعية رادارية وبصرية وأخرى للأرصاد الجوية، للوقوف على الأدلة المتعلقة بالأضرار وتوقيت الهجمات. وعرض ​المراسلون النتائج التي توصلوا إليها على الجهات المشغلة للمنشآت وحكومات الدول التي تعرضت للهجمات.

وفي 34 بيانا رسميا على الأقل بعد الهجمات، أكدت الحكومات أن أي أضرار وقعت كانت بسبب حطام متساقط جراء عمليات اعتراض ناجحة. وتتمركز منظومات الدفاع الجوي في دول الخليج بالقرب من بعض أكثر المواقع حساسية، بما في ذلك منظومات باتريوت الأمريكية الصنع المضادة للصواريخ، التي قالت شركة جينز المتخصصة في الاستخبارات الدفاعية إنه أمكن رصدها عبر الأقمار الصناعية على بعد نحو ثلاثة كيلومترات إلى الشمال من الفجيرة.

وقالت حكومة الإمارات، ردا على أسئلة مفصلة بشأن نتائج تحقيق رويترز “أثبت التاريخ أن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط كثيرا ما يتجاوز حدود المنطقة وتكون له تداعيات بعيدة المدى… من هنا، فإن تجديد الجهود الرامية إلى خفض التصعيد أمر ضروري للحيلولة دون انزلاق الوضع إلى صراع أوسع”.

دخان يتصاعد من منطقة الفجيرة الصناعية البترولية في الإمارات يوم 14 مارس آذار 2026

وتعمل دول الخليج على الحد من تداول المعلومات المتعلقة بحجم الخسائر. ويحظر في الإمارات والبحرين وقطر والكويت والسعودية التقاط أو تداول صور أو مقاطع فيديو معينة لآثار الضربات. كما تلجأ هذه الدول باستمرار ​إلى القوانين التي تحظر نشر الشائعات والمعلومات المضللة لتبرير تقييد التغطية الإعلامية لتلك الضربات. ونشرت رويترز ووسائل إعلام دولية أخرى أدلة بصرية جرى التحقق منها على وقوع ضربات خلال الحرب.

وقال ماثيو ريد، رئيس شركة (فورين ريبورتس) الاستشارية المتخصصة في شؤون النفط “باتت دول الخليج تتعامل مع تقييمات الأضرار كما لو كانت من أسرار الدولة”. وتتكتم الولايات المتحدة وإسرائيل أيضا على الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية والمواقع الإسرائيلية، إلا أن كثيرا من التفاصيل تكشفت من خلال تقارير حكومية وإعلامية، بما في ذلك تقارير لرويترز.

دخان يتصاعد في أعقاب غارة على مصفاة نفط بابكو في جزيرة سترة في البحرين يوم 9 مارس آذار 2026

وقالت حكومة البحرين، وهي الدولة الخليجية الوحيدة التي ردت على أسئلة بشأن هذه القيود، إن هذه الإجراءات مطبقة “لحماية السلامة العامة وضمان نزاهة التحقيقات ومنع استخدام هذه المواد في تقييم أو التخطيط لهجمات أخرى”.

وجاءت الهجمات الإيرانية على البنية التحتية الاقتصادية في الخليج ⁠بالتوازي مع ضربات استهدفت أصولا عسكرية أمريكية في المنطقة. وأبلغ المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية الكونغرس أن إيران أصابت مئات المنشآت في قواعد أمريكية، فضلا عن عشرات الطائرات.

ولتقدير حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وتحديد الأهداف التي تعرضت للإصابة على وجه التحديد، شاركت رويترز نتائج تحقيقها وصورها مع 11 شخصا من المطلعين في القطاعات المرتبطة بالمواقع المستهدفة، ومع ستيفنز، الضابط السابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكي، وعسكري أمريكي سابق آخر يعمل حاليا في مجال الأمن بالمنطقة، ومسؤول أمني أمريكي سابق يتمتع بخبرة في مكافحة الإرهاب وتحليل صور الأقمار الصناعية.

واستبعد الأشخاص الأربعة عشر جميعا بدرجة كبيرة أن تكون الأضرار التي لحقت بمعدات أساسية في عشرات من مواقع البنية التحتية الرئيسية ناجمة في الأساس عن حطام سقط بشكل عشوائي. واستند كثير منهم إلى أدلة بصرية تظهر وقوع انفجارات، وليس مجرد ارتطام قطعة معدنية، كما أشاروا إلى الأهمية التشغيلية للأهداف نفسها.

دخان يتصاعد عقب هجمات صاروخية إيرانية في أعقاب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في الدوحة في الأول من مارس آذار 2026

ودعا مسؤولون خليجيون علنا إلى التوصل لاتفاق سلام يشمل برامج إيران للصواريخ والطائرات المسيرة، خشية أن تظل تشكل تهديدا للمنطقة لسنوات طويلة. وكانت رويترز قد ذكرت أن ولي العهد السعودي طلب مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ​ترامب دعما عسكريا بعد سلسلة هجمات شنتها حركة انصار الله في اليمن في أوائل سبتمبر أيلول، لكن طلبه قوبل بالرفض.

وأدى هجوم وقع في 10 سبتمبر أيلول على خط الأنابيب السعودي شرق-غرب، وهو مسار رئيسي آخر لتجاوز مضيق هرمز، إلى وقف تدفق النفط الخام عبره، مما هدد ما يصل إلى أربعة بالمئة من إمدادات النفط العالمية. وقالت السعودية إن الهجوم نفذته جماعات مسلحة في العراق تتلقى السلاح والدعم من إيران. وكانت الضربات الإيرانية على منشآت رأس لفان القطرية للغاز الطبيعي المسال أشد إرباكا، إذ هددت ما يقرب من 20 بالمئة من تدفقات الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.

وفي مقابلة مع رويترز في مارس آذار، قدر سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، أن الإصلاح الكامل لوحدات التبريد الرئيسية في منشآت الغاز الطبيعي المسال التي دُمرت في ضربتين إيرانيتين سيستغرق ما بين ثلاث وخمس سنوات.

ومنشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال واحدة من بين أربعة مواقع على الأقل للبنية التحتية في أنحاء الخليج ستحتاج إلى نحو عام أو أكثر لاستعادة كامل طاقتها التشغيلية. ومن بين هذه المواقع أيضا مصنع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر، ومجمع حبشان للغاز ​في الإمارات، ومصهر الطويلة التابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وفقا لبيانات الشركات وتقييم أجرته شركة آي.آي.آر إنرجي المتخصصة في المعلومات والتحليلات.

وقال سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، في مقابلة في مايو أيار مع المجلس الأطلسي “كل المواقع المستهدفة كانت مدنية: مطارات ومرافئ ومصاف ومنشآت لمعالجة الغاز ومناطق سكنية ومراكز تسوق، وأخيرا محطة براكة للطاقة النووية”.

وقال الجابر، الذي يشغل أيضا منصب وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات “إنهم يستهدفون بنيتنا التحتية، لكن ما يستهدفونه في حقيقة الأمر هو أسلوب حياتنا”.

ولم ترد حكومات قطر والسعودية والكويت والعراق على طلبات للتعليق، كما لم ترد شركة أدنوك.

ألسنة اللهب والدخان تتصاعد في منطقة الفجيرة الصناعية البترولية نتيجة الحطام الناجم عن اعتراض طائرة الدفاعات الجوية مسيرة وفقا للمكتب الإعلامي للفجيرة في الفجيرة يوم 4 مارس آذار 2026 – رويترز

أهداف مختارة بعناية

كان ميناء الفجيرة، الذي طرح في الأصل كمشروع للتنمية الاقتصادية، قد بدأ تشغيله الكامل في عام 1983.

في العام نفسه، خلص تقييم سري لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) إلى أن من المرجح أن ترد إيران على ما تعتبره تهديدات بشن هجمات على البنية التحتية للطاقة في الكويت والبحرين والسعودية وقطر والإمارات. ووجد ذلك التقييم، الذي رفعت عنه السرية في 2019، أنه “حتى عدد قليل من الهجمات على أهداف مختارة بعناية يمكن أن يلحق أضرارا كبيرة بمنشآت النفط في الخليج”.

أظهر تحليل أجرته رويترز أن إيران استهدفت الإمارات أكثر من أي دولة خليجية أخرى خلال أول شهرين من الحرب، وكان ميناء الفجيرة أكثر المواقع استهدافا في البلاد. وعلى مدى الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب، كان الميناء إما يتعرض لهجمات أو يخضع لأعمال إصلاح.

أُعلن عن أول هجوم على الفجيرة في الثالث من مارس آذار. وبعد يومين، كان لا يزال بالإمكان رؤية الخزانات المشتعلة من الجو. وعلقت شركتان لتخزين النفط عملياتهما.

أما الهجوم التالي، الذي أُعلن عنه في التاسع من مارس آذار، فلم يقتصر أثره على تدمير الوقود. وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن الضربة عطلت منظومة توزيع رئيسية، وهي شبكة تتكون من 62 خط أنابيب تنقل النفط الخام والمنتجات البترولية من محطات النفط إلى أرصفة الشحن.

وأرجع مسؤولون إماراتيون الأضرار الناجمة عن الهجومين الأولين إلى حطام متساقط.

وقال رامانان كريشنامورتي، أستاذ هندسة البترول في جامعة هيوستن الذي راجع نتائج تحقيق رويترز، إن من الصعب تصديق أن الحطام سقط ببساطة على شبكة التوزيع الرئيسية. وأردف قائلا “إنها إصابة في الصميم”.

أعقب ذلك ضربات أخرى في 14 و16 و17 مارس آذار، بدأت بعد ساعات من شن الولايات المتحدة هجوما على أهداف عسكرية في ميناء تصدير النفط الإيراني بجزيرة خرج. ووفقا لتحليل أجرته رويترز لصور الأقمار الصناعية، وأربعة خبراء راجعوا الصور، وشخص مطلع على الأضرار، فقد أصابت إحدى هذه الضربات شبكة التوزيع الرئيسية الأخرى في الفجيرة.

لم ترد تقارير في السابق عن الأضرار التي لحقت بشبكة التوزيع الثانية. وتفسر هذه الأضرار سبب تراجع تحميل النفط في الفجيرة إلى ​440 ألف برميل يوميا في الأسبوع الذي بدأ في 16 مارس آذار، أي أقل من نصف المتوسط اليومي المسجل في عام 2025، وفقا لبيانات التصدير الصادرة عن شركة كبلر للتحليلات.

وأدت الحرب إلى ارتفاع أسعار العقود الآجلة لخام برنت إلى ما يقرب من 120 دولارا للبرميل أو تجاوزها خلال مارس آذار وأبريل نيسان ومايو أيار، مقارنة بنحو 70 دولارا للبرميل في فبراير شباط. وأغلق خام برنت أمس عند 106 دولارات للبرميل.

وقال توماس واريك، نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأمريكي السابق لشؤون سياسات مكافحة الإرهاب، إن لدى إيران عددا كبيرا من الأشخاص “الذين يفهمون صناعة النفط، وأشخاصا يعرفون كيفية تصنيع الصواريخ وتوجيهها”.

قبل اندلاع الحرب، كانت إيران تمتلك أكبر ترسانة من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الذخائر العنقودية التي يصعب على أنظمة الدفاع الجوي اعتراضها، بحسب الحكومة الأمريكية. وإلى جانب ذلك، كانت إيران تمتلك صناعة مزدهرة للطائرات المسيرة، وكانت قبل الحرب قادرة على إنتاج نحو 10 آلاف طائرة شهريا، تتصدرها طائرات شاهد الهجومية.

وفي ما لا يقل عن ستة بيانات حكومية منذ بدء الصراع في 28 فبراير شباط، أرجعت السلطات الإماراتية الأضرار إلى حطام ناجم ​عن اعتراض طائرات مسيرة أو صواريخ إيرانية. ولم يشر أي من تلك البيانات إلى وقوع أضرار جسيمة.

وقال هوكينز المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) “وقفت القوات الأمريكية وما زالت إلى جانب شركائها في المنطقة للتصدي للتهديدات الإيرانية، واعترضت آلاف الطائرات المسيرة والصواريخ الهجومية من خلال منظومة دفاعية متكاملة أنقذت أرواحا لا تُحصى”.

وتواصلت أعمال الإصلاح بعد الضربات التي وقعت في منتصف مارس آذار، إذ أظهرت صور الأقمار الصناعية وجود رافعات في المواقع المتضررة. وفي نهاية مارس آذار، سجلت صادرات الفجيرة مستوى قياسيا أسبوعيا بلغ 3.2 مليون برميل يوميا، وفقا لبيانات شركة كبلر، التي بدأت تتبع حركة الصادرات في الميناء عام 2013.

لكن إيران واصلت هجماتها. وأصابت ضربة في السادس من أبريل نيسان مبنى يضم معدات حيوية لتوجيه تدفقات النفط تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وفقا لتحليل أجرته رويترز لصور الأقمار الصناعية، وهو ما أكده واريك وشخص مطلع على تصميم منشآت الفجيرة.

ثم عادت إيران واستهدفت الفجيرة بطائرة مسيرة في الرابع من مايو أيار، مما أدى إلى تدمير مجموعة من الأنابيب المؤدية إلى شبكة التوزيع الرئيسية الأولى التي تضررت في مارس آذار. وعادت النيران لتشتعل في المسار البديل الرئيسي المستخدم لنقل النفط الخام الإماراتي بعيدا عن مضيق هرمز. لكن الأثر ‌الأهم تمثل في أن صادرات الفجيرة من المنتجات النفطية المكررة توقفت فعليا ⁠لمدة شهر. ووفقا لبيانات كبلر، لم تغادر سوى سفينة واحدة منذ يوم الهجوم وحتى أول يونيو حزيران.

ولم تتعاف صادرات المنتجات النفطية إلا في سبتمبر أيلول. وأقرت الإمارات بوقوع الهجوم الإيراني بالطائرة المسيرة في الرابع من مايو أيار. كما استهدف الإيرانيون موقعا آخر على الأقل في الإمارات، هو محطة براكة للطاقة النووية، في 17 مايو أيار.

معلومات إيران الاستخباراتية

يعتقد مسؤولون أمريكيون أن إيران ربما تلقت معلومات استخباراتية من روسيا والصين. وبالإضافة إلى ذلك، قال مسؤول إيراني ومسؤولان من منطقة الخليج إن طهران تعتمد على شبكات من المخبرين الذين يتمتعون بإمكانية الوصول إلى مواقع حساسة لنقل الصور والمعلومات المتعلقة بالمواقع.

وردا على أسئلة رويترز بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية، قالت وزارة الخارجية الصينية إنها “تفي باستمرار وبشكل صارم بالتزاماتها الدولية”. ولم ترد روسيا على طلب للتعقيب.

وقال المسؤولون الثلاثة إن إيران كانت تمتلك معلومات شملت المخطط الهندسي لمحطة براكة للطاقة النووية وموقع محطة كهرباء فرعية تعرضت لضربة داخل المنشأة.

وقالت الإمارات إن الطائرة المسيرة التي أصابت المحطة النووية في 17 مايو أيار كانت واحدة من ثلاث مسيرات أطلقتها “فصائل مسلحة في العراق”. ووفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أدت الضربة التي استهدفت محطة الكهرباء الفرعية إلى تحويل أحد المفاعلات الأربعة إلى مولدات الديزل المخصصة للطوارئ.

وفي صور التقطت في 16 يونيو حزيران، وهي من أوائل الصور الواضحة التي تمكنت رويترز من الحصول عليها، ظهر ضرر في موضعين بسقف مبنى يضم أنظمة التحكم في خطوط الكهرباء الخاصة بالمحطة، على بعد نحو 130 مترا من أحد المفاعلات.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي إن الهجوم أظهر معرفة تفصيلية بالمحطة. وأضاف جروسي خلال زيارة للإمارات في الثاني من يونيو حزيران “هذا يعني أن الجهة التي نفذت أو تقف وراء ذلك كانت تعرف تماما ما الذي تفعله”.

ولم تعترض مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، التي تدير المحطة، في تحليل الأضرار. ولم ترد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على طلب للتعليق.

وقالت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في بيان لرويترز “استجابت أنظمة السلامة في المحطة والإجراءات المعمول بها على النحو المصمم لها، ولم تتأثر السلامة النووية، ولم تقع أي إصابات أو تسريبات إشعاعية وظلت مستويات الإشعاع ضمن المعدلات الطبيعية ولم يكن هناك أي خطر على الجمهور أو البيئة”.

لقطات من كاميرات المراقبة تُظهر تصاعد الدخان والنيران في أعقاب غارة على مطار الكويت الدولي في مدينة الكويت

وفي الكويت، كما هو الحال بالنسبة للإمارات، لم يكن وجود القوات العسكرية الأمريكية والأسلحة الأمريكية المتطورة كافيا لمنع الهجمات.

استهدفت إيران بصورة ممنهجة البنية التحتية لتصدير الطاقة في الكويت ومطارها فور اندلاع الحرب تقريبا. وتركزت الضربات على منطقة صناعية مترامية الأطراف في محافظة الأحمدي، على بعد نحو 50 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة الكويت. ​وتضم المنطقة مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبد الله وميناء الشعيبة ومحطة الشعيبة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه.

علقت مؤسسة الموانئ الكويتية العمليات لمدة 24 ساعة في اليوم الأول من الحرب بعد سقوط حطام قرب ميناء الشعيبة. وخلال ثلاثة أسابيع، تعرضت أيضا مصفاتا ​ميناء الأحمدي وميناء عبد الله المجاورتان لضربات.

وفي أبريل نيسان، لم تصدر الكويت برميلا واحدا من النفط الخام، في سابقة هي الأولى منذ عام 1991، وفقا لشركة تانكر تراكرز المتخصصة في متابعة حركة الناقلات.

بحلول نهاية يوليو تموز، كانت ⁠المقذوفات الإيرانية قد ألحقت أضرارا بما لا يقل عن 13 منشأة في أنحاء المنطقة الصناعية الشاسعة بالشعيبة، بحسب صور الأقمار الصناعية.

ولم تقتصر الهجمات الإيرانية على المصافي وحقول النفط وغيرها من منشآت الطاقة.

أصابت ذخائر إيرانية مطارات في البحرين والكويت، وكذلك عددا من المطارات في الإمارات والسعودية على وجه الخصوص. وأسفر أعنف هجوم، أُلقيت مسؤوليته على حركة انصار الله، عن مقتل 12 شخصا في مطار الملك خالد الدولي بالرياض يوم السبت.

وتعرض مطار الكويت لضربات ثماني مرات، من بينها ضربة وقعت بعد يومين فقط من إعادة افتتاح إحدى صالاته الرئيسية عقب الانتهاء من إصلاح الأضرار الناجمة عن هجوم سابق.

كما استهدفت إيران بنية تحتية رقمية متطورة، من بينها مراكز بيانات تابعة لشركة أمازون في الإمارات والبحرين، حيث ظلت الخدمات متوقفة هناك حتى بعد مرور ستة أشهر لتعذر إصلاح المعدات المتضررة. وامتنعت أمازون عن التعليق مباشرة على نتائج تحقيق رويترز، لكنها أشارت إلى بيان عام صدر في 15 سبتمبر أيلول قالت فيه إنها تواصل “العمل على استعادة مواردها بالمنطقة”.

وعطلت إيران تشغيل جميع خلايا الصهر البالغ عددها 1262 خلية في مصهر الطويلة التابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم. واستغرق الأمر شهرين قبل إعادة تشغيل أول خلية. وقالت الشركة إنه بحلول أواخر أغسطس آب لم يكن قد أُعيد تشغيل سوى ربع هذه الخلايا. ومن غير المتوقع أن يعود الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية قبل عام 2027، بحسب الشركة.

وقال فرانك ديفيس، الذي عمل في صناعة الألمنيوم لمدة 42 عاما في تسعة مصاهر مختلفة حول العالم وزار مصنع الإمارات العالمية للألمنيوم، إن الهجوم الإيراني على المصهر أصاب محطة الكهرباء التابعة للمنشأة وأحد خطوط خلايا الصهر الثلاثة فيها، وهي خطوط تضم مئات الأحواض التي تنتج الألمنيوم المنصهر.

واطلع ديفيس على صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها ​رويترز. وقال إن استهداف أحد خطوط خلايا الصهر لم يكن ليؤثر على الخطين الآخرين، لكن الضربة التي استهدفت محطة الكهرباء أدت إلى توقف العمليات بالكامل.

ولم ترد شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على طلب للتعليق. وصعدت أسعار الألمنيوم العالمية خمسة بالمئة لتصل إلى أعلى مستوى في أربع سنوات بعد الهجمات على المصهر الإماراتي وضربة أخرى أقل تدميرا استهدفت مصهرا في البحرين في غضون أيام.

وكانت أبرز الهجمات، عندما استهدفت إيران إمدادات الكهرباء والمياه في الكويت.

كان الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب أول من هدد علنا إمدادات المياه الإيرانية في مارس آذار. لكن مايكل كريستوفر لو، مدير مركز الشرق الأوسط في جامعة يوتا، قال إن الإيرانيين هم الذين حولوا هذا التهديد إلى واقع بالنسبة لجيرانهم.

كان هذا التهديد أشد وطأة بالنسبة للكويت، وهي دولة صحراوية تستمد 90 بالمئة من مياه الشرب لديها من محطات تحلية المياه. وترتبط هذه المنشآت في كثير من الأحيان بمحطات كهرباء ساحلية، لأن عملية تحلية المياه تتطلب كميات هائلة من الحرارة والطاقة الكهربائية.

وخلصت رويترز إلى أن إيران استهدفت ما لا يقل عن أربع من محطات الكويت الثماني المزدوجة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه خلال الفترة من الثاني من مارس آذار إلى 20 يوليو تموز. وتعرضت بعض هذه المحطات للاستهداف أكثر من مرة. وخلال فترة امتدت أربعة أيام في يوليو تموز، هاجمت إيران ما وصفته الحكومة بأنه “عدة” محطات لتحلية المياه، من بينها محطة تعرضت لهجومين على الأقل خلال تلك الفترة القصيرة.

وقال لو إن الكويت لا تملك موارد مائية طبيعية تمكنها من الاستغناء عن محطات التحلية. وأضاف ” إذا تم استهداف جزء كبير من قدراتها الإنتاجية، فإننا نتحدث عن احتمال نفاد المياه في غضون أيام أو أسابيع”.

وأطلقت الحكومة الكويتية حملة دعت فيها المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه بروح “المسؤولية المشتركة”.

تعمل صادرات النفط والغاز ضمن منظومة مترابطة، تبدأ من الآبار التي تستخرج الخام، مرورا بخطوط الأنابيب التي تنقله عبر مئات الكيلومترات، ثم المصافي التي تعالجه، وصولا إلى الموانئ التي تحمل فيها الشحنات المتجهة إلى الأسواق العالمية.

وفي السعودية، أكبر دولة نفطية في الخليج، توفر هذه الشبكة عددا لا ينضب تقريبا من الأهداف المحتملة، وهي نقطة ضعف جرى التحذير منها مرارا على مدى عقود، بما في ذلك في تقرير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الصادر عام 1983. وتنتج المملكة نحو 10 بالمئة من النفط الخام العالمي، فضلا عن الغاز الطبيعي والبتروكيماويات.

وتتدفق جميع صادرات السعودية النفطية تقريبا عبر ميناءين رئيسيين. وعادة ما يمر النصيب الأكبر من ميناء رأس تنورة على الخليج، لكنها تستطيع أيضا تصدير النفط من ميناء الملك فهد الصناعي الكبير في ينبع، وهو أكبر ميناء على ساحل البحر الأحمر.

وعندما اندلعت الحرب، أصبحت ينبع وخط الأنابيب شرق-غرب المؤدي إليها منفذا حيويا للنفط السعودي لتجنب المرور عبر مضيق هرمز. لكن معظم السفن التي تبحر من الميناء الواقع على البحر الأحمر يتعين عليها بدلا من ذلك المرور بمحاذاة مناطق يسيطر عليها انصار الله في اليمن وعبر مضيق باب المندب الضيق.

وفي مارس آذار وأبريل نيسان، وعلى مسافة تزيد على ألف كيلومتر من الحدود الإيرانية، تعرضت ينبع لهجومين بطائرات مسيرة على الأقل، بحسب مصدرين في قطاع الطاقة على دراية بالعمليات.

وقالت هيلاري ستيفنسون، نائبة رئيس معلومات الطاقة ⁠في شركة آي.آي.آر إنرجي، إن الإيرانيين استهدفوا بطائرة مسيرة في 19 ​مارس آذار مصفاة أرامكو السعودية موبيل المحدودة في ينبع، مما خفض الإنتاج إلى نحو 70 بالمئة من الطاقة التشغيلية حتى التاسع من أبريل نيسان. وأظهرت صورة التقطتها الأقمار الصناعية لمنشآت ينبع في تلك الفترة تقريبا آثار احتراق، لكن رويترز لم تتمكن من تحديد ما الذي استُهدف على وجه التحديد داخل المصفاة.

ثم هدأت الهجمات في منطقة البحر الأحمر مع سريان وقف أولي لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في أوائل أبريل نيسان.

وفي اليوم التالي، توعد ​ترامب بشن ضربات على البنية التحتية الإيرانية. وبين 16 و18 يوليو تموز، استهدفت القوات الأمريكية نفقا وما لا يقل عن ثلاثة جسور على الطرق الرئيسية المؤدية إلى ميناء بندر عباس الإيراني، مقر البحرية الإيرانية المطل على مضيق هرمز، وفقا لتحليل بصري أجرته رويترز.

وتعرضت عمليات النفط السعودية على البحر الأحمر لاستهداف مكثف.

وخلصت رويترز إلى أن مصفاة جازان، التي تبعد أقل من 100 كيلومتر عن الحدود اليمنية، تعرضت للاستهداف أربع مرات على الأقل بين 25 يوليو تموز والسابع من سبتمبر أيلول. وقالت ستيفنسون من شركة آي.آي.آر إنرجي إن أول هذه الهجمات ألحق أضرارا بمجمع خزانات المصفاة وبمجمع دورة التغويز المركبة المتكاملة المجاور، الذي يحول النفط إلى الغاز المستخدم في تشغيل المصفاة.

وانخفضت كميات التكرير في جازان إلى الصفر عقب الهجمات، بحسب ستيفنسون وشخصين مطلعين على عمليات أرامكو. وذكرت شركة كبلر أن ناقلة واحدة فقط قامت بالتحميل من المصفاة منذ 24 يوليو تموز.

وخلصت رويترز إلى أن هجمات ألحقت منذ اندلاع الحرب أضرارا بخمس من أكبر تسع مصاف نفطية في السعودية، وبثلاثة من المراكز الرئيسية لمعالجة النفط بالمملكة، بما في ذلك منشأة تصفها أرامكو بأنها الأكبر من نوعها في العالم.

تراجع متوسط الإنتاج النفطي اليومي للسعودية ​إلى أقل من سبعة ملايين برميل خلال معظم الأشهر الستة الأولى من الحرب، مقارنة بأكثر من عشرة ملايين قبلها. ويعادل ذلك خسائر تتجاوز 50 مليار دولار بالأسعار الحالية.

كما تدير شركات طاقة غربية كبرى، من بينها إكسون موبيل وشل، منشآت في إطار مشاريع مشتركة، وأفادت بتكبد خسائر بلغت في مجملها عشرات الملايين من الدولارات جراء الهجمات. ولم ترد أرامكو وإكسون موبيل وشل على طلبات للتعقيب.

وفي السابع من سبتمبر أيلول، أوضح رئيس البرلمان الإيراني صراحة الهدف من هذه الهجمات.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور على منصة إكس، بعد تبادل الهجمات على السفن بين الولايات المتحدة وإيران “الأمر بسيط: سلسلة إنتاج النفط والغاز هنا مترامية الأطراف، ويسهل الوصول إليها ومكشوفة… شركات النفط والغاز الأمريكية العاملة عبر هذه المياه وفي هذه المنشآت تواجه القدر نفسه من التعرض للمخاطر”.

بعد ثلاثة أيام، استهدف هجوم جوي ثلاث محطات ضخ في الصحراء السعودية، محولا إحداها إلى هيكل متفحم ومتسببا في توقف تدفق النفط الخام عبر خط الأنابيب شرق-غرب إلى ينبع. وعاودت أسعار النفط تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل. وهكذا أُغلق مسار بديل آخر لمضيق هرمز.

تحقيق استقصائي ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأمريكية



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


قناة المنار تحقيق استقصائي ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج

كانت هذه تفاصيل تحقيق استقصائي-ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأمريكية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على قناة المنار و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم