- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية خطاب الزُبيدي بين غصن الزيتون وبارود السلام..!

اخبار محلية
سما نيوز قبل 3 ساعة و 18 دقيقة

اليكم الان خطاب الزُبيدي بين غصن الزيتون وبارود السلام..! والان إلى التفاصيل من المصدر سما نيوز:

كتب:

هاني بن بريك

مع تعقيدات الحاضر السياسي، أطلّ عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطابه عشية ذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، ليطرح خريطة طريق وطنية متكاملة المعالم. جاء الخطاب محمّلاً برسائل دقيقة ووازنة، توازن بحكمة بالغة بين لغة الردع الصلب والانفتاح الدبلوماسي الحكيم، متجاوزاً الانفعالات الآنية ليرسم ملامح مرحلة فاصلة تلخّصها عبارة بليغة: «بين غصن الزيتون وبارود السلام». لقد تمحور الخطاب التاريخي حول ثلاثة محاور رئيسة، شكّلت بمجملها عقيدة سياسية وعسكرية واضحة المعالم للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي:

1. الحشد والتعبئة العامة: بارود السلام لإخماد الفتنة

لم يكن الحديث عن الحشد والتعبئة العامة في خطاب الزبيدي دعوة للحرب، بل كان «باروداً للسلام»، باروداً عاقلاً وحازماً يهدف إلى ردع المليشيات «الحوثية» وإخماد نزعات التمرد والفتنة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها. أكد الزبيدي بوضوح أن خيار السلام وأمن واستقرار الإقليم يظل هو الغاية الكبرى والخيار الأول للجنوب، غير أن هذا السلام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال قوة قادرة على حمايته وفرضه متى ما تطلب الأمر. إن البارود هنا ليس أداة للدمار، بل هو الملاذ الأخير لفرض معادلة تمنع الفوضى وتلزم المعتدي بالجنح للسلام الحقيقي.

2. الإعلان الدستوري: تطلعات شعب يقرّر مصيره

وفي الشأن السياسي الداخلي والسيادي، وجّه الخطاب رسالة واضحة لا تقبل اللبس إلى دول الإقليم، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، وإلى المجتمع الدولي بأسره. طالب الزبيدي بضرورة الاعتراف بالإعلان الدستوري الذي أعلنه المجلس الانتقالي في يناير الماضي، معتبراً إياه التجسيد الحي والعملي لطموحات شعب الجنوب المشروعة في تقرير مصيره واستعادة دولته. هذا المطلب يمثّل ركيزة أساسية لأي استقرار مستدام في اليمن والمنطقة، باعتبار أن تجاهل قضية الجنوب وتطلعات شعبه لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد، وأن الحل العادل للجنوب هو مفتاح السلام الشامل.

3. إدانة الاستهدافات الحوثية للسعودية: خصومة المواقف لا الاستراتيجيات

لعل أبرز ما ميّز الخطاب هو الشجاعة السياسية والعمق الاستراتيجي في التعامل مع الملف الإقليمي، حيث استنكر الزبيدي بشدة الضربات الحوثية الآثمة التي استهدفت الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية. حملت هذه الفقرة من الخطاب رسالة مباشرة وعميقة للمملكة، مفادها: «نحن معكم ضد العدوان الحوثي مهما كانت جراحنا». وقد وضع الخطاب فاصلاً دقيقًا بين خصومة المواقف العابرة التي قد تفرضها تفاصيل المرحلة، وخصومة الاستراتيجيات الكبرى. وبهذا الموقف، أكد الانتقالي أن خلافه السياسي مع الأشقاء في السعودية ليس خلافاً استراتيجياً وجودياً، بل هو خلاف موقف عابر وقابل للحل والمعالجة عبر الحوار والشراكة الصادقة لمواجهة الخطر المشترك.

هذا الخطاب لم يكن كلمة تقليدية في ذكرى ثورة مجيدة، بل وثيقة سياسية متزنة أكدت أن المجلس الانتقالي يمتلك شجاعة القرار في الميدان وشجاعة الحكمة في الدبلوماسية، فهو اليد التي تمتد بغصن الزيتون للأشقاء والأصدقاء، والساعد الأشد الذي يحمل بارود السلام لردع كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الجنوب والمنطقة.

خطاب الزُبيدي بين غصن الزيتون وبارود السلام..! سما نيوز.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل خطاب الزُبيدي بين غصن الزيتون وبارود السلام..! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سما نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم