اليكم الان ترامب يتفق مع بوتين... فهل يدفع زيلينسكي الثمن؟ والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس
ترك برس
في مقال تحليلي نشرته صحيفة ستار، يستعرض الكاتب التركي فائق تانري كولو، كيف يمكن لاتفاق واحد في السياسة الدولية أن يكشف سرعة تغير السياسات التي دُافع عنها لسنوات طويلة. ويشير الكاتب إلى قرار الولايات المتحدة إعادة فتح باب استيراد وقود الديزل من روسيا، معتبراً إياه مثالاً بارزاً على هذا التحول. فبعد أكثر من أربع سنوات من سعي واشنطن إلى إضعاف موسكو عبر العقوبات الاقتصادية، ها هي تعيد إحياء التجارة في مجال الطاقة مع روسيا، في وقت تواصل فيه الصواريخ الروسية قصف المدن الأوكرانية.
ويرى تانريكولو أن المشهد يجمع بين تصريحات تدافع عن سيادة أوكرانيا من جهة، ومساومات اقتصادية مع موسكو من جهة أخرى، متسائلاً: هل يبحث ترامب عن السلام في أوكرانيا، أم يدخل في صفقة جديدة مع بوتين لتلبية احتياجات الاقتصاد الأميركي؟
ويذكر الكاتب أنه بعد الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، فرضت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات ثقيلة على موسكو، أخرجت البنوك الروسية من النظام المالي وقيّدت تجارة الطاقة، بهدف إضعاف القدرة الحربية الروسية اقتصادياً. لكن بعد مرور أكثر من أربع سنوات، والحرب مستمرة، تغيرت أولويات واشنطن. فقد خففت إدارة ترامب بعض العقوبات على الديزل الروسي، ويتوقع الاتفاق طرح أكثر من 300 ألف طن في الأسواق الدولية. وينقل عن ممثل الكرملين كيريل ديميترييف تصريحه بأن هذا الاتفاق قد يكون بداية لتعاون اقتصادي أوسع بين البلدين. ويؤكد تانريكولو أهمية هذا التصريح، لأن الأمر يتجاوز تجارة الديزل إلى احتمال إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وموسكو. فالولايات المتحدة التي سعت أمس إلى إضعاف الاقتصاد الروسي تعقد اليوم اتفاقاً للطاقة مع البلد نفسه، مما يظهر كيف تعيد المصالح الاقتصادية صياغة الخطاب السياسي في الساحة الدولية.
ويربط الكاتب قرار ترامب بالسياسة الداخلية الأميركية، مشيراً إلى أن الانتخابات النصفية ستُجرى في 3 نوفمبر، وأن أسعار الطاقة من أبرز المؤشرات التي يتابعها الناخبون عن كثب. فالصراعات في الشرق الأوسط والتوتر حول مضيق هرمز واضطرابات إمدادات الطاقة تدفع الأسعار إلى الارتفاع، وبحسب تقييم وكالة الطاقة الدولية الصادر في 14 أكتوبر، قد يستمر نقص العرض في سوق الديزل العالمية حتى عام 2027. ويوضح أن ترامب يسعى عبر الاتفاق مع روسيا إلى خفض الأسعار في هذه الظروف، لكن ثمة تفصيلاً لافتاً: الولايات المتحدة أصلاً مُصدّر صافٍ للديزل، لذا قد يظل تأثير الشحنات الروسية على الأسعار محدوداً. ويرى أن الاتفاق يحمل رسالة سياسية بقدر ما يحمل بعداً اقتصادياً، مشيراً إلى أنه أثار جدلاً داخل الكونغرس الأميركي، حيث اعترض اثنا عشر سيناتوراً، من بينهم جمهوريون، على الاتفاق مع روسيا، وسط نقاش في واشنطن نفسها حول إمكانية أن يوفر هذا النهج موارد اقتصادية لموسكو.
أما بالنسبة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيصف الكاتب الصورة بأنها تزداد تعقيداً. فبينما تستمر الهجمات الروسية، يواجه زيلينسكي ضغوطاً سياسية من واشنطن. وقد زادت تصريحات ترامب حول ضرورة قيادة جديدة في أوكرانيا من التوتر في العلاقات بين كييف وواشنطن، في وقت يُطرح فيه نقاش الانتخابات وسط ظروف الحرب. ويشير إلى أن الأحكام العرفية تحول دون إجراء انتخابات في أوكرانيا، وأن ملايين الأوكرانيين خارج البلاد أو نازحون، بينما يواجه جنود الجبهة وسكان المناطق المحتلة صعوبات كبيرة في التصويت. وفي خضم ذلك، تواصل روسيا هجماتها؛ ففي 14 أكتوبر ألحقت هجمات على كييف وخاركيف أضراراً بـ30 منشأة للطاقة، وتركت ما لا يقل عن 600 ألف شخص بلا كهرباء. ويذكر أن ترامب كان قد أعلن التوصل إلى وقف إطلاق نار يستهدف البنية التحتية للطاقة، لكن التطورات الميدانية أظهرت عدم تطبيق هذا الإعلان. وهكذا، بينما تتحدث واشنطن عن السلام، تُقصف محطات الكهرباء في أوكرانيا، ويتسع الفارق بين التصريحات الدبلوماسية والواقع على الأرض.
وينتقل الكاتب إلى مخاوف أوروبا الأمنية، موضحاً أن الحرب الأوكرانية تُقيَّم في واشنطن إلى جانب أسعار الطاقة والمصالح الاقتصادية العالمية، بينما تمثل بالنسبة إلى أوروبا مسألة أمنية مباشرة. ويشير إلى القلق من أن أي اتفاق مع روسيا لا يضمن أمن أوكرانيا قد يفتح الباب لصراعات جديدة مستقبلاً، مستشهداً برأي رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني التي اعتبرت اتفاق الديزل محفوفاً بالمخاطر. ويستذكر تانريكولو حرب العراق عام 2003 التي قسمت أوروبا بسبب التدخل العسكري الأميركي، لافتاً إلى أن خلافات مهمة تبرز اليوم أيضاً، وإن في ظروف مختلفة، بين واشنطن والعواصم الأوروبية. ويؤكد أن مستقبل الحرب الأوكرانية لا يُحسم في الجبهة وحدها، بل يتشكل أيضاً في أسواق الطاقة وعلى طاولات الدبلوماسية.
ويختم الكاتب بالتأكيد على حقيقة لا ينبغي نسيانها: قد تتفق الولايات المتحدة وروسيا على المصالح الاقتصادية، وقد تعطي أوروبا الأولوية لأمنها الخاص، بينما تكافح أوكرانيا للحفاظ على وجودها.
ترامب يتفق مع بوتين فهل يدفع زيلينسكي الثمن
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
ترك برس ترامب يتفق مع بوتين فهل يدفع زيلينسكي الثمن
كانت هذه تفاصيل ترامب يتفق مع بوتين... فهل يدفع زيلينسكي الثمن؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

