- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية حكومة المنصوري.. تضخم في التركيبة وتوازنات سياسية تحاصر رهانات التغيير

اخبار عربية
صوت المغرب قبل 2 ساعة و 4 دقيقة

اليكم الان حكومة المنصوري.. تضخم في التركيبة وتوازنات سياسية تحاصر رهانات التغيير والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:

أعادت الهندسة الحكومية التي قادتها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، إلى الواجهة سؤال طبيعة التغيير الذي تحمله الحكومة الجديدة، بعدما انتقلت تركيبتها من 25 عضوا في بداية حكومة عزيز أخنوش سنة 2021 إلى 32 عضوا، وهو ما يطرح تساؤلا بشأن ما إذا كانت هذه التركيبة تعكس تصورا جديدا لتدبير الشأن العام، أم أنها تعبير عن تسويات فرضتها توازنات الأغلبية الحزبية.

“ترضيات معينة”

وفي قراءته لهذه الهندسة، اعتبر أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، إسماعيل حمودي، أن ارتفاع عدد أعضاء الحكومة يعكس، ضمنيا، اللجوء إلى “ترضيات معينة” لحل الخلافات بين مكوناتها.

وسجل حمودي، أثناء حلوله ضيفا على برنامج “من الرباط“، الذي يُبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، أن حضور الوزراء المنتدبين يطرح أسئلة بشأن توزيع الحقائب وتدبير التوازنات الحزبية، مقابل استمرار ثقل القطاعات الوزارية الكبرى في عكس اختيارات الدولة وتوجهاتها الاستراتيجية.

وعلى مستوى الحصص الحزبية داخل الحكومة الجديدة، سجل أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، وجود اختلال في التناسب بين النتائج الانتخابية والحصص الحكومية، مستحضرا حصول حزب الاستقلال، الذي نال 65 مقعدا في مجلس النواب، على ستة مناصب حكومية، مقابل 11 عضوا لحزب الأصالة والمعاصرة، المتصدر بـ97 مقعدا.

وتضع هذه المقارنة، وفق القراءة التي قدمها حمودي، توزيع المسؤوليات داخل الأغلبية في صلب النقاش حول موازين القوى بين مكوناتها، خصوصا في ظل ما يحمله توزيع الحقائب من دلالات تتجاوز عدد المناصب إلى طبيعة القطاعات المسندة لكل حزب.

وخلص الأستاذ الجامعي إلى أن الحكومة تبدو، بحسب تقديره، “مثقلة ومشتتة”، معتبرا أن تشكيلها جاء في سياق اتسم بصعوبات، رغم الحديث السابق عن حكومة سياسية ومقلصة.

من جانبه، يلفت أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، مصطفى اليحياوي، إلى أهمية النظر في طبيعة القطاعات التي آلت إلى الأحزاب، وليس الاكتفاء بحساب عدد الحقائب.

وفي هذا الإطار، يبرز احتفاظ حزب الاستقلال بقطاعات من قبيل التجهيز والصناعة التقليدية والنقل واللوجيستيك، مقابل إسناد قطاعات اجتماعية ذات ضغط كبير، مثل الصحة، إلى أطراف أخرى. وهو ما يطرح، حسب اليحياوي، سؤالا بشأن التفاوت في طبيعة المسؤوليات والأعباء السياسية والتدبيرية التي تتحملها مكونات الأغلبية.

ولا تقتصر التحديات على توزيع الحقائب بين الأحزاب، يقول الأستاذ الجامعي، بل تمتد إلى طريقة تدبير بعض القطاعات التي تتقاسم فيها المسؤولية أكثر من جهة حكومية، كما هو الحال في قطاع التعليم، حيث يمكن لتعدد المتدخلين أن يفرض تنسيقا مستمرا بين الوزير والوزراء المنتدبين.

وبين الحسابات الانتخابية ومتطلبات التدبير، سيظل مدى انسجام الاختصاصات ووضوح المسؤوليات، حسب اليحياوي، عاملا أساسيا في تقييم قدرة الحكومة على اتخاذ القرار وتفادي تضارب الاختصاصات داخل أغلبيتها.

3 اعتبارات أساسية

من جهته، يرى الكاتب والإعلامي عبد الله الترابي أن تركيبة الحكومة الجديدة تحكمها ثلاثة اعتبارات أساسية: ضمان رضا مختلف مكونات الأغلبية، والاستعانة بكفاءات تقنية في التدبير والتسيير، وتشكيل فريق سياسي قادر على الدفاع عن اختياراته وحصيلته.

ووفق هذه القراءة، يرى الترابي، خلال حضوره في نفس البرنامج، أن استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، إلى جانب دخول وجوه جديدة، “يعكس محاولة للجمع بين الخبرة التقنية والحاجة إلى المحافظة على تماسك التحالف الحكومي”.

وتبعا لذلك، تكشف قراءة الترابي للحصص الحزبية عن تفاوت في توزيع المسؤوليات داخل الأغلبية؛ إذ أشار إلى حصول حزب الاستقلال على ستة أسماء، موزعة بين ثلاثة وزراء وثلاثة وزراء منتدبين، مقابل حضور وازن لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي تتولى منسقته الوطنية رئاسة الحكومة، إلى جانب سبعة وزراء وثلاثة وزراء منتدبين، أي ما مجموعه 11 وزيرا.

وتضع هذه المعطيات مسألة التوازن بين مكونات التحالف في قلب النقاش حول قدرة الحكومة على تدبير اختلاف المصالح والانتظارات داخل أغلبيتها.

وفي المقابل، تبرز استمرارية عدد من الوزراء، وتوسيع بعض الاختصاصات، وإحداث حقيبة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، حسب المتحدث، بوصفها مؤشرات على الجمع بين المحافظة على عناصر من التجربة السابقة وإدخال تعديلات على الهيكلة الحكومية.

غير أن دلالة هذه التغييرات، يقول الترابي، لا تتوقف عند الأسماء والحقائب، بل ترتبط بمدى انعكاسها على طريقة اتخاذ القرار، وتنسيق السياسات العمومية، وتحديد المسؤوليات داخل الجهاز التنفيذي.

وبين تشخيص حمودي لثقل التركيبة وتشتتها، وقراءة الترابي للتوازن بين الاعتبارات الحزبية والتقنية والسياسية، يتجاوز النقاش حجم الحكومة إلى سؤال فعاليتها. إذ يصبح التحدي المطروح أمام حكومة المنصوري لا يتعلق فقط بقدرتها على استيعاب مكونات أغلبيتها، بل أيضا بمدى قدرتها على تحويل هذا التوازن إلى انسجام في القرار الحكومي ونتائج ملموسة، بعيدا عن الاكتفاء بإعادة توزيع المناصب والمسؤوليات.

لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط

حكومة المنصوري.. تضخم في التركيبة وتوازنات سياسية تحاصر رهانات التغيير صوت المغرب.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل حكومة المنصوري.. تضخم في التركيبة وتوازنات سياسية تحاصر رهانات التغيير نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم