ترفيه و منوعات وعود المنصوري على المحك.. هل يجيب برنامجها عن الغلاء؟
اليكم الان وعود المنصوري على المحك.. هل يجيب برنامجها عن الغلاء؟ والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز:
تجد فاطمة الزهراء المنصوري نفسها أمام أول اختبار سياسي واجتماعي منذ توليها رئاسة الحكومة، مع اقتراب تقديم برنامجها الحكومي أمام البرلمان، في محطة لن تقتصر أهميتها على الحصول على ثقة مجلس النواب، بل ستفتح النقاش بشأن مدى تطابق ما ستعلنه الحكومة من التزامات مع الوعود الانتخابية التي قدمها حزب الأصالة والمعاصرة للمغاربة.
وتزداد أهمية هذا الاختبار في ظل استمرار انشغال الرأي العام بقضايا القدرة الشرائية وغلاء المعيشة والتشغيل وجودة الخدمات العمومية، وهي ملفات تجعل البرنامج الحكومي مطالبا بتقديم أجوبة تتجاوز العناوين العامة إلى إجراءات محددة يمكن تتبع تنفيذها وتقييم نتائجها خلال الولاية الحكومية.
من الوعود الانتخابية إلى مسؤولية التنفيذ
خلال المرحلة الانتخابية، شكلت القضايا الاجتماعية والاقتصادية جزءا من التعهدات السياسية التي قدمها حزب الأصالة والمعاصرة، خصوصا ما يتعلق بتحسين الظروف المعيشية والقدرة الشرائية، وهي تعهدات تنتقل اليوم من دائرة الخطاب السياسي إلى مستوى المسؤولية الحكومية.
وباعتبارها رئيسة للحكومة ومنسقة للقيادة الثلاثية للحزب، تواجه المنصوري تساؤلات بشأن الكيفية التي ستترجم بها تلك الالتزامات إلى سياسات عمومية، وما إذا كان البرنامج الحكومي سيحدد إجراءات عملية وآجالا زمنية وموارد مالية لتنفيذها.
ويطرح هذا الانتقال أيضا تحدي التوفيق بين الوعود الانتخابية لمكونات الأغلبية الحكومية، في ظل اختلاف البرامج الحزبية والقيود التي تفرضها الميزانية العامة والظرفية الاقتصادية، وهو ما يجعل وضوح الأولويات عنصرا أساسيا في تقييم البرنامج المرتقب.
غلاء المعيشة.. السؤال الذي ينتظر جوابا
ويتصدر ملف القدرة الشرائية النقاش بشأن البرنامج الحكومي الجديد، في ظل استمرار الضغوط التي تواجهها أسر مغربية بسبب تكاليف المواد الغذائية والمحروقات والسكن والنقل والخدمات الأساسية، وما تفرضه هذه النفقات من أعباء على الميزانيات العائلية.
ولا يتعلق التحدي بمجرد إعلان الحكومة التزامها بمحاربة الغلاء، بل بتوضيح التدابير التي تعتزم اعتمادها، والقطاعات التي ستستهدفها، والفئات التي يمكن أن تستفيد منها، فضلا عن الآجال المتوقعة لظهور آثارها على مستوى الأسعار والدخل.
وفي هذا السياق، يبرز ملف المحروقات باعتباره أحد المحاور التي تستدعي إجابات واضحة، بالنظر إلى ارتباط أسعارها بتكاليف النقل والإنتاج وتوزيع المواد الأساسية، مع ضرورة التمييز بين تأثير الأسواق الدولية والعوامل الداخلية التي يمكن معالجتها من خلال السياسات العمومية.
مراقبة الأسواق أم الاكتفاء بالتعهدات؟
وتطرح الانتظارات المرتبطة بمحاربة غلاء المعيشة أسئلة بشأن دور الحكومة في تعزيز المنافسة ومراقبة الأسواق وحماية المستهلك، خصوصا في القطاعات التي تؤثر أسعارها بصورة مباشرة في النفقات اليومية للمواطنين.
ويظل من المهم أن يوضح البرنامج الحكومي الوسائل التي ستعتمدها الحكومة لتحسين شفافية الأسواق والتصدي للممارسات المخالفة لقواعد المنافسة، مع بيان حدود التدخل العمومي في تحديد الأسعار والتعامل مع التقلبات التي تفرضها الظروف الاقتصادية الخارجية.
كما أن تحسين القدرة الشرائية لا يرتبط بالأسعار وحدها، بل يتصل أيضا بتطور الأجور والمداخيل وفرص العمل، ما يجعل معالجة الضغوط المعيشية رهينة بمقاربة تجمع بين السياسات الاجتماعية والاقتصادية بدل التعامل مع كل ملف بصورة منفصلة.
التشغيل والصحة والتعليم.. وعود تنتظر التفاصيل
وإلى جانب الأسعار، ينتظر أن يقدم البرنامج الحكومي تصورا واضحا لمعالجة إشكالات التشغيل، خصوصا في صفوف الشباب، وتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية، وتعزيز الحماية الاجتماعية وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية.
وتتطلب هذه الملفات تحديد أهداف قابلة للقياس، سواء تعلق الأمر بفرص الشغل أو تحسين الولوج إلى العلاج أو الرفع من جودة التعليم، إلى جانب توضيح الإمكانيات المالية والبشرية التي ستخصص لتنفيذ الإصلاحات.
ويكمن التحدي في مدى قدرة الحكومة على ربط هذه الأهداف بجدولة زمنية واضحة وآليات للتتبع والتقييم، بما يسمح للبرلمان والرأي العام بالوقوف على النتائج المحققة، والتمييز بين الالتزامات التي دخلت حيز التنفيذ وتلك التي ظلت في مستوى الإعلان.
اختبار الثقة البرلمانية ومصداقية الالتزامات
وسيتيح عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان فرصة لمناقشة مدى انسجام أولويات الحكومة الجديدة مع الالتزامات السياسية المعلنة، كما سيضع مكونات الأغلبية أمام مسؤولية الدفاع عن الاختيارات الحكومية وتوضيح كيفية تمويلها وتنفيذها.
وبعد التصويت على البرنامج، ستنتقل الحكومة إلى مرحلة يتعين فيها قياس الأداء على أساس القرارات المتخذة والنتائج المحققة، وليس فقط على أساس التصريحات السياسية، خصوصا في الملفات التي ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين.
وهكذا، فإن السؤال المطروح مع اقتراب عرض برنامج المنصوري لا يتعلق فقط بما ستعد به الحكومة الجديدة، وإنما بكيفية تحويل تلك الوعود إلى إجراءات واقعية، وما إذا كانت ستحدد التزامات واضحة بشأن القدرة الشرائية ومحاربة الغلاء والتشغيل والخدمات العمومية، تسمح بمحاسبتها سياسيا على أساس نتائج قابلة للتحقق.
المقالة وعود المنصوري على المحك.. هل يجيب برنامجها عن الغلاء؟ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل وعود المنصوري على المحك.. هل يجيب برنامجها عن الغلاء؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.