اخبار محلية العلاقات العُمانية البريطانية .. إرث تاريخي عريق وشراكة متجددة
اليكم الان العلاقات العُمانية البريطانية .. إرث تاريخي عريق وشراكة متجددة والان إلى التفاصيل من المصدر وهج الخليج:
وهج الخليج – مسقط
العلاقات العُمانية-البريطانية جذورها التاريخية من خلال تلاقي قوتين بحريتين في المحيط الهندي، حيث البداية التي تجسد اتفاقية عام 1800 التي رسّخت إطار “الصداقة الدائمة” بين البلدين. ففي 18 يناير من ذلك العام، وقع السّيد سلطان بن أحمد مع القبطان جون مالكوم، مبعوث الحاكم العام البريطاني في الهند على اتفاقية إضافية أكدت على معاهدة عام 1798 ونصت على أن “الصداقة بين الدولتين قد تبقى غير متزعزعة حتى نهاية الزمن، وحتى ينتهي دوران الشمس والقمر”.
ويُعد النّصف الأول من القرن التاسع عشر المرحلة الذهبية لهذه العلاقة، ففي عهد السّيد سعيد بن سُلطان (1806–1856) امتلك الأسطول العُماني سفنًا رئيسة من بينها السّفينة “ليفربول” التي صُنعت في بومباي عام 1826 وزُوّدت بأربعة وسبعين مدفعًا، وهي مواصفاتٌ تضاهي سفن القوى الأوروبية الكبرى في ذلك الوقت. وقد أهداها السّيد سعيد لاحقًا إلى الملك وليام الرابع، فضُمّت إلى البحرية الملكيّة. ويعكس هذا التكافؤ عمق التّقليد البحري العُماني، إذ كان العُمانيون بعد طردهم البرتغاليين من مسقط عام 1650 قد سيطروا على طرق التجارة غرب المحيط الهندي.
وفي هذا السياق تستعرض وكالةُ الأنباء العُمانية، آراء عدد من الباحثين والمُختصين في الشأن التاريخي مُقدمين سردًا تاريخيًّا لأبرز ملامح علاقات الصّداقة بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، مع التركيز على كيفية بدء هذه العلاقة منذ القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا في عهد النهضة المتجددة لسلطنة عُمان بقيادة حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/.
فقال الدّكتور ناصر بن عبدالله الصقري، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المساعد بجامعة السُّلطان قابوس، إن زيارة “دولةٍ” مُرتقبة لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ إلى المملكة المتحدة تكتسب أهمية تاريخية وحضارية استثنائية، وتأتي امتدادًا لعلاقات تضرب بجذورها في أواخر القرن الثامن عشر، وتستحضر إرثًا طويلًا من التواصل السياسي والتفاعل الحضاري بين البلدين، وتحمل دلالة رمزية بالغة كونها أول زيارة “دولةٍ” إلى المملكة المتحدة منذ عام 1982، مما يجسد استمرار العلاقات وتجدّدها عبر الأجيال والعهود.
ووضّح أن العلاقة العُمانية-البريطانية تُقرأ كنموذج متفرّد أو استثنائي في سياق العلاقات البريطانية مع دول المنطقة، وهي تكتسب هذه الصفة ليس لأنها الأقدم فحسب، بل لأنها تملك من الخصائص التاريخية والدبلوماسية ما يجعلها تختلف عنها كمًّا ونوعًا.
وأضاف: “في الوقت الذي تبلورت فيه العلاقات البريطانية مع عدد من دول المنطقة خلال القرن العشرين، تمتد الجذور الرسمية للعلاقات بين عُمان وبريطانيا إلى عام 1798، بما يعكس أكثر من قرنين من التواصل والتفاعل المستمر. ولم يكن هذا الامتداد التاريخي مجرّد تعاقب زمني للأحداث والمصالح، بل أسهم عبر مراحل متعددة في تكوين ما يمكن وصفه برصيد تاريخي-دبلوماسي تراكمت في إطاره الخبرات المتبادلة والمصالح ومستوى من الثقة والتفاهم السياسي، بما منح هذه العلاقة قدرًا من الخصوصية والمرونة والاستمرارية لا يتوافر بالدرجة ذاتها في كثير من العلاقات الإقليمية الأخرى”.
وبيّن أن استمرار العلاقة العُمانية-البريطانية عبر فترات تاريخية متباينة تُفسّر بأنها نتاج هندسة دبلوماسية واعية، فقد نجحت في تجاوز فترات تاريخيّة اتسمت بالتوترات والأحداث الكبرى التي مرت بها المنطقة، انطلاقًا من الحرب الباردة ومرحلة ما بعد الاستعمار، وظهور النفط وما أحدثه من تحوّلات، والعولمة وصعود قوى جديدة، وصولًا إلى ما تشهده المنطقة حاليًّا من أزمات، وفي كل مرحلة أُعيد تعريف العلاقة بين البلدين بما يتلاءم مع السّياق.
وأشار إلى عدة عوامل أسهمت في صمود العلاقة عبر العقود، أبرزها تقاطع المصالح العميقة بين الطرفين في الأمن والتجارة والطاقة، وتراكم الثقة والتفاهمات، إضافة إلى المرونة الاستراتيجية التي جعلت العلاقة قابلة للتكيف مع المتغيرات دون جمود أو ارتهان يقيدها، فضلًا عن البعد الإنساني المتمثل في الروابط الشخصية والمؤسسية المتجذرة التي منحت العلاقة بعدًا آخر يفتقر إليه كثير من التحالفات والعلاقات.
ونوّه إلى أنه يمكن رصد تأثير عُماني واضح في السياسة البريطانية تجاه المنطقة، إذ ظلت سلطنة عُمان شريكًا موثوقًا به، وقناة اتصال في ملفات حسّاسة، ووسيطًا في قضايا إقليمية معقدة، ومصدرًا للاستقرار في منطقة مضطربة. كما استفادت بريطانيا من الموقع الجيواستراتيجي العُماني في تأمين ممرات الملاحة الدولية، ومن التعاون الثقافي والتعليمي الذي عزّز الحضور البريطاني في المنطقة.
وبيّن أن هذا التأثير المُتبادل يعكس طبيعة العلاقة التي لم تكن يومًا أحادية الاتجاه بل تبادليّة المنفعة، وهو ما يجعلها حالة دراسيّة غنيّة لفهم ديناميات التأثير المتبادل في العلاقات الدولية غير المتماثلة.
وأشار إلى أن هذه العلاقة تقدم درسًا مهمًّا في أن التاريخ باعتباره ذاكرة استراتيجيّة تساعد على فهم الحاضر واستشراف المستقبل، ومن هنا فإن قيمة التجربة العُمانية-البريطانية لا تكمن فقط في طول عمرها، وإنما في قدرتها على الانتقال عبر مراحل تاريخيّة مُختلفة مع الاحتفاظ بجوهر من التواصل والحوار والمصالح المتبادلة.
وفي سياق مُتصل، أكّدت الدّكتورة بدرية بنت محمد النبهاني، الباحثة في التاريخ، على أن القرن التاسع عشر يعد مرحلة مفصليّة في تاريخ العلاقات العُمانية-البريطانية، مشيرة إلى أنها تميل إلى قراءة هذا القرن على ثلاث مراحل.
ووضّحت أن المرحلة الأولى بدأت في سياق دولي، إذ إن في 12 أكتوبر 1798 تم التوقيع على أول اتفاقية تعاون بين سلطنة عُمان وبريطانيا حيث وقع عليها السيد سلطان بن أحمد ومبعوث شركة الهند الشرقية مهدي علي خان، وفي 18 يناير 1800م أكّد الكابتن جون مالكوم على هذا الاتفاق، وأُقرّ بموجبه وجود وكيل للشركة في مسقط.
وأشارت إلى أن المرحلة الثانية هي عهد السّيد سعيد بن سلطان (1806–1856)، وهي في رأيها أنضج مراحل الدبلوماسية العُمانية في ذلك القرن. وبيّنت أن المرحلة الثالثة بدأت بوفاة السّيد سعيد، ووضّحت أنه في عهد السُّلطان فيصل بن تركي وُقّع على معاهدة الصداقة والتجارة والملاحة في 19 مارس 1891.
وبيّنت أن محطات التعاون بين عُمان وبريطانيا تُوجز في أربع: أولًا، أمن الملاحة في الخليج، حيث شاركت القوات العُمانية في حملات 1809 و1819–1820 التي انتهت بالمعاهدة العامة سنة 1820، وثانيًا رسم الخرائط، حيث أجرت البحرية الهندية في ثلاثينات القرن التاسع عشر مسوحات دقيقة للسواحل العُمانية، ورافقها رحّالة مثل الملازم جيمس ولستيد الذي نشر سنة 1838 كتابه عن رحلاته في عُمان، وهذه الخرائط خدمت الملاحة التجارية لعقود طويلة.
وثالثًا الاتصالات، حيث أُنشئت سنة 1864 محطة للتلغراف في جزيرة مقلب بخور الشم في مسندم، ضمن الخط الذي ربط الهند بأوروبا.
ورابعًا البواخر، حيث صارت سفن شركة الملاحة البخارية الهندية البريطانية منذ ستينات القرن التاسع عشر تتوقف في مسقط بانتظام، فربطتها ببومباي والبصرة.
ولفتت إلى أنه في عهد النهضة المتجدّدة بقيادة حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ فإن العلاقة اكتسبت وجهًا اقتصاديًّا واضحًا ينسجم مع رؤية “عُمان 2040″، إذ كانت المملكة المتحدة في 2025 أكبر مستثمر أجنبي في سلطنة عُمان، حيث بلغت استثماراتها المباشرة نحو 42 مليار دولار بزيادة 11٪ عن العام السابق ووُقّع في يناير 2022 على شراكة الاستثمار السيادي بين جهاز الاستثمار العُماني ومكتب الاستثمار البريطاني وتستهدف الطاقة النظيفة والتقنية، وفي 20 مايو 2026 خُتمت مفاوضات اتفاقية التجارة الحرّة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون التي بدأت في يونيو 2022.
من جانبها، وضحت الدّكتورة بهية بنت سعيد العذوبي، باحثة في التاريخ العسكري العُماني، أنه عند الحديث عن العلاقات العسكرية العُمانية-البريطانية، من الضروري التمييز بين البدايات الأولى للعلاقات السياسية والبحرية بين البلدين، وبين المرحلة التي أخذ فيها التعاون العسكري طابعًا مباشرًا في تنظيم القوات وتأسيس الوحدات العسكرية.
وأضافت أنّ التحول الأبرز في طبيعة العلاقات العسكرية بدأ في العقد الثاني من القرن العشرين، وتحديدًا منذ عام 1913، عندما شهدت عُمان تطورات سياسية داخلية استدعت إعادة النظر في تنظيم القوات الموجودة في مسقط.
ولفتت إلى أن الوثائق البريطانية كشفت عن الدور الذي أداه المقيم السياسي البريطاني في الخليج برسي كوكس، الذي قدم عام 1913 تصورًا لتكوين قوة عسكرية في مسقط، وتبع ذلك البيان العسكري العُماني الذي أصدره السُّلطان تيمور بن فيصل عام 1914، ثم تقدم الوكيل السياسي والقنصل البريطاني في مسقط روبرت بين بمخطط لتشكيل قوة فيلق مسقط المجندة، متضمنًا الجوانب التنظيمية والمالية اللازمة لإنشائها، موضحة أن هذه المخططات تكشف عن بداية الانتقال من الاعتماد على التشكيلات العسكرية التقليدية والقوات المساندة إلى التفكير في إنشاء قوة أكثر انتظامًا تخضع لتنظيم عسكري محدد.
وبيّنت أن من أبرز المحطات التي تستحق التوقف عندها معركة بيت الفلج عام 1915، التي مثلت نموذجًا مبكرًا للعمليات العسكرية المشتركة بين قوات سلطنة عُمان والقوات البريطانية في إطار الصراع العسكري الداخلي في عُمان.
ووضّحت أن مرحلة تأسيس قوة فيلق مسقط المجندة عام 1921 جاءت لتشكل محطة أساسية في تاريخ التنظيم العسكري الحديث في سلطنة عُمان، بعد سلسلة من المخططات والمقترحات العسكرية التي طرحت خلال السنوات السابقة.
وقالت إن العلاقة بين البلدين لم تكن قائمة على دوافع متشابهة تمامًا، فقد سعت عُمان إلى تعزيز أمنها واستقرارها وبناء قوات قادرة على مواجهة التحديات الداخلية، بينما ارتبط الموقف البريطاني أيضًا بحماية مصالحه الاستراتيجية في الخليج وتأمين موقع مسقط. ولذلك فإنها ترى أن عام 1913 مثل بداية مرحلة جديدة في العلاقات العسكرية العُمانية-البريطانية، بينما شكل عام 1921 محطة مهمة في تحول هذه العلاقة إلى تعاون مؤسسي مرتبط ببناء القوات النظامية في سلطنة عُمان.
ونوهت إلى أن الوثائق المتعلقة بالتدريبات العسكرية المشتركة في ستينات القرن الماضي تكتسب أهمية خاصة لأنها تقدم تفاصيل دقيقة عن طبيعة التعاون التدريبي بين البلدين، ومن الأمثلة المهمة على ذلك التقارير البريطانية المتعلقة بسلسلة التدريبات الميدانية المعروفة باسم (OMEX)، التي نُفذت خلال عامي 1961 1962، وشاركت فيها وحدات بريطانية بالتعاون مع وحدات من قوات السُّلطان المسلحة، ومنها كتيبة مسقط وكتيبة الحدود الشمالية والقوة الجوية.
ووضحت أن دور الخبرات والتجارب البريطانية أسهم في تسريع بعض جوانب التحديث، لا سيما في مجالات القيادة والتدريب والتخصصات الفنية، لكن من المهم التأكيد على أن هذا التطور جاء في إطار احتياجات عُمانية محددة فرضتها الظروف الأمنية والعسكرية، ثم تعزز بالتوجه الوطني نحو بناء قوات مسلحة حديثة.
وكشفت أن التعاون التدريبي بين البلدين الصديقين سبق مناورات “السيف السريع” بعقود، وأن القوات العُمانية والبريطانية كانت تنفذ تدريبات ميدانية مشتركة منذ أوائل الستينات. ورأت أن التجربة العُمانية في التدريب العسكري لم تكن مجرد نقل مباشر للخبرة البريطانية، وإنما قامت على الاستفادة من هذه الخبرة وإعادة توظيفها في بيئة محلية ذات طبيعة جغرافية وعسكرية مختلفة، فعُمان تمتلك تضاريس متنوعة من الجبال الشاهقة إلى الصحاري الواسعة والمناطق الساحلية، وقد فرض ذلك تطوير مهارات وأساليب تدريبية تتناسب مع هذه البيئات.
ولفتت إلى أن هذه المناورات عكست مستوى متقدمًا من التنسيق بين القوات المسلحة في البلدين، خاصة في مجالات التخطيط العملياتي والإسناد اللوجستي والقيادة المشتركة، كما أبرزت أهمية الاستفادة من البيئة الجغرافية العُمانية المتنوعة في تنفيذ التدريبات العسكرية.
وبيّنت أن من المحطات المهمة التي أعقبت هذه المناورات التوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة عام 2019م عززت الإطار المؤسسي للتعاون الدفاعي بين البلدين.
وأضافت أنه في عهد النهضة المُتجدّدة بقيادة حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ فقد استمرت العلاقات العسكرية العُمانية-البريطانية في التطور، ومن أبرز مظاهرها تنفيذ التمرين العسكري المشترك “خنجر عُمان”، وشمل التمرين تدريبات ميدانية مشتركة هدفت إلى تطوير الكفاءة القتالية والتدريبية وتعزيز القدرة على التنسيق وتنفيذ المهام العسكرية المشتركة.
وختمت بالتأكيد على أن دراسة العلاقات العسكرية العُمانية-البريطانية تكشف عن مسار تاريخي طويل من التحولات، بدأ بالتفاهمات المرتبطة بالأمن البحري والمصالح التجارية، ثم تطور إلى التعاون المباشر في تنظيم القوات العسكرية وتدريبها وتسليحها، وصولًا إلى الشراكة الدفاعية الحديثة. وقد أظهرت الوثائق التاريخية أن هذا التعاون لم يكن ثابتًا في طبيعته أو أهدافه، بل تأثر بالظروف السياسية والعسكرية التي مرت بها عُمان والمنطقة وبالمصالح الاستراتيجية لكل طرف.
من جانبه، قال الدكتور يونس بن جميل النعماني، باحث في شؤون التاريخ، إن التجارة قامت بدور محوري في التقارب العُماني-البريطاني، خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي لعُمان على طرق التجارة العالمية، وكان الجانب الاقتصادي، خاصة التبادل التجاري، هو المدخل في تقارب البلدين.
وأضاف أن الاتفاقية التي وقعت عليها بريطانيا مع عُمان عام 1798 تعد من أبرز الاتفاقيات وأولها التي مهدت للتقارب العُماني-البريطاني، إذ كانت الأخطار تحيط بعُمان داخليًّا وخارجيًّا، لذا جدد السّيد سُلطان بن أحمد الاتفاقية مع بريطانيا عام 1800م، وتضاف إليها بنود جديدة، وتوالت بعدها الاتفاقيات التجارية بين البلدين فيما عُرفت بعد ذلك بمعاهدة الصداقة والتجارة.
ووضح أنه فيما يخص البعثات والتمثيل الدبلوماسي، وقّع السّيد سعيد بن سلطان بن أحمد البوسعيدي على معاهدة الصداقة والتجارة مع بريطانيا عام 1839، ونص البند الثالث على تبادل التمثيل القنصلي بين البلدين، وأصبحت العلاقات العُمانية-البريطانية بعد هذه المعاهدة علاقات تحالفيّة.
وأشار إلى أن رحلة السفينة العُمانية “سُلطانة” إلى مدينة لندن في عام 1842 وعلى متنها المبعوث والسفير علي بن ناصر تعد من أهم مراحل التمثيل الدبلوماسي بين عُمان وبريطانيا، إذ حمل معه رسائل وهدايا فاخرة موجهة إلى الملكة فيكتوريا.
وقال: “يمكن وصف العلاقة بين بريطانيا وعُمان بالاحترام المتبادل، فلم يفرض الآخر ثقافته، إنما احترم كل منهما الآخر وتعرف عليه، عكس بعض الدول التي فرضت سياساتها وثقافتها في آن واحد.”
ولفت إلى وجود مؤشرات تدل على عمق العلاقات الثقافية، ومنها جمعية الصداقة العُمانية-البريطانية، والمجلس الثقافي البريطاني، والشراكات بين مؤسسات التعليم، كارتباط المناهج مثل منهج كامبريدج، فضلًا عن تعاون جامعة السُّلطان قابوس مع عدة جامعات بريطانية، والمنح التي تقدم من قِبل البلدين.
ونوّه إلى أن المتاحف تؤدي دورًا ثقافيًّا وتعليميًّا بارزًا، وثمة تعاون بين المتحف الوطني العُماني والمتاحف البريطانية (مثل المتحف البريطاني ومتحف فيكتوريا وألبرت) في كثير من الجوانب، ويرى أن هذا التثاقف الحضاري مهمٌّ ويصبّ في مصلحة البلدين التي تربطهما علاقات تاريخية تمتد إلى أربعة قرون.
ويرى الدّكتور يونس أن المصالح السياسية والاقتصادية كانت – ولا تزال – هي المحرك الرئيس في العلاقات بين البلدين، وعليه يجب استثمار هذه العلاقات في ضوء وجود فرص كبيرة للتبادل الاقتصادي والثقافي والعلمي، كما يجب تنمية الجوانب الأخرى، وبناء الشراكات في تنويع مصادر الدخل، وحماية البيئة، والحياد الصفري، والاستفادة من جميع الخبرات في البلدين.
Share on: WhatsApp
ظهرت المقالة العلاقات العُمانية البريطانية .. إرث تاريخي عريق وشراكة متجددة أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل العلاقات العُمانية البريطانية .. إرث تاريخي عريق وشراكة متجددة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على وهج الخليج و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.